الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

40% من الصحفيين: الحريات الإعلامية في المملكة شهدت تراجعاً العام الماضي

تم نشره في الثلاثاء 3 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
40% من الصحفيين: الحريات الإعلامية في المملكة شهدت تراجعاً العام الماضي

 

عمان - الدستور - نيفين عبد الهادي

«على الحافة».. بذلك لخّص تقرير مركز حماية وحرية الصحفيين حول «حالة الحريات الاعلامية في الاردن لعام 2010» واقع الحريات الصحفية خلال العام المنصرم، معتبرا عام 2011 عام انطلاقة الحريات الصحفية والاعلامية، التي قد يقابلها انتهاكات ملحوظة في الوقت ذاته.

واشار التقرير الذي أعلن عن تفاصيله الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، الى ان 1ر40 % من العينة التي اجري عليها استطلاع رأي الصحفيين بالحريات يرون أن الحريات الإعلامية تراجعت، فيما رأى 4ر41% انها بقيت على حالها، في حين وصفها 3.2% بالممتازة و50% اعتبروها متدنية ومقبولة.

واظهر الاستطلاع ان 81% من الصحفيين يرون أن المواقع الإلكترونية ساهمت برفع مستوى الحريات، و77% يعتقدون أنها دافعت عن حرية الصحافة، فيما بين الاستطلاع ان 5 صحفيين تعرضوا للتوقيف العام الماضي، و6% تعرضوا للمحاكمات في قضايا الإعلام، وتم تسجيل 153 انتهاكاً في التقرير.

ويقع التقرير السنوي الذي أصدره المركز للسنة التاسعة على التوالي امس في ثلاثة فصول، الاول استطلاع الرأي للصحفيين حول الحريات الصحفية، والثاني حول الشكاوى والانتهاكات، والثالث جاء على شكل دراسة بعنوان «جدران الكتمان».

وفيما يتعلق باستطلاع رأي الصحفيين حول حالة الحريات الإعلامية في الأردن الذي نفذه المركز خلال شهر كانون الثاني 2011، فقد اعتمدت منهجيته على تصميم استمارة تشمل 298 سؤالاً تهدف إلى قياس تقييم الصحفيين والإعلاميين لحرية الصحافة والإعلام، وقياس مدى رضاهم عن التشريعات الإعلامية وأثرها على واقع الحريات الإعلامية، بالإضافة إلى معرفة المشكلات والضغوطات التي يتعرضون لها.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 40.1% من الصحفيين أفادوا أن الحريات شهدت تراجعاً، في حين اعتبر 41.4 أن الحريات بقيت على حالها ولم تتغير، ووصفها 18.4% بأنها شهدت تقدماً.

وعاد المنحنى التصاعدي للصحفيين الذين يعتقدون بأن التشريعات تشكل قيداً على حرية الإعلام وبلغ 42% في حين لم يتجاوز من ينظروا لها بأنها ساهمت في تقدم الحريات 16%، وكان 42% أيضاً يعتبرونها لا تؤثر على حرية الإعلام.

وأظهر الاستطلاع أن 266 صحفياً وصحفية تعرضوا لأشكال مختلفة من المضايقات والضغوط بما يشكل 53%. وبالتدقيق بتفاصيل ما تعرض له الصحفيون من مضايقات أظهرت النتائج بشكل كبير أن 35% منهم يتعرضون لحجب المعلومات، وهو انتهاك لحقوق الإعلاميين يصعب توثيقه لأن غالبية الصحفيين لا يلتزمون بالآليات القانونية بطلب المعلومات.

ويكشف الاستطلاع أن 16% من الإعلاميين تعرضوا لإلغاء أخبار ومقالات وتقارير وعدم نشرها خلافاً للمعايير المهنية، وهو شكل الرقابة المسبقة الذي تمدد واتسع في السنوات الماضية. وتكشف الأرقام أيضاً أن 10% من الصحفيين تعرضوا للتشهير وكتابة أخبار وتعليقات تسيء لهم، و9% تعرضوا للتهديد وتقدم 4% منهم بشكاوى.

ولا تزال وكالة الأنباء الأردنية «بترا» تتقدم وسائل الإعلام الحكومية في مساحة الحريات الصحفية المتاحة فيها، فقد اعتبر 43% أنها الأكثر تمتعاً بحرية الإعلام، يليها الإذاعة الأردنية 37%، فيما يتذيل المشهد التلفزيون الأردني 36%، ولم تتجاوز أي وسيلة إعلام حكومية حاجز 50%.

وفي الاتجاه المقابل بلغ مؤشر مساهمة محطات التلفزة الخاصة في رفع مستوى الحرية الإعلامية 63%، وحوالي 45% يعتقدون أنها ساهمت في رفع مستوى حريات الإعلام بدرجة متوسطة، أما بالنسبة لمحطات الإذاعة الخاصة فقد بلغ مؤشر مساهمتها في رفع مستوى الحرية 67%، ويلاحظ أن 44% يعتقدون أنها ساهمت في رفع مستوى الحريات بدرجة متوسطة، وحوالي 31% يرون أنها ساهمت بدرجة كبيرة، و15% يرون أنها ساهمت بدرجة قليلة، أما من يرون أنها لم ترفع مستوى الحريات فكانت نسبتهم حوالي 8%.

وأكد 37% من الصحفيين أن دائرة الإعلام والاتصال برئاسة الوزراء لم تساهم في دعم حرية الإعلام في حين أن 31% منهم يعتقدون أنها ساهمت في دعم الحريات وبدرجات متفاوتة، وبمراجعة ما تفعله الدائرة يرى 48% من الإعلاميين أنها تقوم بالترويج وتقديم صورة إيجابية للأردن عبر وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، فيما يعتقد 43% أنها تقوم بضمان تدفق المعلومات للإعلاميين، و40% منهم يقولون انها تقوم بمساعدة الصحفيين في الحصول على المعلومة بسرعة ودقة.

وحافظت المواقع الإلكترونية على الموقف الإيجابي منها في قضية دعم الحريات، حيث أفاد 81% من المستجيبين أنها ساهمت في رفع مستوى الحرية الإعلامية، و 77% يرون أنها ساهمت في الدفاع عن حرية الإعلام، و69% أنها ساهمت في تطوير الحوار، و 61% أنها ساهمت في تدفق معلومات لها مصداقية، في حين أفاد حوالي 60% أنها ساهمت في تطوير الحالة المهنية الإعلامية. مقابل ذلك كان الإعلاميون أقل إيجابية في تقييمهم لمدى مساهمة المواقع الالكترونية في كل من: الحد من الإساءة للناس وكرامتهم حوالي 41%، والحد من حالة الفوضى الإعلامية حوالي 39%، والحد من نشر الإشاعات حوالي 37%.

وبخصوص المساحة الحرة التي تتيحها لإبداء الآراء أظهرت النتائج أن 91% من الإعلاميين والصحفيين يعتقدون أنها أتاحت للناس ذلك، مقابل 9% لا يعتقدون أن تلك المواقع تتيح للناس حرية لإبداء آرائهم. وفيما يتعلق بمدى التزام المواقع بعدد من المعايير المتعلقة بنشر التعليقات، فقد أظهرت النتائج أن الإعلاميين يعتقدون أن تلك المواقع تلتزم بهذه المعايير من خلال عدم قبول التعليقات السيئة، وبخصوص إعطاء الأولوية للتعليقات التي تحترم النقد والرأي الآخر فقد أكد ذلك حوالي 56%، فيما قال 26% انها لا تلتزم على الإطلاق، أما نشر تعليقات المشاركين التي لا تتعدى على حقوق الآخرين وتسيء لهم ولا تنشر أي عبارات أو ألفاظ تتضمن شتماً أو تجريحاً أو قدحاً وذماً فقد بلغت الاراء القائلة بذلك 55%، و16.8% اعتبروا انها لا تلتزم على الإطلاق.

وتابع الاستطلاع رصد التطورات على المشهد الإلكتروني فعاين الموقف من قانون جرائم أنظمة المعلومات الذي صدر العام الماضي، وأظهرت النتائج أن 67% من المستجيبين يعتقدون أن ذلك القانون يشكل قيداً على حرية المواقع، وأفاد 59% أنه يشكل حماية للمواطنين من الجرائم الإلكترونية، كما أفاد 49% من المستجيبين أن ذلك القانون يساهم في تنظيم الإعلام الإلكتروني، في حين أفاد حوالي 41% انه يحمي المواقع الإلكترونية من أعمال القرصنة.

ولم تتراجع محاولات الاحتواء التي يتعرض لها الصحفيون على الرغم من أن مدونة السلوك الحكومية للعلاقة مع وسائل الإعلام كان من بين أهدافها وقف سياسات الاسترضاء والمهادنة، فقد اعترف 19% بأنهم تعرضوا لمحاولات احتواء أثناء ممارستهم لعملهم الصحفي، وبأن 46% سمعوا عن صحفيين تعرضوا لذلك، وبهذا ترتفع النسبة لتصل إلى 65%.

ولم تتوقف الانتهاكات الواقعة على الإعلام وظلت حالات التوقيف للصحفيين عام 2010 رغم التعديل على قانون المطبوعات والنشر والحديث الملكي الصريح بضرورة ألا يتكرر التوقيف للإعلاميين، فقد أكد 5 صحفيين (1%) من المستجيبين للاستطلاع أنهم تعرضوا للتوقيف، فيما كشف الاستطلاع أن 6% من الصحفيين تعرضوا للمحاكمة في قضايا لها علاقة بالإعلام.

واستحوذت قضية الرقابة الذاتية التي يمارسها الصحفيون على أنفسهم على اهتمام المراقبين للشأن الإعلامي في الأردن، وللعام الثالث على التوالي حافظت على نفس المعدلات، فقد أكد 94% من الصحفيين أنهم يقومون بالرقابة الذاتية على أنفسهم خلال عملهم الإعلامي. وبخصوص مفهوم الرقابة الذاتية لدى الصحفيين والإعلاميين، فقد أفاد حوالي 84% بأن الرقابة الذاتية تعني أن يتجنب الإعلامي نشر أو بث كل ما يعتقد انه يتعارض مع الأديان، و76% بأنها الامتناع عن نشر أو بث كل ما يعتقد انه يخالف القانون، 73% بأنها الامتناع عن نشر أو بث كل ما يعتقد انه يخالف العادات والتقاليد، في حين أفاد 66% بأنها الامتناع عن نشر أو بث كل ما يعتقد انه يتعلق بالأمور الجنسية، فيما رأى حوالي 56% أن مفهوم الرقابة الذاتية هو أن يضع الإعلامي لنفسه تصوراً لما يعتقد انه يمكن بثه أو نشره بغض النظر عن الالتزام بالمحددات المهنية.

وتوقف الاستطلاع عند المؤتمر الوطني الأول الذي عقدته نقابة الصحفيين عام 2010، حيث أفاد 78% أنهم سمعوا عنه، ومن بين من سمعوا عنه 15% شاركوا به، وذكر 53% من الإعلاميين الذين سمعوا عنه بأنهم ليسوا على اطلاع على توصياته، وبشأن تأثير توصياته أظهرت النتائج أن 44% من الإعلاميين الذين سمعوا عنه يعتقدون أنها ساهمت في دعم حرية الإعلام مقابل حوالي 34% يعتقدون أن توصياته لم تساهم على الإطلاق في دعم حرية الإعلام، كما أفاد 42% أن التوصيات ساهمت في تطوير مدونات السلوك المهني وأخلاقيات العمل الصحفي، مقابل حوالي 35% يعتقدون أنها لم تسهم على الإطلاق في تطوير مدونات السلوك المهني، في حين أفاد 40% أنها ساهمت في تطوير الحالة المهنية مقابل حوالي 38% من يعتقدون أن توصيات ذلك المؤتمر لم تساهم على الإطلاق في تطوير الحالة المهنية.

وفي فصله الثاني، أفرد التقرير فصلاً خاصاً بالشكاوى والانتهاكات حيث تم العمل على إعداد المحتوى العلمي لتقرير الانتهاكات الواقعة على الإعلام وتمكن فريق العمل من التحقق من وقوع عدد من الانتهاكات المتنوعة الماسة بحقوق الإعلاميين وبالحريات الإعلامية، وشملت عملية المسح 505 صحفيين وتم إجراء المسح عبر الهاتف، وكشف هذا المسح عن أن (266) صحفياً وصحفية قالوا انهم تعرضوا للتضييق. وبعد تدقيق فريق الرصد لكل ما تلقاه من استمارات معلومات وبلاغات ورصد ذاتي توصل إلى اعتماد 153 انتهاكاً وقع على 148 إعلامياً، علماً بأن عدداً من الصحفيين تعرض لأكثر من انتهاك واحد.

واحتوى التقرير في فصله الثالث على دراسة متخصصة أعدها الزميل والباحث الصحفي وليد حسني زهرة تحت عنوان «جدران الكتمان.. جدلية الإفصاح والسرية في تطبيقات قانون ضمان حق الحصول على المعلومات»، وتتحدث الدراسة عن أن تطبيقات نصوص قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لا تبدو بعد مرور نحو أربع سنوات في الإدارة العامة للدولة تسير بالاتجاه الصحيح، فقد كشفت هذه الدراسة عن وجود تراخ في تطبيق القانون.

التاريخ : 03-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش