الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«نصب الكتروني» يستغل غفلة «الضحية» وحلمه بالثراء السريع

تم نشره في الأحد 22 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
«نصب الكتروني» يستغل غفلة «الضحية» وحلمه بالثراء السريع

 

عمان - الدستور - محمود كريشان

قصص غريبة تفوح منها روائح النصب والاحتيال، تستقبلها صناديق البريد الالكترونية «الايميلات» لبعض الاردنيين المنشأة على الشركات العالمية «جي مايل، هوت مايل، ياهو..»، وبحسب من تلقاها فإن هدفها الاحتيال من خلال البحت عن مستخدمي البريد الالكتروني بأسلوب متنوع عبر تغيير الدول التي تصدر منها تلك الرسائل.

في السابق كانت الرسائل تتحدث عن قصص وريث أحد اثرياء نيجيريا او غانا أو غيرهما من دول أفريقيا عن طريق المراسلة بالبريد الالكتروني بأن من يستطيع أن يفتح حساباً في الاردن فإن ذلك الوريث سيودع ضمن حسابه ملايين الدولارات عبر أحد البنوك المحلية هناك، وذلك كشرط اضطراري وضعته حكومة بلاده ليتمكن الوريث من استعادة ماله، ويكون نصيب المواطن الاردني الذي يساعده في ذلك نسبة 5% من مجمل تلك الورثة على سبيل المثال!.

أما اليوم، فقد بدت الرسالة الالكترونية أقرب للاردنيين من حيث الجغرافيا والقومية، حيث تروي القصص التي ترد على الايميلات هنا عن سيدة ليبية منحدرة من اسرة ثرية في طرابلس الغرب تبحث عن استثمار أموالها في أي بلد عربي من قبل أحد رجال الأعمال وذلك بعد أن تم قتل زوجها فى هجوم نفذه الثوار هناك وهو في طريقه للعمل في شركة بترول يمتلكها، حينما قامت حافلة على الطريق بقذف قنبلة قتلته هو وسائقه والحرس الخاص به ايضاً، وذلك في غضون ما تشهده ليبيا من عنف مسلح متصاعد وقتال شرس بين نظام القذافي والثوار.

وتوضح السيدة الليبية «المفترضة» أن الوضع غير مستقر في بلادها، ما دفعها إلى البحث عن مكان آمن ومستقر، وهي بحاجة الآن للمساعدة في استثمار اموالها التي تصل الى نحو تسعة ملايين دولار امريكي، كما ترغب في شراء منزل فاخر ومستقل في منطقة آمنة والعيش هي واطفالها ووالدتها، وتترك بريدها الالكتروني للمزيد من التواصل ممن يجد في نفسه المساعدة.

وامام الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن وما ان يتصفح رسالة الكترونية شبيهة بتلك التي اوردناها يكون المواطن عندها على مشارف الوقوع في فخاخ النصب وشراك الاحتيال، وبات عليه أن يراجع نفسه قبل التورط في تحويل مبلغ ألف دولار إلى السيدة الليبية المفجوعة برحيل زوجها او الى المليونير النيجيري المزعوم كرسوم قانونية إضافة لأتعاب المحامي، قبل ان يعيد المواطن حساباته ويضع الخيار امام عقله لكبح جماح تهوره بتحويل المبلغ حين يعلم ان ذلك ما هو إلا أحد أساليب النصب والاحتيال الالكتروني على الشبكة العنكبوتية!.

ومن القصص التي ترد إلى البريد الالكتروني ايضاً رسالة تصاغ بلغة عربية ركيكة مترجمة من الانجليزية عبر خدمة الترجمة على شبكة الجوجل ترد تباعا على ايميلات الاردنيين، مثل رسالة وردت الى ايميلي من سيدة من السنغال تدعى «كورينا» تقول ان والدها رجل اعمال ثري يعمل في تجارة الالماس والذهب وتطلب المساعدة في تحصيل تركة والدها الذي توفي اخيرا من خلال فتح حساب في بنك ارسلت اسمه تمهيدا لتحويل التركة على دفعات الى حساب «الضحية»!.

وهنالك رسائل تشير الى أنك «صاحب الحظ السعيد» بعد ان ربحت في جائزة اليانصيب أنت وأحد الأشخاص في دولة اخرى ولكنه لا يستطيع أن يستلم النقود، وسوف يقوم بتوكيلك لسحب كامل المبلغ، ومن دونه لن تستطيع سحب جائزتك وسوف يتيح لك إمكانية سحب جائزتك مقابل نسبة محددة!.

امام ذلك فان الامن العام كان أعلن أخيرا عن إنشاء قسم خاص للتعامل مع الجرائم الالكترونية بأحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية في هذا المجال، لتحقيق أعلى مستويات الأمن والاستقرار للمواطنين في ظل التطور الحاصل في مجالات الحياة المختلفة وخاصة في المجالات التكنولوجية. فيما حذر الناطق الاعلامي في مديرية الامن العام المقدم محمد الخطيب في تصريح سابق من قيام شركات من احدى الدول الأفريقية باتباع اسلوب جديد من خلال عمليات احتيال الكترونية.

وقال الخطيب: إن الاجهزة الخلوية والبريد الإلكتروني للعديد من المواطنين استقبلت مؤخرا رسائل قصيرة (sms) ورسائل إلكترونية محتواها ان صاحبها فاز بمبلغ خيالي.

وبين الخطيب ان مواطنين تلقوا مكالمات من ارقام دولية يعمد المتصل خلالها الى تكرار الاتصال دون ترك مجال للمستقبل لكي يجيب لتثير فضوله ويقوم بإعادة الاتصال بهذه الجهة التي يقدم صاحبها نفسه في الاغلب على انه يقطن في بلد أفريقي واقع تحت ويلات الحروب والمجاعات ويحاول البحث عمن يساعده في تصريف اموال ورثها عن والديه او اختلاق قصص من هذا القبيل لغايات تأمين امواله مقابل تحويل العملة من بلده بمبلغ أقل من أصل قيمة المبلغ الحقيقي بكثير.

ختاما فان قصص الاحتيال الالكتروني تتوالى وتعتمد على متاهات تقودك نحو تحويل مبلغ رمزي، (عادة ما يكون أقل من ألف دولار) كرسوم للمحامي، أو أوراق قانونية وخدمات قنصلية، أو اجور لشركة النقل، وغيرها من الأكاذيب، التي ستبقى وسيلة للاحتيال يقع في فخاخها المساكين الذين يبحرون في أحلام واوهام الغنى والثراء، والخروج من ضائقتهم المالية ولو عبر رسالة وهم الكترونية!

التاريخ : 22-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش