الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هياكل السيارات المهملة بين الأحياء السكنية.. مكاره صحية ومخاطر تهدد الأطفال

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
هياكل السيارات المهملة بين الأحياء السكنية.. مكاره صحية ومخاطر تهدد الأطفال

 

التحقيقات الصحافية - الدستور - حسام عطية.

لم يصدق محمود نوفل « موظف « ما يتعرض له ابنه فادي يوميا من حوادث خفيفة مختلفة بعد ان يعود من لعبه في جوار منزله باحدى السيارات المهملة المركونة منذ فتره طويلة في حيهم، ففي بعض الايام ياتيه ابنه مصابا بيده وركبته ويوم ثاني ياتيه ممزق الحذاء،ويوم ثالث ياتيه ممزق الملابس، والطامة الكبرى عندما يأتيه والدم يسيل من راسه بعد ان يتعرض الى « وقعة « اليمة.

تشويه المنظر

ونوه نوفل الى أن اصحاب تلك السيارات المعطلة والمتروكة هنا وهناك هم من المواطنين المقيمين في المملكة، يذهبون ويعودون من اعمالهم يوميا،لا بل اكثر من ذلك يسافرون الى الخارج ويعودون الى البلاد دون ان يشعروا بأية مسؤولية تجاه بلدهم وضرورة المحافظة على بيئته وجمالها، ودون ان يشعر ان وجود هذه المركبات في غير مكانها الصحيح يشكل مكاره صحية واماكن صالحة لتكاثر القوارض الناقلة للامراض السارية، الى جانب الخطر الذي تشكله على الاطفال الذين تستهويهم عملية اللعب بمثل هذه المخلفات.

تكثيف الحملات

ويبدى نوفل انزعاجه من مشهد السيارات المهملة والمتروكة في الساحات والشوارع والمواقف العامة والخاصة، ويطالب بتكثيف الحملات التفتيشية لرصد ومخالفة وسحب هذه السيارات، ويناشد نوفل الجهات المعنية للتدخل الفوري من أجل وضع حلول عملية لهذه الظاهرة غير الحضارية ومعاقبة المتسببين.

مرتع للحيوانات والحشرات

وفيما يتعلق بمخاطر تراكم هياكل السيارات المعطوبة والمنسية يقول اشرف خليل « مرشد تربوي « لا يمكن إهمال الجانب البيئي والمضار الصحية الخطيرة للظاهرة، حيث تشكل هذه السيارات المتروكة بالطرقات والساحات المجاورة للمنازل جاذبا للأطفال وطلبة المدارس للعبث بها، كما تشكل مرتعا سهلا للحيوانات والحشرات والقاذورات، وتؤدي الى انتشارالأمراض السارية بين المواطنين، كما قد تصبح مأوى للحيوانات الضالة ومنها الكلاب المسعورة، وطالب خليل الجهات المختصة بمتابعة جدية لظاهرة السيارات المهملة، والعمل على ازالتها تحقيقا للمصلحة العامة.

مظهر غير لائق

ويقول حسن عايد أن ظاهرة انتشار السيارات المتروكة في الطرقات والمواقف مظهر غير حضاري وغير لائق بسمعة المملكة وتطورها العمراني الهائل، خاصة في ظل ما تشهده من نهضة شاملة وتحديث، متساءلا عن أسباب تأخر الجهات المختصة بإزالة هذه السيارات ونقلها من المناطق المأهولة إلى الأماكن المخصصة لها، رغم وجودها الواضح وسلبياتها المكشوفة التي لا تحصى، واعتبر عايد أن عملية ازالتها ليست بالأمر الصعب أوالمعقد،واضاف بمجرد تخصيص رقم مجاني للاتصال بالجهات المختصة سيتصل العشرات من المتضررين يوميا لارشاد الجهات المختصة الى اماكن تواجد هذه المخلفات، ليتم إرسال لجنة إلى العنوان المحدد ومعاينة السيارة والتأكد من ملكيتها، ثم وضع علامة أورقم على السيارة، وإخبار صاحبها بضرورة ازالتها خلال فترة زمنية محددة، وفي حال عدم تجاوب المالك يتم بيعها أوالاستفادة من قطعها لصالح المصلحة العامة.

ويصف ربيع خليل « بائع متجول « الظاهرة بالغريبة جدا قائلا :في حين يحلم كثيرون باقتناء سيارة يترك آخرون سياراتهم على الطرقات لتشويه المنظر العام للمدينة، مسببة الاذى للمواطنين.

حملة إزالة

وعلى ضوء عدد من الشكاوى اطلقت امانة عمان حملة لازالة هياكل المركبات « المهجورة « من الطرقات في مواقع مختلفة من العاصمة، والتي تنفذها بالتعاون مع الجهات المعنية لمعالجة التشوهات والمكاره البيئية الناجمة عنها، ويأتي تنفيذ الحملة استنادا لقانون تنظيم المدن والقرى والأبنية رقم « 79» لسنة « 1966 «، ونظام الشوارع والطرق وصيانتها ضمن حدود امانة عمان رقم « 101 لسنة 2009 «، ونظام منع المكاره ورسوم جمع النفايات داخل حدود امانة عمان رقم « 83 لسنة 2009 «. وكان امين عمان الكبرى اوعز للدوائر المعنية في الامانة معالجة هذا الموضوع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، حيث تم تشكيل لجنة تضم مندوبين عن محافظة العاصمة، دائرة السير، ترخيص المركبات، قيادة شرطة اقليم العاصمة، دائرتي رقابة الاعمار والقانونية في الامانة.

تجهيز موقع

ووفقا لرئيس قسم المتابعات الفنية في دائرة رقابة الاعمار المهندس معتز الزغلوان فان الأمانة عملت على تجهيز موقع بمساحة « 3 « دونمات قرب طريق الحزام الدائري لاستقبال هذه الهياكل التي سيتم ازالتها من مختلف المواقع ضمن حدود امانة عمان. ونوه الزغلوان ان الحملة التي تنفذ بواقع يومين من كل اسبوع انطلقت من منطقة اليرموك لتنتقل بعدها الى منطقة وادي السير، وتباعا لتشمل كافة مناطق العاصمة. وبين الزغلوان ان امانة عمان حصرت نحو» 350 « مركبة في مختلف مناطق العاصمة، الصق عليها اشعارات تبليغ للإزالة خلال اسبوعين من تاريخ الصاق الاشعار وذلك نتيجة تعذر الحصول على عنوان صحيح لأصحابها. ونوه الزغلوان الى انه في حال مراجعة صاحب أي مركبة للحصول على هيكل مركبته صغيرة كانت اومتوسطة اوكبيرة فانه سيتحمل كلفة نقلها الى الموقع الذي خصصته الامانة، اضافة لبدل ارضية عن كل يوم حجز وحسب حجم الهيكل اوالمركبة، بعد تقديم طلب للأمانة. ولفت الزغلوان الى ان هياكل السيارات تقسم الى نوعين الاول منتهية الترخيص وبالية بحيث اصبحت تشكل مكاره بيئية وصحية ضمن محيطها الخارجي اواسفلها، والثاني هياكل تعرضت لحوادث سير تضرر اجزاء منها وتم سحبها ووضعها ضمن ارصفة اوساحات عامة.

التاريخ : 12-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش