الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكايات.. أردنية: محمد علي العجلوني يحكي قصة التحاقه بجيش الثورة العربية

تم نشره في السبت 14 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
حكايات.. أردنية: محمد علي العجلوني يحكي قصة التحاقه بجيش الثورة العربية

 

في كتابه» مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى»يذكر الوزير الأسبق أمير اللواء محمد علي العجلوني أنه أثناء خدمته في أحد معسكرات الجيش التركي في فلسطين حسم قراره بالفرار من الجيش التركي للإلتحاق بالثورة العربية التي أعلنها الشريف الحسين بن علي ضدَّ حكومة حزب الإتحاد والترقـِّـي الذي كان معظم قادته من يهود الدونمة والماسونيين، ويذكر العجلوني أنه لم يكشف سرَّه إلا لصديقه الوفي الضابط في الجيش العثماني الشيخ علي صالح العجلوني، ويذكر محمد علي العجلوني أن صديقه الذي كان يجمع بين العلم الشرعي كخرِّيج من الأزهر الشريف والعلم العسكري كخرِّيج من مدرسة ضباط الإحتياط في إسطنبول كتم سرَّه على الرغم من مخالفته له في الرأي لسببين أحدهما ديني حيث كان يعتقد أنه لا يجوز لمسلم أن يخرج عن طاعة خليفة المسلمين العثماني، والآخر سياسي حيث لم يكن يثق بوعود الإنجليز للشريف حسين بمساعدة العرب على إقامة دولة موحدة تجمعهم إذا حاربوا إلى جانب الإنجليز وحلفائهم الفرنسيين ضد الدولة العثمانية، ويروي محمد علي العجلوني أن صديقه الشيخ علي العجلوني لم يثنه عن فكرته، وبقي السرُّ مكتوما بينهما إلى أن زلَّ لسان محمد علي العجلوني عندما نقل إلى فرقة الجيش العثماني المرابطة في الكرك فأسرَّ لبعض أصدقائه الضباط العرب خلال تناولهم طعام العشاء في غرفته في قلعة الكرك بعزمه على الفرار في صباح اليوم التالي للإلتحاق بالثورة العربية، ولكن يبدوأن بعض الذين تناولوا العشاء في غرفته سارعوا إلى إيصال الخبر إلى الضباط الأتراك فألقوا القبض عليه في الصباح وأرسلوه مخفورا إلى القدس ليحاكم أمام المجلس العرفي، ولكن صديقه الشيخ علي العجلوني توسط له فأفرج عنه وتمَّ الإكتفاء بنقله إلى بئر السبع كإجراء تأديبي، وبعد فترة من خدمته في بئر السبع أصيب بمرض التيفوس فتوسط له صديقه الشيخ علي العجلوني وتمَّ نقله إلى أريحا للنقاهة من المرض، ويذكر العجلوني أنه انتهز فرصة وجوده في أريحا فقطع نهر الشريعة ليلا دون إعلام قادته متوجها إلى شرقي الأردن، فلما انكشف أمره سارع قادته بالإيعاز لمفرزة من الجيش العثماني المرابط في جرش باللحاق به والقبض عليه حيا أوميتا، ويروي أنه بعد عناء شديد تمكن من الوصول متخفيا بملابس رثة إلى مضارب بني صخر، وتزامن وصوله مع وردود خبر نجاح الشيخ مفلح القمعان الزبن أحد شيوخ بني صخر»جدُّ النائب السابق الدكتور غازي الزبن»في الوصول إلى العقبة والإلتحاق بالأمير فيصل بن الحسين والتعاهد معه على دعم الثورة، فرفع هذا الخبر من معنويات العجلوني وزاد من إصراره على الوصول إلى العقبة فواصل سيره مع جماعة من فرسان الزبن الذين لحقوا بشيخهم للإنضمام لقوات الثورة العربية، وعندما وصل إلى العقبة قابل الأمير فيصل بن الحسين الذي سارع إلى ضمِّه كضابط في قيادة جيش الثورة.

ملاحظــة :»يلتقي الوزير محمد علي العجلوني مع الشيخ علي صالح العجلوني بالإسم فقط وليس بينهما صلة قرابة، فالشيخ علي العجلوني ينتمي إلى عشيرة العثامنة في الصريح، وهوعمُّ الوزير الأسبق الأستاذ الدكتور كامل العجلوني، أما الوزير محمد علي العجلوني فأرجح الروايات تذكر أنجذور عشيرته تعود إلى عشيرة»المـُـعلا»الحاكمة في أم القوين في الخليج العربي التي قدم منها جماعة إلى فلسطين واستقرُّوا في بلدة بيتا القريبة من نابلس، وارتحل قسم منهم إلى شرقي الأردن قبل أكثر من مئتي عام واستقرُّوا في عنجرة في جبل عجلون ومنهم عائلة الوزير محمد علي العجلوني التي أصبحت تـُـعرف باسم العجلوني نسبة إلى جبل عجلون الذي إستقرَّت فيه».

التاريخ : 14-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش