الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تبايـن آراء الإعلاميـين حــول «المعـدل للمطبوعـات والنشـر»

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
تبايـن آراء الإعلاميـين حــول «المعـدل للمطبوعـات والنشـر»

 

كتبت: نيفين عبد الهادي

ثمة قوانين تتطلب قراءة حذرة حتى نتمكن من تطبيقها بشكل يجعل الامور مجردة من ردة الفعل السلبية، هكذا تعاملت الاوساط الاعلامية مؤخرا مع القانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر لسنة 2011، حيث رأت آراء ان القانون بتعديلاته بحاجة الى قراءة حذرة كونه لا يخلو من بعض السلبيات وتحديدا في موضوع جعل المواقع الالكترونية مطبوعة صحفية ولها حق التسجيل اختياريا في سجل خاص ينشأ في دائرة المطبوعات والنشر، والنظر لهذا الجانب على انه يدفع باتجاه تقييد الحريات، في حين اعتبرت آراء ان الامر ايجابي بل ومطلب طالما طالبت به المواقع الالكترونية ولكن شريطة الا يؤثر ذلك على سقف الحريات بها.

التعديلات لم تأت من فراغ او من قرار حكومي فردي، بل جاءت نتيجة لسلسلة من اللقاءات والمناقشات التي قامت بها خلال فترة اعداد الاستراتيجية الوطنية للاعلام، حتى اصبح القرار بهذا الشأن يستند على رزنامة من الانشطة واللقاءات التي تمخضت عن الاستراتيجية فجاء قانون المطبوعات الخطوة التنفيذية الاولى للاستراتيجية، وما حدث هو نضوج لافكار وتطبيق لحالة طالب بها كثيرون.

وفي اضاءة لـ»الدستور»على انطباعات الشارع الصحفي تجاه القانون، لم تحسم الاراء حالة الرضا من عدمه باتجاه واحد، وباتت متباينة بين مؤيد يرى أن الخطوة تنظيمية سترتب بيت المواقع الداخلي وتنظمه، ومعارض بأنها ليست تنظيما بل تقييد.

الى ذلك، عقدت امس المواقع الالكترونية اجتماعا موسعا لدراسة مدى قبولها او رفضها للتعديلات، ومن المنتظر ان تعقد اجتماعا آخر اليوم لاتخاذ القرار النهائي في آلية التعامل مع الامر.

أبو رمّان

الحكومة بدورها تؤكد على لسان وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عبد الله أبو رمّان ان القانون يتمتع بعدة مزايا، ولعل ابرز ما يميزه انه جاء حصيلة لقاءات ومشاورات مع الجسم الصحفي وكل جهة لها علاقة بالاعلام، وعليه فانه مجموعة افكار ناتجة عن حالة بحث طويلة، نتج عنها الاستراتيجية الوطنية للاعلام، وقانون المطبوعات هو الخطوة التنفيذية الاولى لها.

واشار ابو رمان الى ان نقطة التخوف من القانون المتمثلة في موضوع تسجيل المواقع الالكترونية تركت اختيارية، بمعنى انه يمكن لاي موقع لا يرغب بالتسجيل ان يفعل ويعمل جزءا منفصلا على اساس انه مدونة، ومن يرغب بالتسجيل له ذلك ايضا بشكل اختياري وليس الزاميا.

ولفت ابو رمان الى وجود مجموعة من الضمانات غير متوفرة في قوانين اخرى وردت في القانون مثل موضوع عدم التوقيف وتأكيده ايضا على حق الحصول على المعلومة.

واكد ابو رمان «خلال تجربتي في دائرة المطبوعات والنشر فان كثيرا من زملائي كانوا يطلبون ترخيصا لمواقعهم الالكترونية، لتنظيم عملهم، لكن لم يكن ذلك ممكنا لعدم وجود بند قانوني يسمح بذلك، والان اصبح ذلك ممكنا وبشكل اختاري».

جهاد المومني

الكاتب الصحفي جهاد المومني ممن اعتبروا ان الامر بحاجة الى قراءة حذرة، مبينا «حسب ما تقول الحكومة فانها تعدنا بان التعديلات ستكون في صالح الحريات الصحفية، وبطبيعة الحال عند هذا الحد لا يمكن لاي صحفي ان يعترض او ان يقول «لا» لأن الحريات الصحفية هي الاساس وهي غاية كل صحفي مهني».

ولفت المومني الى ان ما تسرب من معلومات حول القانون حتى الان يشير الى ان التعديل الجوهري الوحيد سيكون بالحاق المواقع الالكترونية الى قانون المطبوعات والنشر، وبهذا التعديل ستوجد امكانية لملاحقة المواقع قانونيا في حال ارتكبت مخالفات ايضا يحددها القانون، والبعض ينظر الى هذا التعديل على انه اعتداء على حرية الصحافة، ذلك ان المواقع هي المتنفس الحقيقي للجميع بشكل عام وليس فقط للصحفيين المحترفين، في حين يرى اخرون ان التعديل ايجابي لانه يضع جميع وسائل الاعلام في اطار قانوني واحد، وهذا يؤدي الى المزيد من الضبط والحرية والمسؤولية، لكنه ليس اعتداء على الحريات الصحفية.

وقال المومني «لست من انصار التشاؤم لان الحكومة تعتبر الاستراتيجية الوطنية للاعلام انجازا لها وبالتالي لا يمكن ان ينطوي هذا الانجاز على اي شكل من اشكال القمع للحريات الصحفية».

العكور

مدير وكالة عمون الالكترونية باسل العكور قال «بداية علينا الاشارة الى ان التعديل الذي ضمنته الحكومة للقانون تم دون البحث في تفاصيله مع القطاع المعني بهذه الصناعة، وهو المواقع الالكترونية، كما ان مجلس النواب ناقش التعديلات مع نقابة الصحفيين، دون الرجوع الينا، وبالتالي هذا مؤشر غير ايجابي، وما حدث نعتبره مجرد تعديل شكلي أعتقد أن موقف الغالبية العظمى سيكون برفضه».

واشار العكور الى ان القرار النهائي للمواقع من تطبيق القانون او رفضه سيكون اليوم الاحد، حيث سيعقد اجتماع لبحث هذا الامر واتخاذ قرار جماعي بشأنه.

وبين العكور ان قيمة القانون تكمن في ان يجد قبولا، «وبالقدر الذي اكون به مقتنعا باهميته حتما هذا يعكس اهمية القانون، فقناعتي باهميته ومدى قدرته على تنظيم المهنة بالقدر الذي يكون به مهما، لكن الهدف من التعديلات كان ضم المواقع لقانون المطبوعات دون ان ينتبه»، مشيرا الى ان المواقع طالبت بتنظيم لكن ما حدث هو «تقييد ولا يلبي متطلباتنا بان يكون هناك قانون واضح وواحد يشكل المرجعية الوحيدة في قضايا المطبوعات والنشر».

واعتبر العكور المواقع الالكترونية صناعة كونية لا تنتمي لاي جهة او لاي جغرافيا، وبالتالي «التعديلات لا تلبي طموحنا ونحن طالما طالبنا بالتنظيم وهو مطلب حتى نحمي الصناعة لكن هدفنا التنظيم وليس التقييد، حتى ان ذلك لا ينسجم ومسيرة الاصلاح التي تركز عليها الحكومة».

العضايلة

مدير موقع «خبرني» الالكتروني غيث العضايلة أكد من جانبه أنه مع القانون، وقال «تسجيل المواقع الالكترونية مطلب طالما طالبنا به، لكن يبقى التخوف من آلية التنفيذ فنحن لا نريد ان يكون هذا القانون سيفا مسلطا على رقاب المواقع يمكن استخدامه في أي وقت من أحدهم».

وبين العضايلة أن أي قانون جوهره يكمن في من ينفذه، ذلك انه بشكله الحالي والنصوص المتعلقة بالمواقع هو قانون مهم جدا وجوهري، لكن الخوف ان يتعسف اصحاب القرار في تنفيذه، مشددا على انه لا يمانع أي تنظيم يحدث داخل المواقع وفي اطار قانوني خاص، وهذا مطلب، لكن الخشية ان يستخدم كأداة لمحاربة الحريات، مع تأكيده على ضرورة تنظيم المواقع وتسجيلها في قانون المطبوعات لكن دون ان يؤثر ذلك على سقف الحريات بها.

التاريخ : 07-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش