الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يتكفل بعلاج الطفلة «جود»

تم نشره في الجمعة 11 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
الملك يتكفل بعلاج الطفلة «جود»

 

* رصاصة طائشة اخترقت جمجمتها وأدخلتها في غيبوبة



عمان - الدستور - كوثر صوالحة

ترقد الطفلة جود ابنة العام التي تكفل جلالة الملك عبدالله الثاني بعلاجها ، في العناية الحثيثة بمستشفى الحياة متشبثة بالحياة وسط دعاء كل من حولها بان يمن المولى عليها بالشفاء بعد ان استقرت رصاصة طائشة اسفل جمجمتها قبل سويعات من اطفاء شمعتها الاولى ، حينما كانت في حضن والدها وبرفقة والدتها يجوبان السوق لشراء احتياجاتها في يوم عيد ميلادها.

وتوجه ذوو "جود" بالشكر الى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لتكلفه بتغطية كافة نفقات علاجها ، معربين عن امتنانهم لاهتمام جلالته بامر الطفلة ، مؤكدين ان جلالته وهو الاب الحاني للجميع ، يتلمس دائما احتياجات ابناء شعبه ويشملهم بلفتاته الملكية الكريمة.

والد جود رامي انور الخطيب يشعر ان عجلة الزمن توقفت منذ ظهر السابع من اذار ، حينما سمع وزوجته وهما في سوق بهاء في حي نزال صوت انفجار كما لو انه بالون ، فتساءلا متلفتين يمنة ويسرة عما حدث ، قبل ان يمد الوالد يده تحت غطاء جود متفحصا جسدها الغض ورأسها ليكتشف شلالا ساخنا غزيرا يتدفق ويغرق يديه بالدماء ، فهرعا مسرعين الى المستشفى ليخبرهما الطبيب بان رصاصة طائشة اخترقت مقدمة الرأس واستقرت في اسفل الجمجمة.

جود التي ما زالت فاقدة للوعي نقلت على عجل الى غرفة العمليات واستغرقت عمليتها خمس ساعات متواصلة لاخراج الرصاصة من قعر رأسها وسط تساؤل ذويها وكل من عرف بمصيبتها عن حجم هذا الاستهتار والتمادي من قبل محتفلين يطلقون الرصاص ويزهقون الارواح في مسلسل من الجرائم لا ترى نهاية له.

وناشدت والدتها في نهاية حديثها كل من سمع بقصة جود او قرأها ان يدعو لها بالحياة فهي الفرحة التي كانت تزين البيت وهي الامل والحياة والمستقبل.

والدها رامي انور الخطيب قال "تعبت من الحديث وتعبت عيناي من البكاء ولا استطيع ان اقول شيئا ، وكل املي ان تعود جود اليَّ سليمة معافاة.

جدها لامها احمد عبيدات قال بانفعال والم وحسرة بادية على وجهه مناشدا كل من رأى مطلق النار على الطفلة جود ان يقوم باخبار الجهات الرسمية التي تحقق حاليا في الموضوع للمساعدة في الكشف عمن اطلق النار في الشارع دون وازع من ضمير او مشاعر ليصيب طفلة صغيرة.

وعدَّ كل من رأى مطلق النار وعرفه وتستر عليه مشاركا بالجرم امام الله وامام المجتمع الاردني الذي احاطنا بكل حب وحنان وتعاطف مع هذه الطفلة وعائلتها وتأثر لمشاعرنا حتى شعر كل مواطن ان جود ابنته او اخته او حفيدته ، مطالبا بوضع حد لهذه الظاهرة المقيتة.

وعبر خال جود عن الشكر للاسرة الاردنية والى وسائل الاعلام التي تهافتت على توثيق الحدث ، داعيا الى وضع حد لظاهرة اطلاق النار التي قال عنا "لا بد ان تتوقف.. فهي تسيء للوطن وتفقد الاردنيين الامان ، كما تفقدهم فلذات اكبادهم" ، مضيفا ان هذا التعاطف من كافة الاردنيين وعلى رأسهم القيادة الهاشمية خفف من ألمنا ومصابنا فنحن ابناء وطن واحد ومصابنا وألمنا واحد.

وفي غرفة العناية الحثيثة حيث ترقد جود بجسدها الصغير ، قال الطبيب المعالج ان جود وصلت بحالة غيبوبة الى المستشفى في حدود الساعة السادسة والنصف من مساء الاثنين الماضي اثر اصابتها بطلق ساقط من اعلى ومستقر في الجمجمة ، وقدمت لها الاسعافات الاولية في غرفة الطوارئ ومن ثم نقلت الى غرفة العمليات لازالة الرصاصة وايقاف النزيف وهي الان على جهاز التنفس الاصطناعي.

وتابع ان الوضع الصحي لها غير مطمئن من خلال المؤشرات الموجودة حيث تعاني جود الان من توسع في حدقة العين ولا يوجد لديها اي استجابة للمؤثرات الخارجية او اي احساس واستجابة للضوء وهذه جميعها مؤشرات سلبية جدا ولا تطمئن طبيا الا ان الامل دائما بالله العلي القدير ان ينقذ جود ويردها الى اهلها وان تستفيق من غيبوبتها الكاملة.

ووفق مصادر امنية ، فان الاجهزة الامنية في شرطة وسط البلد ما زالت تبحث عن شخص مجهول تسبب في اصابة الطفلة جود.

التاريخ : 11-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش