الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال رعايته لورشة تدريبية حول المحكمة الجنائية الدولية * عبيدات: انشاء المحكمة الجنائية الدولية انتصار للضمير العالمي المناهض للظلم * الاردن اول دولة عربية صادقت على نظام المحكمة

تم نشره في الأحد 18 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
خلال رعايته لورشة تدريبية حول المحكمة الجنائية الدولية * عبيدات: انشاء المحكمة الجنائية الدولية انتصار للضمير العالمي المناهض للظلم * الاردن اول دولة عربية صادقت على نظام المحكمة

 

 
عمان - الدستور - اكرم الخطيب: دعا السيد احمد عبيدات رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان الى التزام الاردن واتخاذه القرارات المناسبة لتطبيق نظام المحكمة الجنائية الدولية الاساسي على ارض الواقع.
وقال: »ان قرار التصديق على المحكمة الجنائية الدولية جاء نتيجة لجهود طويلة ومضنية استمرت لخمسة عقود في العمل من اجل ارساء العدالة الدولية. كما يعتبر انشاء المحكمة انتصاراً للضمير العالمي المناهض للظلم وانتهاك حقوق الانسان جاء ذلك خلال رعايته لافتتاح الورشة التدريبية المتخصصة حول المحكمة الجنائية الدولية في فندق الريجنسي نظمها المعهد الدولي لتضامن النساء »الأردن« وتستمر لمدة 3 أيام.
وأشار الى أن تطبيق المحكمة الجنائية الدولية على ارض الواقع جاء لينهي عصر الحصانة لمرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والعدوان والحرب منوهاً بمصادقة الأردن على النظام الاساسي لهذه المحكمة.
واشار الى أن الاردن كان الدولة العربية الاولى التي صادقت على النظام اضافة الى جيبوتي بحيث وصل عدد الدول المصادقة حتى الآن على هذا النظام الاساسي 90 دولة.

لوريس حلاس
من جانبها قالت لوريس حلاس رئيسة مجلس امناء المعهد الدولي لتضامن النساء »ان حلم المحكمة الدولية قد تحول الى حقيقة بعد أن اكتملت التصديقات اللازمة لدخول المحكمة حيز التنفيذ في شهر تموز من عام 2002 وهو فخر نعتز به وهو الانجاز الثاني الهام بعد الاعلان العالمي عن حقوق الانسان«.
واشارت الى الدور الذي لعبه الاردن في مؤتمر روما عام 1998 حيث بذل جهوداً حثيثة في دعم انشاء المحكمة الجنائية الدولية حيث ادت هذه الجهود الى تكريم الاردن وتعيين سمو الامير زيد بن رعد رئيساً لجمعية الدول الاطراف لمدة 3 سنوات.

اسمى خضر
وقالت السيدة اسمى خضر المنسقة العامة للمعهد الدولي لتضامن النساء »أن العدالة الجنائية هي أمانة في عنق كل فرد منا ويمكن ان تصبح حقيقة ملموسة بين ايدينا في المستقبل القريب اذا سلمنا بأن الحق يحتاج الى قوة الارادة والعدل والتمسك بحقوق الانسان والدفاع عن القيم الانسانية«.
وطالبت بقضاء وطني ودولي مستقلين وقالت ان الشعوب لا تقبل اي تأثير او اية انحيازات في تطبيق نظام المحكمة الجنائية الدولية.
واشارت الى فعالية المجتمع المدني في الاردن والذي شارك بعدة لقاءات واجتماعات منذ مباشرة العمل والجهود لانشاء المحكمة وحتى قبل انطلاقها الرسمي في شهر تموز لعام 2002 .
وحثت السيدة خضر المؤسسات الوطنية والاكاديميين والطلاب الى تعميق البحث العلمي بما يخص المحكمة الجنائية الدولية واشارت الى تشكيل نقابة دولية للمحامين امام المحكمة الدولية الجنائية وان عضويتها مفتوحة امام الجميع.

د.صويص
من جانبه قال الدكتور سليمان صويص عضو التحالف الاردني لدعم المحكمة الجنائية الدولية ان قيام المحكمة حسم معركة اعداد الديمقراطية من اوائل الثمانينات.
ودعا الى العمل على انزال العقوبة ضد مرتكبي جرائم الحرب والانسانية بعد أن اصبحت حقيقة واقعة لا محالة.
وأضاف ان تمكين المحكمة، بعد قيامها من انزال الحكم العادل وتنفيذه فعلياً بحق مجرمي الحروب ومرتكبي الجرائم ضد الانسانية سيصبح حقيقة واقعة بعد ان يتم افشال محاولات الالتفاف عليها و افراغها من مضمونها، وبعد ان يأتي اليوم الذي تصبح العدالة الجنائية، ليست قضية المحكمة لوحدها، بل قضية جميع ضحايا الجرائم ضد الانسانية، بل قضية الانسانية برمتها.
وقد تم على هامش الورشة التدريبية تدشين موقع الكتروني خاص بالمحكمة الجنائية الدولية اطلق عليه اسم »مجد« وهو باللغة العربية www.iccarabic.org حيث يحتوي هذا الموقع على قسم خاص بالاخبار يتناول كافة الاخبار المتعلقة بالمحكمة، وكافة وثائق الأمم المتحدة الخاصة بالمحكمة الجنائية ابتداء من مؤتمر روما وانتهاء بجمعية الدول الاطراف اضافة الى كافة المناقشات التي تختص بجريمة العدوان. ويحتوي الموقع كذلك على حوالي 400 ملف جميعها باللغة العربية تشكل ستة آلاف صفحة ويمكن لكافة الباحثين والمهتمين الاطلاع علىها وعلى ما فيها من معلومات كما بامكانهم تزويد الموقع بكافة المعلومات والدراسات وأوراق العمل.

د. أبو جراد
وقال الدكتور القاضي عوض ابو جراد من محكمة بداية عمان لـ »الدستور« ان انشاء هذه المحكمة كان استجابة للتحديات التي افرزها الافتئات المتزايد على قيم المجتمع الدولي والتغول السافر على معاييره الانسانية الأمر الذي غدت فيه الحاجة ملحة جداً لتطوير منظومة القيم الانسانية والاخلاقية التي ينبغي ان تسود العالم«.
واضاف قائلاً كان انشاء هذه المحكمة وميلادها احد السبل لتحقيق المصلحة الدولية المشتركة والتي تهدف الى تثبيت دعائم القانون الدولي الجنائي واعتناق اعضاء المنظومة الدولية لمبدأ المسؤولية الدولية للأفراد، وذلك بخضوع افعالهم واقتناعاتهم المحظورة لنص التجريم وتحت طائلة العقاب في اطار مكافحة الجريمة الدولية.
واشار الى اسهامات الاردن في الجهود الدولية التي بذلت في صياغة النظام الاساس للمحكمة الجنائية الدولية واقراره والذي يعد ولا ريب نصرة لسيادة القانون الدولي حيث كان الاردن من اوائل الدول الموقعة على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ورداً على سؤال لـ »الدستور« حول اختصاصات المحكمة الجنائية الدولية قال الدكتور ابو جراد ان اختصاصاتها كما هو منصوص في النظام الاساسي لهذه المحكمة انها تختص حصراً في نظر الجرائم الدولية مثل جريمة الابادة الجماعية، الجرائم الانسانية، جرائم الحرب، جرائم العدوان.
وقالت السيدة اسمى خضر المنسقة العامة للمعهد الدولي لتضامن النساء (الاردن) لـ »الدستور« يأتي انعقاد هذه الورشة في ظل ظروف مصيرية قاسية وفي ظل اختلال واضح في ميزان الحق والعدل والمساواة على الساحة الدولية والعربية ونراها اجابة على ما نعتبره حالة الاحباط السائدة لقناعتنا بأن مواصلة العمل على بناء جبهة انسانية عريضة تتمسك بقيم العدل والحرية والمساواة وسيادة القانون ومحاسبة المجرمين عالمياً وخاصة اولئك الذين يرتكبون جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة وجرائم العدوان لتأكيد قيم العدالة الجنائية في كل الظروف والأحوال.
واضافت انها تأتي كذلك في الوقت الذي نعمل فيه من اجل نظام عدالة جنائي عالمي ذو ولاية شاملة، أي انه يجب أن يطبق على جميع الدول بدون استثناء خاصة وأن دولاً مثل الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل تحاربان المحكمة الجنائية الدولية وتحاولان الالتفاف على احكامها وولايتها لا بالامتناع عن التصديق علىها فحسب وانما بالسعي لعقد اتفاقيات ثنائية مع الأطراف لاستثناء مواطني الولايات المتحدة من ولاية المحكمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش