الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شهادات والقاب... للبيع

احمد حمد الحسبان

الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 281

 احمد حمد الحسبان
في كل الصحف، والمواقع، هناك إعلانات عن منح شهادات الدبلوم في تخصصات بعضها جديد، والبعض الاخر قديم. وبحسبها ـ الإعلانات ـ يمكن لاي شخص ان يتقدم للدورة من اجل الحصول على شهادة الدبلوم المصدقة والمعتمدة من دولة غربية، مقابل مبلغ من المال.
ويبدو ان تلك الظاهرة استهوت البعض لدرجة الحصول على عدة» دبلومات» دفعة واحدة وخلال أسابيع دون ان يكون ذلك الشخص مؤهلا لذلك، ودون ان يكون المدرب على علاقة بالتخصصات التي يتم الإعلان عنها.
وفي الاثناء، فوجئت بارتفاع لافت في عدد الأشخاص الذين اضافوا حرف الدال الى بدايات أسمائهم في إشارة الى حصولهم على درجة الدكتوراه، ليتبين ان جزءا كبيرا منهم قد حصل على « دكتوراه فخرية» ولكن ليس من جامعات، وانما من جهات لا يحق لها منح درجات علمية.
وفي تحايل على هذا الموضوع اطلق البعض من تلك الجهات على الشهادات التي تمنح اسم « الدكتوراه التقديرية»، ليتبين بانه لا توجد أصلا شهادة اسمها « الدكتوراه التقديرية»، وانها مجرد مصطلح تجاري.
وضمن ذات السياق، لفت انتباهي ارتفاع اعداد الذين يقدمون انفسهم بلقب» سفير» مع إضافة عبارات « حقوق انسان، او أي شيء مماثل، ليتبين ان بعض» الدكاكين» تمنح مثل تلك الألقاب الى اشخاص تتفاوت مستوياتهم الاجتماعية والعلمية، لدرجة ان البعض منهم « بالكاد يفك الخط».
ومن اشد الأمور غرابة وطرافة، انتشار ظاهرة منح لقب» الشريف»، حيث تبين ان بعض الجهات تدعي انها متخصصة في تقصي الانساب وصولا الى تحديد النسب الشريف وبالتالي اصدرت شهادات بهذا المضمون، الامر الذي حسم رسميا من قبل الديوان الملكي، بتاكيد عدم اختصاص هذه الجهات.
في كل تلك الحالات يمكن التأكيد على بعد رئيس، الا وهو انتشار ظاهرة المتاجرة بالشهادات.
صحيح ان الحكومة تؤكد رفضها لهذا النوع من المتاجرة بالشهادات وملاحقتها  للمتعاملين بها، الا ان الظاهرة لم تنته بعد وما زالت في ارتفاع.
إضافة الى ذلك، هناك بعد آخر، يتمثل بتبعات الحصول عليها،فمن جهة هناك غش، وكسب غير مشروع من قبل الجهات التي تمنح تلك الشهادات والالقاب، ومن جهة أخرى هناك قيمة اجتماعية مزيفة قد تستغل في استغفال العامة، وقد تترجم الى كسب غير مشروع أيضا.
الحكومة من جهتها حذرت من بعض الممارسات، لكنها ما زالت تغض النظر عن بعضها ولم تعالج البعد الاحتيالي في الموضوع وما ينتج عن ذلك البعد من اضرار تلحق بالعامة.
فهل سنسمع جديدا من الحكومة؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش