الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يتم تنفيذه بسواعد وطنية * الشريقي: الانتهاء من المرحلة الاولى لمشروع ادارة ومعالجة النفايات الخطرة في سواقه * الاردن من اوائل دول العالم التي تمتلك مثل هذا المشروع

تم نشره في السبت 14 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
يتم تنفيذه بسواعد وطنية * الشريقي: الانتهاء من المرحلة الاولى لمشروع ادارة ومعالجة النفايات الخطرة في سواقه * الاردن من اوائل دول العالم التي تمتلك مثل هذا المشروع

 

 
عمان - الدستور: قال الدكتور يوسف الشريقي امين عام وزارة البيئة »انه تم الانتهاء من المرحلة الاولى من عطاء الدراسات والتصاميم والكلف ودراسة التحليل الاقتصادي ودراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع مركز ادارة ومعالجة النفايات الخطرة (سواقة) الذي تم بناؤه بسواعد اردنية للتعامل ومعالجة النفايات الخطرة الاردنية.
واضاف الدكتور الشريقي في تصريح »للدستور« اثناء زيارة ميدانية قام بها للمشروع في سواقة على مسافة 125 كيلومترا والى الشرق من مركز اصلاح وتأهيل سواقه، ورافقه فيها بول مالك مالك المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لشؤون البيئة في السفارة الاميركية بعمان. واشار الى انه سيتم الانتهاء من المرحلة الثانية للمشروع في غضون الستة اشهر القادمة، وبذلك تكون وقائق المشروع التنفيذية قد اكتملت بصورة نهائية وجاهزة للتنفيذ على ارض الواقع. وذكر انه بذلك تكون المملكة من اوائل دول المنطقة التي تمتلك مثل هذا المركز لمعالجة النفايات الخطرة محليا وفقا للمعايير الدولية المحددة لهذه الغاية.
من جانبه قال بول مالك المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لشؤون البيئة في السفارة الاميركية بعمان »الدستور« »ان اهتمام الحكومة الاميركية بهذا المركز يأتي ضمن اوجه ومجالات التعاون الوثيق والمتعدد بين الحكومتين« حيث ستقوم وكالة حماية البيئة الاميركية في المستقبل القريب بعقد ورشة عمل تستهدف تدريب الكوادر الاردنية العاملة في هذا المجال.
ورداً على سؤال »للدستور« حول التعريف العلمي للنفايات الخطرة اوضح امين عام وزارة البيئة ان النفايات الخطرة هي تلك النفايات التي لا يمكن التخلص منها في اماكن طرح النفايات العادية او شبكة الصرف الصحي وذلك بسبب خواصها الخطرة (السمية، الانفجارية، الأكسدة، الاختزال، الاحتراق، السمية البيئية، التأثيرات المزمنة) وتحتاج الى اساليب خاصة للتعامل معها ومعالجتها.
رقد تتسبب في آثار سلبية على الصحة العامة او على عناصر البيئة بشكلها المفصل او عند اختلاطها مع مواد اخرى ومثال على ذلك المذيبات العضوية، مخلفات المختبرات مخلفات المستشفيات والعيادات الطبية، ومخلفات المصانع بمختلف انواعها، وزيوت السيارات والبطاريات المستهلكة التي تحتوي على معادن ثقيلة (رصاص، كادميوم، نيكل، كوبلت) والادوية المستهلكة والمرتجعة، المياه الصناعية الناتجة عن محطات التنقية الصناعية، واي مياه صناعية اخرى تدخل في عمليات صناعية اخرى. وللمزيد من المعلومات حول انواع النفايات الخطرة في المملكة يمكن الرجوع الى الملحق الثالث من نظام ادارة المواد الضارة والخطرة الصادر بموجب قانون حماية البيئة على الموقع الالكتروني www. Moenv.gov. jo.
وذكر انه نظراً لنمو الحركة الاقتصادية والصناعية والزراعية والطبية الذي رافق ذلك الكثير من المنشآت الحيوية (مصانع، مستشفيات، جامعات مراكز بحث علمي، معامل، ورش) مما ادى الى تزايد كميات النفايات الخطرة المتولدة من هذه المنشآت، ونظراً لعدم الوعي والاهتمام من جانب اصحاب هذه المنشآت والمسؤولين المعنيين فيها اصبحت هذه النفايات تُلقى في اماكن عشوائية كثيرة مما يهدد عناصر البيئة بمختلف انواعها، ومما يؤثر بالتالي على حياة الانسان والبيئة مما حدا بالحكومة الاردنية ممثلة بدائرة البيئة (وزارة الشؤون القروية والبلدية والبيئة) على التفكير في ايجاد مكان مخصص لمعالجة النفايات الخطرة والضارة المولدة في المملكة فقط، وقد تزامن ذلك مع توقيع المملكة على اتفاقية بازل الدولية الخاصة بالتحكم بنقل النفايات الخطرة عبر الحدود، وقد دخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ عام 1992.
واضاف انه في عام 1989 قامت دائرة البيئة بالمشاركة مع كافة الجهات المعنية (وزارة المياه والري، سلطة المصادر الطبيعية، وزارة الصحة، القوات المسلحة الاردنية، باختيار موقع ليكون مكاناً لمعالجة النفايات الخطرة الاردنية حيث وقع الاختيار على الموقع الحالي للمشروع الكائن في سواقه حيث تم لهذا الغرض استملاك 800 دونم، وقد روعي في اختيار الموقع عدة عناصر اهمها: البعد عن السكان، طبيعة المنطقة الجيولوجية والهيدرولوجية واحتواؤها على الطبقة الكتمية المسماة (B 3) وهي طبقة غير منفذة للمياه الجوفية).
الدراسات التي اجريت على الموقع
وردا على سؤال لـ »الدستور« حول الدراسات التي اجريت على الموقع قال الدكتور الشريقي »انه في عام 1993 قامت وزارة التخطيط وبالتعاون مع البنك الدولي باجراء دراسة على واقع النفايات الخطرة في المملكة وتحديد كمياتها وانواعها ووحدات المعالجة اللازمة لمعالجتها، وقد قامت بتحضير الدراسة شركة (كاوي) الدنماركية حيث شارك في الدراسة الجمعية العلمية الملكية ودوائر ومؤسسات حكومية ذات علاقة وتمخض عن الدراسة وضع التصاميم الاولية لوحدات المعالجة اللازمة للمشروع والتي تتلخص بتجديد انواع وكميات النفايات الخطرة المولدة في المملكة في تلك الفترة، وتحديد انواع وكميات النفايات لعشرين سنة تامة من عام 1994 حتى 2015 بناء على نسبة النمو الاقتصادي ومعايير اخرى محددة تم اعتمادها حسب المقاييس الدولية، ودراسة الطبقة الجيولوجية والهيدرولوجية في المنطقة (منطقة المشروع)، واحتساب كلفة المشروع باسعار عام 1994 حيث تم تقدير كلفة المشروع الكلية وقتها بـ 8.14 مليون دولار امريكي دون احتساب كلفة الحارقة، واستخدام افران الاسمنت لحرق النفايات القابلة للحرق بكلفة قدرت بـ 600 الف دولار للبنية التحتية، وتم احتساب الكلفة التشغيلية للمشروع حيث بلغت 5.2 مليون دولار للعام الواحد، كما تم تقديم المشروع المؤتمر عمان الاقتصادي عام 1995 من قبل وزارة التخطيط ولم يحصل على تمويل.

واقع مشروع سواقه
وحول واقع المشروع من عام 1996 حتى تاريخه قال الدكتور الشريقي »انه تم استحداث قسم خاص لادارة المواد الكيماوية والنفايات الخطرة، كما تم تنفيذ بعض اعمال البنية التحتية في المشروع مثل خلايا طمر النفايات الصلبة، خلايا تبخير مستودعات تخزين مياه وكهرباء وغيرها والطرق المؤدية الى المشروع بكلفة اجمالية بلغت حوالي مليون دينار.
ثم تم بعد ذلك الحصول من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي (الكويت) عام 2001 على قرض بقيمة ستة ملايين دينار اردني من خلال وزارة التخطيط، كما تم رصد المبالغ اللازمة لتنفيذ المشروع من خلال الموازنة العامة حيث تم كذلك اعداد الشروط المرجعية للمشروع بصورة متكاملة من خلال لجنة وطنية متخصصة، وتم مراجعتها من قبل عدة جهات دولية ذات خبرة في مجال ادارة النفايات الخطرة مثل وكالة حماية البيئة الامريكية وبرنامج الامم المتحدة للبيئة، والوكالة الالمانية للتعاون الفني«.
واضاف: »انه تم بعد ذلك تأهيل شركات دولية متخصصة في هذا المجال وفق اسس اختيار دقيقة اعدت لهذه الغاية بالتعاون مع دائرة العطاءات الحكومية، بعدها تم احالة اعداد الدراسات والتصاميم ووثائق العطاء التنفيذية للمشروع بصورة متكاملة على ائتلاف الشركة الالمانية (فيتشنر) ومركز الدراسات الهندسية الاردني بقيمة حوالي نصف مليون دينار.
واشار الى انه سيتم تنفيذ مشروع متكامل من عناصره الاساسية وهي وحدة معالجة حرارية (حارقة) ووحدة معالجة فزيوكيميائية، ووحدة تصليب ووحدة طرد مركزي، ووحدة فلترة، ومستودعات لتخزين النفايات السائلة وخلايا المطر الصحي للنفايات التي تمت معالجتها، ومختبر حديث لفحص عينات النفايات قبل وبعد معالجتها، اضافة الى بعض التجهيزات الفنية الدقيقة الاخرى.
وذكر الدكتور الشريقي ان نتائج المرحلة الاولى للمشروع اشارت الى ان كلفة التنفيذ تبلغ حوالي 5.27 مليون دينار، اما كلفته التشغيلية فتبلغ حوالي 250.2 مليون دينار لكل سنة.
واضاف انه في حال توفير التمويل اللازم للمشروع فان مدة تنفيذ هذه الاعمال على ارض الواقع حسب الشروط المرجعية هي 18 شهرا يقوم المنفذ الدولي بتشغيلها لمدة ثلاثة اشهر وتدريب الكوادر المحلية على التشغيل والاشراف على تشغيلها من قبل الكوادر المحلية لمدة ثلاثة اشهر اخرى.
واكد الدكتور الشريقي ان الادارة المختصة في وزارة البيئة تقوم بالاتصالات اللازمة بالجهات المانحة لغرض توفير التمويل اللازم للمشروع، استنادا الى الاعجاب الذي ابدته العديد من المنظمات والمؤسسات العالمية ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بالبيئة بعد قيامها بزيارة موقع المشروع خلال السنوات الماضية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش