الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سعد الدين شاهين: لم ينقطع دور المثقف في يوم من الأيام

تم نشره في الجمعة 31 كانون الأول / ديسمبر 1999. 02:00 مـساءً

 إعداد: نضال برقان
]  هل ثمة دور للمثقف في الراهن والمعيش، وما طبيعة ذلك الدور باعتقادك؟
- لم ينقطع دور المثقف في يوم من الايام عبر حقب التاريخ والا لما كنا نتغنى بمواقف الشعراء منذ الالياذة والاوديسة وملحمة جلجامش جتى ابو العلاء المعري والمتنبي واخر شعراء وادباء ومفكري العصر الحالي. وهؤلاء المفكرون وغيرهم الذين اسسوا لثقافات شعوبهم رغم ما لاقاه بعضهم من اضطهاد السلطات والساسة واحيانا العشيرة والقبيلة كان لهم الدور البارز في تكوين وتوجيه وجدان اجيال تالية تربت على موراثاتهم ناهيك عن اثرهم في ايجاد حالة وعي رغم الظلامات االتي كانت سائدة، من هنا اقول ان الدور الثقافي وفاعليته منوط بالمثقف نفسه وبما يقدمه لأمته ولشعبه ولقضايا الانسانية.

] كانت هناك محاولات، قبل أزيد من قرن كامل، لإشاعة وترسيخ التنوير، بوصفه ثقافة ومنهاج حياة، في العالم العربي، وقد فشلت! ولمّا نزل نتخبّـط، باعتقادك؛ إلى متى؟
- لا ادري لماذا يخيفني شعار التنوير الذي انتشر اخيرا ككلمة حق يراد بها باطل ويُسوّق له المتدخل الغربي والاجنبي بين النخب المثقفة التي باتت ترددها بمناسبة وبغير مناسبة دون تمحيص والتي يتذرع هذا الاجنبي بها للتدخل في شئوننا ورسم خططنا وسياساتنا وتوجيه بوصلتنا الخاصة بواسطة سفاراته وملحقيه ومنظماته الغير حكومية التمويلية التي بدت تنتشر في بلداننا واوطاننا مثل الـ: N. G .OZ، وغيرها والتي باتت تغدق الاموال لهيئات وجمعيات ثقافية ومجتمعية محلية تسهم في تأسيسها باسم التنوير والتنمية المجتمعية والحقوقية، واتساءل السنا قادرين ان تكون تنويرين دون ان نثبت اننا لسنا تنويرين؟.. هل نحن لم نكن تنويريين بكل منجزنا التاريخي والثقافي وما الذي ينقصنا لنصبح تنويريين ويرشدنا اليه غيرنا؟ قي الحقيقة نحن لا نتخبط قي تنويريتنا انما يراد لنا ان نفقد الثقة في منجزنا لنكون مستلبي الارادة مهشمين وتابعين لا متبوعين وللأسف تنطلي هذه الخديعة على مثقفينا بقصد او دون قصد.

] هل ثمة تحديات تواجه الثقافة المحلية الآن؟ وما أبرز تلك التحديات إن وجدت؟
- التحديات كثيرة اهمها الاختراق الذي نشهده لمؤسساتنا الثقافية الجادة بتأسيس مؤسسات موازية ومموله تسوق الرداءة وترعاها بالدعم المادي والاعلامي وحجب الثقافة الجادة لتهشيم الصورة لمكونات وعناصرالثقافة الحقيقية كالمسرح والفن والموسيقى والشعر والادب عموما وعدم تحييد الفكر وجعله تابعا.. ومن التحديات الهامة التي تواجه الثقافة ايضا استنزاف واستهلاك الوقت المخصص للقراءة لصالح القراءة الاستهلاكية على شبكات التواصل الاجتماعي والتي لا تؤسس لمثقف حقيقي بل اعطت نتائح عكسية وسلبية بحيث اصبح كل من كتب شيئا على صفحاته وحاز على مجاملات الاعجاب اعتبره ابداعا ثقافبا لم يأت بمثله الاوائل ولا التوالي

] هل ترى ثقافة ما في المحطات الفضائية العربية؟ وكيف يكمن تعزيزها إذا وجدت؟
- بالعكس ما نراه على الفضائيات مجرد تجهيل وثقافة استهلاكية مدمرة للأجيال ووعيها المفترض وقيمها.

] ما هو آخر كتاب قرأته، وما هو انطباعك حياله؟
- اقرأ اليوم في كتاب البنى الحكائية في ادب الاطفال العربي الحديث عن عالم المعرفة تأليف د.موفق رياض مقدادي كتاب جدير بالقراءة للمهتم بكتابة الادب وخصوصا ادب الطفل بأنواعه يبحث في اعتبارات التلقي وموقع الراوي السارد والمعطيات السيكولوجية للأبنية السردية وغيرها من الموضوعات الهامة للكاتب في هذا المجال

] على الصعيد الشخصي، ما هي أهم انشغالاتك في الفترة الحالية؟
- اركز حاليا بالاضافة للقراءة والكتابة في هذه المرحلة على حياتي العملية التي اكسب منها قوت عائلتي ورزقي وأعطيها الأولوية عن كل شيء في ظل صعوبة الحياة وكثرة متطلباتها المعيشية ... لم يعد لدينا رفاهية الخيار غير ذلك

] عندما تتأمل صورتك في المرآة، بوصفك مبدعا، هل تشعر بالرضا؟
- تعودت طوال حياتي على الرضا بما هو مقسوم لي دون الغاء الطموح من قاموسي اليومي والعمل الدؤوب لذلك انا متصالح جدا مع نفسي ولا استغيبها لأنها انا كما انا، اتغلب على صعوبتها بالابتسام امام المرآة او خلفها انا هو انا. اما الرضا عن كل ما انتجت اقول: نعم، حتى هذه المرحلة لكنني اعترف انني اطمح في كتابة ما لم اكتبه بعد
 
] على الصعيد الإبداعي، هل ثمة طقوس خاصة تمارسها خلال ممارستك للعمل الإبداعي؟
- الخلوة هي اهم طقوسي للكتابة سواء في البيت حيث ينام الجميع ليبدأ دوامي للتجلي بالكتابة او بالابتعاد حيث بيتي الصغير في مزرعتي الصغيرة حين اكون وحيدا
(سعد الدين شاهين شاعر وروائي، يكتب للكبار والصغار، يكتب الاغنية الوطنية وله الكثير من الاغاني المسجلة، عضو رابطة الكتاب الاردنيين وامين السر للرابطة لدورتين متتاليتين، عضو اتحاد الكتاب العرب واتحاد افريقيا واسيا، فاز بجائزة الخليج الثانية 1980، الجائزة الثانية لاغنية الطفل العربية 2008، درع سيناريو المدينة الوردية 2008، جائزة زهرة المدائن لافضل ديوان عن القدس عن عام 2015 عن ديوان «وحيدا سوى من قميص الاغاني». من إصداراته الشعرية: ديوان البشرى، عطش النرجسات، ارى ما رأته اليمامة، اهدتني البحر وهبأت الشاطئ، وله رواية بعنوان «الموت لا يأتي دائما (التعفير)، والعديد من المؤلفات المطبوعة للاطفال شعرا ومسرحيات ومناهج).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش