الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حوار مع »الدستور« للقيادي في حزب الوسط الاسلامي * د.العموش: الدعوة لاتخاذ مواقف فاعلة تجاه العدوان على العراق الشقيق

تم نشره في الأحد 6 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
في حوار مع »الدستور« للقيادي في حزب الوسط الاسلامي * د.العموش: الدعوة لاتخاذ مواقف فاعلة تجاه العدوان على العراق الشقيق

 

 
- يجب ان تنسجم التوجهات الرسمية والاعلامية مع توجهات المواطن
- ما يحدث في العراق يشكل خرقاً لميثاق الجامعة العربية وسيطال الكثيرين
- لا أتوقع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها ونطالب بايجاد البديل
حوار: نايف المحيسن: دعا الدكتور بسام العموش القيادي في حزب الوسط الاسلامي الى اتخاذ مواقف اكثر فاعلية تجاه ما يتعرض له العراق الشقيق من عدوان غاشم سواء على المستوى الرسمي او الشعبي في كافة الدول العربية مشيراً الى أن هذه المواقف هي دون المستوى المطلوب فالشعب العراقي يتعرض لاقسى انواع العدوان على شعبه ومقدراته.
وقال في حوار مع »الدستور« انه يجب ان تتوحد الجهود من الجميع فالخطر داهم ويجب أن تنسجم التوجهات الرسمية والاعلامية مع توجهات الناس لرفع المعنويات مشيراً الى العلاقات المميزة التي تربطنا بالعراق الشقيق والقرب من شعبه الامر الذي يفرض علينا مزيداً من الدعم للأشقاء العراقيين الذين يتعرضوا للذبح والقتل من خلال ما يلقى على هذا الشعب من اسلحة مدمرة وقاتلة.
وطالب بتفعيل معاهدات الدفاع المشترك واتخاذ مواقف عربية حازمة تجاه هذه الحرب الغير عادلة موضحاً أن هناك خرقاً لميثاق الجامعة العربية وان مثل هذا العدوان لن تتوقف حدوده عند العراق بل سيطال الكثير من الدول المهددة والتي سيأتيها الدور.
وتوقع الدكتور العموش ان لا تجري الانتخابات النيابية في موعدها في ظل هذه الظروف الصعبة التي نمر بها مطالباً بايجاد صيغة بديلة لسد الفراغ من خلال مجلس مؤقت لحين استقرار الاوضاع وليتمكن المواطنون عن التعبير عن انفسهم في اختيار ممثليهم في المجلس النيابي القادم.
وفيما يلي نص الحوار:

* هناك عدوان قائم حالياً على العراق ونعتقد أن هناك اهدافاً، غير معلنة لهذا العدوان خاصة وانه لم يحظ بموافقة دولية ما هي هذه الأهداف برأيك.
- بداية ان هذه الحرب التي تشنها امريكا وحليفتها بريطانيا ليست ذات هدف واحد محدد فلم ينفِ هؤلاء رغبتهم في السيطرة على النفط ولم ينفوا انهم يريدون السيطرة على ما يدعى بحوار الحضارات فهم الآن يمارسون صراع حضارات ومهما برروا المفهوم عند الشارع انه لا يوجد حرب صليبية وصراع حضارات فلن يقنع الشارع لأن أهدافهم هذه واضحة وهم تحدثوا عنها فالهدف الاقتصادي ايضاً اساسي فهم تكلموا مؤخراً عن السيطرة على 600 بئر نفط وهمهم انقاذ آبار النفط قبل اشعالها وما حصل من خلاف بين امريكا واوروبا هو صراع امريكي اوروبي على مناطق الاعمار ويمتد مثل هذا الصراع الى روسيا باعتبارها الحليف الاستراتيجي للعراق، فالصراع هو للسيطرة وتحقيق الأهداف الاقتصادية اضافة الى ان هذه الاسلحة التي تستخدم تقوم بانتاجها مصانع وهذه المصانع ترغب باستمرار تسويق بضاعتها بدلاً من تكدسها اضافة الى اجراء تجارب على اسلحتهم التي ينتجونها وهناك نائب الرئيس الأمريكي الذي يحتل احدى الشركات الكبرى التي ستستفيد من نتائج هذه الحرب وكذلك فان هذه الحرب لا يمكن تصنيفها على انها بعيدة عما يجري على الساحة الفلسطينية والعمل على اضعاف الوضع العربي الى النهاية بحيث تكون اية رغبة في المساومة على الارض الفلسطينية تكون بمنطق الاملاء باعتبار أن الامة مكسورة ومهزومة ولذلك نلاحظ ان بوش وبلير يتحدثان عن العدوان وبنفس الوقت عن خارطة الطريق ونعتقد ان هذه الحرب على العراق ايضاً خطوة نحو حروب أخرى فالحديث بتهديد سوريا وايران بدأ يأخذ تصعيداً امريكياً خاصة وأنهم اعتبروا ايران مثلها مثل العراق محور شر والآن النغمة تتصاعد ضد سوريا حماية لاسرائيل.
أنا في ظني انه ليس هناك هدف واحد فتوجد اهداف داخلية متعلقة بواشنطن نفسها على الصعيد الداخلي فالرئيس الامريكي وصل للبيت الابيض بقرار محكمة وليس بتأييد شعبي واللوبي الصهيوني يشجع الرئيس الامريكي في عدوانه وهو يحاول ارضائهم للوصول الى سدة الرئاسة في الفترة القادمة فهذا العدوان يوجد له اسباب داخلية وخارجية سياسية واقتصادية وعسكرية.

* الموقف العربي الشعبي والرسمي هل هو بمستوى الطموح تجاه اشقائهم في العراق؟
- لا أظن أن أحداً من اصحاب الموقف الرسمي في اي مكان من بلادنا العربية موقفه يشبع رغبة العراقيين او حتى رغبة الشارع في بلده او حتى قناعاته هو اذا كان لديه ذرة من النخوة العربية أو الغيرة الاسلامية فالمواقف الرسمية كلها دون المستوى بكثير وعلى العكس فنحن نرى ان بعض الدول العربية بها تخاذل حيث تقدم ارضها للعدوان وهناك ممرات ممائية ليس عليها سيطرة وبالتالي لم يعد هناك سيطرة على الارض والسماء والبحار ولم يعد الخليج عربياً او فارسياً فاصبح الخليج امريكياً والبحر الاحمر مسيطر عليه وكذلك البحر المتوسط والدول المحيطة بالعراق كلها دول عربية واسلامية ولا حول ولا قوة لها والموقف الرسمي ليس هو الموقف المطلوب تجاه العراق الذي كان دوماً سباقاً في دعم امته وشارك في كل الحروب التي خاضتها هذه الدول واعتقد أن هذه المواقف الرسمية اوجدت حالة من اهتزاز الثقة بين الشارع وبين ما هو منطقي وبين ما هو متخذ من قرار.
وبالنسبة للموقفق الشعبي فهو يعبر عن حالة غضب عاطفية لكن ايضاً هو دون المستوى المطلوب بسبب ان الشعوب تخضع لدول والدول لها مصالحها وحين تصطدم ارادة الناس مع مصالح الدول لا بد من الحد من مظاهر التعبير وانا اعتقد أن المظاهرات والمسيرات هي جزء من التعبير الذي يجب أن يسمح له دون وقوع اي خلل امني داخلي فمثل هذا التعبير هدفه اعلامي ويجب أن يكون يومياً ومن كافة الفعاليات واعتقد أنه من المفروض مشاركة المسؤولين الرسميين بمثل هذه الفعاليات فنحن حينما نحتج نحتج على ظلم ولا يجوز استثمار هذه المظاهر الا لأهدافها سواء من المسؤولين او من الفعاليات التي تشارك فيها فالهدف هو فضح امريكا وعدوانها ويجب ان تبقى مثل هذه المسيرات والمظاهرات.

* ما هي برأيك الاليات المناسبة لدعم العراق وكيف لنا أن نساهم بأي مجهود تجاه الاشقاء في العراق؟
- يوجد اداء سياسي ولا يجوز للدول على الصعيد الرسمي ان تتوقف عن الاداء السياسي فنحن في فترة من الفترات كان الأداء السياسي مرتفعاً ولكن حالياً لا يوجد فأين اللقاءات والمذكرات والاتصالات فأين تحركات وزراء الخارجية العرب والاسلاميين؟ الدول العربية اجتمعت واصدرت بيانا وذهبت الى مجلس الامن وطلبت عقد اجتماع فهذه الاجتماعات تغطى اعلامياً ويكون هناك حديث عنها فأي مسؤول عربي بامكانه ان يمارس عملاً سياسياً والكل يستطيع أن يعمل شيئاً واعتقد أنه لو لم يكن هناك استجابة ولكن اعتقد أنه يعطي الشعب العراقي نوعا من الدعم المعنوي.
وهناك دعم من القوى الشعبية والاحزاب فمثلاً هناك اتحاد الاحزاب العربية ومطلوب منه ان يفعل شيئاً فلم نسمع ان هذا الاتحاد اصدر بياناً ويجب أن تتوحد الجهود بين الجميع فليس هناك معارضة وموالاة فالكل واحد تجاه مثل هذا الخطر والكل يجب أن يكون موحداً تجاه الموضوع العراقي واعتقد أن موضوع التبرع بالادوية للعراق موضوع يستحق الثناء فنحن نشاهد حاجة العراقيين للادوية والمعدات الطبية والاسرة في المستشفيات فالعراقيون بحاجة الى الدواء والغذاء والماء وهناك بيوت تهدم على رؤوس اصحابها فدعم العراق بحاجة الى هبة رسمية وهبة شعبية فقضية العراق ليست قضية خبر اعلامي فهناك عدوان امريكي ويجب ان يتم استخدام حكمة عدو وعدوان ولا يجوز ان تقول القوات الاميركية بل قوات العدوان الامريكي فمثلاً مجلس الاعيان استخدم كلمة عدوان امريكي ولكن التلفزيون الاردني لا يستخدم كلمة عدوان ولا ندري لماذا لا يستخدم كلمة عدوان ويتم تقديم برامج مسابقات وبرامج ليس لها علاقة بالواقع فنحن نريد ثورة بالاعلام بحيث ينسجم مع توجهات الناس واعتقد أن مثل هذه الامور تساهم في تقريب المسافة بين القيادة والشعب في كل بلد عربي فالاعلام له دور في التفاعل مع نبض الشارع ويساهم في التقريب بين القيادة والشعب فنحن بحاجة الى برامج ترفع من معنويات الناس وهذا ينطبق على كل الدول العربية والاسلامية فيجب ان ينسجم اعلامها مع مواقف الناس ومع الحقيقة التي تجري على ارض الواقع.

* ما رأيك في الاجراءات الحكومية تجاه الطلبة الاردنيين الذين استشهدوا جراء العدوان الامريكي على العراق؟
- على صعيد رسمي فان جلالة الملك امر بطائرة لنقلهم وارسل رئيس الديوان لاستقبالهم وقدم جلالته تعازيه لذويهم وهذا شيء طيب ولفتة جيدة من جلالة الملك ولكن على الصعيد الحكومي فانا اعتقد انه يوجد تقصير فالحكومة مطلوب منها ومن خلال وزارة الخارجية ان تستدعي السفيرين الامريكي والبريطاني وسؤالهما عن هؤلاء الضحايا الاردنيين وان كانت هذه القوات تضرب كل من يمشي على الارض واذا كان الامر كذلك فاننا سنستقبل الكثير من الجثث لاردنيين وذلك بحكم العلاقة والاحتكاك مع العراق واعتقد انه لا يجوز ترك هذه القضية ويجب ملاحقتها دبلوماسيا وان تقوم الحكومة بالمطالبة بتعويضات عن مثل هذه العمليات فهم بقوا يطالبون بتعويضات عن لوكربي حتى حققوا تعويضات هائلة.

* القياة الاردنية كان لها تعامل مميز مع ما يجري حيث طلب جلالة الملك من الحكومة تخفيف الاجراءات على المواطنين للتعبير كما لوحظ تقديم مساعدات للعراق الى اي مدى تساهم توجيهات القيادة في مثل هذه الظروف؟
- انا اعتقد ان الحكومات مؤقتة فقد تكون اليوم هناك حكومة وغدا تكون غيرها ولكن ما يهم هو موقف النظام الاردني ممثلا بجلالة الملك فالاردن عربي الانتماء وجيشه عربي ونحن بالذات لنا علاقة خاصة مع العراق ونحن نستورد النفط من العراق بتسهيلات مميزة وكذلك لنا مواقف مميزة مع العراق دون ان نلتفت الى ثمن مواقفنا كما عمل الغير، والان اذا اتخذنا موقفا سلبيا فاننا سنخسر امتنا وشعبنا واعتقد ان موقف جلالة الملك انقذ الدفة وحول مسار السفينة بالاتجاه الصحيح حيث امر باعادة دبلوماسيين عراقيين بدل الذين غادروا والذين جاء اخراجهم في هذا الظرف بالذات خاصة مع الطلب الامريكي بطرد الدبلوماسيين ورغم ذلك فان الامانة تفرض علينا القول ان الحكومة لم تتجاوب مع الرغبة الامريكية في اغلاق السفارة العراقية فيوجد اكثر من اربعين دبلوماسيا عراقيا في الاردن والسفارة تعمل بشكل كامل وانا اطالب بزيادة التعبير والتضامن مع العراق من خلال المسيرات والمظاهرات لمختلف الفعاليات على الساحة الاردنية ومطلوب مشاركة طلبة المدارس وخروجهم في المسيرات للتضامن مع طلبة العراق وان تنظم وزارة التربية مثل هذه العملية وان يكون هناك جمع للتبرعات فنحن عملنا حملة للبوسنة فلماذا لا نعمل حملة للعراق وانا اعتقد ان الشعب العراقي بحاجة الى المساعدات فالامريكان يدمرون كل شيء حتى مستودعات الاغذية فهم يقولون انهم جاءوا لانقاذ شعب العراق وهم يقصفونه بالقنابل والصواريخ.

* قرار الجامعة العربية غير فاعل فهناك ميثاق للجامعة يطالب الدول العربية بقرارات ومواقف فاعلة في حال تعرض دولة شقيقة لاي اعتداء؟
- هناك معاهدات دفاع مشترك فنحن رغم وجود هذه المعاهدات هناك جيوش تقتل وتذبح شعب عربي ورغم ذلك نرى الاحتجاجات في الغرب اكثر منها في الدول العربية فأين هذ الدول العربية وأين هي مواقفها خاصة وان هناك شعبا بنسائه واطفاله يذبح فالمفروض ان لا تقدم التسهيلات للقوات الغازية مهما كانت الاسباب فانا اعتقد انه يوجد خرق لميثاق جامعة الدول العربية من خلال الاعتداء على دولة عربية وعلينا ان ننتبه كدول عربية ان هذا الخرق لن يتوقف عند حدود العراق وسيدخلون العراق ولن يخرجوا منه اضافة الى ان هناك دولاً عربية واسلامية اخرى مهددة وكذلك تنظيمات فلسطينية واسلامية والكل سينتظر دوره بعد العراق واعتقد ان الجامعة العربية مشلولة وسيادة الدول العربية مخترقة في هذه الحرب.

* بحكم خبرتك كسفير سابق في ايران هل تتوقع ان يكون هناك تغيير في الموقف الايراني ولاي اتجاه ام سيبقى الموقف حياديا؟
- الايرانيون لن يقاتلوا عن العراق وهم يعتقدون ان النظام العراقي عدو لهم وهم عندما يتحدثون عن الشعب العراقي باعتبار ان نصفه شيعة وهم قاموا بخطوة تجاه المعارضة الشيعية العراقية وهي ان المعارضة لن تدخل وتقاتل مع الامريكان وهذه خطوة اعتقد انها جيدة ولكن القضية الاهم ان العدوان لن ينتهي عند العراق فالمفروض ان يتناسى العراقيون والايرانيون ومعهم السوريون كل الخلافات وتأجيلها فالصواريخ تسقط حاليا على الاراضي الايرانية وهم لا يعتبرون ذلك عدوانا عليهم فكنت اتمنى ان يكون موقف القيادة الايرانية اكثر صلابة خاصة وانهم يعتبرون امريكا عدواً لهم وقد صنفتهم امريكا ضمن دول محور الشر وكان لكوريا الشمالية موقف مختلف عن ايران تجاه امريكا.

* نود ان نتحدث عن الحياة السياسية في الاردن خاصة وان لكم دورا من خلال الاحزاب السياسية لماذا لا يزال هناك عزوف من المواطن وابتعاد عن الانتساب للاحزاب التي تشهد تراجعا مستمرا.
- الدستور الاردني ينص على حق الاردنيين في تشكيل الاحزاب والجمعيات فالعمل الحزبي مشروع في الاردن واصبح لدينا اكثر من ثلاثين حزبا واعتقد ان الاحزاب عليها مسؤولية في هذا التراجع وعلى السلطة مسؤولية فالاحزاب لا تعمل على الدخول للناس واقناعهم بالعمل الحزبي وتنظيم الجماهير وكذلك مواقف الاحزاب ليست كما يجب فعددها كثير وهي غير فاعلة وكانت هناك دعوات من جلالة الملك الراحل لتفعيل الحياة الحزبية عندما قال ان الزحام يعيق الحركة وكذلك جلالة الملك عبدالله دعا الى وجود ثلاثة اتجاهات حزبية في الاردن فيجب ان تتفق الاحزاب على صيغ اندماجية لتصبح هذه الاحزاب قوية وفاعلة لان معظم الاحزاب ذات اللون الواحد متشابهة في البرامج والطروحات فيجب ان تعقد الاحزاب خلوات لبحث اوضاعها ووضع آليات لها لتفعيل دورها ووضع الحلول المناسبة لها بعيدا عن الصراع على القيادات عندها يشعر المواطن ان هذه الاحزاب يعمل للصالح العام.
والموقف الرسمي من الاحزاب غير مشجع فيقال ان بعض الاحزاب لها ارتباطات خارجية ولماذا تسكت السلطة على ذلك ولا تعمل على تنفيذ القانون وحمايته ويجب ان تعطى الحرية في العمل والتعبير وفتح المنابر لها وان تضع الحكومة آلية معينة لدعم الاحزاب ماديا وفتح القنوات والمؤسسات الاعلامية امام هذه الاحزاب بدل ان يتوجهوا الى القنوات الاعلامية الخارجية فانا ادعو الحكومة لاعادة النظر في التعامل مع الاحزاب.

* بالنسبة للنقابات هناك اشكالية تجاه عمل هذه النقابات وتصديها للموضوع السياسي وهناك من يقول ان ذلك يحد من دور الاحزاب السياسية؟
- اعضاء النقابات منهم من ينتمون للاحزاب وعندما يسيطر اتجاه معين يفرض نفسه على النقابة في حين ان اعضاء النقابات في غالبيتهم يطالبون بالتركيز على الشأن النقابي ومصالح اعضاء النقابة من حيث العمل او السكن والتأمين الصحي او الضمان وعندما تصل مجموعة الى رئاسة النقابة تصبح تعبر فقط عن ارائها وانا من الذين يدعون الى ان يكون العمل النقابي اختياريا وليس الزاميا حتى تعود النقابات الى المهنية.

* الانتخابات النيابية ستجري في حزيران المقبل ما هي تصوراتك لهذه الانتخابات وكيف سيكون برأيك موقف الشارع منها؟
- انا اعتقد ان المواطن مشغول حاليا فيما يجري على الساحة ولا اعتقد ان اي راغب في الترشيح لهذه الانتخابات يجرؤ على الحديث عن الانتخابات النيابية في هذه الظروف ولم يبق الا شهران على اجراء هذه الانتخابات واتوقع ان تؤجل الانتخابات وامام هذا الواقع ارى انه من المفترض ايجاد صيغة معينة مثل تعيين مجلس استشاري لحين استقرار الاوضاع واعتقد انه لو تم اجراء انتخابات فلن يكون هناك اقبال عليها لان الناس مجروحة والجو غير مناسب فمجلس مؤقت هو الوضع الملائم ايضا لعل الاحزاب تتمكن من اصلاح اوضاعها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش