الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يسهمون في تنشيط السياحة ويشاركون في حماية البيئة البحرية: رجال البحرية الملكية.. اسود البحر في خليج العقبة

تم نشره في الخميس 4 أيلول / سبتمبر 2003. 03:00 مـساءً
يسهمون في تنشيط السياحة ويشاركون في حماية البيئة البحرية: رجال البحرية الملكية.. اسود البحر في خليج العقبة

 

 
العقبة - بترا - من محمد الملكاوي: أسود البحر في خليج العقبة 00 هم رجال القوة البحرية الملكية 00 ونشامى الوطن الذين يصلون الليل بالنهار للذود عن مياه وحدود وسماء الاردن الى جانب المساهمة في التنمية والمحافظة على البيئة البحرية وثرواتنا المائية وخدمة المجتمع المحلي بلمسة دافئة تعلموها في مدرسة الهاشميين 00 مؤمنين أن مظلة الشموخ والكبرياء الوطني تمتد لتظلل الامواج ونسيم البحر العليل وحتى حبات الرمال الذهبية على امتداد شاطىء العقبة ومياهنا الاقليمية.
وكالة الانباء الاردنية »بترا« أمضت سحابة يوم كامل برفقة هؤلاء النشامى على متن زورق على طول شاطىء خليج العقبة والرصيف الذي يضم منشآت اقتصادية وتنموية وفي أعماق مياه البحر الذي يحتضن الحيد المرجاني 00 وعاشت معهم لحظة بلحظة عملهم المتواصل الدؤوب ليس فقط في الحفاظ على أمن وسلامة ثغر من ثغور الوطن بل في الحفاظ على هذا الصرح التنموي بكافة أشكاله وصوره وحياة المواطن والسائح والزائر على حد سواء.
أول ما خطر ببالي وأنا أحاور قائد القوة البحرية الملكية العميد الركن المهندس ضاري الزبن الاستفسار عن أسود البحر وعن تواجدها في خليج العقبة والبحر الاحمر فكانت أجابته نعم انها موجودة وبكثرة 00 فكان استفساري أين يمكن أن أشاهدها ومتى. وهل تحتاج الى منظار وعدسات مكبرة 0 أم على الغوص في أعماق البحر لاشاهدها؟
صمت لثوان قليلة 00 فقرأت الاجابة في عينيه00 لكنه استدرك وقال بفخر 00 ها هم أسود البحر أمامك من رجال بحرية وغطاسين وضفادع بشرية 00 أنهم جزء من صناديد القوات المسلحة الاردنية 00 عرفوا البحر وطوعوه لخدمة الوطن 00 وغاصوا في أعماقه فحافظوا على ثرواته 00 وركبوا أمواجه وروضوها حتى تصل للشاطىء آمنة وأمينة.
قد يكون الواجب الامني هو الاساس في عمل البحرية الملكية في حماية المياه الاقليمية ومنع التهريب والتسلل. ولكنها والكلام للعميد الزبن أبعد من ذلك وأعمق وتتمثل في حماية هذا الثغر بترابه ومائه وهوائه وأعماقه ومنشآته والانسان الذي يعيش على ثراه0 في دائرة يزيد نصف قطرها على حوالي 15 كيلو مترا.
لم يخف اعتزازه أن رجال البحرية والغطاسين والضفادع البشرية هم جزء رئيس في عملية جذب السياح والزوار والمتنزهين ورواد البحر وغواصيه. خاصة في المحافطة على الحيد المرجاني الذي يعتبر ثروة وطنية. ومساعدة الغطاسين من أندية الغطس. وفي تنظيف الشاطىء واعماقه من النفايات التي يخلفها الزوار والسياح والتي تغوص الى أعماق البحر. علاوة على مراقبة المياه والحيلولة دون وقوع أي تلوث من السفن.
أنهم كما قال الزبن ليس فقط ذراع القوات المسلحة الاردنية في البحر 00 بل هم ضمير الوطن في أعماق مياهه كذلك.
وعلى غير موعد أو ترتيب مسبق ورد للبحرية الملكية ونحن هناك نبأ فقدان أحد مواطني العقبة الغطاسين في منطقة الشاطىء. فتحركت فورا فرقة من الغطاسين الى المكان المحدد الذي وجدت ملابسه على مقربة منه 0 وما هي الا دقائق حتى وجدوه على عمق عشرة أمتار. لكنه وبكل أسف كان قد فارق الحياة 0 فسلموه بدورهم لرجال الدفاع المدني.
تمنى الزبن لو أنه تم تبليغ البحرية الملكية عن فقدانه في وقت مبكر من قبل ذويه لتكون النهاية مختلفة 00 ولكنه قضاء الله 00 هذا في الوقت الذي أكد فيه أن القوة البحرية أسهمت في انقاذ العديد من الغطاسين والسباحين في خليج العقبة والبحر الميت وركاب قوارب البدالة والدراجات المائية وقوراب النزهة والصيد وحتى السفن التي تتعرض لحوادث في البحر، والتي كادت أن تؤدي الى فواجع لولا لطف الله عز وجل ومن ثم مهارة رجال البحرية الذين يقفون على أهبة الاستعداد لأي طارىء.
ويعمل رجال البحرية على تفتيش الموانىء والقيام بعمليات البحث والانقاذ وتحضير فريق الطوارىء والتدخل السريع الجاهز للحركة للغطس وغيره من الواجبات الطارئة والعمل على زورق الطوارىء السريع كفريق طوارىء لمنع التهريب او التخريب أو التسلل من والى البحر. الى جانب تفتيش غاطس السفن الزائرة والمهمة وسفن نقل المعدات والقيام بأعمال صيانة وتنظيف قاع الزوارق والبحث عن المفقودات في البحر وفتح مصافي السدود المغلقة في المملكة والمساعدة في عمل الصيانة لمصافي المحطة الحرارية في العقبة.
كما وتعمل القوة البحرية الملكية على تنظيم دورات السباحة والغطس لمرتباتها ومرتبات القوات المسلحة والاجهزة الامنية. ودورات القص واللحام تحت الماء لبعض موظفي المؤسسات الحكومية والشركات. اضافة الى فحص المنقذين المدنيين والعسكريين ومنحهم شهادات تخولهم العمل كمنقذين. والاشراف على عمليات الغطس الليلي في مراكز الغطس المدنية الموجودة في العقبة من خلال مندوب من القوة في هذه العمليات. والمشاركة في حملات نظافة البيئة بالتعاون مع جميعة الغوص البيئي ومفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة.
وفي هذا المجال والكلام لا يزال للعميد الركن الزبن فقد تم تدريب العديد من الطلبة على عمليات السباحة والغطس والقص واللحام تحت الماء بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني لتأهيل أبناء المنطقة على هذا التخصص النادر والمهم في العقبة.
وهذه الوجوه التي لفحتها شمس العقبة الحارة صيفا جعلتها سمراء البشرة لتؤكد أن أسود البحر هم حماة الوطن في ثغر الاردن الباسم. ومؤسساته ومشروعاته الاقتصادية المختلفة على حد تعبيره.
وتسيطر القوة البحرية الملكية على حركة قوارب الصيد والنزهة في المنطقة من خلال منح الرخص لسائقي القوارب والتأكد من توفر معدات السلامة العامة والتراخيص المقررة الى جانب التأكد من عدم مخالفتها القوانين البحرية.
كما تسيطر على عمليات الغطس من خلال الاشراف على أنشطة الاندية المختصة والتأكد أن عمليات الغطس تتم من خلال المراكز المختصة المرخصة 0 ومنع عمليات الغوص الفردي أو العشوائي وتحديد أماكنه 0 ومرافقة الغطاسين أثناء الغطس الليلي لتوفير سبل السلامة العامة لهم وضمان عدم مخالفتهم القوانين المتعلقة بحماية الحياة البحرية كاستخدام المعدات أو المهمات الممنوعة، اضافة الى مساعدة المؤسسات والشركات التي تملك معدات تحت الماء في أعمال الصيانة وانتشال المعدات الفارغة.
وتمنح البحرية الملكية في العقبة شهادات الانقاذ لمنقذي السباحة في الاندية والفنادق في كافة محافظات المملكة. علاوة على دورها في وضع منقذين في الاماكن التي يرتادها السياح والزوار والمتنزهين في العقبة 0 خاصة في الاعياد والعطل0 والتي تزداد فيها السياحة الداخلية بشكل كبير 0
وتدرب القوة البحرية كما قال قائد مجموعة الغطاسين والضفادع البشرية موظفي المؤسسات والشركات الواقعة في البحر أو المطلة عليه في ميادين السباحة والغطس لمساعدتها في أداء مهامها في البحر 0
وتقوم القوة بأعمال الاغاثة والانقاذ بالتنسيق مع المؤسسات الاخرى في حال حدوث كوارث بحرية 0 ويتم تدريب رجال البحرية على مهمات منع أو تقليل ضرر تسرب النفط أو المواد الخطرة لمياه البحر وحوادث السفن التي تؤدي للغرق أو الاصطدام أو الحريق أو الارتطام بالمرجان.
وتسهم البحرية الملكية في حماية البيئة البحرية من خلال مراقبة السفن لضمان عدم القائها الزيوت أو المخلفات الى البحر. والمشاركة في أعمال تنظيف قاع البحر.
ورافقت وكالة الانباء الاردنية عددا من الغطاسين من القوة البحرية ومفوضية العقبة وجمعية الغوص البيئي ومحطة العلوم البحرية وشركة الكهرباء الوطنية وبعض اندية الغطس الاخرى عملية تنظيف متنزه العقبة البحري والعديد من الشواطىء الاخرى.
وبين مدير المتنزه عبدالله أبو عوالي أنه تم اختيار مواقع الغطس التي تعتبر الاكثر في تجمع النفايات وتشهد اكتظاظ الزوار والسياح.
وقال انه علاوة على عملية تنظيف الشواطىء وأعماق المياه التي تضم حيدا مرجانيا في الشاطىء الجنوبي يتم العمل على استزراع المرجان الذي يعيش على الاطارت والمعادن في الشاطىء الشمالي وذلك ضمن المشروع الممول من قبل الهيئة الاقليمية للمحافطة على بيئة البحر الاحمر وخليج عدن بالتعاون مع مفوضية العقبة 0 خاصة بعد توفر البيئة المناسبة لاستزراع المرجان في هذا الشاطىء0
وبعد حوالي الساعة خرج الغطاسون يتقدمهم قائد مجموعة الغطاسين والضفادع البشرية وهم يحملون العديد من أكوام النفايات والتي جاءت في أغلبها أكياس بلاستيكية وعبوات معدنية وبلاستيكية وزجاجات فارغة وغيرها عالقة على الحيد المرجاني.
قائد المجموعة قال: تصوروا أن المرجان يحتاج الى سنة كاملة لبناء (1)سم من الشعب المرجانية في حين أن القاء النفايات في البحر والتي تصل الى الحيد المرجاني وتؤثر عليه تحتاج الى بضع دقائق.
كما أن بعض الغواصين يقومون بسرقة شعب مرجانية من عمق البحر استغرق المرجان عشرات السنوات لبنائها.
ما من شك في أن جهود رجال البحرية الملكية الذين يحلو للعميد الركن ضاري الزبن تسميتهم ب أسود البحر هم جزء رئيس من عمل رجال قواتنا المسلحة الاردنية الذين ما عاد دورهم فقط في حفظ الامن والدفاع عن الوطن. ولكنهم غدوا بفضل توجيهات القيادة الهاشمية ركنا رئيسا في التنمية والنماء الاقتصادي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش