الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤكدا في حديث لـ (الدستور) ضرورة منح جامو وكشمير حق تقرير المصير * السفير الباكستاني: امتلاكنا لسلاح الردع النووي يمنع الهند من الحرب

تم نشره في الخميس 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2003. 02:00 مـساءً
مؤكدا في حديث لـ (الدستور) ضرورة منح جامو وكشمير حق تقرير المصير * السفير الباكستاني: امتلاكنا لسلاح الردع النووي يمنع الهند من الحرب

 

 
نقدر للاردن دوره ومحاولاته لاحياء مسيرة السلام
تزويد اسرائيل الهند بطائرات استكشاف تهديد جديد لامننا
لا احد يستطيع الجزم بمكان وجود ابن لادن الان


حوار حمدان الحاج

اكد السيد عارف كمال السفير الباكستاني لدى البلاط الملكي الهاشمي ان سلاح الردع النووي لدى باكستان جعل الهند تفكر كثيرا في شن حرب على الباكستان فاذا كانت هي تستطيع الوصول الى »اراضينا« فلدينا القدرة على ان نصل الى اراضيهم.
وقال السيد كمال في مقابلة خاصة لـ ( الدستور) ان موقع بلاده يعتبر نقطة التقاء لجنوب ووسط اسيا والشرق الاوسط وهي اقرب الى العالم العربي والمسلمين منها الى اي مكان اخر .
وتحدث السيد كمال في العديد من الموضوعات مثل العراق وفلسطين والعلاقات الثنائية الاردنية والباكستانية وغيرها .
وفيما يلي نص المقابلة:
الدستور - يشعر المرء باستمرار ان حربا ستندلع بين باكستان والهند، هل هذا الشعور موجود لديكم واذا كان كذلك كيف تتعايشون معه؟
السفير: منذ السبعينات لم تقع حرب بين البلدين الا ان هناك مخاوف وقلقا مستمرين من وقوع الحرب في اية لحظة .
الدستور - كيف يكون هذا الشعور والخوف وما الذي يحول دون وقوع هذه الحرب؟؟
السفير : منذ اوائل السبعينات عرفت الهند انها ليست الوحيدة في شبه القارة الهندية التي تمتلك سلاحا نوويا وان اخرين كالباكستان يملكون هذا السلاح الامر الذي جعل من امتلاكنا للسلاح النووي قوة ردع لعدم نشوب الحرب .
الدستور: ولكن قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف ان بلدكم يريد ان يضاهي الاخرين في امتلاك الاسلحة النووية ولن يسمح بتعدي اي قوة على بلدكم؟
السفير - نعم نحن نريد ان نكون على نفس المستوى والدرجة من الهند مع اننا لسنا في سباق مع اي جهة ولكننا نريد ان نحفظ امكانياتنا لردع الطرف الاخر عن مهاجمتنا ولدينا هذه القوة الرادعة .
الدستور: وهل هذا يكفي حتى لا تقع الحرب؟
السفير - يمكننا الوصول الى اية نقطة في الهند ما داموا هم يصلون الى اية نقطة في الباكستان .
الدستور: ما الذي يقلقكم في علاقات الهند باسرائيل؟؟
السفير - العلاقة الهندية الاسرائيلية قديمة لكنها تطورت بشكل مثير جدا خلال العقدين الماضيين والهند تتزود بطائرات استطلاع من اسرائيل وتكشف المنطقة بشكل كامل وهذا تهديد جديد ضدنا ولن نتوانى في حماية اجوائنا .
وهذه العلاقة ذات بعد استراتيجي تتناول تكنولوجيا الصواريخ النووية والتدريب على محاربة الارهابيين وتتعمق هذه العلاقة بشكل يومي.
وقيادتا البلدين لا تخفيان هذه العلاقة ولو ضعفت باكستان في هذه المواقف لتأثر بذلك العالم العربي ايضا.
الدستور: وماذا انتم فاعلون في ظل هذه الاجواء؟
السفير - منطقتنا تحتوي على 20 بالمائة من سكان المعمورة .
المطلوب هو الاهتمام بالتنمية والوصول الى حاجات الناس وبناء جسور السلام والامن ، وعلى الاخرين ان لا يفكروا انهم اصبحوا قوة عظمى صغيرة يمكنهم ان يفعلوا ما يشاؤون مع ضرورة معالجة المسألة الاساسية العالقة .
الدستور: وما هي هذه المسألة العالقة؟؟
الدستور - انها المسألة المتعلقة بجامو وكشمير.
الدستور: وما هو المطلوب مع ان هذه المسألة مضى عليها الكثير من الوقت وهي معلقة؟
السفير: ان يسمح للشعب الكشميري ان يمارس حقه في تقرير مصيره واذا لم تحل المشكلة فلا اتوقع بناء جسور الثقة.. وكيف يمكن بناء الجسور في الوقت الذي يوجد فيه 700 الف جندي في تلك المنطقة .
الدستور: اذن هناك تشابه كبير بين القضية الفلسطينية وكشمير؟
السفير: المشكلة ليست مسألة ارض ولا مشكلة حدودية انها امر يتعلق بالانسان .
الدستور: ولكنكم تقولون ان كشمير باكستانية وكذلك تدعي الهند؟؟
السفير: باكستان لا تقول هذا.. بل تقول ان يترك الخيار للشعب الكشميري ليقرر بنفسه مستقبله وان يقرر ما اذا يريد ان ينضم الى الهند او الى الباكستان .
المطلوب تنفيذ قرارات الامم المتحدة المتعلقة بمسألة كشمير واجراء استفتاء حر تحت اشراف الامم المتحدة .
الدستور: الباكستان في وضع لا تحسد عليه فهي محاطة بالهند وكشمير وافغانستان وجارة لايران وهناك الكثير من التناقضات.
السفير: الباكستان لها موقع استراتيجي متميز فهي تقع على مفترق الطرق والممرات بين جنوب اسيا ووسط اسيا والشرق الاوسط.
الدستور: وانتم اين تجدون انفسكم؟
السفير: نحن اقرب الى منطقة الشرق الاوسط والعالمين العربي والاسلامي ويمكننا ان نكون في اية منطقة في اية لحظة .
نحن نقطة التقاء ونشخص حالتنا اننا الاقرب الى العالم العربي والمسلمين فكتابتنا بخط عربي والفاظنا عربية وتركية وفارسية ومعنى كلمة الاوردو التي هي لغتنا »المعسكر الملكي«.
الدستور: وماذا عن جارتكم الاخرى افغانستان، بعد الحرب على القاعدة وطالبان والحديث عن وجود اسامة بن لادن على الحدود الباكستانية الافغانية؟؟
السفير: لا احد يمكنه ان يجزم ان اسامة بن لادن في هذا الموقع او ذاك . وافغانستان ليست مستقرة حتى الان واملنا ان يعود اليها الاستقرار والسلام والامن وان تزدهر..
اما ما يتعلق بالقاعدة فهي جزء من المشكلة وليست المشكلة كلها فافغانستان كانت تواجه المشاكل منذ الغزو السوفياتي لها قبل عقدين من الزمن ولم يكن هناك استقرار ولا امن والمهم ان يجد الافغانيون فيما بينهم التوازن السياسي وخاصة فيما بين القبائل الرئيسية من البشتون والطاجيك والهزارا مع وجود الدستور بصيغته الاولى، ولا احد يعرف بالضبط اين اسامة بن لادن .
الدستور: في باكستان الكثير من العرقيات والتجمعات الدينية وخاصة الاسلاميين المتشددين؟؟
السفير: ما دام الجيران لا يبدون تدخلا في باكستان فالامر يبقى مسيطرا عليه تماما، وفي الباكستان وبغض النظر عن اي شيء اخر لدينا مسيرة ديمقراطية نبحث عن الانتخابات وننظر اليها من خلال رؤيتين الاولى اغلبية حزبية دينية ليس بالضرورة ان تتفق مع الحكومة المركزية والثانية احترام ما تفرزه الانتخابات .
الدستور: نريد ان نخرج من افغانستان وباكستان والهند الى منطقة الشرق الاوسط حيث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاصر والقتل الذي تنشره اسرائيل في كافة الاراضي الفلسطينية؟
السفير: بالنسبة لنا السيد عرفات القائد الفلسطيني المنتخب وعليه فهو يستحق كل الاحترام والتقدير. ونعترف بالحكومة الفلسطينية وقبل ثلاثة ايام نقلت رسالة شكر من الرئيس برويز مشرف الى الرئيس عرفات ردا على تهنئته له بحلول شهر رمضان المبارك وسلمت الرد الى السفير الفلسطيني في عمان .
الدستور: ولكنكم تلاحظون الان كم هي الامور صعبة هناك فالعملية السلمية لم تعد قائمة الان؟
السفير: لا بد لعملية السلام ان تتقدم ليس من اجل الفلسطينيين والاسرائيليين ولكن لصالح المنطقة باسرها .
ونحن نقدر عاليا الجهود الكبيرة التي يبذلها الاردن لاحياء العملية السلمية واعادتها الى مسارها الطبيعي كما كانت عليه اصلا .
وجلالة الملك عبدالله الثاني يقوم بهذه الجهود نيابة عن العرب والمنطقة .
الدستور: وهل ما زلتم تعتبرون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية؟؟
السفير: نعترف بالقدس الشريف كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة .
الدستور: وفي الموضوع العراقي .. كأن باكستان بعيدة عنه الى حد ما؟؟
السفير: في الموضوع العراقي موقفنا قريب من الموقف الاردني .
نؤكد على وحدة العراق وسلامة اراضيه وسيادته فالعراق دولة اسلامية مهمة جدا نتمنى له ان يخرج من محنته هذه.. ونريد ان نرى نهاية للاحتلال في اسرع وقت ممكن .
ولا بد للامم المتحدة من ان تأخذ دورا اكثر فاعلية مع معرفتي التامة ان الوضع ليس سهلا ولا مبشرا في العراق ولو اخذت الامم المتحدة دورا اكثر فاعلية لكان الوضع اسهل الان .
الدستور: و كيف تقيمون العلاقات الاردنية الباكستانية.
السفير: انها مثل الجسم والروح انها اساسية »كالخميرة« فهي اضافة لكونها علاقات بين القيادتين الا انها اضافة لذلك وفوق ذلك كله متجذرة بين الشعبين وكأنهما جسد واحد، وكنت تجد احيانا 7000 - 8000 طالب اردني يدرسون في باكستان . وهناك ثقة بالجامعات والمدارس والمعاهد الاردنية .
الدستور: وهل هناك مشاريع اقتصادية مشتركة... هل لديكم استثمارات في الاردن؟؟
السفير: لدينا استثمارات تقدر بحوالي 42 مليون دولار امريكي في المناطق الصناعية المؤهلة .
ومن المتوقع ان يزور باكستان وفد اقتصادي اردني في شباط ردا على زيارة الوفد الاقتصادي الباكستاني الكبير الذي زار الاردن مؤخرا لبحث كافة اوجه التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين .
الدستور: وهل يمكن ان يقود التعاون الى تعاون اخر في اعادة اعمار العراق؟؟
السفير: هذا مثال جيد على النظرة المشتركة للاقتصاديين في البلدين لاعادة اعمار العراق .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش