الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واشنطن خاطبت اسرائيل بشدة في قمة العقبة:خيري: لمسنا الزاما اميركيا حقيقيا وجادا بتنفيذ خريطة الطريق وتنفيذ رؤية الدولة الفلسطينية

تم نشره في الثلاثاء 10 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
واشنطن خاطبت اسرائيل بشدة في قمة العقبة:خيري: لمسنا الزاما اميركيا حقيقيا وجادا بتنفيذ خريطة الطريق وتنفيذ رؤية الدولة الفلسطينية

 

 
عمان- الدستور- كمال زكارنة
اشاد السيد عطا الله خيري نائب سفير دولة فلسطين في عمان بالجهود المكثفة التي بذلها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين من اجل عقد قمتي شرم الشيخ والعقبة وخروجهما بالنتائج الايجابية التي صدرت عنهما وبدور الاردن المركزي في تحريك عملية السلام ومساندة ودعم الموقف الفلسطيني والحقوق الفلسطينية الثابتة مثمنا في ذات الوقت الجهود المصرية والسعودية والعربية في اسناد الموقف الفلسطيني ودعم جهود السلام.
واكد السيد خيري في حديث خاص لـ »الدستور« ان نتائج قمتي شرم الشيخ والعقبة كانت ايجابية للغاية ومن ابرز الايجابيات التي ظهرت خلال القمتين جدية الادارة الاميركية في انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي هذه الجدية التي لم تكن بهذا المستوى في السابق.
وقال ان الجانب الفلسطيني لمس التزاما اميركيا ورغبة قوية من قبل الادارة الاميركية في حل النزاع مشيرا الى ان الولايات المتحدة هي الطرف القادر على انهاء الصراع في المنطقة وقد سمع الوفد الفلسطيني كلاما حاسما وقاسيا وجهته الادارة الاميركية للحكومة الاسرائيلية بهذا الشأن.
وقال نائب السفير الفلسطيني ان الجانب الفلسطيني نجح بجدارة في اقناع الادارة الاميركية بضرورة ايجاد حل للقضية الفلسطينية على اساس اعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967 .
واضاف ان الوفد الاسرائيلي جاء مكرها الى قمتي شرم الشيخ والعقبة بينما جاء الوفد الفلسطيني مسلحا بالحقوق الوطنية الثابتة والعادلة وبالجدية الكاملة والالتزام الحقيقي بالتوصل الى حل عادل وشامل للصراع في المنطقة. وقد ثبت ذلك من خلال الممارسات العملية امام الادارة الاميركية ودول العالم.
وقال السيد خيري ان المرحلة المقبلة ليست سهلة لان فيها استحقاقات صعبة مطلوب تنفيذها كما تنص خريطة الطريق ونحن كطرف فلسطيني يهمنا جدا ان نحافظ على الالتزام الاميركي بتطبيق خريطة الطريق وان يبقى الرئيس جورج بوش مقتنعا بان الطرف العربي جاد في السلام وان نعمل على تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة للحفاظ على الشراكة الاميركية في عملية السلام.
واشار الى ان الادارة الاميركية متفهمة تماما لمعاناة الشعب الفلسطيني وهناك جدية اميركية حقيقية في التوصل الى حل نابعة من قناعة كاملة بضرورة انهاء النزاع القائم في المنطقة.
وقال ان الجانب الاسرائيلي قبل الاعلان عن خريطة الطريق وكان يتحفظ على »14« بندا منها »11« بندا امنيا وثلاثة بنود سياسية لكن الولايات المتحدة واللجنة الرباعية رفضوا كل هذه التحفظات وظلت الخطة كما هي دون اي تعديل.. كما تم رفض طلب اسرائيل باسقاط المبادرة العربية من خريطة الطريق ورفض اسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي سيتم بحثه في مفاوضات الوضع النهائي- في المرحلة الثالثة من الخريطة.
كما تم رفض ارجاء موضوع المستعمرات الى المرحلة الاخيرة من قبل الادارة الاميركية وقال السيد خيري ان الجانب الفلسطيني يتعامل مع خريطة الطريق بالنص الذي اعتمدته اللجنة الرباعية في 20/12 العام الماضي.
واشار السيد خيري الى ان الوفد الاسرائيلي حضر الى القمتين يرافقه عدد كبير من الاعلاميين الذين بدأوا باطلاق اشاعات غير مريحة وفي بعض الاحيان مقلقة وان الجانب الفلسطيني سيبحثها مع الادارة الامريكية والتأكد من عدم قبولها.. ومن هذه الاشاعات قبول دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.. تكون دولة انتقالية الامر الذي يرفضه الطرف الفلسطيني بالمطلق لأنه يتناقض مع نص وروح خريطة الطريق والمطلوب دولة فلسطينية عام 2005 كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 عاصمتها القدس الشريف تكون انتقالية لعام واحد فقط.
وعن التواصل الجغرافي لهذه الدولة قال السيد خيري ان اسرائيل اعلاميا تتحدث عن تواصل هندسي وليس جغرافيا.. عن قطع اراض تتصل ببعضها البعض عن طريق الجسور والانفاق بينما نجد الجانب الامريكي واضحا تماما وجادا فعلا في انهاء الاحتلال للاراضي الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كما نصت عليه خريطة الطريق.
وعن يهودية الدولة او الدولة اليهودية قال السيد خيري يمكن للجانب الفلسطيني ان يتفهم هذه التسمية بشرط ان تستوعب داخل حدودها كافة الاديان والاعراق.. على غرار اي دولة عربية او اسلامية يعيش فيها المسلم والمسيحي واليهودي على حد سواء.. لكن لا يقبل احد بأن تكون دولة يهودية عرقية طاردة للديانات والاعراق والقوميات الاخرى.
وقال ان خطة خريطة الطريق تؤكد على شمولية الحل وهذا مطلب عربي اساسي وهناك اجماع عربي على ان القضية الفلسطينية تشكل جوهر الصراع العربي الاسرائيلي وان حل هذه القضية يعتبر البداية الحقيقية لانهاء الصراع في المنطقة بشكل كامل.
وقال السيد خيري ان جميع القادة العرب الذين شاركوا في قمتي شرم الشيخ والعقبة يصرون على شمولية الحل وان يشمل المسارين السوري واللبناني الى جانب المسار الفلسطيني.. وان يكون الحل مستندا على الشرعية الدولية والمبادرة العربية.
وقال انه وفقا لنص خريطة الطريق فانه في بداية المرحلة الثانية من الخطة سيتم عقد مؤتمر دولي تشارك فيه كافة الاطراف المعنية بعملية السلام بما فيها سوريا ولبنان وفي بداية المرحلة الثالثة تبدأ المفاوضات حول الوضع النهائي في مؤتمر دولي بمشاركة سوريا ولبنان.
واشار الى ان خريطة الطريق تتحدث عن علاقات طبيعية بين دول المنطقج لكن بعد تطبيق بنود الخريطة على الارض.
وعن آلية مراقبة لتنفيذ خريطة الطريق قال السيد خيري ان المراقبة لن تكون امنية وانما سياسية وتشمل كافة مراحل الخريطة.. مثل الانسحاب الاسرائيلي واجراء الانتخابات الفلسطينية والمفاوضات والمؤتمر الدولي والمستعمرات والالتزامات الاخرى.. والمهم ان الجانب الفلسطيني يصر على ان تكون المراقبة دولية من خلال اللجنة الرباعية التي يتمسك الطرف الفلسطيني والعرب بدورها.
وفيما يتعلق بمسألة التطبيع مع اسرائيل قال السيد خيري ان الولايات المتحدة تسعى من اجل ذلك .. فبالنسبة للاشقاء في الاردن ومصر هناك معاهدات سلام مع اسرائيل ولا خلاف في ذلك.. لكن الدول العربية الاخرى ترفض اي شكل من اشكال التطبيع الا بعد تنفيذ خريطة الطريق وقد بدا ذلك جليا في الموقف اللسعودي الذي اصر على عدم قبول ورود كلمة التطبيع في بيان شرم الشيخ وبالفعل تم اسقاطها من البيان الختامي للقمة.
وعن توجهات الحكومة الفلسطينية في المرحلة القادمة قال السيد خير ان رئيس الوزراء الفلسطيني يضع في مقدمة اولوياته مواصلة الحوار مع كافة الفصائل الفلسطينية ورفض وتحريم الصدام الداخلي الفلسطيني باعتباره من المحرمات التي لا يمكن تجاوزها.. واستمرار المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي والحوار مع الادارة الاميركية لضمان استمرار الشراكة الامريكية في عملية السلام والاصرار على المشاركة الدولية في مراقبة تنفيذ خريطة الطريق كما وعد الرئيس الامريكي بوش والعمل على تنفيذ التزامات الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي التي وردت في خطة خريطة الطريق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش