الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

120 اعلاميا عربيا واجنبيا يؤكدون التمسك بالحريات ومواصلة كسر القيود و«التابوهات»

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
120 اعلاميا عربيا واجنبيا يؤكدون التمسك بالحريات ومواصلة كسر القيود و«التابوهات»

 

عمان- الدستور- نيفين عبد الهادي

ارتفع صوت أكثر من (120) اعلاميا اردنيا وعربيا واجنبيا امس ،مؤكدين الحرص على الاستمرار في نهج الحريات والدفاع عنها لكسر اي قيود تقف امامهم انطلاقا من حماس الثورات العربية.

جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر ملتقى المدافعين عن حرية الاعلام في العالم العريي، الذي بدأ اعماله امس تحت رعاية سمو الاميرة ريم علي، مؤكدين ضرورة الافراج عن الاعلامية السورية رزان الغزاوي التي اعتقلتها سلطات بلادها خلال خروجها للمشاركة في المؤتمر، كما وقف المشاركون دقيقة صمت تحية اكبار واجلال للشهداء وللمناضلين في الثورات العربية.

وقبل الدخول بتفاصيل اعمال المؤتمر بدأت اعمال الامس بعرض فيلم قصير عن الثورات العربية والحركات الاحتجاجية.

وفي كلمته التي افتتح بها اعمال المؤتمر استعرض نضال منصور الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الذي ينظم المؤتمر الصعوبات التي واجهت عقد المؤتمر والتحضير له، مشيرا الى انه لم يكن انعقاده مهمة سهلة، فالعالم العربي ما زال يشهد تحولات مستمرة وعملية فك وتركيب، ولا أحد يعلم على وجه اليقين إلى أين تمضي بنا الأمور، رغم التفاؤل بأنها ستكون حتما لصالح الشعوب.

وقال منصور ان هذا الملتقى ينعقد بعد ما يقارب العام على اندلاع الثورات ليطرح أسئلة مفصلية حول واقع حرية الإعلام والتحديات التي تواجهه قبل وبعد الثورات وما هي المتغيرات، ولا مفر من بناء تصور مبدئي عن موقف الشارع العربي من تغطية الإعلام للثورات.

وشدد على انه وبالرغم من كل القيود التي وضعها النظام العربي أمام الإعلام لمنعه من نقل ما يحدث في الشارع، إلا أن الحقائق على الأرض تقول ان الحكومات عجزت وهزمت، والفضل يعود أولا لإرادة الناس وللتكنولوجيا الحديثة وللإعلام الجديد الذي يقوده جيل جديد.

وقال «وعلى الرغم من أهمية العصف الذهني والتشخيص والجدل حول دور الإعلام في زمن الربيع العربي، إلا أن الأهم أن نعمل على وضع خطة عمل تعزز التشبيك بين الإعلاميين والمدافعين عن حرية التعبير والصحافة، حتى يظل الإعلام قادرا على إيصال الحقيقة للناس والدفاع عن التحولات الديمقراطية والإصلاح».

من جانبه، قال السفير النرويجي في عمان بيتر اولبيرغ ان هذا العام شهد العديد من التحركات الاحتجاجية الجماهيرية في العالم العربي، وكثير من المواطنين والصحفيين قتلوا دفاعا عن الحرية.

وقال اولبيرغ التي ترعى بلاده اعمال الملتقى الى جانب العديد من المؤسسات الوطنية الاردنية ان الثورات العربية لا يزال امامها الكثير من التحديات ، وان الدفاع عن حرية الاعلام وحرية التعبير شيء اساسي.

تجارب حيّة

وفي سياق القراءة الواقعية لحال الشارع الاعلامي العربي، وواقع الحريات قدمت ست مشاركات انطباعاتهن عن الثورات العربية في تونس ومصر وسوريا، وفلسطين. وكانت البداية من حنين الزعبي «فلسطين» التي تحدثت عما يعانيه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الاسرائيلي، وان الفلسطينيين في اراضي 1948 يعيشون بعيدين عن حضنهم وفضائهم العربي، معتبرة ان ان ثورة الإنسان- الشعب في العالم العربي هي ثورة من أجل كل عربي، وهي ثورة من أجل فلسطين .

وتابعت ان الدولة العبرية استطاعت أن تكون قوية ومستبدة على الفلسطيني وعلى المنطقة، لأن العالم العربي حولها كان غارقا في الضعف وفي القمع، وهي تتصرف وكأنها فوق الإنسان العربي، مع أنها مزروعة في منطقة إستراتيجية عربية كان من المفروض أن تخافها وتحسب حسابها، بسبب أن الإنسان العربي لم يكن سيد مصيره.

وتساءلت امنه بن جمعه من تونس ،لماذا يتم استعمال ديننا الاسلامي في مسائل سياسية وتابعت بالقول ان الثورات العربية جمعت بين العرب، لكن كيف سنتحدث عن وحدة عربية في الوقت الذي يحتاج العربي فيه لتأشيرة دخول من دولة عربية الى اخرى.

واستعرضت يارا بدر من سوريا الفرق بين مدينة حمص 2011 وحماه 1982 ،قائلة ان حمص اليوم يعرفها العالم وحماة تلك لا نعرفها حتى نحن السوريون. فأنا المولودة سنة 1985 رويَّ لي أنّ الأخوان المسلمين أرهبوا السكان، قتلوا وفجروا ودمروا... ما اضطّر السلطات السورية إلى دخول مدينة حماة وحمايتها من العصابة المُسلّحة ..وبعد أكثر من ثلاثة وعشرين عاماً التقيت يتيماً من حماة، قُتِلَ رجال عائلته بعد أن تمّ صفهم في رتلٍ واحد لأنّ التفتيش وجد بارودةً قديمة في قبو التخزين. يومها كان لهذا اليتيم أربع سنوات ووالدان, بعدها بقي له فردة حذاء والده التي كان يرتديها حين حملته والدته وركضت به, وصورة عن دماغ تفجّر على الحائط.

وقالت بدر ،»هذا ما أعرفه عن حماة 1982, روايتان مختلفتان. أمّا حمص فهي حكاية أخرى, حكاية ترويها كل الأفلام الهاربة من عيون الرقيب إلى آلاف المشاهدين, حمص اليوم احتفال كرنفالي مستمر منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وقدمت سلمى الدالي من مصر تجربتها وعودتها الى مصر واستعرضت واقع الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن ،مشيرة الى انها انضمت الى ميدان التحرير.

فيما قدمت الفنانة الفلسطينية ريم بدر اغنية اهدتها الى الثورات العربية والى الشعب العربي بعد ان استعرضت تجربتها مع قوى القمع في تونس ومصر قبل الثورات العربية، مشيرة الى انها كانت ممنوعة من الغناء في تونس ومصر.

كما قدمت نبيلة الزبير من اليمن تجربتها في اليمن قائلة ان الثورة السلمية عبارة عن اعلان فقط بلغة تصل الى الاخرين، مؤكدة ان مسلسل محاصرة الحريات بدا في اليوم الذي اعلن فيه عن وحدة اليمن.

وتوقفت منى هلا (مصر) مستعرضة الجانب الكوميدي في الثورة المصرية قائلة انها ثورة كوميدية، لان السلاح الوحيد الذي كان بيد الثوار هو الكوميديا، وميدان التحرير كان اكثر الاماكن امانا في مصر، متوقعة ان يكون المستقبل للاعلام العربي.

وقدم فنان الراب الاردني محمد الزعبي اغنية تحدث فيها عن الثورات العربية وواقع العالم العربي، قبل ان ترفع جلسة الافتتاح.

وفي جلسات العمل، خصصت الجلسة الاولى من جلسات الملتقى السبع لمناقشة واقع حرية الاعلام في العالم العربي التي تراسها وزيرالاعلام السابق طاهر العدوان واستعرض نجاد البرعي من مصر التحديات التي تواجه الاعلام العربي التي اجملها بتحديات ملكية وسائل الاعلام، ودور ومكانة الاعلام الجديد، وتحدي المهنية الاعلامية، وتحدي الانحياز السياسي للصحفيين، واخيرا تحديات التشريعات التي ورثتها الثورات العربية عن الانظمة القمعية.

واستعرض عبيدة فارس ( سوريا ) واقع الاعلام السوري الذي وصفه بالاعلام الشمولي كونه يتبع نظاما سياسيا شموليا، يستند في الاساس الى تغييب الحريات العامة والاعلامية.

وقدم يحيى شقير ( الاردن) استعراضا لواقع الاعلام في العالم العربي والتحديات التي تواجهه وواقع حرية الاعلام في العالم العربي،مؤكدا ان تدخل الدولة في التشريعات يجب ان يكون في اضيق الحدود بما في ذلك اقرار القوانين التي تحد من حرية الصحافة.

واستعرض مؤيد اللامي (العراق) واقع الاعلام العراقي بعد عام 2003 ،مؤكدا ان الصحافة في العراق تحولت الى سلطة رابعة بعد عام 2003 ، وقد فقدنا منذ ذلك العام وحتى الان حوالي 270 شهيدا من الصحفيين.

من جانبه، استعرض خالد الحمادي (اليمن) واقع حرية الاعلام في اليمن، قائلا ان اليمن أصبح المرشح الأول في قائمة المنتهكين للحريات الإعلامية في العالم العربي لهذا العام. وكانت الاعلامية في قناة العربية منتهى الرمحي ادارت حفل الافتتاح، مؤكدة ان العرب استقطبوا اهتمام العالم واصبحت ثوراتهم وحركاتهم الاحتجاجية نموذجا يقلده ويحتذي به اكثر الشعوب ديمقراطية في الغرب.

التاريخ : 06-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش