الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ابو ديه: الأصل عدم الغاء الوزارة الا بانتهاء اسباب انشائها * تواصل الشد بين مؤيدي ومعارضي دمج الوزارات

تم نشره في الأحد 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
ابو ديه: الأصل عدم الغاء الوزارة الا بانتهاء اسباب انشائها * تواصل الشد بين مؤيدي ومعارضي دمج الوزارات

 

 
الوحش: الدمج يتم بشخص الوزير لا بخطط الوزارات
العبادي: لست مع الدمج بلا دراسة
التحقيقات الصحفية - خلود الخطاطبه: اختلفت الآراء حول قضية دمج الوزارات بين مؤيد ومعارض.. وما اذا كان الدمج يسهم في تحسين او تكثيف العمل ام سيشكل عبئا كبيرا على كاهل الوزراء.
غالبية المتخصصين والمهتمين ابدوا تحفظهم على الفكرة ووصل الامر عند بعضهم الى رفضها مبررين ذلك بأن السلبيات تطغى على الايجابيات بشكل كبير خاصة وان غالبية الوزارات التي تم دمجها مختلفة في تخصصاتها وتحمل الوزراء فوق طاقتهم وبشكل يؤدي الى تسيب العمل في الوزارات وفي محاولتها لمتابعة الموضوع أجرت الدستور اللقاءات التالية :

د. الوحش
د. محمد جمعة الوحش - وزير التنمية الاجتماعية الاسبق قال: »ان قضية دمج الوزارات ذات بعدين فجانب له سلبياته والآخر له ايجابياته وباعتقادي ان السلبيات ستكون اكثر لان الوزارات غالبا لا تلتقي في خططها. وهناك جانب الوفر الاقتصادي ولكنه مرتبط بشخص الوزير فقط لان كادر الوزارة يبقى كما هو لا يتغير عليه شيء.
واضاف: د. الوحش: وفي حالة الدمج سيكون العبء كبير جدا على الوزير وفوق طاقته، فدمج التربية والتعليم مع التعليم العالي مثلا مقبول نوعا ما ولكن دمج وزارة النقل مع وزارة الاشغال او وزارة الصناعة مع الثقافة سيربك حتى العمل وسيؤدي الى التسيب في عمل الوزارات وخاصة وان المتابعة لن تكون بالدرجة المطلوبة.
واشار د. الوحش الى انه ضد فكرة الدمج لان السلبيات تطغى بشكل كبير على الايجابيات فكيف لوزير الاشغال ومسؤولياته الكبيرة المتعلقة بالمشاريع والطرق وغيرها يكون لديه الوقت للاشراف على النقل ايضا وكيف وزير الصناعة ونائب رئيس الوزراء سيتابع امور وزارة الثقافة..
وزارة السياحة بتخصصها مختلفة تماما عن البيئة بينما الايجابيات فقط هي »توفير راتب الوزير«!! ولا اعتقد انها كافية لدمج الوزارات فأنا ضد الدمج ومع الاختصاص.

النائب العبادي
اما النائب الدكتور ممدوح العبادي قال: من حيث المبدأ ممكن دمج الوزرات القريبة جدا من بعضها ولكن الاصل في الوزارات المختلفة في الشؤون ان لا تسلم لوزير واحد، فأنا لست مع الدمج او الفصل التعسفي بدون دراسة.
واضاف: الدمج بشكل عام لا يعتبر موضوعيا ولا منطقيا مع التأكيد ايضا على ان الفصل احيانا ليس موضوعيا.
فعلى سبيل المثال وزارة النقل والاشغال العامة التي تم دمجهما فهذا غير منطقي والسبب ان وزارة النقل لوحدها وزارة كبيرة ووزارة الاشغال ايضا وزارة كبيرة واختصاصاتهما مختلفة وكل وزارة بحاجة الى وزير متفرغ على مدار 24 ساعة وكل وزير لديه من العمل لوزارة واحدة ما يثقل كاهله.
اما على دمج وزارة الصحة مثلا مع التنمية الاجتماعية فيعتبر منطقيا او واقعيا نوعا ما.
ولكن في النهاية كل وزارة ولها اختصاصاتها.

د. ابو ديه
الدكتور سعد ابو ديه استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية اكد على معارضته لدمج الوزارات وانها زيادة اعباء على الوزير الواحد لان الوزير في المحصلة هو فقط صانع القرار والشخصية الاولى في الوزارة التي »تحل وتربط« وبصماته فقط تظهر على وزارته وهذه حالة خاصة لدينا في الاردن، والامين العام في وزاراتنا اصبح يتغير في الغالب مع الوزير للاسف الشديد او يتغير بشكل دوري.. وقد مضى زمن الكفاءات والخبرات الكبيرة بالنسبة للامين العام في الوقت الذي يجب ان يكون فيه الامين العام صمام الامان بالنسبة للوزارة.
واضاف د. ابو ديه ورغم انه في الاردن نظامنا الوزاري شبيه بنظام بريطانيا ظاهريا الا انه يختلف في الجوهر فالامين العام في بريطانيا مثلا دوره مفعل وله صلاحيات وادوار كبيرة فله دور مثلا في مجلس النواب والاعيان ويقوم بحضور جلسات النواب ويتابع كل ما يخص وزارته ويكمل عمل الوزير ويقوم بمساعدته في كافة الامور.
وللاسف الشديد فقد مر في تاريخ الاردن ان قام وزير بالغاء صلاحيات الامين العام بشكل كامل واغلاق مكتبه لولا ان الحكومة تداركت الموقف بعد فترة من الزمن واعادت الوضع لسابقه.
فإذا كان هناك وزير جديد وايضا امين عام جديد لاي وزارة فمن المؤكد ان هناك اخطاء كبيرة ستحصل في تلك الوزارة، واشار الدكتور ابو ديه انه لو تم دمج الوزارات ولكن بقي كل شيء على حاله، والوزير مهمته الاشراف على الوزارة فأعتقد ان الامور ستكون اسهل، ولن لا اعتقد ان هناك اي مبرر لدمج بعض الوزارات او الغاء بعضها.
فالاصل ان لا تلغي الوزارة الا اذا انتهت الاسباب الداعية الى انشائها في الاصل وفي كثير من الاحيان زيادة عدد الوزارات يكون ضروريا لعملية الاصلاح والتطوير في اي بلد.
واكد الدكتور ابو ديه على ضرورة التروي والتأني في اتخاذ اي قرار يتعلق بدمج او الغاء او تغيير مسميات اي وزارة.
وعلى سبيل المثال تهميش دور وزارة التعليم العالي اعتقد انه خطأ فادح لانها وزارة مهمة وحيوية فنحن حين نقوم بصرف اكثر من 2% من دخلنا القومي على البحث العلمي نكون حينها بخير... كما في اليابان والصين مثلا واذا لم نهتم في هذه القضية نخصص لها الميزانية المناسبة حينها نكون في خطر فهذه وزارة مهمة يجب ان تكون فاعلة ونعطي حقها.
واضاف د. ابو دية قائلا: ان الحكومات السابقة في الثمانينات والتسعينات اساءت الى ادوار النواب فتحولوا الى الصفقات الخدماتية بدلا من التشريع حيث زادت القوانين المؤقتة.. لهذا اؤكد على ضرورة تثقيف النواب والتركيز على دورهم في التسريع والرقابة وان لا تكون علاقتهم بالحكومة خدماتية فقط والثقة تكون مقابل الخدمات.
ودعا ابو ديه الى التركيز على الدور بحيث ان يركز كل شخص على دوره ومهامه والتخصصية وعلى الحكومة الانتباه لشعاراتها فهي ملخص برنامج عملها.
فمن يتحدث عن التنمية السياسية عليه ان يكون قادرا على ان يقنع استاذ الجامعة والمواطن العادي وكل فئات المجتمع بدوره في التنمية السياسية والا ستبقى مجرد شعارات، والقيادة يجب ان توصل المعلومة الى كافة ارجاء الوطن ففي امريكا مثلا يدرس الاتجاه الاتصالي والذي يقول ان الحكومة عبارة عن عقل والناس عقول فيجب على هذا العقل ان يؤثر على باقي العقول بالخطاب الاعلامي المدروس وان يتم دراسة الخطاب قبل بثه للناس.
وملاحظتي ان كثيرا من مشاكلنا يمكن ان يساهم فيها الاتجاه الاتصالي بحيث يؤثر العقل على باقي العقول واذا صدفق ولم يستغل الناس هذا الخطاب يسبب عدم فهمهم له فيها يجب ان يكون هناك فلتر دقيق لقياس اسباب ذلك وان يتم تغيير الصياغة للخطاب الاعلامي.
واضاف لو دعونا المواطنين لترشيد الاستهلاك او الانضباط الاداري في المؤسسات والشارع. ولاحظنا استجابة يكون خطابنا اكثر والمعلومة وصلت واذا لم تستجب علينا ان نغير النظر في سرد مضمون الرسالة الاعلامية حتى يستجيب الناس.
والخلاصة ان الحكومة عليها ان تكون العقل وتؤثر في العقول الاخرى وهذا يعتمد طبعا على مصداقيتها فلا يجوز ان ندعو لترشيد الاستهلاك ثم نرى موظفي الدولة والوزراء انفسهم غير مطبقين لهذا المبدأ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش