الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دروزة يدعو للحفاظ على مكانة الأردن كمركز للصناعات الدوائية

تم نشره في السبت 10 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
دروزة يدعو للحفاظ على مكانة الأردن كمركز للصناعات الدوائية

 

عمان - بترا - سيف الدين صوالحة

طالب نائب رئيس هيئة المديرين الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة أدوية الحكمة مازن دروزة،الحكومة بالمحافظة على مكانة الأردن كمركز للصناعات الدوائية والعلاجية والطبية في المنطقة.

وقال ان ذلك يتطلب استقرارا بالتشريعات والقوانين الناظمة لهذا القطاع الصناعي الحيوي،محذرا من تشريع قوانين جديدة كون النافذة حاليا تلبي الطموحات.

وأضاف دروزة في مقابلة مع (بترا)، ان أي تغيير في حساب سعر التصدير على سعر بلد المنشأ سيخفض صادرات الدواء الأردني إلى الخارج بعشرات الملايين وسيلحق خسائر كبيرة بالقطاع وتعطيل عجلة الاستثمار.

وقال دروزة ان الدول العربية "تنظر بكل احترام وتقدير لصناعة الدواء الأردنية " لما تتمتع به من جودة عالية وتنافسية تضاهي صناعات الدول المتقدمة، مؤكدا ان هذا يحتاج لشراكة فاعلة وحقيقية بين القطاعين العام والخاص للإبقاء على هذا التميز.

وأوضح ان قطاع الصناعات الدوائية لا يريد أي دعم مالي من الحكومة بقدر ما يريد عدم التعرض من خلال السياسات الحكومية التي قد تؤدي لتغيير البنية التحتية لهذا القطاع بخاصة ما يتعلق باعادة هيكلة التسجيل، مبينا ان ذلك سيدفع بالمستثمرين للهجرة إلى الخارج.

وقال دروزة "من مصلحة الحكومة ان تبقي هذه الصناعة داخل الأردن لا ان تهاجر إلى الأسواق التي تملك قاعدة لها بخاصة في السعودية ومصر وشمال إفريقيا وهذا مبعث للخوف ،لذا يجب عدم أعادة هيكلة القوانين وإضعاف الصناعة التي استطاعت الوصول لمختلف الأسواق العالمية وبخاصة الولايات المتحدة".

واكد ان جودة الدواء الأردني تحققت بفعل القوانين والتشريعات التي سنت لتنظيم هذه الصناعة ودخول الأردن لمنظمة التجارة العالمية وحماية الملكية الفكرية دفع بالشركات الدولية للتنسيق مع الشركات المحلية ما جعل المملكة قاعدة للصناعة الدوائية تنطلق إلى العالم والدول العربية.

وبيّن أن الصناعات الدوائية قطاع حيوي ورافد أساسي للاقتصاد الوطني وتوفير مستلزمات العلاج للمواطنين بجودة عالية وأسعار اقل من مثيلاتها المستوردة بالإضافة لتوفير حوالي 8 آلاف فرصة عمل غالبيتها للأردنيين ،مبينا ان صادرات المملكة الدوائية ستصل إلى حوالي 600 مليون دولار مع نهاية العام الحالي.

وأوضح دروزة ان قطاع الصناعات الدوائية يغطي 70 بالمئة من احتياجات المواطنين بتكلفة 30 بالمئة من مجمل ما تنفقه الحكومة فيما تستورد الحكومة 30 بالمئة من الاستهلاك المحلي بتكلفة 70 بالمئة، مشيرا الى ان كل دينار تصرفه المصانع على الدواء الأردني يذهب 65 بالمئة منه للسوق المحلية مقابل ان 90 بالمئة من المصروف على مثيله المستورد يذهب للخارج.

وأشار إلى ان فاتورة علاج إمراض السرطان في الأردن انخفضت بنسبة 60 بالمئة بعدما بدأت شركة أدوية الحكمة بتوريدها للسوق المحلية العام الماضي ما ادخلها بمعركة شرسة مع الشركات الأجنبية التي تصنعها لولا القوانين والمصداقية والشفافية التي تعاملت بها وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء مع هذا الملف وابطال الحجج الواهية للشركات العالمية.

وأكد دروزة ضرورة ان يكون هناك شراكة حقيقية بين المؤسسات الأكاديمية والشركات الصناعية لتطوير الابحاث المتعلقة بالصناعات الدوائية، مشيرا الى ان شركة أدوية الحكمة تنفق نحو 8 بالمئة من حجم مبيعاتها السنوي البالغ 800 مليون دولار على الابحاث منها فقط 1 بالمئة داخل المملكة.

ورأى دروزة ان الاردن لديه الان فرصة ذهبية في خضم الاحداث التي تجري بالمنطقة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات التي تبحث عن الامن والاستقرار لتطوير قاعدتنا الصناعية بمجملها، موضحا ان هذا يتطلب وضع رؤية واضحة فيما يتعلق بقوانين الاستثمار كون التغيير المستمر يقلق القطاع الخاص.

وعبر دروزة عن تفاؤله بقدرة الاردن على تجاوز التحديات بفعل الوعي الكبير لقيادته حيال المعطيات التي تجري من حوله واصرار جلالة الملك عبدالله الثاني منذ تسلم سلطاته الدستورية على احداث التغيير وانجاز الاصلاح الشامل، مشيرا إلى أن القرار السياسي موجود وعلينا الاسراع بالتغييرات الجذرية وتطبيق القوانين التي ستؤدي الى تحريك عجلة الاقتصاد ودفع المملكة الى المستقبل.

وزاد دروزة "لا توجد دولة في العالم ليس لديها اخطاء، لكن علينا في الاردن ان نحددها لنستطيع تجاوزها من خلال خطط وحلول تمضي بنا الى المستقبل بمشاركة جميع الاطياف وتحويل السلبية الى ايجابية، وعلينا ان لا نكون متفرجين ومواصلة النقد من اجل النقد،علينا تحويل النقد الى فرص ايجابية سياسية واقتصادية واستقرار وعمل".

وشدد على اهمية اشراك الشباب في عملية صنع القرار السياسي والاقتصادي وعدم تهميش دور المراة التي تشكل نصف المجتمع وتامين فرص العمل ليكون لها دور اساسي في رفد عجلة الاقتصاد مشيرا الى ان 35 بالمئة من العاملين في شركة أدوية الحكمة من النساء.

وعبّر دروزة عن فخره بالانسان الاردني الذي اعتبره العنصر الاساسي في النجاحات التي حققتها شركة أدوية الحكمة منذ تأسيسها عام 1978 بهدف تامين العلاج للمواطنين باسعار وجودة عالية بمختلف الظروف، مؤكدا أن الحكمة بدأت بسواعد وخبرات اردنية، نقلتها الى العالمية، ومن الاستيراد الى التصدير لاسواق الولايات المتحدة واوروبا.

وقال دروزة ان شركة الحكمة التي تعد أكبر شركة محلية لصناعة الأدوية ومدرجة في سوقي دبي ولندن الماليين، تتواجد منتجاتها حاليا في حوالي 50 دولة حول العالم بحجم استثمار يصل الى مليار دولار نصفه مستثمر في المملكة من خلال خمسة مصانع وفرت ما يقارب 2200 فرصة عمل بينهم حوالي 10 عمال غير اردنيين، مبينا ان ثلث عمليات المجموعة تتم داخل الاردن.

وقال ان الاردن يعتبر القاعدة الاساسية للشركة ومسؤول عن 30 بالمئة من مجمل عملياتها فيما تخطط المجموعة لزيادتها قريبا الى 50 بالمئة لزيادة التصدير ونقل جزء من عملياتها في السوق الامريكي الى المملكة.

وتتواجد مصانع شركة أدوية الحكمة في مناطق السلط وسحاب ووادي السير وتستحوذ على7 بالمئة من صادرات الادوية الاردنية الكلية وتنتج 450 صنفا دوائيا عالميا.

وبين ان الشركة وقعت اخيرا اتفاقاً مع شركة إيترنا زينتاريس الألمانية لإنتاج عقار متطوّر يستعمل في علاج سرطان القولون والمستقيم والورم النخاعي المتعدد وتسويقه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متوقعا طرحه في الاسواق عام 2013.

واكد دروزة ان شركة أدوية الحكمة تؤمن بالمسؤولية الاجتماعية وتعتبرها جزءا اساسيا لتطوير عملها، مشيرا لمساهماتها المختلفة في دعم التعليم والبنى التحتية ومشروعات الاسر العفيفة والصحة والتدريب المستمر.

التاريخ : 10-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش