الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عائلة غورانية تصارع الفقر والمرض في بيت متهالك

تم نشره في الخميس 16 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
عائلة غورانية تصارع الفقر والمرض في بيت متهالك

 

عمان - الدستور - فارس الحباشنة

بالرغم من كبر سنه، تخاله في العشرين من عمره، يطل عليك بروحه المغامرة الباحثة عن الامل والعمل، تبسط تعابيره ترحيبا بالقادمين، بعينين تشعان طيبة وأملا.

محمد سليمان الجعارات «ابو غالب» (70 عاما) من سكان منطقة «الرامة» في الاغوار الوسطى «دير علا»، يصر على أن يبحث يوميا عن لقمة عيش تسد ظمأ وجوع أولاده السبعة، ويرفض أن يتلقى أي عون أو دعم مالي من جيرانه رغم شدة عوزه وحاجته، فهو يبقى لأيام رهين فراشه نتيجة الامراض التي أصابت جسده السبعيني المتهالك بالمرض.

«الدستور» كانت أمس الأول ضيفة على بيت «أبو غالب « في الرامة، وهناك أطلعنا بالفعل على واقع حال عائلة أردنية مكونة من 7 افراد، والدهم مصاب في قدميه نتيجة انفجار لغم من بقايا آثار حروب كرامة التحرير والدفاع عن الوطن في منطقة الاغوار عام 1968، وآثار انفجار اللغم في قدميه واضحة والمفصل الاصطناعي الذي تم تركيبه له قبل عقد من الزمان يؤلمه، ولا يعمل بطريقة سليمة وطبيعية.

مأساة لعائلة «غورانية» يعاني أفرادها من شح المال، وعدم قدرة والدهم على العمل، وظروف قاسية ومؤلمة أبرزها للزائر البيت المتهالك، والآيل للسقوط، والذي لا يشابه بيوت البشر، وفي البيت تختلط حياة البشر مع عدد من الطيور التي يربونها للاستفادة من بيضها ولحمها وبيع صغارها.

في فصل الصيف ينام أفراد العائلة في العراء، رغم ارتفاع درجات الحرارة، ولا يسترهم من لهيب شمس الغور الا قطع قماش متهالكة وبائدة، بدأت تزول آثارها مع امتداد تأثير حرارة الشمس، وقد تختفي في لحظة ما، وتصبح العائلة بالفعل تعيش في العراء الحقيقي.

شغف «ابو غالب» واولاده في حب العمل والبحث عن مصدر للرزق، يصطدم بمعيقات حقيقية ومباشرة، حالت دون أن يستفيد من المشاريع التنموية الصغيرة التي تطلقها الجمعيات والمبادرات الاجتماعية والتنموية في المناطق الفقيرة والنائية، فالرجل لديه أفكار لاستغلال واستثمار الاراضي بزراعتها أو إقامة مشروع لتربية الطيور أو الدواجن والحيوانات «المواشي» أو امتهان مهن أخرى.

هذه الاحلام بمشاريع تنموية وخيرية تبخرت، واليوم يقف «أبو غالب» على أمل أن تخصص له وزارة التنمية الاجتماعية راتبا شهريا، يسهل عليه حياته ويسد رمق فقره، ويخفف من الألم والعوز والجوع الذي يصيب البشر والحجر في «الرامة».

أحد أولاده، وهو في العقد الثالث من عمره، مصاب بمرض «السكري»، وقد خسر وظيفته في أحد الفنادق السياحية الكبرى في منطقة الاغوار نتيجة إصابته بالمرض، وعدم قدرته على مواصة عمله، فهو يجلس الان ليضيف عبئا أكبر على العائلة ويرهقها بتكاليف علاج مرضه الأبدي.

عائلة مدمرة، وفقيرة، وبؤسها لا يحتاج الى أن يكتب عنه، فهو واضح وبارز، وملامحه مؤلمة للغاية، فالاولاد ينتظرون بأمل من أهل الخير تبرعا ييسر عليهم حياتهم، ويقلل من آثار معاناة معيشتهم، ويوفر لهم ولو الحد الادنى من لقمة العيش وما تيسر من مال ليسدوا رمقهم، ويوفروا أبسط حاجاتهم المعيشية.

«الدستور» تضع هذه القصة المؤلمة أمام الجهات المعنية وأهل الخير ممن لا تزوغ قلوبهم عن عمل المعروف ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وهي على استعداد لتلقي اتصالات الراغبين بمساعدة هذه العائلة.

التاريخ : 16-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش