الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمل الوزاري تراكمي ولقاءات الحاليين بمن سبقوهم للبناء على الانجاز والاستفادة من الخبرات

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً


 كتب: حمدان الحاج
تجري في بعض الحكومات ممارسات جميلة حيث يدعو وزير او وزيرة عددا من الوزراء الذين تبوأوا منصب الوزير في تلك الوزارة بهدف الاستماع الى ارآئهم والاستفادة من تجاربهم وحتى معرفة ما تم تحقيقه من خطط كان هؤلاء الوزراء يرغبون في انفاذها فيما لو بقوا على راس عملهم.
هذه تقاليد جميلة وممارسات تدعو الى التفاؤل وتزيد في ثقة المجتمع والمتابع وحتى الناقد غير السلبي لما يجري خاصة اذا علمنا جدية هذا الوزير او هذه الوزيرة باعتبار ان طلبها من زملائها الوزراء السابقين الذين جلسوا مكانها قبل وصولها الى هذا الكرسي انما هو لتستفيد من خبراتهم وتجاوز ما يمكن القول عنه اخطاء والاعتراف جديا لا لفظيا ان العمل الوزاري تراكمي وبناء بعضه فوق بعض ولا يتاثر هذا الامر بمغادرة وزير و مجيء وزير اخر.
الوزراء يأتون الى منصب لا يعرفون احيانا لماذا جيء بهم اليه ويمكن الذهاب الى ابعد من ذلك ان رؤساء وزارات جاؤوا الى هذا المنصب وهم غير متاكدين من انهم هم المقصودون لقيادة  الفريق الوزاري الذي يشاركون في تشكيله او انتقائه او يجد عددا منهم يرافقه وهو لا يعرف عنهم شيئا لكن المنصب هو سياسي وليس من الضروري ان يبقى فيه الوزير مدة طويلة او قصيرة وانما حسب الظرف السياسي او الديمغرافي او المناطقي او حسب الكوتا التي لا تعرف سببا لماذا هذا وليس ذاك.
وكانت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة هي اخر هؤلاء الوزراء الذين التقت وزراء سابقين للاتصالات للتاكيد على أهمية البناء على ما تم انجازه في القطاع خلال السنوات الماضية من مشاريع وتجهيزات للبنى التحتية، ما يمكّن القطاع من تلبية احتياجات الافراد في حياتهم الاجتماعية والعملية وتحريك ودعم كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى.
ويمكن القول انها اشادت او جاملت زملاءها السابقين بالقول انها فخورة بالانجازات التي تحققت إبان توليهم امانة المسؤولية وانها تريد ان تعرف منهم ما يهم هذا القطاع وما هي النواقص عليه وماذا ينصحونها ان تعمل خصوصا في مجال البنية التحتية وايجاد قوانين وتشريعات داعمة للقطاع وابرزها قانون الاتصالات وقانون المعاملات الالكترونية، وقانون الجرائم الالكترونية، وتنفيذ مجموعة من المبادرات الالكترونية، وتطويع كل ذلك ليتناسب مع المتطلبات والاحتياجات وهذا كلام جميل لكنه يحتاج الى معرفة ماذا كان موقف هؤلاء الوزراء وهل لبى الدعوة كل من سبقوها ام ان هناك «زعلانين وحردانين» ومتاثرين لانهم اخرجوا من مواقعهم وكان لديهم امل ان يبقوا مدة اطول.
وكل ما يمكن ان تسمعه او تقراه من لقاء الوزيرة بمن سبقوها استعراض لما تريد ان تعمله لا سؤالهم ماذا يمكن لهم ان يفيدوه ويفيدوا القطاع وماذا لديهم لانجاحها في تصديها لمهامها لا ان تلقى نفس المصير باسرع مما كانت تتوقع.
ما خرج عن اللقاء ان الوزراء تناولوا بعض المشاريع الوطنية التي تشرف الوزارة على تنفيذها وهي شبكة الألياف الضوئية التي تهدف الى ربط المؤسسات الصحية والتعليمية بشبكة الياف ضوئية عالية السرعة ، وخدمات الحكومة الإلكترونية،ومشروع البطاقة الذكية وكان الهدف هو ليس تجميع اكبر قدر من المعلومات بقدر القول ان  الوزيرة استعرضت امامهم ما تريد فعله لا ما تريد سماعه لاغناء التجربة واختزال ما يمكن اختزاله وصولا الى تراكم الخبرات في اقل زمن ممكن.
ويكون الخبر انهم اجمعوا على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونشر خدمات الاتصالات والتكنولوجيا في جميع أنحاء المملكة بدل القول ان ما تم بحثه هو اعطاء المزيد من العمل والاهتمام لما يجري والتركيز على مواضيع محددة اضافة الى ان ما رشح من اللقاء انما هو خبر عام كلقاء وزير بسفير في عمان لتعزيز العلاقات ومحاولة الافادة من موارد البلدين او كلقاء وزير مع ممثلي القطاع الخاص والتركيز على اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
الهدف نبيل لكن المطلوب تعزيز هذه اللقاءات للبحث في امور محددة ومفيدة بدلا من الاستعراض الذي يفقد مثل هكذا لقاءات اهميتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش