الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العثور على بخور محترق وصحون فخارية وسراج واواني * اكتشاف مقابر نبطية في الساحة الامامية للخزنة بالبتراء

تم نشره في الأربعاء 25 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
العثور على بخور محترق وصحون فخارية وسراج واواني * اكتشاف مقابر نبطية في الساحة الامامية للخزنة بالبتراء

 

 
البتراء - الدستور - موسى خليفات: اكتشف فريق اثري من دائرة الآثار العامة ومحمية البتراء الأثرية وجود مقابر نبطية مختلفة الأبعاد والمساحات والاشكال منحوتة في الصخر على عمق 6 امتار تحت مستوى الساحة الامامية للخزنة اشهر المعالم الاثرية في مدينة البتراء الوردية وتمتد في ابعادها المختلفة لتصل تحت قاعة وغرف الخزنة.
وقد نحتت هذه المقابر بمعالم معمارية نبطية بالدرجة الاولى ويتم الوصول اليها من خلال درج يصل ارتفاعه الى حوالي متر ونصف وهو ما يعتقد انه مستوى ارضية السيق بعد ان تعرضت الساحة الامامية للخزنة للعديد من الفيضانات على مر العصور ادت الى جرف معظم البلاط الارض في اجزاء منها وطمر تلك الساحة والمقابر بكميات كبيرة من الرمل والحجارة اذ وصل ارتفاع الطمم الى حوالي 5 امتار.
وقال مدير محمية البتراء الاثرية سليمان الفرجات المشرف على اعمال الحفرية انه من المعتقد ان هذه المقابر النبطية قد نحتت في فترات مبكرة في العصر النبطي وقبل نحت الخزنة الحالية وتم تزويدها بخدمات البنية التحتية كخزانات المياه وانظمة تصريفها حيث تعرضت هذه المقابر وخاصة الاجزاء العلوية منها للتدمير والقطع بهدف بناء معلم ديني هام وهو الخزنة ليكون مزارا للحجاج كونها تقع على مخرج السيق.
واضاف الفرجات في تصريح صحفي ان البعثة الاثرية العاملة في الموقع قد عثرت على كميات كبيرة من البخور المحترق في الساحة المبلطة فوق مذابح حجرية صغيرة نحتت على مداخل هذه القبور اضافة الى العثور على صحون فخارية ملونة ومكسرة كانت تستخدم لحرق البخور فيها بدليل بقايا البخور المحترق الذي كانت تحتويه وسراج فخاري واواني كبيرة للطبخ حيث تشير الدلائل الى ان جميع هذه الادوات الخارية قد استعملت اثناء مراسم الدفن التي كانت سائدة عند الانباط في الوقت الذي عثر فيه على قطع نقدية معدنية لعملة نبطية يجري حاليا دراستها لمعرفة الفترات الزمنية النبطية التي تعود اليها.
وقال ان اعمال الحفر والتنقيب في المشروع قد بدأت قبل اربعة شهور حيث ان المكتشفات الاثرية الهامة تستدعي وجود مشروع وطني متكامل للكشف عن الساحة الامامية للخزنة بشكل كامل وما تحتويه في طبقاتها السفلية من كنوز اثرية مهمة تؤدي في نهاية المطاف الى معرفة التاريخ الحقيقي للخزنة واستعمالاتها بعد ان تباينت الروايات والاراء من قبل عشرين عالما اثريا حول الخزنة وطبيعة استخدامها وتاريخها الحقيقي مشيراً الى ان من العلماء من نسب تاريخ بناء الخزنة الى القرن الاول قبل الميلاد ومنهم من نسبها الى القرن الاول الميلادي في حين ان البعض نسب تاريخ بنائها للرومان وبعضهم للأنباط وذهب البعض الاخر من العلماء للقول ان الخزنة تعد معبداً دينياً ومنهم من اعتبرها قبراً لأحد ملوك الأنباط.
وقد أثارت هذه المكتشفات الأثرية الجديدة في البتراء اهتمام واعجاب السياح الذين يزورون المدينة الوردية هذه الايام بعد ان اثارت الفضول لديهم لمعرفة ورؤية المزيد من اسرار البتراء التي ما زالت مدفونة تحت الرمال في الوقت الذي ستساهم فيه هذه الاكتشافات في اطالة مدة اقامة السائح في مدينة البتراء ومنطقة الخزنة بشكل خاص.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش