الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مثقفون أردنيون: رحيل عدي مدانات خسارة كبيرة للثقافة الوطنية والعربية

تم نشره في السبت 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 07:04 مـساءً
عمان - الدستور- ياسر علاوين
غيّب الموت مساء الخميس الماضي القاص والكاتب عدي مدانات عن 78 عاما بعد مشوار حافل بالعطاء والتميز، حيث أصدر العديد من الأعمال القصصية والروائية التي التي أغنت المكتبة الأردنية والعربية.
«الدستور»، استحضر مع عدد من المثقفين والأدباء وشقيق الراحل الناقد السينمائي عدنان مدانان، الراحل عدي مدانات، فكان هذه الكلمات في الراحل الكبير.

د. زياد ابو لبن:

يعد القاص والكاتب مدانات من الرواد  في القصة القصيرة في الأردن بل ايضا يتجاوزه لمستوى الوطن العربي في حدوده الجغرافية، وهو من أهم المبدعين الذين قدموا للحركة الثقافية والأدبية اسهامات تنطبق على الحيز الكلي، وبغيابه فقدنا في الساحة الثقافية مبدعا وقاصا كبيرا صاحبا للمبادئ التي ناضل من اجلها في هذه الحياة على المستوى الكتابي وعلى مستوى شخصي بنضاله وتحمل وطأة الاضطهاد والقمع والسجن في سجله التاريخي الذي يسجل له ايضا، وهو أحد أعضاء رابطة الكتاب ومؤسس لها ومحامي عمل مستشار قانوني لها أيضا وهو الذي كتب النظام الأساسي الذي سارت عليه الرابطة عبر عقود طويلة، وبرحيلة المفاجئ لنا جميعا يكون الموت قد غيب عنا أحد قامات الفكر والأدب وعضوا من أعضاء الرابطة المساهمين بفعالية.

عدنان مدانات «شقيق الراحل»:

لقد أخلص عدي خلال سني عمره للوطن وناضل وضحى إلى حد كبير وتحمل وطأة السجن والمنع في سبيل مبادئه، ففي بداية حياته مارس مهنة المحاماة بكل ضمير وإخلاص متخصصا في القضايا الاجتماعية للطبقة العمالية المستضعفة مدافعا عنهم، وبعد تقاعده من ممارسة المحاماة تفرغ للكتابة إذ اخلص أيضا في مجال الأدب مستفيدا من تجربته الحياتية والسياسية ومدته ممارسته للمحاماة في معرفته العميقة لبسطاء وعامة الناس ونشط في في الكتابة مسخرا خبرته ومعارفه في توظيف أعماله الأدبية الت عكست هموم المواطن وكانت القصص والروايات التي كتبها مصورة هذه المعاناة في تعابيره وتصويره الأدبي من مثل «صباح الخير أيتها الجارة»، و»غريب الاطورا»، وعكست «شوارع الروح»، أجواء عمان، أذكر أنه بدأ الكتابة والنشر في سوريا إثناء دراسته في جامعة دمشق وكان طموحه أن يكون كاتبا إلا أنه تورط بممارسة مهنة المحاماة التي في خلاله انقطع عن الكتاب، وبحكم علاقتي به كنت أشعر بمرارة الألم في نفسه لأنه لم يكن يكتب وعندما كنت أناقشه في هذا الموضوع كان يجيب أن مهنة المحماماة تحتاج إلى إخلاص ولا يمكن لي أن أبتعد عن قضايا الناس، وأصدر مجموعته الأولى «المريض ال12»، ثم توقف عن الكتابة لسنوات إلى أن تقاعد من المحاماة وبدأ بالتفرغ للكتابة وكأن بداخله الآلاف القصص والروايات وكان ينهمك على الكتابة لساعات الطويلة، وأخيرا وقبل رحيله كان منشغلا بكتابة سيرة ذاتية لم يكن يقصد بها ان يتكلمعن شخصيته بل أراد أن يؤرخ لتاريخ النمطقة في الخمسينيات ولكنها لم تكتمل برحيله.

موفق محادين:

إن رحيل الكاتب الكبير والقاص يعد خسارة على الصعيد الشخصي وعلى الساحة الأدبية ولرابطة الكتاب أيضا ليس فقط للثقافة الوطنية، بل على الساحة الأدبية للوطن العربي أيضا، لقد سجل له محاولاته لتقديم إضافات جديدة في حقل الأدب المعاصر إذ تميز بانتسابه إلى تيار تقدمي في الكتابه مستقل بذاته نسبيا بعيدا عن الاقحامات الأيديولوجية السائدة في المجال الفكري والأدبي وخصوصا أنه كان يصنف ضمن إطار يساري أردني وعربي، فهذه القامة الأدبية اختارت لها طريقا ومنهجا كان يركز على اللحظة الإبداعية دون أن يتنصل من قناعاته الفكرية والأيديولوجية أيضا.

نزيه ابونضال:

بالنسبة لي لم يكن مدانات مجرد مبدع كبير ومؤسس للقصة القصيرة بل كان أخا وصديقا نبيلا وشهما، فهو أول من تعرفت عليه منذ عودتي من الغربة بعد ما يقارب أكثر من عشرين عاما في الخارج، فعَدي انشغلت به ومعه وعنه إلى أبعد من الإعجاب الأدبي والإبداعي له إذ كتبت له وعنه في عدة روايات وقصص وقمت بتحويل هذه الأعمال الإدبية إلى أعمال درامية إذاعية من مثل «الدخيل»، إن خسارته بالنسبة لي كبيرة على المستوى الإبداعي والشخصي والإنساني ولا يفوتني في هذا المقام أن أتقدم من أخيه عدنان وزوجته وذيه بأحر التعازي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش