الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك ينتدب وزير الاوقاف لافتتاح المجلس العلمي حول حقوق الانسان:المتحدثون: الاسلام دين الحرية والمساواة بين الناس بغض النظر عن العرق واللون

تم نشره في السبت 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
الملك ينتدب وزير الاوقاف لافتتاح المجلس العلمي حول حقوق الانسان:المتحدثون: الاسلام دين الحرية والمساواة بين الناس بغض النظر عن العرق واللون

 

 
عمان- الدستور- حسام عطية
مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين رعى سماحة الدكتور احمد هليل وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية امس افتتاح فعاليات المجلس العلمي الثالث بعنوان »حقوق الانسان في الاسلام« والذي نظمته وزارة الاوقاف في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الاسلامي التابع لمسجد الملك المؤسس الشهيد عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه.
وحضر افتتاح المجلس الشيخ عزالدين الخطيب التميمي مستشار جلالة الملك للشؤون الاسلامية قاضي القضاة وعدد من السادة الوزراء والاعيان والنواب ومفتي المملكة والقوات المسلحة وعدد من رجال الدين الاسلامي وكبار رجال الدولة وضباط القوات المسلحة والامن العام والدفاع المدني وجمع من المدعوين.
وتناول المتحدثون ثلاثة محاور الاول حول محور »واقع حقوق الانسان في عالم اليوم« والمحور الثاني حول »حقوق الانسان من المنظور الاسلامي« والمحور الثالث بعنوان »القواعد والمرتكزات الاساسية في الاسلام«.
وشارك في المجلس السادة احمد عبيدات رئيس الوزراء الاسبق ورئيس المركز الوطني لحقوق الانسان وعباس الجراري مستشار ملك المغرب والدكتور بشار معروف العبيدي من العراق.
وعلى هامش فعاليات المجلس نقل عباس الجراري مستشار ملك المغرب تحيات جلالة الملك محمد السادس الى اخيه جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين.
وتحدث في بداية المجلس السيد احمد عبيدات حول حقوق الانسان في عالم اليوم حيث اكد على ان قضايا حقوق الانسان اصبحت الان تشكل تحديا اساسيا وكبيرا للدول التي تتطلع للمستقبل، مشيرا الى ان هناك شعوبا ما زالت تعيش في خوف كامل وفقر وفوضى كما ان الانسان في عدد من دول العالم ما زال مكبوت الارادة ومجردا من جميع حقوقه وذلك بسبب استبداد الحكومات التي تهدد الملايين من البشر من خلال الحروب التي تفتعلها.
واكد ان استمرار احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية لهو اكبر دليل على هذا الاستبداد ولا ننسى ايضا ما يحدث لابناء العراق من قتل جماعي تحت شعارات تحقيق الديمقراطية وحقوق الانسان.
واشار عبيدات الى الهجمة المنظمة على الدين الاسلامي حيث يجرى التبشير في اوروبا من قبل الصهيونية التي تهدف الى تضليل الرأي العام وحرق النضال الاسلامي الذي يسعى لاحقاق الحق وفق شرع السماء مشيرا الى ان منظور الحقوق التي تشير لها جميع القرارات الخاصة بحقوق الانسان واشار لها الاسلام وعرضها في ابسط صورة من خلال التركيز على حق الانسان في الامن والاستقرار والتعليم والصحة.
وقال ان الدوائر التي ابتدعت صراع الحضارات تستخدم هذا الصراع المزعوم لتشويه صورة الاسلام الذي هو دين العدل والحرية، والمساواة، بحيث تم الربط بين التطرف والاسلام.
واضاف ان رسالة الاسلام هدفها تنظيم الكون والسير نحو الحق وكرامة الانسان وذلك من خلال حماية النفس الانسانية والالتزام بمبادئ الشريعة والمحافظة على حقوق الانسان في حماية نفسه، مشيراً الى ان القرآن الكريم حرر ارادة الانسان وقرر ان كرامته مستمدة من انسانيته التي لا يجوز لاحد ان ينتقص منها شيئاً.
واوضح ان الدين الاسلامي جعل ازهاق الروح الانسانية جريمة ضد الانسانية.
واكد ان الاسلام حافظ على كرامة المرأة وساوى بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات باستثناء ما يتعلق بطبيعة الدور الذي يؤديه كل منهما في مجالات الحياة المختلفة.
وتحدث السيد عباس الجراري مستشار ملك المغرب عن حقوق الانسان من المنظور الاسلامي مؤكداً ان كل ما ورد في الاعلان العالمي لحقوق الانسان تضمنه الاسلام واضاف اليه مشيراً الى ان القرآن الكريم اشتمل على اكثر من 270 كلمة تدعو الى الحق والعدالة.
وقال ان الخطاب النبوي وخاصة ما جاء بحجة الوداع سبق الاعلان العالمي لحقوق الانسان باربعة عشر قرناً، علماً بان هنالك خصوصيات تميز المنظور الاسلامي منها ان الاسلام لا يتكلم عن حقوق الفرد باعتباره شخصاً قد يتصرف بانانيته، ولكنه جعل حقوقه مرتبطة بحقوق اخرى تخرج حقوق الانسان من المنظور الخاص الى المنظور العام وتراعي الانسان والكون.
واوضح الجراري ان هنالك ثلاثة حقوق من المنظور العام، اولها حقوق الله بان نعبده وان لا نشرك به شيئا وان نقوم بجميع الواجبات التي فرضها علينا، وثانيها حقوق العباد وحقوق الاخرين وتبدأ من حق المحافظة على الاخرين وحقوق العبادة قائمة على القيام بالقسط والعدل، أما الحق الثالث فهو حق النفس اي ما يمكن ان نعتبره اليوم حقوق الانسان ومن ابرزها الحق في الحرية وفي الاطار مقولة سيدنا عمر بن الخطاب »متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا«.
واكد الجراري بان الاسلام دعا الى الحرية في الرأي والتعبير مؤكدا على ان حقوق الانسان في الاسلام تتجاوز كونها حقوقا لتصبح واجبات بحيث نسمع اليوم عن الحقوق ولا نسمع عن الواجبات.
وبين اسس العالمية التي دعا اليها الاسلام ومنها حرية الفرد، فالاسلام دين عالمي استوعب جميع انواع الحضارات والمتغيرات وان هذه الخصوصية هي العالمية بعينها.
من جهته قال الدكتور بشار العبيدي من العراق ان الحرية بمفهومها العام هي امتلاك الانسان لارادته وان المجتمعات غير الاسلامية قد عرفت مظهرا او اكثر من مظاهر الحرية ولكنها لم تشملها جميعا، اما الحرية في الدين الاسلامي فهي امر رباني ولا يمكن مقارنته مع امر العباد، كما ان الحرية في الاسلام مطلقة لا تقيد الا بحدود الله وهي تسعى لسعادة الانسان.
وقال ان مفهوم حقوق الانسان كان معروفا وواضحا بدليل انه لم يظهر في عصر من العصور السابقة كتاب يتحدث عن الحقوق لان هذا يعتبر مفهوما واضحا وبينا للجميع.
واشار الدكتور العبيدي الى ان هنالك عددا من القواعد والاسس ومن اهمها الشريعة الاسلامية والتي منها ينطلق مفهوم الحرية في الاسلام وفي مقدمتها الكرامة الانسانية والدعوة الى التوحيد وان الدين عند الله الاسلام وتحقيق العدل ورفع الظلم مبينا ان القاعدة الشرعية تقضي بان الاصل في الاشياء الاباحة »فلا تقييد الا اذا ترتب على ذلك مصلحة او ضرورة«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش