الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ثلاثة ايتام يعيشون مع والدتهم في عمان ويغرقون في معاناة وحرمان

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
ثلاثة ايتام يعيشون مع والدتهم في عمان ويغرقون في معاناة وحرمان

 

* ماهر ابو طير



هذه حكاية مؤلمة للغاية لعائلة تعيش في احدى مناطق عمان،وسط فقر شديد،بعد ان رحل والدهم،قبل ثلاثة اعوام تقريبا،تاركا عائلته المكونة من ارملة وابنة وابنين،فيما هناك بنات للعائلة متزوجات.

عائلة تعيش على راتب مقدراه ثلاثة وسبعين دينارا فقط،يدفعها الضمان الاجتماعي،لان الاب كان عاملا في مصنع اسمنت،وتعيش العائلة في بيت بسيط تركه والدهم،ولايدفعون ايجارا للمنزل،ولنا ان نتصور ثلاثة ايتام مع امهم يعيشون بثلاثة وسبعين دينارا فقط،واذ نوزع المبلغ على اربعة افراد،نكتشف ان حصة الفرد هي ثمانية عشر دينارا شهريا،اي ستين قرشا يوميا.

هكذا اذا يعيش اليتيم لدينا بستين قرشا يوميا،ثم نشبع خطبا وكلاما جميلا واحصائيات،عن المعجزات التي تفعلها المؤسسات الحكومية لاجل الايتام،فلا تصدقوا شيئا مما تسمعون،ولاتقفوا عند كل كلام يقال لان الهدف اسكات الناس برغم فقرهم،واقناعهم ان كل هذا مناسب لهم،وان حتى رواتب العاملين مناسبة،فيما لايجد اغلب الناس،العامل والعاطل،اليتيم وغير اليتيم،مصاريف يومه،ولو ذهبنا ايضا الى المحافظات والبوادي والمخيمات لوجدنا مايسود الوجه له ايضا غضبا وضيقا على حياة الناس.

ثلاثة ايتام في بيت صغير،لايجدون طعام افطارهم،وبيتهم بحاجة الى اعادة تأثيث،والى تقديم غسالة وثلاجة وغاز،والى مؤونة غذائية،والى سداد دين على ام الايتام مقداره اربعمائة دينار،فالام الصائمة المتدينة المحترمة بحق،تستحق كل الدعم،لكونها انسانة فاضلة تخشى الله،وليست من تلك النسوة اللواتي يتاجرن بيتم اطفالهن،في زمن لم يعد فيه المتبرع الكريم يعرف اين يرسل ماله،بعد ان اختلطت عليه الصور،وبات الابيض يغرق في السواد.

اطفال ايتام،احدهم جميل المحيا،ويدعى ابراهيم ترك المدرسة خلال العام الماضي،ولم يذهب اليها،لان لامصروف في يده،ولارسوم،ولاقدرة،فخسر العام الدراسي،وقد وعدت الام باعادته الى مدرسته العام الجديد،ثلاثة ايتام لامال لديهم لشراء لباس العيد،فهل تقبلون لبناتكم هذه الحياة،هل تقبلون لاولادكم هذه الحياة،هل يضمن احدنا ان يصحو من فراشه،وان لايجد اولاده انفسهم في بيت اليتم المرير والصعب،فأي امان لكل واحد فينا،غير الاحسان للناس،الاحسان الذي يضاعف الثواب،ويمحو السيئات،ويطفئ غضب الرب،ويمنع ميتة السوء،ويبارك في الذرية،بل ان الاحسان الى اليتيم يرفع البلاء،ويفك الدين والمرض،عن المتبرع والمهتم،ولطالما عرفت اناسا خرجوا من ديونهم الكبرى،ومن امراضهم،وكروب بيوتهم،بصدقة قدموها،وبعضهم راح واستدان الصدقة،وقدمها لليتيم والمحتاج فرفع الله عنه البلاء،بل اي وعد كوعد حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم برفقته في الجنة،اذ يكفل احدنا يتيما،ولو بعشرة دنانير شهريا،يقدر عليها كل واحد فينا،بدلا من هدرها على بنزين السيارة او التدخين او فاتورة المكالمات.

بيننا وبين ليلة القدر ايام قليلة،فلاتذهبوا اليها فارغي اليد،فأي بخل هذا،امام الله،ويمكن الاتصال بأم الايتام عبر خلوي مؤقت مودع بحوزتها رقمه(0787451453)ولاتتلقى الصحيفة او اي صحفي فيها او موظف اي مساعدات مالية او عينية نيابة عن العائلة،وينحصر دورنا فقط بنشر المشكلة وعنوان العائلة لتقوم العلاقة مباشرة بين الطرفين،دون اي تدخل منا او وساطة بأي شكل من الاشكال ومهما كانت التبريرات.

ثلاثة ايتام فقراء،على مشارف ليلة القدر والعيد،فلاتقفوا بين يدي الله بخلاء معرضين،خصوصاً،اذا تذكرنا ان لااحد منا يدفع من ماله،وكل مافي جيبك هو مال سيدك!.

اللهم اشهد اني قد بلغت.

[email protected]

التاريخ : 24-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش