الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«جيش الإسلام» يعرقل عملية إخراج مسلحي «داعش» وعوائلهم من دمشق

تم نشره في الأحد 27 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

عواصم - تعثر أمس تنفيذ اتفاق لخروج أربعة آلاف مسلح ومدني، بينهم عناصر من داعش، من ثلاث مناطق جنوب العاصمة السورية غداة مقتل زهران علوش قائد «جيش الاسلام» الفصيل الاقوى في ريف دمشق.
وقاد علوش «جيش الاسلام» بـ»قبضة من حديد». ورغم تعيين قائد عام جديد هو ابو همام البويضاني، سيحتاج هذا الفصيل الى وقت للتعافي من هذه الضربة التي قد تؤثر سلبا ايضا على المفاوضات المرتقبة مع النظام، وفق ما رأى محللون. وكان يفترض ان تبدأ أمس عملية خروج نحو اربعة آلاف شخص بينهم اكثر من الفي مسلح غالبيتهم من داعش وجبهة النصرة من مناطق القدم والحجر الاسود واليرموك جنوب دمشق اثر اتفاق بين النظام السوري ووجهاء تلك المناطق. ويبدو ان التنفيذ تعثر لاسباب عدة اهمها عدم القدرة على ضمان امن الطريق التي ستسلكه قافلة المغادرين، وفق ما افادت مصادر عدة.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد  الرحمن ان عملية خروج المسلحين «جمدت ولم تنته بسبب امور لوجستية تتعلق بصعوبة تأمين الطريق المؤدية الى نقطة الاستلام في ريف حمص الشرقي (وسط) وريف حماة الشرقي (وسط) قبل انتقال المغادرين الى الرقة وريف حلب الشمالي». واشار الى سبب ثان يتمثل بطلب مقاتلي جبهة النصرة التوجه الى محافظة ادلب (شمال غرب) بدلا من ريف حلب الشمالي.
وتعد محافظة ادلب معقل فصائل «جيش الفتح» الذي يضم جبهة النصرة وفصائل اسلامية تمكنت خلال الصيف من السيطرة على كامل المحافظة باستثناء بلدتين. وكان تم التوصل الى اتفاق خروج المسلحين اثر مفاوضات مع الحكومة السورية بمبادرة من وجهاء تلك المناطق جنوب العاصمة بسبب الوضع الاقتصادي الخانق الناتج من حصار تفرضه قوات النظام منذ العام 2013، بحسب عبد الرحمن. وهو اول اتفاق من نوعه يشمل داعش. ويتواجد التنظيم المتطرف في منطقة الحجر الاسود منذ تموز 2014. اما حي القدم القريب، حيث الفصائل المقاتلة، فلا يشهد عمليات عسكرية بسبب تنفيذ مصالحة فيه مع قوات النظام.
وفي مخيم اليرموك حاليا نحو سبعة الاف شخص من السوريين والفلسطينيين بعد خروج نحو عشرة الاف اثر هجوم شنه داعش في نيسان. ويسيطر التنظيم المتطرف وجبهة النصرة على 40 في المئة من المخيم. وكان عدد سكان المخيم 160 الفا قبل بدء النزاع السوري في منتصف آذار 2011.
ويأتي الاتفاق بعد فشل اربع مبادرات خلال العامين الماضيين. وينص في مرحلته الثانية بحسب مصدر حكومي على «ازالة السواتر الترابية وتسوية اوضاع المسلحين (الذين فضلوا البقاء) وتأمين مقومات الحياة وعودة مظاهر مؤسسات الدولة». وربط مصدر مطلع على ملف التفاوض تعثر تنفيذ الاتفاق أمس بمقتل علوش. وقال «كان يفترض ان يؤمن جيش الاسلام خروج القافلة الى بئر القصب» في ريف دمشق الجنوبي الشرقي ومنها الى مناطق توجه المسلحين.
ويعد «جيش الاسلام» الفصيل المسلح الاقوى في الغوطة الشرقية لدمشق، والتي تتعرض بانتظام لقصف جوي ومدفعي للنظام فضلا عن غارات الطائرات الروسية. ويستهدف مقاتلو الفصائل من جهتهم احياء سكنية في دمشق بالقذائف. وقال كريم بيطار الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس لوكالة فرانس برس ان مقتل علوش «يشكل بكل تأكيد ضربة قاسية للمقاتلين». واضاف «نظرا للطباع السلطوية لعلوش وحكمه القوي، سيحتاج جيش الاسلام الى الوقت للتعافي من هذه الضربة ولتبرز قيادة جديدة» خلفا له.
وعين جيش الاسلام ابو همام البويضاني خلفا لعلوش، وهو مقاتل يتحدر من اسرة مقربة من جماعة الاخوان المسلمين من مدينة دوما في الغوطة الشرقية. ويعتبر «جيش الاسلام» ايضا من ابرز الفصائل المسلحة التي شاركت في محادثات المعارضة في الرياض في التاسع والعاشر من الشهر الحالي والتي انتهت بتشكيل هيئة عليا للتفاوض مع النظام الذي يصنف كل الفصائل التي تقاتله بانها «ارهابية».
ومن شأن مقتل علوش ان يؤثر على جهود الحل السياسي في سوريا والتي من المفترض ان تشهد مفاوضات بين ممثلين للمعارضة والنظام اواخر كانون الثاني المقبل. وقال الخبير رون لوند محرر صفحة «سوريا في أزمة» على موقع مركز كارنيغي للابحاث ان «جيش الاسلام هو الفصيل الاكبر والاكثر تشددا الذي دعم عملية السلام في مؤتمر الرياض الشهر الماضي، وبالتالي من شأن مقتل علوش ان يؤثر على هذا المسار من حيث زعزعته لجيش الاسلام واضعافه». واعتبر ان هذه المحادثات «كانت تحتاج الى مشاركة متشددين مثل علوش لتكتسب مصداقية». واكد بيطار في السياق نفسه ان مقتل علوش يعد «ضربة قاسية لمباحثات الرياض، وخصوصا ان السعودية دعمت علوش خلال العامين الماضيين وحاولت تقديمه كبديل بغض النظر عن طائفيته وكراهيته للشيعة والعلويين».
وسيطرت قوات سوريا الديموقراطية أمس على سد تشرين الواقع على نهر الفرات في شمال سوريا بعد طردها داعش، وفق ما اكد متحدث لوكالة فرانس برس. وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو «تم تحرير سد تشرين» والضفة الشرقية لنهر الفرات من داعش، مشيرا الى ان الاشتباكات مستمرة على الجهة الغربية من السد. واضاف «نأمل ان نحرر اليوم الأحد كامل المناطق المحيطة بسد تشرين»، الذي يولد الكهرباء لمناطق واسعة في محافظة حلب. واشار سلو الى مقتل «العشرات من مقاتلي داعش» في الاشتباكات.
وفي وقت سابق اصدرت قوات سوريا الديموقراطية، وهي عبارة عن تحالف من فصائل كردية وعربية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، بيانا اعلنت فيه «تحرير الضفة الشرقية من نهر الفرات»، مشيرة الى انه سيتم الاعلان عن «تحرير» السد بعد العبور الى الطرف الغربي منه. وكتب شرفان درويش المتحدث باسم «بركان الفرات»، احدى الفصائل المنضوية في قوات سوريا الديموقراطية، على تويتر «مبروك لشعبنا، سد تشرين تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، والمعارك مستمرة والحملة مستمرة والانتصارات مستمرة». واعلنت قوات سوريا الديموقراطية الاربعاء الماضي «بدء معركة تحرير الريف الجنوبي لكوباني» في شمال حلب بغطاء جوي تؤمنه طائرات الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن. وحققت قوات سوريا الديموقراطية في تشرين الثاني تقدما كبيرا في ريف الحسكة الجنوبي (شمال غرب) في اولى معاركها ضد داعش منذ تأسيسها في 12 تشرين الاول.
إلى ذلك، قتل 71 عنصرا على الاقل من قوات النظام السوري والفصائل الاسلامية في معارك عنيفة بين الطرفين سبقها تفجير انتحاري في بلدة في محافظة حلب بشمال البلاد. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «اشتباكات عنيفة اندلعت امس الأول بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل الاسلامية من جهة ثانية اثر تفجير انتحاري بعربة مفخخة نفذته جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) على تجمع لقوات النظام في بلدة باشكوي في ريف حلب الشمالي».
واسفر التفجير الانتحاري والاشتباكات عن «مقتل 33 عنصرا على الاقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بالاضافة الى 38 آخرين من الفصائل الاسلامية، بينهم اربعة قادة ميدانيين»، وفق عبد الرحمن. واشار المرصد الى ان القتلى من جنسيات سورية وغير سورية، كما اصيب العشرات بجروح. وتمكنت الفصائل الاسلامية اثر الاشتباكات من السيطرة على مناطق عدة في باشكوي.وتسيطر الفصائل الاسلامية المقاتلة على محيط باشكوي من الجهتين الشمالية والغربية فيما تتواجد قوات النظام في البلدة والمناطق الواقعة الى الجنوب منها، بحسب عبد الرحمن. كذلك استمرت الاشتباكات ليلا في محيط بلدة خان طومان في ريف حلب الجنوبي بين قوات النظام من جهة وجبهة النصرة وفصائل اسلامية اخرى من جهة ثانية. وسيطر الجيش السوري في 20 كانون الاول على خان طومان. وقد تكون محافظة حلب شهدت على اكبر تقدم لقوات النظام خلال اكثر من شهرين، اذ استعادت عددا من القرى والبلدات في ريفها الجنوبي من ايدي الفصائل المسلحة.أخيرا، قال متحدث باسم ستافان دي ميستورا وسيط الأمم المتحدة للسلام في سوريا في بيان أمس إن دي ميستورا يسعى لعقد محادثات سلام بين الأطراف السورية في 25 كانون الثاني في جنيف. وأضاف البيان إن دي ميستورا يعول على التعاون الكامل من كل الأطراف السورية المعنية. لن يُسمح للتطورات المستمرة على الأرض بإخراج العملية عن مسارها. (وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش