الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخضرا : الجامعة «الألمانية الاردنية» .. قصة نجاح تجاوزت حدود الوطن

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
الخضرا : الجامعة «الألمانية الاردنية» .. قصة نجاح تجاوزت حدود الوطن

 

عمان - الدستور - أجرت الحوار: امان السائح

التحدي الاكبر الذي يواجه الجامعة الالمانية الاردنية هو الحفاظ على سمعتها وتميزها ونجاحها والتي خرجت طلابها بدفعتهم الاولى العام الماضي.. تلك هي الكلمات التي خط بها رئيس وصائغ الحروف الاولى لقصة النجاح الاردنية.. الدكتور لبيب الخضرا الذي ما لبث وحتى هذه اللحظة يتفقد مرافق وقاعات الجامعة بكل تفاصيلها من اجل بلورة النجاحات الى واقع ملموس ليس من اجل ما تم بل من اجل القادم والمستقبل.

الدكتور الخضرا يري قصة النجاح الاردنية التي اعتبرها حولت المرآة الى نافذة اطل من خلالها هذا الصرح الاكاديمي ليس للاردن فقط بل للعالم اجمع من خلال فتحها على النافذة الاوروبية عبر المانيا التي تؤسس لجيل اكاديمي عالي المستوى شديد البنية الثقافية يواجه الغد بسلاح تقني تكنولوجي خارق..

"الالمانية الاردنية"قصة تفوق ريادية خطت قدمها على الساحة الاكاديمية الاردنية منذ خمس سنوات وهي الان تستعد لان ترحل الى موقعها الدائم الذي سيحضنها من خلال 20 الف دونم استعدادا لاستقبال 600 طالب جديد ليصبح العدد الاجمالي نحو3 الاف طالب انسجاما مع مفهوم انه بعدد قليل تصنع مجدا لكل الطلبة ويأخذ التعليم حقه المكتسب اذ ان نسبة الطالب للاستاذ 1 الى 15 وهي نسبة عالمية لا توجد باي جامعة ونسبة الاستاذ الى الاداري 1 الى 1.

قصة نجاح الجامعة تأتي وبحسب الدكتور الخضرا من انها عالمية تاتي عالميتها من خلال مد جسور الثقافة للطلبة الذين يقبلون عليها من بوابة المانيا التي تمنحهم مزيدا من الثقافة والوعي والثقة والعمل الفعلي..

وقصة نجاحها تاتي من خلال طلبتها الذين اشرفوا بديكوراتهم ودراستهم على تصميم المبنى الجديد للجامعة التي رفضت الادارة الا ان يصمم باستشارة طلبتها ، تتويجا لجهودهم وتوفيرا لاموال الجامعة وكان الابداع بتصميم المكاتب وقاعات الدرس والادارة والمرافق ، وتتوج النجاح نية الجامعة استئجار مبنى تراثي في احد مناطق عمان الشرقية ليكون دارة للطلبة لرسم وخط ابداعاتهم الشخصية والدراسية وسيصنعون هذا المجد بايديهم وخبرتهم وحبهم لمكانهم..

قصة النجاح تأتي من خلال استقبال اراء الطلبة وعلى مدار الـ24 ساعة الى مكتب رئيسها عبر البريد الالكتروني ليرد فورا على اية ملاحظة اوشكوى اوحتى تعليق ايجابيا كان ام سلبيا.

قصة نجاح الالمانية الاردنية تاتي من خلال رسم سياسات مختلفة للقبول تخرج خارج اطار القبول الموحد وتستقبل طلبتها عبر المقابلات الشخصية والمشاريع التي تقدم من قبلهم حيث ان مفتاح قبولهم هم اضافة الى معدلاتهم بالثانوية العامة..

وسر النجاح ايضا ان الجامعة توجه انذارا نهائيا لاي طالب يشاغب بالجامعة من اجل التواصل الايجابي مع الطلبة وراب الصدع باية اشكاليات تحدث داخل القاعات الصفية بالجامعة والحفاظ على طالب مؤهل متميز الامر الذي حول الجامعة الى بيئة خالية من الشغب والعنف..

«23» مليون دينار لمزيد من الانجازات

الدكتور الخضرا لا يكشف سرا وهو يهمس في اذن"الدستور" بان الجامعة اقنعت الحكومة الالمانية بتجديد اتفاقيتها للجامعة بدعم للاردن يصل الى 32 مليون دينار حيث اصدر البرلمان الالماني موافقته بهذا المبلغ من اجل دعم مشاريع تنموية متمنيا ان يرصد للالمانية منه 23 مليونا من اجل الحفاظ على بيئتها الرائدة والنهوض بها الى اعلى المستويات.

وقال ان الجامعة وهي تنتقل الى مبناها الجديد الصيف المقبل ستنشئ اسسا جديدة لاستقبال الطلبة بمعدل سيتم رفعه الى ثمانين بالمائة من اجل مزيد من الحفاظ على مستوى الطلبة ومخرجات التعليم حيث ان الجامعة معنية بان تثبت على النجاح لابل وتتميز بالمزيد من المكتسبات ، لانه اكبر تحد للجامعة ونجاحها السريع والتحدي الاكبر ان نحافظ عليه..

واشار انه لابد من تدعيم بيئة جامعية جاذبة للطلبة فالامر ليس ماديا فقط بل هو بيئة محفزة ومشجعة للطلبة الباحثين عن التميز وعن الاجواء المختلفة..

تخصصات غير مسبوقة

واوضح ان التوجه لرفع الحد الادنى للقبول الى ثمانين بالمائة ياتي من اجل الحفاظ على نوعية خريجي الجامعة الذين يعمل معظمهم ويدخل سوق العمل وهوما يزال على مقاعد الدراسة فالتخصصات التي تطرحها الجامعة مختلفة وغير مسبوقة وتتميز عن جامعات الشرق الاوسط.

واوضح ان التخصصات تنبع اهميتها من تميزها وحاجة السوق لها من مياه وطاقة والعلوم اللوجستية والصناعات الدوائية والتصميم والتواصل البصري والترجمة ، مشيرا ان الكادر التدريسي يتمتع بالكفاءة التي تؤهله ليدعم الطلبة بروح تنافسية ومتميزة حيث يجب ان تقدم الجامعة للطالب كل العوامل المنسجمة مع مسؤوليتها تجاه الطالب بلا تردد.

واوضح ان المتابعة من قبل الجهات الالمانية ايضا تفرض نوعا من الرقابة والتشدد تجاه ادارة الجامعة من اجل خلق تلك البيئة التي نحلم ونأمل ان تتحقق بكل ركن من اركان الجامعة.

الاردن مقر للجامعة

وقال الدكتور خضرا انه تم اختيار الأردن موقعا للجامعة الألمانية الأردنية لعدة أسباب منها ان الأردن بلد آمن مستقر ، الأمر الذي شجع الهجرة إليه من العديد من الدول المجاورة ، مما أدى إلى زيادة العبء على مرافقه التعليمية..كما ان الأردن بلد صغير الحجم فتّي السكان ، إذ يشكل من هم أقل من 15 سنة %35 من سكانه ، وتعد نسبة التعليم في الأردن من أعلى النسب في الدول النامية.

كما ان موارد الأردن الطبيعية محدودة ، مما يتطلب إدارة متميزة لها ، بالإضافة إلى التركيز على موارده البشرية المتميزة ، لملاءمة احتياجات القرن الحادي والعشرين.

واشار الى ان الادارة تواصل العمل للتعريف بالجامعة الالمانية الاردنية على المستويين المحلي والعالمي لايجاد مكانة مميزة لها ، إذ أثبتت أنها ستكون مكانا لتأهيل جيل جديد من القياديين ، والمتخصصين ، والروّاد ولتنمية روح الفريق ودعم العمل الجماعي ، وتشجيع القيادات الواعدة من الطلبة ، وصقل أساليب تفكيرهم وتوسعة آفاقهم ، وتعزيز ومكافأة الإبداع لديهم.

خطوات تميز وتوثيق لعلاقات اردنية المانية

وقال الدكتور الخضرا انه تم تأسيس هذه الجامعة المتميزة لتلعب دورا محوريا في المنطقة ، ولتشجع التقدم التكنولوجي ، والبحث التطبيقي ، والتعلمّ بالتجربة ، والتميّز المهني ، الموجه نحو احتياجات سوق العمل والصناعة ، ولتقدم مساهماتها لدعم الرفاه الاقتصادي والاجتماعي من خلال تطوير الخبرات المهنية المتخصصة في الأردن والمنطقة.

واشار الى ان الجامعة تقوم على تأمين التعليم النوعي المتميز للطلبة في مجال العلوم الهندسية والعلوم الإدارية ، وتوثيق العلاقة بين مؤسسات التعليم العالي في كل من الأردن وألمانيا في مجال العلوم التطبيقية ، وتشجيع البحث والتطوير في بيئة أساسها التفاعل الديناميكي مع الصناعة للوصول إلى التحديث ، والاستثمار الأمثل للموارد البشرية ، وتحقيق التطور الاقتصادي والاجتماعي ، من خلال تأهيل خريجين متخصصين متعددي اللغات والثقافات يمتلكون المهارات الأكاديمية والاجتماعية اللازمة لتأمين احتياجات سوق العمل.

وبين ان الجامعة أنشئت بموجب مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية ووزارة التعليم والبحث الفيدرالية الألمانية ، تم توقيعها في شهر أكتوبر من عام ,2004 كما تم إشهار الموقع الدائم للجامعة برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني ، ووزيرة التعليم والبحث الفيدرالي الألمانية ، ووزير الثقافة في مقاطعة ساكسوني ـ أنهالت الألمانية ، ونائب رئيس الهيئة الألمانية للتبادل العلمي (DAAD) وذلك في منطقة المشقر قرب مدينة مادبا ، في شهر نيسان من عام ,2005 وقد قامت الجامعة الألمانية الأردنية ، وهي جامعة حكومية رسمية ، باستقبال الطلبة في عامها الأول في شهر أكتوبر من العام الدراسي2005 ـ ,2006

صياغة التعليم الاكاديمي

وبين انه تم تصميم برامج الجامعة ، والتي تستمر الدراسة فيها لمدة خمس سنوات ، على نسق البرامج في الجامعات الألمانية التطبيقية كما تمت الاستعانة بالخبرات الألمانية في مجالات متعددة مثل: الأنظمة والتعليمات والتدريس والبرامج والخطط الدراسية ، ولتأمين أماكن تدريب للطلبة في الجامعات الألمانية ، وذلك بالتعاون مع قطاع الصناعة في كل من ألمانيا والأردن.

وقد تم إنشاء مقر لمكتب يتبع لمشروع الجامعة الألمانية الأردنية في جامعة ماجديبورغ للعلوم التطبيقية Magdeburg-Stendal في مقاطعة ساكسوني ـ أنهالت الفيدرالية في ألمانيا.. وقد قام فريق المكتب بتشكيل ائتلاف من (50) جامعة للعلوم التطبيقية في ألمانيا ، بهدف دعم التعاون الأكاديمي والتدريب مع الجامعة الألمانية الأردنية.

بيئة مطورة وبرامج ذات بعد واقعي

واشار الدكتور الخضرا الى ان الجامعة تسعى لتهيئة البيئة الأنسب للدراسة الجامعية ، والبحث التطبيقي ، والتدريب العملي ، في كل من مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا اضافة الى تمكين الطلبة العرب والأجانب بتدريبهم وتطويرهم ، وغرس روح المسؤولية والسلوك الأخلاقي في نفوسهم ، ودمج

عناصر التدريب في الخطة الأكاديمية للطالب بالتعاون والتنسيق مع القطاع الخاص في كل من ألمانيا والأردن ، وإرشاد الطلبة لاستخدام مهاراتهم وعلومهم المكتسبة في مواقع عملهم.

بالاضافة الى تهيئة البيئة المناسبة للتعليم والتطوير والتحديث والإبداع والانجازات الخلاقة من خلال تنمية روح الفريق ودعم العمل الجماعي والتعاون بين الطلبة.

كما يتم تقديم برامج متخصصة ، واقعية ، ذات جودة عالية لمرحلة البكالوريوس وبرامج ريادية متخصصة للدراسات العليا وتقديم الخدمات القيّمة لتنمية المجتمع والمساهمة الفاعلة في دعم تطويره اقتصاديا والمحافظة على هيئة أكاديمية متميزة تجمع بين الخبرات التربوية المتخصصة ، والخبرات الصناعية الحديثة وتهيئة الطلبة وتدريبهم لإيجاد فرص عمل مميزة لهم من خلال شبكة تواصل مع رجال الاعمال والصناعيين والمهنيين والمختصين.

تميز.. ومفاتيح نجاح مختلفة

وتحدث رئيس الجامعة عن نظام التدريس الذي يعتمد اللغة الإنجليزية ويتم تدريس بعض المواد باللغة العربية.. كما يتم تدريس اللغة الألمانية بشكل مكثف للطلبة لمدة ثلاث سنوات لتأهيلهم للسفر إلى ألمانيا ، بعد اجتيازهم لامتحان كفاءة باللغة الألمانية.

ويقضي الطلبة مدة سنة واحدة (السنة الرابعة) في إحدى الجامعات الألمانية التي تشكل منها الإئتلاف ، حيث تكون اللغة الألمانية هي لغة التدريس المعتمدة للدراسة هناك ، بالإضافة إلى التدريب في المصانع والمؤسسات المختلفة في ألمانيا. وتقوم الجامعة بالإشراف على الطلبة لتأمين مختلف احتياجاتهم في ألمانيا.. وسيتم تخريج الطلبة بعد إتمامهم السنة الدراسية الخامسة في الأردن وبذلك يكون الطلبة قد أتقنوا اللغة الألمانية بالإضافة إلى الحرص على إتقانهم اللغة الإنجليزيةعلما بأنه سيكون بإمكان خريجي الجامعة الألمانية الأردنية الالتحاق في الجامعات الألمانية لدراسة الماجستير.

واوضح ان الجامعة تتميز بتأمين تدريب عملي للطلبة في القطاع الخاص الأردني قبل توجههم للدراسة والتدريب في ألمانيا.. كما توفر الجامعة إمكانية الحصول على أجهزة حاسوب شخصية (Laptops) لكل طالب..كما تقوم باستقطاب الكفاءات العلمية من الأردن وألمانيا وغيرهما من الدول المتقدمة في الكفاءات التي تجمع بين الخبرة العملية والأكاديمية لتدريس طلبتها. هذا بالإضافة إلى تأمين أماكن للدراسة والتدريب العملي في ألمانيا.

دراسة مكلفة.. ومنح ألمانية

واشار الدكتور خضرا الى انه ورغم التكلفة العالية نسبيا للدراسة بالجامعة التي يدفع الطالب ثمنا للساعة المعتمدة فيها 80 دينارا فقد حصلت الجامعة في عامها الأول في فصلها الأول على بعثات للطلبة من الهيئة الألمانية للتبادل العلمي (DAAD).

واستمرت المؤسسة بدعم الطلبة المتميزين في كل فصل. كما حصلت الجامعة على عدد من البعثات من مؤسسة كونراد أديناور الألمانية للطلبة الذين يدرسون في كل من تخصصي العلوم الإدارية والعلوم اللوجستية ، الاضافة إلى أن هناك مؤسسات ألمانية أخرى تقوم الآن بدراسة إمكانية تقديم منح لطلبة الجامعة المتميزين..كما قامت بعض المؤسسات الصناعية ومؤسسات القطاع الخاص الأخرى في الأردن بتقديم منح للطلبة المتميزين الذين يدرسون في التخصصات المطلوبة لهذه المؤسسات.

التاريخ : 17-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش