الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فندق الملك غازي في وسط البلد .. أحدث ضحايا «المالكين والمستأجرين»

تم نشره في الخميس 30 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
فندق الملك غازي في وسط البلد .. أحدث ضحايا «المالكين والمستأجرين»

 

عمان - الدستور - محمود كريشان

في أبرز التداعيات لقانون المالكين والمستأجرين الجديد، وآثاره على تاريخ عمان القديمة، أقدم مالك أقدم الفنادق في الاردن «فندق الملك غازي» الواقع في شارع فيصل الاول بوسط البلد على إغلاقه وتسليم المأجور الى مالك العقار، بسبب الرفع الباهظ في الاجرة الجديدة، وفق مالك الفندق الحاج محمد مفلح الزعبي الذي بين أن أجرة الفندق ارتفعت من 4000 دينار سنويا الى 16 ألف دينار.

وأشار الزعبي في حديث لـ»الدستور» الى انه اضطر مكرها الى تسليم العقار الى مالكه بعد تاريخ حافل من الذكريات الخالدة التي عاصرها الفندق، مبينا ان القانون الجديد سيغتال كافة ملامح عمان القديمة ويشطب ذاكرة المكان والزمان لتصبح المناطق القديمة في العاصمة بلا روح أو هوية.

وتوقع أن تتحول كافة المعالم التراثية في منطقة وسط البلد ومحيطها الى محال كوفي شوب ومتاجر لبيع أشرطة «C.D».

ويستذكر الزعبي أن المبنى الذي يوجد فيه الفندق تم بناؤه عام 1918 كما هو منقوش على مدخل المبنى الحجري (1339هجرية) وقد تم تشييده من الحجر القديم على الطراز الشامي، ما يشير الى قدم المكان وعراقة المبنى الذي كان مع بداية تأسيس العاصمة، حيث كان المبنى بيتا لسكن عائلة المالك قبل أن يتم في العام 1927 تأجيره لحكومة إمارة شرقي الاردن ليكون مقرا لاول محكمة اقيمت في مدينة عمان، وكان من تحت المبنى في مخازنه الارضية يوجد اسطبل للخيول (خان) خاص لمن يريد وضع حصانه مثلاً ليلاً ثم الاقامة في المبنى العلوي للفندق الذي أصبح يعرف بفندق الكردي نسبة لمالك العقار وذلـك فـي بـدايـة الـثـلاثـيـنـيـات عـنـدما انـتـقـلـت الـمـحـكـمـة الـى مـكـان آخـر.

وأضاف الزعبي أنه في الخمسينيات قام باستئجار الفندق من مالكه الكردي وتغيير اسمه الى فندق الملك غازي نسبة الى الملك غازي ملك العراق ابن الملك فيصل الاول الذي توفي في حادث سيارة في العام 1939، مبينا أن الفندق كان شاهداً على كثير من التحولات السياسية والاحداث الوطنية الهامة التي شهدتها المملكة.

وقال إن الفندق كانت تزوره الافواج السياحية الاجنبية ومحطات التلفزة العالمية والصحف للاطلاع على عمان بثوبها العتيق والتقاط صور واجهة مبنى الفندق التراثي بشرفاته المبنية من الحجر القديم على الطراز الشامي ومشاهدة الصور القديمة التي تزين أروقة الفندق لكبار رجال الدولة ومراحل بناء عمان القديمة.

وقال الزعبي ان زبائن الفندق في حقب متعددة كانوا من وجهاء البلد وأعيانها وشيوخ العشائر والشعراء والطلبة الذين اصبحوا فيما بعد وزراء ورؤساء حكومات حيث كان يقيم كزبون دائم في الفندق منذ عام 1940 الشاعر مصطفى وهبي التل «عرار» وكان يزوره أبناؤه مريود ووصفي وسعيد في الفندق لاخذ مصروفهم المدرسي، وكذلك كان من زبائن الفندق دليوان المجالي وارفيفان المجالي وشلاش المجالي. وكان رئيس الحكومة في نهاية الاربعينيات من القرن الماضي الشهيد هزاع المجالي يزورهم بانتظام بالاضافة لقيام حابس المجالي بزيارتهم في الفندق، وكذلك كان يقيم حامد باشا الشراري ومحمود باشا كريشان وحمد بن جازي وعودة نجادات والشيخ نجيب ابن درويش وكليب الشريدة وراشد الخزاعي ومفلح السعد البطاينة وهارون بن جازي وعضوب الزبن، كما كان من رواد هذا الفندق كلوب باشا عندما كان قائداً للجيش الاردني، وطلاب مدرسة السلط الذين اصبحوا وزراء فيما بعد ومنهم سالم مساعدة وذوقان الهنداوي ومحمد الخطيب عندما كانوا يأتون الى عمان لتقديم الامتحانات الثانوية في السلط.

وأوضح الزعبي أن مالكي معظم الاماكن والمعالم والمحال التراثية القديمة في وسط البلد سيقومون بتسليم مواقعهم نتيجة الارتفاعات الكبيرة في الايجارات التي فرضها قانون المالكين والمستأجرين الجديد الذي وصفه بالظالم والمجحف، متسائلا عن دور أمانة عمان الكبرى في حماية تاريخ المدينة وتراثها ومعالمها القديمة.

شرفات الواجهة الأمامية الهلالية للفندق التراثي الذي كان موئلا لشيوخ العشائر ووجهاء وباشاوات البلد.

مدخل المبنى المؤدي للفندق وقد نقش تاريخ البناء عام 1339 هجرية 1918 ميلادية.

التاريخ : 30-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش