الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الملكية لمراجعة الدستور» تأكيد للنهج الملكي نحو الإصلاح

تم نشره في الأربعاء 15 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
«الملكية لمراجعة الدستور» تأكيد للنهج الملكي نحو الإصلاح

 

كتبت : نيفين عبد الهادي

قطعت اللجنة الملكية المكلّفة بمراجعة نصوص الدستور شوطا كبيرا على درب تنفيذ مهمتها التي وجهها لها جلالة الملك عبد الله الثاني بمراجعة مواد الدستور كافة والتعديلات التي كانت قد جرت عليه منذ العام 1954 وحتى العام 1984.

اليوم، وبعد مرور قرابة الشهرين من تشكيلها تصل اللجنة الى اهم خطوة على الاجندة المحلية وهي صياغة التعديلات الدستورية التي تتناسب وتوجيهات جلالة الملك ومتطلبات المرحلة ومطالب المجتمع المدني وكذلك الاصلاح السياسي المنشود.

اللجنة وضعت لعملها خريطة طريق واضحة منذ بدء مهمتها التي يصفها سياسيون بأنها الاصعب خلال المرحلة الحالية، كانت بدايتها بقراءة مواد الدستور كافة، ومن ثم قراءة التعديلات المقدر عددها بحوالي 40 تعديلا والتي بدأت منذ العام 54، لتصل في محصلة الامر الى صياغة متناسقة لمقترحات التعديلات التي من المنتظر وفق مصادر اللجنة ان تفرغ منها بشكل نهائي خلال تموز المقبل.

وفي قراءة لـ»الدستور» حول عمل اللجنة، اجمعت آراء مختلفة على اهمية تشكيلها كونها جاءت تضم عددا من الخبراء واصحاب الرأي والقانونيين، الامر الذي يعطي لعملها اهمية المهمة وكذلك اهمية السياسات. ورغم حرص اللجنة ابتداء من رئيسها مرورا بأعضائها على عدم الاعلان الدائم للاعلام عن نتائج اجتماعاتها فإن أهم ما تم الاعلان عنه منذ بداية عملها بأن المرجعية الاساسية لعملها ستكون دستور(52).

وحرصت اللجنة في عملها منذ البدء على المراجعة لكل ما يتم التوصل له من مقترحات، والمقارنة بين كل ما تم الاتفاق عليه وما تم تعديله والمقترحات المقدمة للجنة كحزمة واحدة، مع التأكيد الدائم على أن الاصل في الدستور أن يقرأ على أنه وحدة واحدة، وعدم اجتزاء قراءته او التعامل معه، حتى تكون الصيغة النهائية دقيقة للوصول الى دستور يلبي حاجات الحاضر والمستقبل المأمول.

الى ذلك، اشار عضو اللجنة مروان دودين في حديثه لـ»الدستور» الى ما تحدث بشأنه جلالة الملك خلال خطابه للشعب بمناسبة الاعياد الوطنية في ان اللجنة الملكية شكلت للنظر في التعديلات التي جرت على دستور 52 وفي تطوير وتحديث هذا الدستور ليكون المرجع الاشمل والاعم لكيفية تعامل السلطات الثلاث فيما بينها بحيث لا تتغول واحدة على الاخرى وبحيث ينظم التشابك والتفاعل في ما بينها على اسس راسخة.

وأكد وزير التنمية السياسية الاسبق د. كمال ناصر ان تشكيل جلالة الملك للجنة يعد تأكيدا واضحا من جلالته على جدية الملك بخصوص الاصلاح، مشددا على ان اللجنة خطوة بالاتجاه الصحيح في تعزيز مسيرة الاصلاح السياسي، وبشكل عملي.

وبين ناصر ان مهمة اللجنة ليست سهلة ومسألة حساسة فتعديل الدستور ليس كتعديل اي تشريع، فالأمر يلزمه لجنة متخصصة ذات خبرة، وهذا الامر لا يحدث كل يوم كالقوانين، ويجب ان يتم ضمن ضوابط وأطر محددة نص عليها الدستور، والتركيز على كيفية آليات التعديلات في المجرى الصحيح بان يتوافق مع توصيات لجنة الحوار.

الصورة العامة لمقترحات اللجنة لم تتضح بعد، إلا أن بعضها اصبح متفقا عليه من قبل اعضائها من جانب، ويتوافق مع مطالب المجتمع المدني ومخرجات اللجنة الوطنية للحوار، لتكون الصيغة بالمحصلة منسجمة بشكل عام مع الحالة العامة، سيما أن اللجنة لم تتفرد برأيها في صياغة التوصيات بل أخذت بآراء مختلفة حتى أنها أخذت برأي اشخاص عاديين ولم تغفل أية ملاحظة الا ودرستها واستفادت منها وفق مصادر اللجنة.

ووسط التكتم المبرر لعمل اللجنة تحدث عدد من اعضائها لـ»الدستور» حول وجود توافق على عدد من التوصيات المقترحة من داخل اللجنة، مشيرين الى ان من ابرزها انشاء محكمة دستورية لتكون من المواد الجديدة التي ستضاف على الدستور كونها غير موجودة في دستور 52 او أية تعديلات اخرى طرأت على الدستور، وتمت الاستفادة من خبرات دول اخرى بهذا السياق بما ينسجم وخصوصية مجتمعنا.

وكذلك تعديل المادة (20) من الدستور التي تنص على «التعليم الابتدائي إلزامي للأردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة» لتصبح «التعليم الاساسي إلزامي للأردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة»، ليصبح بذلك التعليم الاساسي بكل مراحله الزاميا، اضافة الى ان مفردة «التعليم الابتدائي» كانت قد ألغيت منذ عشر سنوات تقريبا.

كما خرجت اللجنة بتوصية تقلص من حرية السلطة التنفيذية في موضوع القوانين المؤقتة، في ضوء توسيع مظلة الاسباب الموجبة مع التغيير والتعديل بما ورد في الدستور بهذا الشأن، كما تم التركيز على المواد التي تمس السلطات والعلاقة بينها، وكذلك المادة المتعلقة بضرورة استقالة الحكومة بعد حل مجلس النواب بأسبوع.

ولخص عدد من الأعضاء عمل اللجنة حتى الآن بقولهم انه ستتم العودة الى دستور (52) في كل المواد التي لن يتم الابقاء عليها وسيتم تعديلها، فيما سيتضمن الدستور اضافات جديدة لم تتطرق لها تعديلات الدستور التي وصلت الى قرابة (40) تعديلا، كموضوع المحكمة الدستورية.

التاريخ : 15-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش