الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجالي:القيادة الهاشمية ملتزمة بالإصلاح الشامل والتقصير إن حدث فهو من السلطات الدستورية والحكومات

تم نشره في الأحد 20 شباط / فبراير 2011. 02:00 مـساءً
المجالي:القيادة الهاشمية ملتزمة بالإصلاح الشامل والتقصير إن حدث فهو من السلطات الدستورية والحكومات

 

عمان - الدستور - نسيم عنيزات

أكد رئيس حزب التيار الوطني العين عبدالهادي المجالي التزام القيادة الهاشمية بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتطلعها إلى مستقبل ترى فيه الأردن مزدهرا راقيا ينعم بالحرية والعدالة والعيش الكريم.

وأشار في كلمة له أمس خلال اجتماع تنظيمي لكوادر الحزب بمناسبة مرور سنة على تأسيسه ان التقصير إن حدث فهو من السلطات الدستورية ، والحكومات على وجه التخصيص ، لأن بيدها لا بيد غيرها مفتاح الإصلاح وتحقيق النهضة المبتغاة.

واشار الى أن الأردن دولة في الإقليم تتأثر بكل ما يجري حولها ، وهي على المحك بفعل شروط موضوعية تصنع المآزق وشروط مفتعلة من قوى خارجية عدائية يطيب لها أن تراه دولة لا استقرار فيها ولا أمن ، تتربص بنا لاقتناص لحظة ضعف تصيبنا ، لا قدر الله ، تسهل لها إنفاذ أجندة تآمرية على البشر والحجر.

ولفت الى ان هذه اللحظة الفارقة تستوجب النصح والتناصح ، وتستدعي سماع الرأي والرأي الآخر ، فلا ينفع غض الطرف عن بواعث الأزمات ومسبباتها مشيرا الى ان الدولة التي لا تقرأ حكومتها تجارب الآخرين ولا تبني سياساتها على نحو صحيح تدفع الثمن سيكون باهظا.

وقال "لا نحن بتلك الدولة التي أخذ الإصلاح السياسيّ فيها مداه المستقيم والمتماسك ، ولا نحن بالدولة التي صنعت حكوماتها اقتصادا قيما وإنتاجيا ينعكس عيشا كريما على الناس ".

ولسنا بالدولة التي استقر واقعها الاجتماعيّ على نحو مريح في إطار دولة وطنية جامعة ، لافتا الى وجود أشكال من العصبيات والفرعيات والجهويات والإقليمية البغيضة في كلّ الظروف وعند كل مفصل صغر أم كبر.

وانتقد اسلوب الحكومات في معالجة الامور واصفا اياه "بالترقيعي" بعيدا عن الرؤية الشاملة واستراتيجيات مانعة ، مما يعظم الخلل ويفوت الفرص في تحقيق الإصلاح.

واشار الى ان ما يجري هو تغيير الحكومات وتعديلها دون تغيير السياسات او الواقع "أي حكومات تتغير فيها الوجوه أو بعضها ولا تغير واقع الناس ، حالهم يزداد ضعفا وحيلتهم تقلّ" لافتا الى ان الحكومات أضافت من المآزق والأزمات أكثر من معالجة الثغرات والمستعصيات.

كما اتهم الحكومات بعدم قدرتها على صناعة منجز بقدر ما تؤسس لفشل تلو فشل ، وضعف يتعمق كلّ يوم ، لافتا الى الالتفات إلى المناصب وتحقيق المكاسب الشخصية ، والتخلي عن المسؤوليات الوطنية ، التي كان يجب أن تترجم واقعا معيشا ملموسا لا مجرد شعارات نرددها.

كما انتقد الحكومتين السابقة والحالية لعدم قراءتها لبرنامج الحزب الذي ، عكس في كلّ خطاباته برنامجا إصلاحيا تفصيليا لافتا الى أن الدور المطلوب من الاحزاب ديكوري مفرغ من كل محتوى وصورة "يزينون بها جدرانا نخشى أنها تعاني العطب".

وأشار الى ان الحكومات لا تريد أحزابا ولا نقابات ولا مؤسسات مجتمع مدني فاعلة وحقيقية وصاحبة رأي وموقف بل تريد واجهات هزيلة وضعيفة لا قيمة لها ولا جدوى منها لافتا الى أن عزوف الناس عن الأحزاب وعدم إيمانهم بها بفعل تراكم السياسات التي تمارسها الأحزاب.

وتساءل عن الأثر الذي تركه حزبه وكل الأحزاب في السياسات الحكومية مستدركا انها لم تترك أي أثر في أي شأن حيث أن مسار الخصخصة مضى إلى النهاية وعوائده ذهبت أدراج الرياح. فلا مديونية سدّت ولا لقمة عيش وفّرت كما تخلت الحكومات عن دورها الريعي وتركت الناس نهبا للفساد والإفساد.

ومعالجات البطالة بقيت حبرا على ورق ، والزراعة تتعرض للتدمير ، والصناعات الوطنية على أرضنا ، لكنها ليست لنا ، والتعليم يزخر بمناهج متخلفة .

وقال" ان حالة الاعلام تعاني من تضييق مستمر لا ينتهي ، يعكس نبض الحكومة لا نبض الشعب ، يزين منجزات حكومية هزيلة ويخفي الأخطاء والخطايا ، هو في واد والواقع الوطني في واد آخر ، وكأنه إعلام ليس منا ولسنا منه".

واكد ان الحزب يضع مصالح الوطن فوق كل المصالح لإيمانه بأن هدف القيادة تحقيق إصلاحات جوهرية تنتج تعددية حزبية مؤثرة مؤكدا ان حزبه سيكون أقوى وأكثر أثرا.

وطالب الحكومة بخلق بيئة صحيحة وسليمة ليكون للحزبية والتعددية دورها.. معربا عن أمله بتطور موقف الحكومة التي لم تحرك بعد ساكنا بهذا الشأن.

وقال "إن دولة هذا حال حكوماتها ، تثير فيك القلق ، عليها وعلى أهلها وعلى كلّ ما فيها ، تخشى عليها من غياب الرؤية وقلة الحيلة ، وفقدان القدرة على الاستنتاج والقصور عن الاستفادة من الدروس والعبر.وقال ان الشارع لا يحتاج إلى وسيط ليسمع صوته إلى من هم فوق نبضه وهمّه ، فقد تجاوز الاحزاب التي أصبحت تلهث خلفه ، داعيا الحكومة الى أن تتغير بصورة منهجية وجوهرية يقبلها الناس لافتا الا ان المواطنين يريدون إصلاحات جادة ، ومحاربة كلّ أشكال الفساد ، بإبداع وسائل سياسية وقانونية حاسمة تنهي الفساد الحلال.

وقال ان حزب التيار الوطني يرى أقوالا لا أفعالا في مكافحة الفساد ، داعيا الى مكافحة واقعية لكلّ أشكاله ، في تجميع لجهد المؤسسات المعنية داعيا الى إقرار قانون يسأل "من أين لك هذا؟".

وأشار الى أن حزبه كان ينوي حجب الثقة عن الحكومة السابقة الا ان رئيسها اثناء ردها على مداخلات النواب قد غطى النقاط الست التي يتضمنها برنامج الحزب كالفقر والبطالة والزراعة واللامركزية وغيرها.

وبين أن رئيس الوزراء قد شاور الحزب قبل تشكيل الحكومة بلقاء وصفه المجالي "كرفع عتب"لافتا ان الرئيس قد وعد باشراك عدد من اعضاء الحزب في الحكومة ولكن ليس تحت مظلة الحزب مضيفا بان الحزب تفاجأ بانه لم يكن احد من اعضائه في الحكومة.

واكد المجالي ان لدى الحزب برنامجا يدافع عنه لافتا الى ان موقف الحزب من اي حكومة متعلق بمدى قربها من البرنامج لافتا الى انه في حال بعد الحكومة عن البرنامج فان الحزب سيكون معارضا مؤكدا ان الحزب مع البرنامج وليس مع الحكومة.

ودعا الى تشكيل ما يشبه حكومة الظل داخل الحزب لتراقب وتتابع جميع الامور والمستجدات والمواقف في المملكة وابلاغ قيادات الحزب ليصار بعدها الى اتخاذ القرارات والخطوات المناسبة بشأنها.

وفي مداخلات اكد عدد من المتحدثين التفافهم حول القيادة الهاشمية باعتبارها قيادة شرعية للاردن لافتين الى ما يدور في المنطقة من تطورات واحداث.

ودعا المتحدثون الى الدفاع عن الاردن ومقدراته من أي مؤامرت أو دسائس ضده مطالبين الحزب باتخاذ موقف حاسم تجاه كل من يحاول النيل من امن الاردن واستقراره.

كما انتقد بعضهم قيادات الحزب مطالبين بالابتعاد عن الشخصنة والمصالح الشخصية ووضع خارطة طريق للحزب للسير عليها ضمن خط ومنهاج واضحين وتحديد رؤية واضحة ومحددة تجاه التشريعات والقوانين الناظمة للحياة السياسية والاجتماعية كما طالبوا باستقالة قيادات الحزب من عضوية مجلس الاعيان .



التاريخ : 20-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش