الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المطالبة بانشاء محمية طبيعية في دبين...جرش تشهد حركة تنزه واصطياف نشطة

تم نشره في السبت 19 نيسان / أبريل 2003. 03:00 مـساءً
المطالبة بانشاء محمية طبيعية في دبين...جرش تشهد حركة تنزه واصطياف نشطة

 

 
جرش - الدستور - طارق عضيبات
تشهد محافظة جرش مع قدوم فصل الربيع حركة تنزه واصطياف نشطة خاصة ايام الجمع والعطل الرسمية نظرا لطبيعة المنطقة الجمالية واعتدال الطقس الربيعي والبساط الاخضر المرقش الممتد وموقعها الجغرافي المتوسط بين خمس محافظات مكتظة بالسكان .
الغابات الحرجية الطبيعية والاصطناعية التي تغطي ربع مساحة المحافظة والبالغة نحو 400 الف دونم والنادر وجودها في المحافظات الاخرى والمنتشرة في دبين ومرتفعات بلدة سوف وبلدات غرب جرش تشكل متنفسات طبيعية لابناء الوطن في فصلي الربيع والصيف حيث يجد الزائر ضالته من هواء نقي وصحي وافياء تظلله من حر الشمس كما يأخذ نصيبه من استنشاق روائح الازهار البرية المنتشرة كبساط اخضر جميل بين البساتين ويمتع نظره بالمشاهد الاخاذة والجميلة من الورود والازهار والنباتات البرية الملونة والمشكلة باشكال هندسية غاية في الروعة والجمال علاوة على امتاع السمع باصوات الطيور العائدة الى اعشاشها .
تستقطب مناطق التنزه على جوانب الطرق الرئيسية والفرعية قوافل الرحلات المدرسية التي تنشط في هذه الفترة واعداد كبيرة من سيارات الاهالي الفارين من ادخنة عوادم السيارات في المدن الكبيرة املا في قضاء اوقات ممتعة من الصفو والسكينة بين احضان الطبيعة الخلابلة.
وفي وسط هذه الحركة النشطة للطبيعة والحياة المفعمة بالحيوية تطالعنا مشاهد وصور سلبية وغير حضارية لا نتمناها ونرغب ان لا نراها فهي صور تخلق بفعل الزيارات نفسها وعدم وعي الزائر الكافي بمخاطرها واثارها السلبية على البيئة المحلية والتنوع الحيوي فالمواقع السياحية الجميلة التي يرتادها الاف الزوار يوميا تصبح عبارة عن مكاره صحيةوبيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض والبعوض وانتشار الروائح الكريهة التي تزكم الانوف لكثرة النفايات والاكياس البلاستيكية والورقية الملقاة هنا وهناك بين الاشجار وتطايرها بشكل عشوائي اضافة الى ترك مواقد الطهي والشواء مشتعلة بعد مغادرة المكان مما قد يتسبب نتيجة لهذا الاهمال بنشوب الحرائق التي تتلف سنويا مساحات واسعة لا يستهان بها من الاشجار الحرجية المعمرة التي تعد ثروة وطنية لا تقدر بثمن نظرا لفوائدها البيئية والجمالية الجمة حيث انه من الواجب علينا جميعا العناية بها والمحافظة عليها وزيادة رقعتها الخضراء.
وتزداد بشكل ملحوظ في هذه الايام اللطيفة الرحلات المدرسية وحركة السياحة الداخلية لموقع آثار جرش التاريخية والذي يزهو بحلة خضراء مزركشة وجميلة من الاعشاب والازهار البرية المنتشرة بين المعالم الاثرية ويلاحظ ان بعض الزائرين يقوم باعداد وتناول الاطعمة والمأكولات بانواعها المختلفة في موقع الاثار وهذا لا يجوز لان المنطقة الاثرية مخصصة لاطلاع الزائر وليس للتنزه والمطلوب من جميع الزوار الالتزام بالتعليمات في هذا المجال والمحافظة على نظافتها وجمالياتها واثارها الخالدة لتبقى نموذجا يحتذى ونقطة هامة للسياحة الداخلية والخارجية حيث تعد جرش الموقع السياحي الاثري الثاني في الاردن بعد البتراء من حيث اعداد الزوار والسياح ويسعى القائمون على آثار جرش الى ادامة مستوى مقبول من النظافة يليق بمكانة واهمية المدينة وتفردها .
ويعد متنزه دبين القومي من اجمل مواقع التنزه والاصطياف في المملكة ويشهد حاليا حركة تنزه مكثفة ونشطة ويقع ضمن اختصاص بلدية برما ويفتقر للعديد من المرافق والخدمات العامة وهناك حاجة لزيادة اعداد حاويات وبراميل النفايات الموجودة لتجميع النفايات بدلا من القائها من قبل الزوار بين الاشجار مما يشكل مكاره صحية لا تحمد عقباها بيئيا اضافة الى انارة المنطقة وانشاء وحدات صحية .
وقال رئيس بلدية برما ماجد البرماوي ان البلدية تقوم بجهد كبير في مجال المحافظةعلى النظافة والبيئة المحلية رغم اتساع نطاق اختصاص البلدية وكبر مساحة المتنزه ويحتاج الامر الى دعم الجهات الحكومية وخاصة وزارة السياحة وطالب بالاسراع باخراج فكرة انشاء المحمية الطبيعية في منطقة دبين التي طرحت قبل عدة سنوات الى حيز الوجود بهدف احداث تنمية اقتصادية والحفاظ على التنوع الحيوي في منطقة الغابة والعناية بالاشجار المعمرة التي يزيد عمر بعضها عن مئة عام .
واهاب بزوار المتنزه وخاصة طلبة المدارس المساهمة في الابقاء على بيئة نقية وسليمة والمحافظة على النظافة العامة كي يتسنى للاخرين استخدامها لاغراض التنزه .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش