الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الوطني لحقوق الإنسان» يثمن توجيهات الملك بإطلاق مسيرة إصلاح سياسي حقيقي

تم نشره في الجمعة 4 شباط / فبراير 2011. 02:00 مـساءً
«الوطني لحقوق الإنسان» يثمن توجيهات الملك بإطلاق مسيرة إصلاح سياسي حقيقي

 

عمان - الدستور - عمر المحارمة

ثمن المركز الوطني لحقوق الإنسان توجيهات جلالة الملك للحكومة الجديدة ، بإطلاق مسيرة إصلاح سياسي حقيقي لتعزيز الديمقراطية ، وتزيد من مشاركة المواطنين في صناعة القرار ، وتبني المؤسسات الفاعلة التي تحتضن العمل البرامجي بفاعلية وشفافية ، والتي تحتكم إلى تشريعات حديثة وعصرية تنسجم مع أفضل المعايير الديمقراطية.

واعتبر المركز في بيان اصدره يوم أمس تعقيبا على ما تشهده بعض الدول العربية من احداث أن الاختلالات السياسية والمجتمعية والاقتصادية الخطيرة التي تشهدها معظم الأقطار العربية ، أدت إلى وجود أزمة حقيقية أخذت تنخر في النسيج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي لهذه الدول.

وارجع المركز ما تشهده عدد من الساحات العربية الى ما تعرضت له الشعوب والمجتمعات العربية في العقود الأخيرة من انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان وإقصاء المواطنين عن صناعة القرار وتقييد غير مبرر للحريات العامة وتقييد حرية التجمع السلمي ، وحرية تشكيل النقابات والجمعيات والأحزاب والانتساب إليها ، وتضييق مشاركة المواطنين في إدارة الشأن العام.

ولفت المركز الى دور الانتهاكات الكبيرة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وعلى رأسها انتشار ظاهرتي الفقر والبطالة في اندلاع هذه الاحداث ، مشيرا الى ما نتج عن هذه الانتهاكات من تفكك للمنظومة الاجتماعية وانتشار العنف المجتمعي ، وما رافقها من تجاهل للأنظمة العربية لأي دعوة إلى تحسين واقع حقوق المواطن العربي الذي تجلى في عدم السعي لسن تشريعات وتبني سياسات وإجراءات من شأنها أن تحد من معاناة الشعوب. وقال المركز ان تراخي الحكومات الأردنية المتعاقبة في تنفيذ الاصلاح السياسي والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وفقاً للدستور وللعهود الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وعدم إطلاق وتعزيز الحريات وتغييب المشاركة الشعبية الحقيقية للمواطنين في رسم وإقرار السياسات المتعلقة بتطلعاتهم السياسية ومصالحهم الاقتصادية ، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الأفراد وتكافؤ الفرص هي من الأمور التي تشكل التهديد الأكبر لأمن وسلامة المجتمع والوحدة الوطنية.

وشدد المركز على ضرورة الاخذ بتوصياته التي تضمنتها التقارير السنوية الصادرة عنه والهادفة إلى تعزيز النهج الديمقراطي وإطلاق وتعزيز الحريات من خلال المطالبة بتعديل التشريعات الناظمة لها ورفع القيود التي تمارسها السلطة التنفيذية على هذه الحقوق والحريات.

واشار المركز الى ان هذه التوصيات لم تلق أذناً صاغية لدى الحكومات التي تعاقبت على السلطة: إذ أظهر تحليل تفصيلي لمدى استجابة الحكومة للتوصيات التي قدمها المركز في تقاريره المتعاقبة أن الحكومات لم تنفذ حوالي (85%) من توصيات المركز وبدون سبب مقنع ومبرر.

واستنكر المركز استمرار العمل بالعديد من القوانين الناظمة للحريات العامة والتي تحتوي على أحكام تتعارض مع الدستور والمعايير الدولية الواردة في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها الأردن ومنها قانون الاجتماعات العامة وقانون منع الجرائم وقانون الجمعيات وقانون الانتخابات وقانون الأحزاب السياسية والنقابات والمطبوعات والنشر وغيرها من التشريعات الناظمة للحقوق المدنية والسياسية والحريات العامة ، والتي وجه جلالة الملك الحكومة الجديدة لإجراء تعديلات عليها بما ينسجم مع المعايير الديمقراطية. وأكد المركز ضرورة تعزيز الحريات العامة والمشاركة الشعبية في صنع القرار بوصفها مطلباً ضرورياً وملحاً للشروع بإصلاحات حقيقية ، مشددا على ضرورة إحداث إصلاحات جوهرية في التشريعات والسياسات المتعلقة بالحقوق والحريات العامة وفي مقدمتها إقرار قانون انتخاب جديد يشكل رافعة حقيقية للديمقراطية ومدخلاً لتحقيق تمثيل شعبي أوسع ويحقق المزيد من العدالة في توزيع الدوائر الانتخابية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية. كما أكد المركز أهمية إطلاق حرية الرأي والتعبير باعتبارها قاطرة الحقوق والحريات جميعاً ، واعتماد قوانين جديدة للاجتماعات العامة والأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات تنسجم مع الدستور نصاً وروحاً وتتفق مع المعايير الدولية التي التزم بها الأردن وتعزز الحقوق والحريات العامة. وقال المركز ان إطلاق وتعزيز الحريات السياسية من شأنه أن يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الدولة إلا أنه لا يعف السلطات من ضرورة إجراء مراجعة شاملة للتشريعات والسياسات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي كفلها الدستور الأردني ونصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وتقييم مدى نجاعة هذه السياسات في تحقيق تمتع المواطنين بهذه الحقوق وإجراء ما يلزم من التعديلات على التشريعات وسن تشريعات وتبني سياسات وإجراءات جديدة مبنية على نتائج هذه المراجعة الشاملة بحيث تعمل على تحقيق مستوى معيشي لائق لكل المواطنين والعدالة في توزيع مكتسبات التنمية من خلال شراكة وطنية وحقيقية بين القطاع العام والخاص. وشدد المركز على اهمية الحوار مع مختلف الفعاليات ذات العلاقة من نقابات وأحزاب وجمعيات ومؤسسات مجتمع مدني ومنظمات غير حكومية وهيئات منتخبة ، والأخذ بآراء وتوصيات هذه الفعاليات التي تمثل مختلف شرائح المجتمع الأردني وتبنيها عند الحديث عن أي مبادرة لتعديل التشريعات أو السياسات. ودعا المركز هذه الفعاليات والمؤسسات الى تطوير نفسها وتفعيل دورها لتضمن تمثيلا أفضل لأعضائها أو الفئات التي تمثلها ، ولتزيد من ثقة المواطن الأردني بها وبقدرتها على تحقيق جزء من مطالبه. وأكد المركز على الحكومة الجديدة ضرورة إعادة قراءة الميثاق الوطني الذي أجمعت عليه جميع الأطياف السياسية للمجتمع الأردني ، والأجندة الوطنية للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي أقرت عام 2005 ، وتوصيات تقارير المركز الوطني لحقوق الإنسان المتعاقبة لضمان حقوق المواطنين في الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي المنشود.



التاريخ : 04-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش