الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكلمة الطيبة والنفوس البشرية

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
الكلمة الطيبة والنفوس البشرية * هبة الكايد

 

ما دفعني لأن اتطرق للحديث عن هذا الموضوع وبهذه الفترة تحديدا ما يخوفني من موسم الصوم هذا الذي لمسنا دون شك بموسمه الماضي قصة معاناة حقيقية في كل مكان ما جعل من رمضان هذا العام يناجي المسؤولين ان تأخذهم الرأفة بموظفيهم لأن أهم عامل من عوامل النجاح وتحقيق الهدوء النسبي الذي نبحث عنه جميعا والذي يمكننا من اختراق المصاعب وتجاوزها هو الكلمة الطيبة فقط لا غيرها.

فطريقة تعامل رئيس العمل مع موظفيه تلعب دوراً مهماً في انخفاض أو زيادة العصبية والإحباط ما ينعكس كليا على تعامل الموظف مع أهله وأصدقائه وكل من سيصادف آنذاك، يا لهول الموقف لو أن كل موظف نجم عنه كل هذا، ويا لعظمة الموقف لو انعكس كل هذا وأضفى كل مدير الراحة النفسية على موظفيه وغادر الجميع بأعلى المعنويات فسيصلون بيوتهم ويساعدون ذويهم وزوجاتهم بكل رحابة صدر.

فرؤساء العمل عليهم كامل الدور باعتقادي في تخفيف توترات العمل الشديدة وخلق كادر وظيفي متفهم ومبتسم وقادر على تحدي أصعب الضغوطات في أسوأ الأجواء التي لا يقوى بعضهم فيها على التأقلم مع موجات الصوم المتقلبة.

كلمة واحدة او كلمات عديدة قد تدفع بحقيقة ماثلة بداخلك منذ زمن بعيد ان تنتصر على قرينتها وبإتجاه معاكس ومغاير تماماً للأخرى، واسمحوا لي بعد إذنكم ان أخط لكم بين هذه السطور كلمات أيقظت هواجسي كلها حين وصلتني عبر بريدي الإلكتروني لتقلب مكيال الأمور في زورق امتعتي وتجعلني أفتح عيني على دنيا غريبة.. أصحابها ينتقون أبشع الصور وأقذر الكلمات رغم قدرتهم الهائلة على إحيائها في نفوس لا تستحقها على الإطلاق.

ان للكلمة الطيبة قدرة على تكوين الثقة بالنفس بدرجة كبيرة في رحلة الحياة التي نعيشها من بدايتها إلى نهايتها وبفهمنا لما ستحققه الكلمة من مغزى من المؤكد اننا سنفهم أنفسنا ونعي أكثر من هم الآخرين حينها، فكلمة رائعة مثلا تجعل امرأة عادية تسير كالطاووس بين حشد من النساء الفاتنات وكلمة «غبي» قد تكسر همة طفل نبيه وتقفل أبواب عقله عن الإستيعاب و»ساذج» قد تحول انسانا طيب القلب الى انسان شرس يقسو حتى يغسل كل سمات الطيبة من شخصه و»ظالم» قد توقد دكتاتورا وتثنيه عن ظلمه او قد تجعل دكتاتورا آخر يقهقه معتبراً هذه الكلمة مدحا وأخيرا كلمة «قادر» قد تحرض معوق على كسر حدود إعاقته بما عجز عنه أصحاء البدن.

ان هذه نبذة مختصرة جدا لأثبت لكل شخص قادر على ان ينطق الكلمة الطيبة ويصر على إخفائها كم هو شخص غريب ولا يدري ما نوع الأجر الذي سيطاله لو لم يفعل، فالكلام الحسن له أثر ووقع على نفوس البشر من كافة الأعمار مهما اختلفت جنسياتهم وأعراقهم ودياناتهم، هذه الكلمة عبارة عن خلق كريم منبعه الروح السمحة التي لا تفوح الا بكل ما هو طيب.

التاريخ : 03-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش