الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاص عدي مدانات.. لغة مختلفة وتجربة رائدة

تم نشره في الجمعة 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 08:33 مـساءً
عمان - الدستور
لغة جديدة بعيدة عن تلك السائدة في منتجات السرد العربي الجديد، يعيد إنتاجها بشغف مع حراك شخوصه ليصل فيها إلى آفاق رحبة في الكتابة الروائية، تلك هي لغة رائد القصّة القصيرة في الأردن الأديب عدي مدانات، أحد مؤسس رابطة الكتاب الأردنيين، والذي غيّبه الموت يوم أمس الأول، عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد مشوارٍ حافل بالعطاء.
مدانات نفسه، وهو شقيق الناقد السينمائي الزميل عدنان مدانات، كان أصدر العديد من المجموعات القصصية والروايات بدءاً من العام 1983، وأهمها: «المريض الثاني عشر غريب الأطوار»، «صباح الخير أيتها الجارة»، «الدخيل»، «ليلة عاصفة»، «شوارع الروح»، «تلك الطرق»، وله أيضاً دراسات نقدية وتحليلية وحاز على العديد من الجوائز والتكريمات كان آخرها درع أمانة عمان الكبرى ضمن ملتقى عمان للقصة العربية في دورته الثالثة.
يستعيد مدانات إنتاج لغة جديدة يصطحبها بشغف مع حراك شخوصه ليصل فيها إلى آفاق رحبة في الكتابة الروائية.
الراحل، وفي كتابه «فن القصة: وجهة نظر وتجربة»، يؤكد تعلقه بالقصص المكتوبة والمروية منذ الطفولة، وقبل أن يتعلم القراءة. ويضيف «لا غرابة في ذلك، فقد كان والدي يحضر لي القصص المصورة ويبسطها أمامي ويقرأ ما تيسر، وكانت والدتي، وأحياناً جدتي لأبي، تقصّان عليّ القصص التي تحمل في طياتها
عظات حسنة، ولكنها تحمل أيضاً قدراً من الإثارة، ما جعلني أفتن بالقصص وأتشوق إليها».
ويضيف «لأنني أحببت قراءة القصص، فقد أكثرت منها، وهذا ما جعلني أرى في حياة الناس قصصاً منثورة، شبيهة بالقصص المكتوبة، كما أرى في الناس شخصيات قصصية، كتلك التي تعرفت عليها في الكتابات القصصية، والعكس صحيح. استهوتني تلك العادة ودفعتني، عن قصد أو عن غير قصد، لملاحظة كل علامة فارقة وكل ظاهرة إنسانية وكل سمة بشرية مميزة ومقارنتها بما قرأت، أو البحث في ما قرأت عن تلك الملامح والصفات الفارقة».
ويؤكد أن عاداته تلك في ملاحظة الحياة في جريانها، بعمومها وتفاصيلها، والتمادي بمقارنة ما يجمعه من ملاحظات بما قرأ، أدى إلى نمو رغبة جارفة لديه في القص بوقت مبكر».
ويلفت إلى أنه أصبح يقارن ما يقرأه بما يحدث في الحياة أو العكس. ويضيف «صرت أميز بين القصص الحافلة بالحياة وتلك التي تخلو منها، أعني تلك التي تستعيض عن الحياة المعاشة ونبضها ودفئها بالأفكار الباردة الجاهزة، فأحب الأولى وأنصرف عن الثانية. كنت أقرأ وأصدق أن الشخصيات التي قدمها الكاتب هي تلك التي أصادفها وأعرفها، وأن الأحداث التي ساقها وأحوال النفس التي كشف عنها، إنما يحدث مثلها في الواقع، وأنها على هذا القدر من الخصوصية والغرابة أحياناً، فالحياة ليست نمطية تماما».
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش