الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أطلقت من عمان تقريرها حول الوضع في العراق:منظمة العفو الدولية تطالب بمحاكمة منتهكي حقوق الانسان العراقي

تم نشره في السبت 21 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
أطلقت من عمان تقريرها حول الوضع في العراق:منظمة العفو الدولية تطالب بمحاكمة منتهكي حقوق الانسان العراقي

 

 
قلق من اعتقال ألفي عراقي في المطار وسجون سيئة


عمان - الدستور - ليما نبيل
اطلقت منظمة العفو الدولية من عمان امس تقريرها حول العراق: حقوق الانسان يجب ان تكون اساسا لعملية اعادة البناء اعربت فيه عن قلقها ازاء الاوضاع الراهنة لحقوق الانسان في العراق مؤكدة على ان احترام حقوق الانسان يجب ان يشكل الاساس لتحقيق الامن والسلام والحرية في العراق.
وفي مؤتمر صحفي عقده عدد من كبار العاملين في المنظمة في عمان ظهر امس اطلق فيه التقرير الذي جاء بعنوان العراق: نيابة عن من؟ حقوق الانسان وعملية بناء الاقتصاد في العراق.. اكدوا فيه ان دولتي الاحتلال وهما الولايات المتحدة وبريطانيا لا تفيان بالمسؤوليات المترتبة عليهما في ضمان امن الشعب العراقي ورفاهه.
كما اعربوا عن قلق المنظمة ازاء وجود اكثر من الفي عراقي رهن الاعتقال لدى دولتي الاحتلال في المطار وسواه من مراكز الاحتلال وخاصة في سجن ابوغريب المعروف بسوء الاوضاع فيه خلال ايام الحكم الزائل، مشيرين الى ان هاتين الدولتين لا تسمحان لهؤلاء السجناء برؤية عائلاتهم او محامين او دون مراجعة قضائية لاوضاعهم.
ودعت المنظمة المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ اعماله في البحر الميت اليوم السبت، حيث سيتم البحث في مستقبل العراق واعادة بنائه ان يركزوا على موضوع حقوق الانسان والامن للشعب العراقي الذي يعيش منذ سقوط النظام فراغا كبيرا في السلطة.
وقالت المنظمة ان هدف الاعمار يجب ان يكون ضمان حماية جميع حقوق الانسان لجميع العراقيين وتطبيقها بفعالية ولن تنجح عملية الاعمار الا اذا ادرجت حقوق الانسان في صلبها.
واعرب التقرير عن قلقه الموجه الى دولتي الاحتلال والشركات الخاصة التي تتزاحم لدخول العراق أو الاستثمار فيه.
واشارت المنظمة الى انه يجب على دولتي الاحتلال ان تقدما التزاما صريحا باشراك العراقيين في عملية صنع القرار المتعلقة بالاعمار، ويجب ان يتخذه العراقيون انفسهم عبر المؤسسات التي تمثلهم، مشيرة الى ان هذا هو الاسلوب الامثل في اعادة البناء والتعامل مع الاستثمارات الاجنبية وبيع اصول الدولة، كذلك ينبغي اشراك النساء بالكامل في عملية الاعمار كشرط ضروري لانجاحها وتنفيذها بهدوء وسلام.
واعرب التقرير عن خشيته في ان تقوض ممارسات الشركات الخاصة التي بدأت بالعمل في العراق تحت بند اعادة الاعمار وتجاوز سيادة القانون من خلال تشجيع الفساد.
وطالبت المنظمة هذه الشركات بأن تقيس سلوكها استنادا الى مجموعة جديدة من مبادىء حقوق الانسان تمت صياغتها خصيصا للشركات وان تتفادى التهجير التعسفي للناس الذي غالبا ما تؤدي اليه المشاريع الضخمة للبنية الاساسية، اضافة الى ضرورة مراعاة هذه الشركات للمعايير الامنية المعترف بها دوليا، وخاصة في الوظائف والتعليمات الصادرة الى الموظفين الامريكيين، وعلى تجنب اي نوع من انواع التمييز في توظيفها للعراقيين.
وتحدث الدكتور عبدالسلام سيد احمد نائب مدير برنامج الشرق الاوسط في المنظمة عن سجن ابوغريب سيىء السمعة، والذي كان مركزا للتعذيب وعمليات الاعدام الجماعية في عهد صدام حسين. الا ان قوات الاحتلال اعادت افتتاحه من جديد كسجن منعزل عن العالم الخارجي، مشيرا الى انه في 13 حزيران الجاري حصل احتجاج في السجن ضد الاعتقال غير المحدد من دون محاكمة.
وبين الدكتور السيد احمد الذي عاد مؤخرا من العراق، انه لا يوجد حتى الآن معلومات واضحة حول التهم الموجهة للمعتقلين او أماكن احتجازهم، كما انه لا يوجد لديهم اي تمثيل قانوني، ويمنعوا من الاتصال بعائلاتهم، او ايجاد من يتولى الدفاع عنهم، مما يتنافى وجميع مواثيق حقوق الانسان وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بالاسرى والمعتقلين اثناء الحروب والاحتلال.
وبين الدكتور عبدالسلام ان المنظمة بناء على ذلك وجهت استفسارات الى قوات الاحتلال وارسلت تقريرا شاملا الى الامم المتحدة، مؤكدا على اهمية مشاركة اكبر وفاعلة في ادارة العراق حاليا.
وبين ان المعلومات التي حصلت عليها المنظمة تتحدث عن اوضاع غير انسانية بالنسبة للمعتقلين العراقيين الذين ترفض قوات الاحتلال ايجاد ممثلين قانونيين لهم، كما يعانون من سوء المعاملة ويتعرضون للتعذيب، مؤكدا على ضرورة تقديم المسؤولين عن ارتكاب الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في العراق الى العدالة، ولضمان تحقيق هذا الهدف يجب اعداد برنامج شامل لمحاربة ظاهرة الافلات من العقاب وتكون ركيزته الاساسية اصلاح نظام القضاء الجنائي العراقي.
وبين انه تجري حاليا مناقشة عدد من المقترحات لتقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الانسان في العراق الى العدالة، مشيرا الى دعوة المنظمة الى تشكيل لجنة من الخبراء تابعة للامم المتحدة على وجه السرعة لاعداد مقترحات تتعلق ببرنامج يتصدى بصورة شاملة لقضية العدالة في العراق بمشاركة المجتمع المدني العراقي.
واشار الى ان المنظمة لا تعرف شيئا عن المعتقلين من المسؤولين العراقيين السابقين الذين ضمتهم القائمة التي اصدرتها، أو كبار الضباط او اعضاء حزب البعث، كما لا تعرف اي شيء عن ظروف اعتقالهم او ما اذا ما تم توجيه تهم لهم.
وقال ان بدء العمل بنظام المحاكم في العراق يجب ان يتبعه تحويل هؤلاء المحتجزين من المدنيين الى القضاء وانهاء احتجازهم بدون محاكمة، مشيرا الى الاستخدام المفرط للقوة الذي تستعمله قوات الاحتلال في تفريق المظاهرات او الاحتجاجات وخاصة ما جرى في الموصل والفالوجة وسجن ابوغريب.
وقال لقد دعونا، وما زلنا ندعو الى التحقيق في هذه التجاوزات اضافة الى ضرورة ايجاد دور اكبر لمؤسسات المجتمع المدني، مشيرا الى ان مستقبل العراق في ان يتاح لهذه المنظمات بأن تقوم بالاسهام الاكبر في بناء العراق.
الى ذلك قال ديفيد بيتروسيك المدير التنفيذي للسياسات، انه لا بد من الاطار الدولي لعملية اعادة البناء في العراق، مشيرا الى انه حتى الآن لم تبد دولتا الاحتلال بريطانيا والولايات المتحدة، والحكومات الاخرى والشركات الاجنبية المشاركة في العملية، اهتماما كافيا بقضايا حقوق الانسان والعملية بحد ذاتها تفتقر الى الشفافية، ولم تنطو حتى الآن الا على قدر نزير من التشاور مع الشعب العراقي.
واكد على انه يتوجب على دولتي الاحتلال، واجب ضمان تنفيذ جهود الاعمار لما فيه مصلحة الشعب العراقي، وان على هاتين الدولتين واجب ضمان تنفيذ جهود الاعمار لما فيه مصلحة الشعب العراقي، ويجب ان يكون هدف الاعمار ضمان حماية حقوق الانسان لجميع العراقيين وتطبيقها بفعالية.
وقال ان القرارات المتعلقة باعادة اعمار العراق يجب ان تتخذ من قبل العراقيين انفسهم، وكذلك الاستثمار الاجنبي، ويفضل ان يتم ذلك عبر المؤسسات التي تمثلهم.
واشار الى ان التقاعس عن دمج الاصلاحات الرامية الى حماية حقوق الانسان دمجا كاملا خلال عملية التغيير سيشكل خيانة للشعب العراقي.
وقالت السيدة نيكول شويري الناطقة الاعلامية لمنطقة الشرق الاوسط في المنظمة، ان المنظمة يساورها القلق من ان دينامية الاستثمار الاقتصادي في عملية اعمار العراق قد تفاقم من انتهاكات حقوق الانسان، واستخراج الموارد لا سيما النفط في بيئة غير آمنة ساهم في تأجيج النزاع وانتهاكات حقوق الانسان في اجزاء عديدة من العالم.
وقد اظهرت التجربة ان انعدام الشفافية في ارساء مشاريع الاعمار الكبرى غالبا ما يؤدي الى الفساد، وهذا بدوره يمكن ان يضعف جهود توطيد سيادة القانون في العراق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش