الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة : المشاجرة بدأت بين زميلين سرعان ما امتدت إلى خارج أسوار الجامعة

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
الطراونة : المشاجرة بدأت بين زميلين سرعان ما امتدت إلى خارج أسوار الجامعة

 

السلط - الدستور- عدنان خريسات وابتسام العطيات

قال رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور اخليف الطراونة ان الجامعة ما زالت في مرحلة استكمال اجراءات التحقيق للوقوف على كل ملابسات المشاجرة الاخيرة التي حصلت في الجامعة وستأخذ بعين الاعتبار وثائق الشرف التي ابرمها الطلبة لنبذ العنف الجامعي وبعد ذلك ستعرض كل هذه المعطيات على مجالس الجامعة المختلفة لاتخاذ القرارات المناسبة بحق الذين اساءوا لسمعة الجامعة والوطن.

واضاف الدكتور الطراونة في لقاء مع « الدستور انه يعتقد ان نواة المشكلة كباقي المشاكل التي تحصل في الحرم الجامعي او في أي حرم جامعي من جامعاتنا جميعها حيث تبدأ المشكلة فردية سرعان ما تتطور الى مشاجرة جماعية ثم تنتقل بعد ذلك كما في حالة جامعة البلقاء الى خارج اسوار الجامعة بحكم طبيعة الجامعة والمجتمع المحلي وصغر المساحة.



وقال الطراونة انه عودة الى نواة المشكلة فهي لم تكن كما اعلن عنها بين عشيرتين كبيرتين من عشائر محافظة البلقاء وانما كانت محصورة بين زميلين من باقي العشائر الاردنية سرعان ما تطورت الى ان تكون العشيرتين الكبيرتين كل منهما يساند زميلا من الزملاء المتشاجرين لتنتهي بالصورة التي كانت عليها ثم انتقلت الى خارج اسوار الجامعة وعلى شارع الستين بالتحديد وتم استدعاء قوات الدرك التي وصلت تقريبا متأخرة وبدأت بمطاردة الشباب من الجهتين خارج حدود الجامعة وتحسبا لهذا النوع من الاشكالات عملت الجامعة يوم الخميس الذي حدثت فيه المشاجرة على ايجاد نشاط من الممكن ان يجتمع فيه كل الطلبة على الخدمة العامة واسمته باليوم المفتوح ..وبدأت كرئيس للجامعة بافتتاح النشاط ودهان الاطاريف في الجامعة وكان من ضمن اليوم المفتوح اقامة مسرحيات ومحاضرات مع التشديد على مداخل الجامعة ومخارجها وعدم السماح لاي شخص من خارج اطار الجسم الطلابي بالدخول الى حرم الجامعة بالاضافة الى ابلاغ الجهات الامنية واستدعاء تعزيزات امنية خارج بوابة التخطيط الا ان المشاجرة تكررت كنواة داخل الحرم الجامعي وبدأت كمشادات كلامية سرعان ما بدأ احد الطرفين باستجرار الطرف الاخر الى خارج الاسوار لتتم المفاجأة ان هناك كمين نصب لهم حيث كان يتواجد على البوابة الخارجية مجموعة من خارج الجامعة وقاموا برشق الطلبة واستدعي الامن لاغلاق البوابة ومنع الطلبة من الخروج ونجم عن ذلك تكسير عدد من سيارات الهيئتين الادارية والتدريسية القريبة من مكان الحدث وتدخلت عندها قوات الامن وفرقت المتشاجرين .

وقال انه في هذه الاثناء استمر النشاط التدريسي كالمعتاد وقُدِمت الامتحانات حسب الاصول الا انه وبكل اسف خرج بعض الطلبة من الجامعة وانضم اليهم مجموعات اخرى من المدارس وغيرها لينتهوا بتكسير بعض الحافلات في مدينة السلط وبالتالي لم يكن للجامعة أي قوة او صلاحية لمتابعتهم خارج اسوار الجامعة .. وفي صبيحة يوم السبت بدأ الطلبة بتقديم الامتحانات من الساعة الثامنة صباحا حتى الخامسة مساء وكان الدوام طبيعيا ولم يكن هناك أي شجار او تشنج من الطلبة حيث قدم الامتحانات ما يزيد عن 2000 طالب من مختلف مناطق المملكة .. وفي الثانية والنصف عصرا من نفس اليوم تلقيت اتصالا من محافظ البلقاء يفيد بأن لديهم معلومات امنية عن امكانية حدوث مشاجرة داخل حرم الجامعة وطلب اليّ تعليق الدوام فأجبته وقتئذ ان الجامعات لا تغلق ابوابها نتيجة لمعلومات ان هناك مشاجرة من الممكن ان تحدث داخل اسوار الجامعة لان ذلك سيعمل على ترحيل المشكلة الى اليوم الذي يليه اما وقد توافرت لديكم تلك المعلومات فانه من باب اولى القاء القبض على هؤلاء الذين يخططون للاساء ة للجامعة او ترويع المواطنين ومن الممكن اشراك اولياء الامور ووجهاء المحافظة للتشاور معهم في مثل هذا الامر واذا استقر الامر عندها على تعليق الدوام سيتخذ هذا الاجراء في حينه بعد اطلاع مجلس امناء الجامعة عليه وسأعمد انا شخصيا على التواصل مع بعض الوجهاء واعضاء الهيئة التدريسية المؤثرين على الطلبة وابلاغهم بمضمون هذا التحذير الامني وفعلا قمت باجراء اللازم وتلقيت مكالمة اخرى حوالي منتصف الليل من المحافظ يخبرني ان هناك اجتماعا موسعا مع وجهاء المحافظة سيعقد صباح اليوم التالي في التاسعة والنصف في دار المحافظة وابلغته انا ايضا ان هناك اجتماع يعقد في مكتبي لبعض الوجهاء من اطراف الطلبة المتشاجرين في الثامنة والنصف صباحا وسنحضر معا الى اجتماع المحافظة .. الا ان الامر لم يكن مشاجرة داخل الجامعة بل كان هناك تجمع من عشائر احد اطراف النزاع وكانوا مسلحين باسلحة مختلفة سرعان ما قابلها تجمع اخر من الطرف الاخر والذي كان مسلحا ايضا بأسلحة فردية.

وقال انه كان الاولى ان يتم معالجة هاتين الحالتين قبل وصولهما الى محيط الجامعة الا انه وبكل اسف فالتقديرات كانت متركزة على المجتمعين في المحافظة والذين كان من الممكن ان ينزعوا فتيل الازمة وقبل نهاية الاجتماع بدأ اطلاق العيارات النارية من الطرف الاول وباسلحة رشاشة في الهواء قابله اطلاق من الطرف الاخر وتمكن الدرك من فرض طوق امني حصين للحيلولة دون التحام الطرفين ودون افساح المجال لهما من الاقتراب الى داخل الجامعة وساعدهم في ذلك بعض الاساتذة الجامعيين من كلا الطرفين وادارة الامن الجامعي بالحدود المتاحة لهم ولغاية الساعة الحادية عشرة والنصف عندما اصبح الامر لا يتيح بيئة تربوية ملائمة للتدريس قررت الجامعة تعليق الدوام ليوم الاحد لتلافي أي حالات اغماء نتيجة للقنابل المسيلة للدموع التي تنبعث رائحتها من خارج اسوار الجامعة وقد ابلغت الدوائر الامنية بمضمون القرار كما ابلغت رئيس مجلس الامناء بذلك ثم دعوت عددا من اعضاء هيئة التدريس من الطرفين والذين توخيت فيهم الصدق والامانة وقوة التأثيرعلى الطلبة واوكلت اليهم مهام الاستمرار والتواصل مع الطلبة في منازلهم وفي التجمعات القريبة من سكناهم كما طلبت اليهم ضرورة التواجد في ساحات الجامعة طيلة ايام الاسبوع كما طلبت من الزملاء عمداء المركز ضرورة التواجد خارج مكاتبهم مع الكادر التدريسي للعمل على فض أي تحرش او نزاع او تجمع من الممكن ان يحدث كانعكاس للمشكلة التي حصلت .. الا ان المشكلة كما في يوم الخميس وبزخم اكبر انفجرت بين بعض الشباب وقوات الدرك في مدينة السلط والتي لا يمكن ان تكون الجامعة على قدرة لمعالجة تداعياتها وان كان بعض من اعضاء هيئة التدريس موجودين في الشارع لمساعدة الامن على حفظ النظام وضبط الامن ونتيجة للمتابعة الدقيقة لما يجري في المدينة وللمعرفة التامة بأن احراق الاطارات واغلاق الطرق سينجم عنه منع الطلبة من الوصول الى الجامعة في الوقت المناسب قررت الجامعة وبعد التنسيق مع رئيس مجلس الامناء والمحافظ تعليق الدراسة ليوم الاثنين لتكون فرصة لقوات الامن والادارة المحلية لفرض الامن واعادة الهدوء حتى يتمكن الطلبة من العودة الى مقاعد الدراسة وقد تواصلت مع وسائل الاعلام المختلفة لابلاغهم بذلك من خلال الناطق الاعلامي الا ان تعليق الدوام كان مقتصرا فقط على الطلبة وعقدت اللجان المختصة بالبعثات وغيرها من الامور اجتماعاتها وفي يوم الاثنين تم استضافة رئيس مجلس الامناء الدكتور محمد عدنان البخيت لاعطاء توجيهاته لاعضاء الهيئتين التدريسية والادارية في الجامعة وللحديث معهم حول العنف الجامعي ومسبباته وتحدثت بدوري مع المجتمع عن انجازات الجامعة وعن معوقات الانجاز في حال حدوث عنف او تشاجر ونتيجة للاشاعة او تبنيها او نتيجة لعدم توخي العدالة في التعامل مع الطلبة او الموظفين على كافة مستوياتهم وكانت وقفة عز لابناء البلقاء والعشائر تمخض عنه التوقيع على وثيقة شرف للطلاب تم الاعلان خلالها عن مكتب للارشاد التربوي والتواصل الاجتماعي وكذلك تأسيس مجلس للاداريين يجتمع على مدار الشهر للوقوف على اية مشاكل تواجه الجامعة والبدء بوضع الإجراءات العملية لحلها.

واضاف الدكتور الطراونة ان الجامعة ستلزم الطلبة في العام الدراسي المقبل وبكافة فروع الجامعة بالتوقيع على ميثاق شرف سيكون فيه الطالب تحت طائلة المسؤولية وسيعلم اولياء الامور بالعقوبات وسيحفظ سجل العقوبات الى حين التخرج وحين طلب شهادة حسن سلوك سنخبر الجهات الطالبة بمسلك الطالب حين كان على مقعد الدراسة.

وحول تكرار المشاجرات واجراءات الجامعة بخصوصها قال الطراونة انه في العام الماضي تم اتخاذ 187 قرار فصل لكن جزءا كبيرا من هذه القرارات لم يستكمل الاجراءات بتنفيذه حيث صدر العفو العام وطلب جلالة الملك في اجتماع خاص مع رؤساء الجامعات بشمول الطلبة بهذا العفو وان ادارة الجامعة لم تتردد سابقا في اتخاذ اقسى انواع العقوبات ولم تخضع لاي ضغوطات من أي طرف كان وستستمر على هذا النهج ضمن القوانين والانظمة والتعليمات النافذة في الجامعة.

وبخصوص علاقة الجامعة مع المجتمع المحلي قال الدكتور الطراونة انا شاكر وممتن لجميع الاسهامات الايجابية وتفهمهم لظرف الجامعة وعدم تدخلهم بالغاء أي عقوبة او بالحصول على أي امتيازات خارج اطار وانظمة وقوانين الجامعة بل على العكس من ذلك بعد انقضاء العام الاول من ادارتي للجامعة تم عقد لقاء في منتدى السلط الثقافي تم فيه تشكيل لجنة لمتابعة قضايا الجامعة لدى الدوائر المختلفة .

اما بخصوص المشكلة الاخيرة فان تداعي وجهاء البلقاء لرأب الصدع بين الاخوة المتخاصمين من الطلبة وانعكاس ذلك على المدينة فقد تبنى المنتدى الثقافي دعوة الوجهاء الى اجتماع يوم السبت الماضي في الجامعة وكجزء من المسؤولية المجتمعية على الجامعة رحبت باقامة اللقاء في حرمها وتدارس المجتمعون تداعيات العنف المجتمعي بشكل عام والعنف الجامعي بشكل خاص في المملكة وبالتحديد في جامعة البلقاء التطبيقية واسفر لقاؤهم عن ابرام مسوّدة وثيقة مكونة من ثلاثة محاور جزء منها يتعلق بالمجتمع والثاني بالجامعة والثالث بالطلبة وعُهِد الى نخبة من ابناء المجتمع المحلي باعادة صياغة الوثيقة ليتم اقرارها في وقت لاحق مع المحافظة على حرمة الجامعة بأن تفرض عقوباتها بحق المتسببين بأي شجار بحسب انظمتها وتعليماتها بعد اخذ السُبُل الوقائية لمنع حدوث المشاكل ابتداء.

وعن الحلول لمثل هذه المشاكل قال الدكتور الطراونة انه وبكل اسف فإن الحلول المقترحة تركز على الامن وان كانت الجامعات في دول العالم تركز على الانفتاح والغاء الاسوار ففي العام الماضي قامت الجامعة برفع الاسوار وفي هذا العام ستعمل على رفعها في بعض المناطق التي ما زالت بحاجة للرفع كما قامت الجامعة بتركيب عدد من كاميرات المراقبة وستعمل على تركيب عدد اخر كما ستعمل على نظام البوابات الالكترونية لافتا الى انه قام بتشكيل لجنة لدراسة الوضع وتقديم تقرير مفصل للمباشرة في طرح العطاء حسب الاصول كما عمدنا في الجامعة إلى استحداث دائرة مختصة بالامن الجامعي سنرفدها بكوادر مؤهلة من العاملين في الجامعة وسيخضعون لدورات تدريبية مكثفة .. وبالاضافة الى هذا تم استحداث مكتب الارشاد والتواصل الاجتماعي الذي سيتبنى معالجة بعض القضايا التي قد تكون من مسببات العنف الجامعي كما طلبت الى دائرة الامن الجامعي والجمعيات الطلابية ان يقوموا باستضافة محاضرين من خارج الجامعة للحديث حول العنف الجامعي والعنف المجتمعي اسبابه وادوات علاجه وطلبت ايضا بتضمين مساقات التربية الوطنية والعلوم العسكرية وبعض مساقات متطلبات الجامعة الاجبارية والاختيارية معلومات عن العنف الجامعي والمجتمعي والاسباب التي ادت اليه وطرق العلاج لافتا الى انه التقى امس الاول بمجموعة من الطلبة المنتمين للجمعيات الطلابية وطلب اليهم البدء بتنفيذ مجموعة من النشاطات المتعلقة بمعالجة ظاهرة العنف الجامعي ورُصِدَ لهم المخصصات المالية اللازمة لانجاح هذه الفعالية.

وحول قضايا الفساد وتعامل الجامعة مع ملفاتها قال الدكتور الطراونة ان ادارة الجامعة جازمة على الاستمرار بملاحقة ومتابعة أي قضايا فساد مالي او اداري في الجامعة تثبت بعد استكمال اجراءات التحقيق الاولية وتجميع الوثائق والادلة على تحويلها الى الادعاء العام لأن ذلك منصوص عليه وجوبا في انظمة الجامعة وتعليماتها .

وكانت الجامعة في العام الماضي قد احالت مجموعة من القضايا الى الادعاء العام الا انها شُمِلت بالعفو الملكي العام والجامعة جزء لا يتجزأ من منظومة المجتمع التي تنفذ قوانين وانظمة وتعليمات تُفرض عليها احيانا لمقتضيات مما يجعل الوقت مناسبا ان نطالب باستقلالية الجامعات استقلالا حقيقيا ماليا واداريا دون ان يُسمح لأي جهة كانت بالتدخل في قراراتها او التأثير عليها الا بمقتضى القانون وبالتالي فان المكرمة الملكية بالعفو العام على اهميتها وضرورة اصدارها اوحت لبعض متابعي شأن الجامعات ان هذه الادارات غير جادة في تحويل ما لديها من ملفات الى دوائر الادعاء العام وحسب الاختصاص.

و اكد الدكتور الطراونة ان جامعة البلقاء ملتزمة برسالتها واهدافها بالارتقاء بمستوى الادارة ومحاربة الواسطة والمحسوبية والشللية وتطبيق الانظمة والتعليمات في كافة مناحي العمل الاكاديمي سواء هيئات ادارية او تدريسية او طلابية حيث احتصلت على الاعتمادية للغالبية العظمى من برامجها.

كما ان الجامعة ملتزمة بالحصول على الاعتمادية وتحسين البيئة التنظيمية والداخلية للجامعة من خلال المباني والتشريعات واعداد الطلبة ونوعيتهم وكذلك من خلال البرامج اللامنهجية اضافة لالتزامها برسالتها المجتمعية وتقديم كل ما من شأنه التواصل مع فعاليات المجتمع المحلي على كافة اطيافه واشكاله.

التاريخ : 06-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش