الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكد في حديث لـ »الدستور«: ان النظام السابق ومتطرفين عربا وراء اغتيال الحكيم * آية الله الصدر: الاحتلال انقذنا من نظام ظالم.. ولسنا مع بقائه

تم نشره في الأربعاء 3 أيلول / سبتمبر 2003. 03:00 مـساءً
أكد في حديث لـ »الدستور«: ان النظام السابق ومتطرفين عربا وراء اغتيال الحكيم * آية الله الصدر: الاحتلال انقذنا من نظام ظالم.. ولسنا مع بقائه

 

 
حوار: نايف المعاني:اشاد آية الله السيد حسين الصدر احد أهم المراجع عن المسلمين الشيعة في العاصمة العراقية بغداد منطقة »الكاظمية« بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في نصرة الشعب العراقي وتخفيف معاناته بعد الحرب التي بذل جلالته جهودا جبارة في محاولة لتجنبها.
ويتمتع سماحته بذكاء حاد وعلم غزير واطلاع واسع في شؤون الدين والدنيا وتجربة ورصيد كبير في مجال الافتاء جعلت منه احد الائمة الكبار واحد مراجع الشيعة المسلمين في منطقة الكاظمية خصوصا والعراق على وجه العموم الذين يشار اليهم بالبنان.
»الدستور« اغتنمت فرصة وجود العلامة الامام الصدر حيث يقوم بزيارة خاصة في حوار رغم مشاغله الكثيرة حيث استقبلنا بتواضع العلماء وادبهم وخضنا في حوار امتد لاكثر من ساعتين في حوار جاد وبناء وهادف حول عدد من القضايا وفي مقدمتها المستجدات في العراق الشقيق بعد جريمة اغتيال العلامة الكبير المرحوم آية الله السيد محمد باقر الحكيم.
كما تضمن العلاقات الاردنية العراقية ورسالة الرئيس المخلوع صدام حسين والعلاقة ما بين الشيعة والسنة والحكومة الجديدة ومقاومة الاحتلال.
وفيما يلي نص الحوار:
حوار الاديان
* اين انتم من حوار الاديان؟
- كنا دائما مع التقارب بين ابناء الديانات السماوية لما تجمعهم من أسس موحدة تستند الى الايمان بالله، الايمان بالنبوة، الايمان بالغيب والاخرة، ونحن قريبون جدا من التقارب بين الديانات وبين ابنائها ابناء السماء وابناء الرسالات وابناء الارادة الالهية، ونحن دائما مع الحوار او الحوارات الثقافية والعلمية والموضوعية بين الديانات.
وكان لنا في ذلك مشاركات كثيرة خارج البلاد الاسلامية وداخلها ومنها ما كان في الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وآخرها ما كان في الاردن البلد العزيز الشقيق الذي نحمل له كل تقدير واحترام واعتزاز ومحبة لقيادته الهاشمية المباركة ولشعبه العربي الاصيل ومثلني في هذا المؤتمر وفد من طلبتنا وكانت لهم مشاركات جيدة، ونحن سائرون في خط التقارب بين الاديان والحوارات الموضوعية بل واكثر من ذلك هو ما نسميه بضرورة المحبة والتسامح بين ابناء الديانات السماوية لانها هي تلك نظرة الاسلام.
فالاسلام يحترم الانسان لانسانيته قبل كل شيء ولهذا نرى القرآن الكريم يقول »وكرمنا بني آدم«.
اذن هناك تكريم للانسان لانسانيته وهذه الانسانية لا يمكن ان تنفك عن العبودية التكوينية لله سبحانه وتعالى.
اذن فنحن نحترم الانسان لانسانيته بعيدا عن اي شيء. فكيف اذا كان من ابناء الديانات السماوية.

المقاومة والاحتلال
* هل انت مع مقاومة الاحتلال بالسلاح ام المقاومة السلمية؟
- نحن اولا لسنا مع بقاء الاحتلال بالنسبة الى عراقنا الحبيب.. ونحن نعتقد ان الشعب العراقي بما له من ايمان وبما يرتبط مع حضارة امتدت آلاف السنين وتاريخ عريق من الصعوبة ان يحصل لبقية الشعوب والامم، هذا الشعب مؤهل لان يقود بلدا وان يقود شعبه وليس بحاجة لاي احتلال ولا لاي توجيه اجنبي.
اذن فنحن لسنا مع الاحتلال ولا مع بقاء الاحتلال، المحتل جاء وانقذ العراق من حكم دكتاتوري مستبد ظالم كان قد اضطهد الشعب العراقي بكل شرائحه واطيافه كان قد خنق الحريات، وقد جاءالتحالف وانهى النظام السابق بكل ما فيه من سلبيات ولكنه لا بد بعد ان تستقر الامور ان يغادر الوطن ويسلمه الى اهله واصحابه وهذا ما قاله مرارا.

الحكومة الجديدة
* كيف تنظرون الى الحكومة الجديدة؟
- دائماً نجاح أية حكومة مرتبط بأمرين رئيسيين هما الصلاحيات التي تعطى لها وسلامة الاشخاص وكفاءتهم. فنحن نقول بخصوص الامر الثاني الاسماء التي ذكرت اسماء جيدة وهم عراقيون ومواطنون صالحون. ونتمنى ان تكون فيهم درجة الاخلاص والتفاني في الله والوطن والشعب كبيرة فهم بمقدار ما تتوفر لهم هذه السمات تكون قدرتهم ونجاحهم وعطاؤهم ويبقى الامر الاول وهو الصلاحيات التي ستخول لهم نتمنى ان تكون صلاحيات واسعة وكبيرة حتى يتمكنوا معها من اداء واجبهم والقيام بمسؤولياتهم وأولها توفير الامن في العراق.

علماء الشيعة وعلماء السنة
* هل هناك تنسيق مع علماء السنة؟
- هناك تقارب بين علماء الشيعة وعلماء السنة وليس هناك اي حواجز نفسية بين الشيعة والسنة بل على العكس من ذلك تماما، نحن نعيش امة واحدة بما لها من خصائص ونحن متقاربون كل التقارب.

على ظهر دبابة
* الحكومة الجديدة كما يقال جاءت على ظهر دبابة اميركية ولا تلقى اي ترحيب ولا شعبية، ماذا تقول؟
- انها تلاقي الترحيب بمقدار ما تقدم من خدمات لان العراقيين يعيشون الان الفوضى وعدم الاستقرار وهم يحتاجون الى الرجال الذين يساعدونهم في الخروج من هذه الفوضى وحالة اللامسؤولية التي يعيشها البعض في البلد، فبمقدار ما ستتمكن الوزارة الجديدة من توفير ذلك فانها وبلا شك ستكسب ثقة الشعب. وهي وزارة مؤقتة ولا يمكن ان يبقى البلد بلا حكومة ولا وزارة وادارة وستكون وبلا شك هناك انتخابات للدستور اولا من حيث كتابته وللحكومة ثانيا ولكل المرافق الرئيسية وما حصل هو تنسيق وليس بأمر اجنبي.

آية الله الحكيم
* برأيك من المستفيد من اغتيال آية الله محمد باقر الحكيم؟
- بالتأكيد ان المرحوم الشهيد آية الله السيد محمد باقر الحكيم رضوان الله تعالى عليه كان علما من اعلامنا وقائدا كبيرا من قادة العمل الديني والسياسي ولهذا فجعنا به كعراقيين اولا وفجعت به الامة العربية والعالم الاسلامي لانه كان يمثل قيمة علمية وحضارية كبيرة لها تاريخها ولها واقعها وحاضرها وكان من المفروض ان يكون لها مستقبلها. اذن فاعداء العراق واعداء الامة العربية والاسلامية لا يصوغ لهم ان يبقى رجل كالحكيم.
وانا اعتقد ان النظام البائد له المصلحة الكبيرة وبعض المتطرفين العرب.

الموقف الأردني
* كيف تنظرون الى الموقف الاردني بما يجري في العراق الشقيق؟
- الحقيقة ان موقف المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة والعزيزة وطيلة السنين الماضية كان ولا يزال يمثل المواقف العربية الانسانية الجميلة فقد كان الاردن ولا يزال بقيادته الهاشمية المباركة وبشعبه العربي الاصيل يتفاعل مع العراق والعراقيين بكل ما مروا به من محن ومتاعب ومصاعب ونحن نقدر ايما تقدير هذا الموقف الذي يمثل الاصالة المسؤولية الاسلامية الشرعية للشعب الاردني العزيز.

نظام ملكي.. نظام جمهوري
* هل انت مع نظام ملكي ام جمهوري؟
- نحن نقول ان النظام وصيغة النظام وهيكلية النظام لا بد ان تكون بارادة الشعب.

خلفية طائفية
* اصدرت الحوزة العلمية في النجف الاشرف بيانا حذرت فيه من نتائج وخيمة اذا ما ثبت ان اغتيال آية الله الحكيم جاء على خلفية طائفية؟
- اولا اريد ان ابين وأؤكد ان الحوزة العلمية الشريفة لا يتحدث احد بأسمها الا المراجع الدينية وليس كل ما هو منتم الى الحوزة له الحق في ان يتكلم عنها وباسمها وانما المرجعيات الدينية هم وحدهم لهم الحق في ان يتكلموا عن الحوزة.
من الممكن ان اعداء العراق والامة العربية والاسلامية ارادوا بجريمتهم النكراء البشعة على السيد الحكيم رضوان الله عليه ان يحدثوا فتنة طائفية ولكن نقول لهم هيهات وان الشعب العراقي اكثر وعيا واكثر نضجا من أن يستدرج الى معارك طائفية ومذهبية بل العكس من ذلك فان مقتله وهي المحنة الكبيرة التي يمر بها بلدنا الحبيب بل كل العالم العربي والاسلامي ستكون هذه المحنة من اكبر الاسباب لرص صفوفنا كمسلمين بكل مذاهبنا واتجاهاتنا لان المستهدف هو الاسلام اولا وكل شخوصه ورموزه اذن فسنكون اكثر وحدة وارص صفا واقوى جسما.

دور في استتباب الامن
* اين دوركم من استتباب الامن في العراق؟
- الحقيقة كان هناك الدور الكبير للمراجع الدينية ولمجموعة العلماء والواعظين والمرشدين وقد اصدر اية الله السيد علي الحسيني السستاني البيانات الكثيرة بعد انهيار النظام وقد كان لها الاثر الكبير في تهدئة الحالة في العراق والحد من التجاوزات بكل ابعادها وقد اصدرنا نحن البيانات والنداءات وكان بعضها موجها لبعض الشرائح والعاملين في المؤسسات الخدمية وذلك بالالتحاق بمراكز عملهم كالعاملين في الصحة والدفاع المدني والشرطة والخدمات الاجتماعية الاخرى وقد استجابوا لذلك وقد قمنا بما يجب علينا تجاههم من خدمات وكان القسم الثاني من البيانات موجه للجميع بوجوب المحافظة على الامن وعدم الاعتداء على الاخرين وتحريم السرقة والنهب وقد كان لها الاثر الفاعل وبعدها اعيدت الكثير من السرقات الى اصحابها ولكن الشيء المؤسف ان اكثر الاعلام وخصوصا بعض الفضائيات كانت ولا تزال تعكس الصور السلبية السيئة عن الشعب العراقي محاولة ان تظهره بأبشع الصور.
كل ذلك محاولة منها لاهانة شعب العراق وتقليل ماله من حضارة وتاريخ وواقع يحمل الكثير من الايجابيات.

التنسيق مع ايران
* يؤخذ عليكم التنسيق مع ايران وتجاهلكم التنسيق مع الدول العربية؟
- في الحقيقة ان الشعب العراقي شعب عريق ففي العراق ولد اول انسان، وفيه اول حرف كتب وفي العراق حضارة امتدت لاكثر من ستة الاف سنة وفيها الكثير والشعب العراقي ليس بحاجة لان يأخذ التجربة من اي بلد آخر مع كل الاحترام لكل البلاد العربية والاسلامية.
واما من حيث تفاعله مع البلاد العربية فقد حصل التفاعل وقد كان هناك وفد من مجلس الحكم زار الكثير من البلاد العربية مستأنسا برأيها محاولا ان يضعوها بالمكانة المطلوبة للشعور بمسؤوليتها وقد كان التفهم والاستجابة من البلاد العربية التي زارها الوفد جميل جدا وخصوصا البلد الجار والعزيز علينا المملكة الاردنية الهاشمية.

خلافات الشيعة والسنة
* يقال ان هنالك خلافات بين الشيعة والسنة وعلى وجه الخصوص جماعة مرتضى الصدر التي تخالف المجلس الاعلى للثورة الاسلامية؟
- الطبيعي ان تكون هناك وجهات نظر مختلفة في بعض اساليب العمل الا ان هذا لا يعني وجود خلاف او عداء او ما شابه ذلك.

رسالة صدام حسين
* ما رأيك في رسالة صدام حسين الاخيرة ونفيه التهمة الموجهة له بمقتل آية الله الحكيم؟
- في تقديري انها تؤكد امرين الاول ضلوعه بالجريمة ومحاولته للتنصل منها والثاني ان هناك علاقة ما بينه وبين اتباعه بالشكل الذي يتمكن ان ينفي عنهم العمل. ولذلك لا بد من وعي عراقي اوضح لما يحوكه هو واتباعه واعداء العراق.

رسالة
* ماذا تقول للشعب العراقي في رسالة عبر الدستور؟
- اقول لهم اولا ان الشعب العراقي يعيش في محنة يعيش في حالة من قلة الامن والاستقرار اذن لا بد عليه وهو في محنته من الرجوع الى الله والاعتصام بالله والتوكل عليه وان المحنة مع الايمان فانها تخلق الرجال وتربي الاجيال فليست هناك امة حية من دون محن اجتازتها بشرط ايمانها واخلاصها وعلاقتها مع الله.
والامر الثاني الواجب على كل العراقيين ان يعلموه ان العراق امانة في اعناقهم اذن فلا بد ان يكونوا متوحدين بين كل اطيافهم وشرائحهم بين كل ابناء الديانات والمذاهب والقوميات حتى يتمكنوا من بناء العراق الجديد عراق الايمان والعلم، عراق الحرية المنضبطة والديمقراطية المستقيمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش