الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اتصلت بتاريخ الوطن وبناء الدولة: مدرسة السلط الثانوية جامعة لمثقفي الامة والمبنى المدرسي الاول في الاردن

تم نشره في الاثنين 15 أيلول / سبتمبر 2003. 03:00 مـساءً
اتصلت بتاريخ الوطن وبناء الدولة: مدرسة السلط الثانوية جامعة لمثقفي الامة والمبنى المدرسي الاول في الاردن

 

 
* ام المدارس... ومنها تخرج رجالات الاردن وشكلت بؤرة للمظاهرات ضد الاحتلال البريطاني
السلط - الدستور - عدنان خريسات: »فلست اعرف مدرسة ولا مؤسسة في بلدنا تاريخها بتاريخ الوطن واتصل استمرارها ببناء الدولة وتطورها واثر وجودها في نمو الاردن ورقيه كمدرسة السلط العريقة، فلمدرسة السلط من كل مدرسة قامت بعدها تحية التقدير والوفاء ولمدينة السلط من كل مدينة وقرية اردنية تحية الاخوة والثناء من حسينهم تحية المحبة، المحبة التي تزداد مع الايام والعهد بان يظل كما كان منذور الجهد من اجل خيرهم واسعادهم« »الحسين بن طلال طيب الله ثراه«.
كانت مدرسة السلط الثانوية للبنين وما زالت وستبقى شاهدا ومعلما بارزا ومنارة للعلم والمعرفة منذ تأسيس الامارة حتى يومنا هذا فكانت مدرسة السلط الثانوية جامعة لمثقفي الامة العربية من المحيط الى الخليج قبل ان تنشأ جامعة الدول العربية فساهم في بنائها الاردنيون وبقيت ابوابها متفوحة لكل ابناء الوطن وخارجه، كيف لا وهي ام المدارس والمدرسة الوحيدة في الاردن التي ساهم خريجوها في بناء الاردن النموذج، ودرس فيها السوري والمصري واللبناني والعراقي.
هذا الصرح العلمي الشامخ الذي لقي العناية والاهتمام من الهاشميين على مر العقود وقدموا لها الكثير ابتداء من الجد المؤسس الملك عبدالله بن الحسين والملك طلال وباني نهضة الاردن الحسين بن طلال الذي زار المدرسة مرات ومرات ومنحها وسام الاستقلال من الدرجة الاولى وهي اليوم تزهو ويزداد القها القا بعد ان ضمت في جنباتها مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز للطلبة المبدعين والموهوبين من ابناء المحافظة.
»الدستور« في السلط زارت المدرسة ومرافقها وساحاتها المزدانة باشجار الزنزلخت والصنوبر واللزاب والسرو وخلصت بالتحقيق التالي:

المدرسة وقصة البناء
لم تستقر مدرسة السلطة الثانوية في بناء واحد بل تنقلت اكثر من مرة حتى تم بناؤها الذي يقع حاليا على التل المعروف بتل الجادور من الجهة الجنوبية الشرقية من السلط القديمة المطل على وادي السلط من الجنوب وعلى مدخل مدينة السلط من الشرق والاحياء القديمة والجديدة من جميع الاتجاهات.
وكما جاء في كتاب مدرسة السلط سيرة ومسيرة وكتاب تاريخ السلط والبلقاء لكل من الدكتور محمد محاسنة ود. سليمان الطراونة ومحمد الطراونة وخليل الكركي ومحمد الصويركي فان بعد سنة من اغلاق جميع المدارس التركية في البلاد ومنها المدرسة الموجودة في السلط نتيجة انتهاء حكم الاتراك سنة 1918 تم افتتاح مدرسة ابتدائية في السلط سنة 1919 في منزل مستأجر ونظرا لعدم وجود مبنى ملائم للاقامة الدائمة للمدرسة فقد تنقلت في عده منازل مستأجرة هي »يبت الرهوان او الراهون« الواقع في حي الجدعة الوسطى ثم بيت الحاج عبدالله الداوود »دار ابي رصاع« 1919 ثم الى بيت رشيد باشا المدفعي سنة 1920 وبعدها في بيت النابلسي مقابل مسجد السلط الصغير سنة 1921 ولمدة 5 سنوات وبعد تأسيس الامارة وبسبب ازدياد عدد الطلبة في المدرسة كان لا بد من انتقال المدرسة لمبنى جديد ذي مقدرة استيعابية اكبر فشكلت لجنة ضمت رئيس البلدية نمر الحمود وعضوية سعيد العلي والاب اثناسيوس وبخيت الابراهيم والخوري ايوب وبرئاسة الحاكم الاداري انذاك جميل بيك المدفعي ليقوموا باختيار مناسب لمكان المدرسة واستقر رأيهم على تل الجادور الحالي وبدأوا بجمع التبرعات من الاهالي الذين ابدوا حماسا لبناء هذا الصرح التعليمي الذي يعتبر الاول في الاردن.
وكان الامير عبدالله بن الحسين في احدى زياراته لمدينة السلط ينوي اقامة متصرفية بعد ان اعجب بالموقع ومنذ ان بدأت المدرسة تبنى سارع اهل السلط بالتبرع بالاموال لبنائها اضافة لمشاركتهم العملية في البناء الذي استغرق عامين ونصف العام تقريبا وقد كلف بالبناء المعلم المشهور انذاك عبدالرحمن كوكش وقد تم شراء حجارة البناء من حيفا وتم نقلها عبر شاحنات من مخلفات الجيش البريطاني بعد الحرب العالمية الاولى بسبب عدم توفر وسائط نقل كبرى لحمل هذه الحجارة.

اسماء المدرسة
ومن الاسماء التي اطلقت عليها: الرشدية ومدرسة تجهيز السلط واحيانا المدرسة التجهيزية، التل، السلط الاميرية، مديرية السلط الاميرية، السلط الثانوية وايضا كان لها عدد من الاسماء غير الرسمية مثل السلطانية والحربية وقلعة العلم وام المدارس وهذا الاسم اطلقه عليها المغفور له جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه ومدرسة الاردن الاولى وهو اسم اطلقه عليها السيد عبدالرؤوف الروابدة عندما كان وزيرا للتربية.

افتتاح الدراسة
وفي 12/12/1925 قام الامير عبدالله بن الحسين بافتتاح المدرسة حيث كان عدد الغرف عشرين غرفة منها اربع غرف خارجية منفصلة عن البناء الكبير وهي المنامة لطلاب المدرسة ومعلميها وبذلك بدأت الدراسة الفعلية فيها.

القسم الداخلي في المدرسة
وبما ان مدرسة السلط هي المدرسة الثانوية الوحيدة في العشرينات من القرن الماضي في امارة شرق الاردن توافد عليها الطلاب من جميع انحاء الامارة لاتمام دراستهم الثانوية فيها لذا كان من الضروري توفير اماكن لمبيتهم واقامتهم ومسكنهم وبذلك انشىء قسم داخلي تابع للمدرسة اضافة الى ان الغالبية من معلمي المدرسة بحاجة الى اماكن للسكن والمبيت ايضا لانهم توافدوا للتعليم فيها من خارج الاردن من مصر وسوريا ولبنان وفي عام 1926 خصص من بناء المدرسة الحالية اربع غرف خارجية لسكن الطلاب والمعلمين حتى عام 1928 وفي عام 1929 وبعد ان تزايد عدد طلاب المدرسة لم تعد المدرسة قادرة على الاستمرار في القسم الداخلي وبذلك الغي هذا القسم فأصبح طلاب المدرسة ومعلموها يقومون بالاستئجار الشخصي وعلى حسابهم الخاص من بيوت البلد.

مدرسو السلط الثانوية
كان من ابرز اسماء المدرسين الذين عملوا في هذه المدرسة تيسير ظبيان وصبحي عبدالهادي واحمد اللوزي وجمال العلمي وحمد الفرحان وعبدالله النسور وحسين كوكش وعبدالله العناسوة ويوسف الجيوسي وحكمت الساكت ووصفي التل وسيف الدين الايراني وحنا حتر وابراهيم المسعود والشيخ محمد امين الكيلاني.

المديرون
تعاقب على ادارة المدرسة 41 مديرا اولهم صبحي عبدالهادي واخرهم سالم خريسات.

رؤساء الوزراء الذين تخرجوا من المدرسة
السيد بهجت التلهوني والسيد سعد جمعة والسيد هزاع المجالي والسيد وصفي التل والسيد احمد اللوزي والسيد عبدالسلام المجالي.

الوزراء الذين تخرجوا من المدرسة
السيد عبدالرحيم الواكد والسيد رياض المفلح والسيد مصطفى خليفة والسيد حابس المجالي والسيد صلاح طوقان والسيد عبدالرحمن خليفة والسيد ضيف الله الحمود والسيد صالح المجالي والسيد عبدالحليم النمر والسيد محمد طوقان والسيد خليل السالم والسيد حمد الفرحان والسيد شفيق ارشيدات والسيد احمد ابو قورة، السيد احمد الطراونة، السيد نجيب رشيدات، السيد ثروت التلهوني، السيد عبدالوهاب المجالي، السيد سليمان الحديدي، السيد صلاح ابوزيد، السيد صادق الشرع، السيد محمد نزال العرموطي، السيد محمد عبدالرحمن البشير، السيد صلاح جمعه، السيد علي عناد خريس، السيد جعفر الشامي، السيد يحيى الخطيب، السيد احمد فوزي، السيد محمد رسول الكيلاني، السيد اسحق الفرحان، السيد محمد اسماعيل عطيات، السيد انيس المعشر، السيد عمر عبدالله، السيد علي الحياري، السيد صالح برقان، السيد عبدالسلام المجالي، السيد ابراهيم الحباشنة، السيد فرحان شبيلات، السيد جريس خليل حدادين، السيد فريد الشكعة، السيد سليمان عربيات، السيد سمير قعوار، السيد عادل القضاه، السيد عبدالرزاق النسور، السيد هاشم الدباس، السيد فؤاد قاقيش، السيد عبدالله النسور، السيد حكمت الساكت، السيد حمدالله النابلسي، السيد عبد خلف داودية، السيد ابراهيم زيد الكيلاني، السيد مصطفى شنيكات، السيد نذير رشيد، السيد بسام قاقيش، السيد علي يوسف النسور، السيد محمد ابو حمور.

الدور الوطني لطلبة المدرسة
كان طلاب مدرسة السلط الثانوية يقومون بالمظاهرات والاضرابات على اعتبار انها شكل من اشكال الوطنية.
وكان اكبر هذه المظاهرات هي التي حصلت في عامي 1935 - 1936 ضد استيطان اليهود في فلسطين وقد كانت المظاهرات تخرج من عمان الى السلط او العكس من اجل خروج الطلاب من مدارسهم للاعراب عن احاسيسهم الوطنية وكذلك اقام الطلاب جنازة رسمية واعلنوا الحداد على مصرع الملك غازي ملك العراق سنة 1939 كما قاموا بالاشتراك بالعديد من المظاهرات الاخرى. كما كان الطلبة يشاركون في التطوع لحرب فلسطين وكذلك كتابة المقالات في الصحف والمجلات.

نشاطات ثقافية
وكان لمدرسة السلط الثانوية مجلتان ثقافيتان من انتاج تلاميذ المدرسة الاولى تدعى مجلة المدرسة وصدر عدد واحد منها سنة 1937 - 1938 ضم 45 مقالة للطلاب منها (يوميات فقير) لوصفي التل و(مما ذكرتني به طفولتي) لحمدي فريز و(كلمتي) لحمد الفرحان.
اما المجلة الثانية فتدعى قلعة العلم وصدرت سنة 1966 - 1967 وكانت مخصصة لكتابات خريجي المدرسة ولكن لم يعثر على اي دليل يؤكد نشر هذه المجلة وربما كان ذلك بسبب الحرب وقد ضمت كلمة بهجت التلهوني ورسالة من وصفي التل ورحلة في الغور لعبدالله العناسوه ورقي الامم وهبوطها لمحمد الصليبي وثورة الكرك للسيد هزاع المجالي ومذكرات اخرس لحمد الفرحان.

زيارات ملكية
ومن المآثر الخالدة في تاريخ مدرسة السلط الثانوية قيام جلالة الملك الحسين بن طلال يوم 28/12/1993 بزيارة للمدرسة وتفقدها فلاحظ تعلق التلاميذ بالمعلمين وحبهم لهم واقبالهم على الدراسة بجد واجتهاد وسجل جلالته كلمة في سجل الزائرين نصها (لقد كان من دواعي ابتهاجي وسروري ان ارى والمس مقدار تعلق التلاميذ بمعلميهم وشغفهم بدروسهم وانني ادعو الله ان تستمر هذه الروح الطيبة شاكرا للقائمين على هذا المعهد جهودهم الموفقة).. وكان لزيارة جلالة الملك الحسين بن طلال للمدرسة في عام 1996 الاثر الكبير في مسيرة المدرسة حيث صدر امر بتطوير المدرسة بدىء به في 15/10/1996 وبكلفة تقدر بمليون دينار وانتهى العمل به في عام 9991 وهي المرحلة الاولى وتم بناء صالة ومسرح صيفي وتنجيل الملعب واعداده واضاءته بالكشافات ومتحف وقاعة متعددة الاغراض اضافة الى بانوراما مطلة على وادي شعيب.
اما المرحلة الثانية فكانت اضافة جناح ادارة وتدريس في الجهة الشمالية من المبنى الحالي بكلفة نصف مليون دينار.
اضافة لذلك فان الجهات الرسمية وعلى رأسها الديوان الملكي العامر تهتم بصيانة المدرسة والمحافظة عليها.

وثائق تاريخية من تاريخ المدرسة
من الوثائق التاريخية الباقية: كتاب موجه من مدير المدرسة الى الشيخ عبدالحليم افندي زيد حول طلبه يوم اجازة حيث كانت الاجازة ليوم واحد من حق رئيس الوزراء تقول هذه الوثيقة: ارجو تبليغ الشيخ عبدالحليم افندي زيد المعلم في مدرستكم بالاشارة الى استدعائه المؤرخ في 9/10/1937 بان فخامة رئيس الوزراء وافق بكتابه رقم 210/10/7443 تاريخ 16/10/1937 على اجازته يوما واحدا اجازة عرضية.
وايضا هناك وثيقة تؤكد اخلاص الرعيل الاول من المعلمين وتفانيهم في المحافظة على اوقات الدوام (اشير الى كتابكم رقم 11/4019 تاريخ 24/10/1937 انفك الاستاذ جميل شاكر من عمله في المدرسة منذ صباح السبت 30/10/1937 وغادر الى مدرسة اربد وانفك السيد محمد الشيخ صباح اليوم نفسه فسافر الى عمان ثم علم ان طريق الكرك منقطع جراء المطر فعاد الى السلط وداوم في المدرسة على الحصتين الاوليتين من يوم الاحد 31/10/1937 فلما تأكد ان الطريق قد فتحت غادر المدرسة الى الكرك من بدء الحصة الثالثة.


مسيرة السلط الثانوية في ارقام
- كان عدد الطلاب يوم الافتتاح عام 1925 - 200 طالب.
- كان عدد الخريجين في عام 1925 - 1926 اربعة طلاب.
- كان رسم الطالب السنوي يدفع على ثلاثة اقساط ومقداره 24 ليرة فلسطينية.
- كان راتب المعلم ما بين 1000 قرش الى 2000 قرش شهريا.
- تخرج من المدرسة 74 فوجا وكان عدد الطلاب في الفوج الاول 4 طلاب وكان اخر فوج عام 2002 - 2003 وعددهم 320 طالبا.

طموحات مستقبلية
يقول مدير المدرسة الحالي الاستاذ سالم خريسات ان المدرسة تطمح الى ربطها بشبكة الانترنت عالميا وايجاد موقع لها على شبكة الانترنت وايضا العمل على طباعة الكتاب الذي تمت كتابته من قبل مجموعة من المعلمين في المدرسة (قلعة العلم) والعمل على تمييز العاملين جميعا في هذا الصرح العلمي من خلال الحوافز وان يكون طاقمها من النوعية المميزة، وكذلك تحويل هاتف المدرسة الى هاتف مصلحة تتولى وزارة التربية دفع مستحقاته وذلك للاهمية وتحويل المدرسة الى مدرسة مختصة في فروع التعليم الاكاديمي للمرحلة الثانوية وتأثيث المسرح والقاعة الملكية واستغلالها للاحتفالات الوطنية والقومية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش