الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقف بطولة سجَّلها نشامى«جيش الانقاذ» في حرب فلسطين «1947 ـ 1948»

تم نشره في السبت 8 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
مواقف بطولة سجَّلها نشامى«جيش الانقاذ» في حرب فلسطين «1947 ـ 1948»

 

من المؤسف أن الكثيرين من الذين يكتبون عن حرب فلسطين»1947 / 1948 م»لا يتوقفون عند العديد من مواقف البطولة التي سجَّـلها ضباط وجنود جيشنا العربي الأردني المصطفوي وإخوانهم في الجيوش العربية وفي كتائب المجاهدين المتطوعين الذين قدموا لنصرة إخوانهم في فلسطين من الأردن وسوريا والعراق ومصر وليبيا ويوغسلافيا وغيرها من الأقطار العربية والإسلامية، وفي هذه الحلقة من»جولة في ذاكرة الوطن»نستذكر بعض مواقف البطولة التي سجَّـلها نشامى»جيش الإنقاذ»كما رواها أحد المشاركين فيها المجاهد الأستاذ مشهور حسن حمُّـود حيمور»أبوبكر»الذي ما إن سمع بقرار الجامعة العربية بتشكيل»جيش الإنقاذ»لمواجهة العصابات اليهودية في فلسطين حتى التحق بالجيش الجديد متسلحا بخبرته العسكرية التي اكتسبها في الجيش العربي الأردني الذي كان قد التحق به بعد تخرُّجه من مدرسة المرشـَّـحين في عام 1941 م.

يستذكر المجاهد الأستاذ مشهور حسن حيمور كيف فرَّ ضباط وجنود العصابات اليهودية من مستعمرة نيفي يعقوب عندما حاصرتها قوة من مجاهدي فوج اليرموك الثالث التابع لجيش الإنقاذ فدخلها المجاهدون بدون قتال.

ويستذكر الأستاذ مشهور حيمور معركة خاضها مع قوة من مجاهدي فوج اليرموك الثالث ضدَّ قوة من مقاتلي العصابات اليهودية التي قدمت لنجدة اليهود المُحاصرين داخل القدس الشرقية قائلا:.

«وردت الى قيادة الفوج معلومات من دورياتنا المتقدمة بأن هناك حشودا يهودية في منطقة اللد والرملة متجهة الى باب الواد غرب القدس هدفها احتلال الطريق ما بين باب الواد والقدس لتتمكن من اعادة فتح انابيب المياه التي تغذي الحي اليهودي في القدس التي نجح المجاهدون في قطعها، فقمت بتجهيز قوة مناسبة وتوجهتُ الى التلال المشرفة على باب الواد ثم نزلنا باتجاه باب الواد ولم تكن القوة اليهودية قد وصلت الى هذا الموقع فتمركزت قواتي في هذه الارض بعد ان قمنا بحفر خنادق ونزلنا فيها فلم يعد أحد يرانا، وعندما وصلت القوة اليهودية الى مدخل باب الواد الشمالي في أربع حافلات مصفحة مع سيارة قائد الحملة وهي دبابة مورمون، وعندما نزلت القوات اليهودية من الحافلات ولم يجدوا أمامهم أحدا ظنوا أن الارض خالية من المجاهدين، وكنت أحد المجاهدين الذين اختفوا داخل حفرة من هذه الحفر وكانت ساعة الصفر المتفق عليها بيني وبين المجاهدين بأن ابدأ بالتكبير (الله اكبر) فينتفضوا من مخابئهم ويبدأون المعركة واطلاق النار، وعندما بدأت بالتكبير بدأ الرصاص ينهال على اليهود فتركوا حافلاتهم ودبابة قائدهم بما تحمله من أمتعة وأسلحة وذخيرة وفرُّوا على الأقدام»، ويتوقف الأستاذ مشهور حيمور بأسى وألم عند مفارقة غريبة حيث يذكر أنه أرسل الحافلات الأربع إلى مقر قيادة جيش الإنقاذ في البيرة، ولكنه فوجىء بعد وصوله إلى مقر القيادة أن الضابط الإداري للمعسكر فايز حذيفة وكان «مفروز أمن» الجيش السوري قد باع الحافلات بمئة وخمسين جنيها فلسطينيا لكل حافلة، ويذكر الأستاذ حيمور أن قائد جيش الإنقاذ اللواء فوزي القاوقجي أمر إثر تلك المعركة بنقله الى القيادة العامة لجيش الانقاذ مساعدا لمدير العمليات الحربية.

ويستذكر المجاهد الأستاذ مشهور حسن حيمور قيادته لقوة من مجاهدي جيش الإنقاذ لنجدة قلقيلية قائلا:»عندما وردت الأنباء للقيادة العامة بأن اليهود يتحشـَّـدون للهجوم على مدينة قلقيلية لاحتلالها امرني القائد العام اللواء فوزي باشا القاوقجي بان اصطحب قوة لنجدة قلقيلية فاتجهنا نحو طولكرم لأنها أقرب مدينة إلى قلقيلية وعندما وصلت البلدية قابلت رئيس وأعضاء البلدية ورئيس وأعضاء اللجنة القومية للدفاع عن فلسطين الذين أبدوا استعدادهم لإمدادي بمجاهدين من اهل طولكرم وبكل ما يستطيعون من سلاح وذخيرة، وفي هذه الأثناء وصلنا خبر سقوط يافا بيد العصابات اليهودية، فسارعت بالتحرك مع القوة التي كانت معي اضافة الى المقاتلين من أبناء طولكرم بالإضافة إلى الرائد خالد اليوغسلافي ومدفعه والرامي اليوغسلافي اللذين التحقا بقوتنا نحو قلقيلية، وعندما وصلنا الى مشارف البلدة إلتقيت برئيس البلدية والمخاتير والوجهاء في الموقع الذي وضعنا كمينا فيه للتصدِّي للعصابات اليهودية التي كانت تتحفـَّـز للهجوم على قلقيلية، وقمت بتوزيع مقاتلي جيش الانقاذ في البيارات (بساتين الحمضيات) وطلبت من الملازم خالد اليوغسلافي بان يركز مدفعه في موقع يستطيع بأن يرمي منه بكفاءة وكثافة وكان يوجد في المزارع على الجهة المقابلة لقلقيلية خزان ماء إسمنتي على أعمدة ويزيد ارتفاعه على عشرين مترا لسقاية القرى المجاورة فتلقى الرامي اليوغسلافي أمراً بان يركز المدفع في موقع يكون مكشوفا لقصف جميع المستعمرات المجاورة لتل أبيب من الشرق وصعد الملازم اليوغسلافي خالد على ظهر الخزان وقمت بنشر القوة في البيارات وتقدمت أمامهم، وبدأ الملازم خالد اليوغسلافي باعطاء الإحداثيات والإتجاهات والمسافات التقريبية التي سوف يقوم الرامي برميها وفي هذه الأثناء بدأ الرامي اليوغسلافي باطلاق قذائف مدفعه وعندما زحفنا شعرنا بالأثر الفعال الذي أحدثه المدفع الوحيد الذي كنا نملكه فبدأ اليهود يتراجعون ويتساقطون ولم يستطع أحد من المستعمرات أن يغيثهم فطهرنا جميع البيارات منهم وانقذنا قلقيلية من الاحتلال».

ويذكر الأستاذ مشهور حيمور أن رئيس الجمهورية السورية شكري القوتلي تجاوب مع طلب الفريق طه الهاشمي رئيس اللجنة العسكرية في الجامعة العربية واللواء فوزي القاوقجي قائد جيش الإنقاذ فأصدر مرسوما بترفيع الأستاذ مشهور حيمور إلى رتبة»نقيب»التي توازي رتبة»رئيس»بالجيش الاردني بالإضافة إلى منحه وسام الإستحقاق السوري.

التاريخ : 08-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش