الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مدير عام الدفاع المدني لـ »الدستور« * اللواء العبادي: انشاء اكاديمية تدريب تمنح الدبلوم والبكالوريوس * نخطط لامتلاك طائرات عمودية وقوارب للاطفاء للتعامل مع الحرائق

تم نشره في الخميس 22 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
مدير عام الدفاع المدني لـ »الدستور« * اللواء العبادي: انشاء اكاديمية تدريب تمنح الدبلوم والبكالوريوس * نخطط لامتلاك طائرات عمودية وقوارب للاطفاء للتعامل مع الحرائق

 

 
عمان- الدستور- نايف المعاني: تعهد مديرية الدفاع المدني لانشاء اكاديمية متخصصة للتدريب على اعمال الدفاع المدني، تمنح الدبلوم والبكالوريوس في التخصص بالتنفيذ مع جامعة البلقاء التطبيقية.
كما تسعى المديرية الى امتلاك طائرات عمودية لاستخدامها في عمليات الاطفاء والانقاذ والمراقبة وادارة الحوادث اضافة الى توفير قوارب للاطفاء والانقاذ في التعامل مع حوادث حرائق السفن.
وقال مدير عام الدفاع المدني اللواء محمود العبادي في حديث لـ »الدستور« ان المديرية تعاملت مع 69 الف حادث اي بمعدل 190 حادثا يوميا اي ان الدفاع المدني يتعامل مع حادث واحد كل ثماني دقائق.
وارجع اللواء العبادي زيادة اعداد الحوادث خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه الى زيادة النشاط العمراني والتجاري والصناعي مؤكدا ان هناك عدم اهتمام وتقليلا من شأن متطلبات الحماية الذاتية والوقاية اللازمة في المنشآت الصناعية والانتاجية.
واوضح ان النسبة الكبرى مما يتم التعامل معه سنويا من حوادث هي في مجال الخدمة الاسعافية سواءا تلك الاصابات الناتجة عن حوادث الحريق او حوادث السير او اصابات العمل او حتى الحالات المرضية الصعبة التي يتطلب وضعها الصحي عناية خاصة خلال النقل الى المستشفيات وبخاصة امراض القلب وغسيل الكلى والازمات الصدرية وما شابه ذلك فخلال العام الماضي كانت نسبة حالات الاسعاف »67.8%« من اجمالي الحوادث.
ولاحظ اللواء العبادي ان هناك عدم مراعاة اجراءات السلامة الخاصة بالحوادث الموسمية خلال فصلي الشتاء والصيف فخلال فصل الشتاء يقع الكثير من حوادث مداهمة المياه للمنازل في الاماكن المنخفضة او الغرق في مياه الاودية والسيول التي تمر ضمن مناطق تجمعات سكانية وكذلك الحال خلال فصل الصيف تكثر حوادث حرائق الاشجار والاعشاب.
ودعا الى الاهتمام باجراءات الوقاية خلال فصل الصيف نظرا لكثافة الاعشاب وارتفاع درجات الحرارة والاخذ بارشادات الدفاع المدني التي يتم توجيهها عبر وسائل الاعلام.
واكد ان الاحصاء الرقمي للحوادث لا يعطي المضمون الكافي لطبيعة الحوادث فتعامل رجل الاطفاء مع حريق اعشاب ليس هو التعامل ذاته في معالجة حريق مصنع من حيث الاهمية والجهد ودرجة الخطورة. وتابع يقول ان من بين اهم اسباب حرائق المصانع هو عدم الالتزام الكامل بتوفير متطلبات الحماية الذاتية اضافة الى الاستهانة بمفهوم السلامة واجراءاتها التي ينبغي مراعاتها من قبل اصحاب هذه المصانع او القائمين عليها والعاملين فيها. فخلال الاسابيع القليلة الماضية نشبت عدة حرائق داخل مصانع يمكن تصنيفها حرائق كبرى والاسباب يمكن تفاديها وتجنبها من خلال تطبيق المفهوم الوقائي اللازم في هذه المواقع على الرغم من ان الدفاع المدني ممثلا بادارة الوقاية والحماية الذاتية يعمل على اقرار متطلبات الوقاية ومتابعة تنفيذها اولا باول من خلال الكشوفات الميدانية المعلنة والمفاجئة التي يقوم بها ضباط متخصصون في هذا المجال من كوادر الدفاع المدني.
وقال ان المواطن هو الحلقة الاهم في عمل الدفاع المدني والذي يرتكز اداؤه على الجوانب الوقائىة قبل العلاجية والعملياتية ومن هنا فان للمواطن دورا كبيرا في مجال عمل الدفاع المدني من خلال اتباع السلوك الوقائي كمنهج حياة وعمل في حياته اليومية فكثيرا مما نتعامل معه من حوادث على مدار الساعة في كافة ارجاء الوطن، يمكن تجنبها بقليل من الجهد في المجال الوقائي. فالوقاية هي الاساس في عمل الدفاع المدني ومن هن فان توجيهنا الدائم هو تفعيل دور المواطن من خلال اشراكه في دورات تأهيلية تدريبية على اعمال الدفاع المدني بحيث يكون رديفا قويا مساندا لرجل الدفاع المدني في الظروف الطارئة وغير الاعتيادية.
واشار الى انتشار الوعي باهمية الانخراط الجماعي في التصدي للطوارىء وخاصة خلال الموجات الثلجية مبينا ان اعدادا كبيرة من المواطنين انخرطوا في العمل الجماعي ومساعدة المجتمع سواء بجهدهم الشخصي او بتوفير آليات ذات الدفع الرباعي للمساهمة في عمليات انقاذ او ايصال مرضى للمستشفيات وغير ذلك من خدمات تبرز الحاجة لها مثل تلك الظروف.
وقال ان لدى المديرية خطة تدريبية شاملة للمواطنين لاشراكهم بدورات عملية ونظرية على كافة اعمال الاطفاء والاسعاف والانقاذ والتعامل مع الحالات الطارئة.

حجم العمل
وحول الصعوبات التي تعترض طريق تطبيق الكود الاردني في مجال السلامة العامة ومدى تعاون المستثمرين قال اللواء العبادي الحقيقة ان الصعوبات هي نسبية ففي حين تجد من يتفهم متطلبات الدفاع المدني ويعمل على توفيرها في مصنعة او مؤسسته فانك في ذات الوقت تجد من يعمل المستحيل من اجل التهرب وعدم الالتزام بتوفير متطلبات الوقاية والسلامة العامة. مؤكدا على مفهوم ثقافة الدفاع المدني الوقائية فهي متفاوتة من مستثمر لاخر ونحن نتحدث عن مثل هذه الظواهر فاننا نشير بكل اعتزاز الى الكثيرين من اصحاب المؤسسات الانتاجية كالمصانع وغيرها ممن يبدون تعاونا اكيدا وتفهما لمتطلبات الدفاع المدني في مواقعهم الانتاجية، هذه المتطلبات التي تهدف الى حماية ممتلكاتهم والحفاظ على العاملين لديهم.
وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذل من الدفاع المدني في معالجة الحوادث بكفاءة عالية، الا انه للعديد من الاسباب والمتمثلة في التطور العمراني السريع وتعدد الصناعات اصبح من الضرورة بمكان توفير تدابير وقائية ووسائل حماية ذاتية ضمن المنشآت ولكافة الاشغالات وبخاصة ذات الخطورة العالية، ولذلك قد جاء تطبيق كود الوقاية الاردني من الحريق رقم »7« لعام 93 ضمن كودات دستور البناء الوطني/ حيث كان لا بد من تطبيقه لتحديد المتطلبات الخاصة بكل اشغال على حدة، سواء القائمة منها او المقترحة ولعل من الصعوبات التي تعترض تطبيق بنود هذا الكود هو اعتبار البعض المتطلبات الوقاية على انها متطلبات كمالية وليست رئىسية اضافة الى عدم معرفة بعض المهندسين في القطاع الخاص لمتطلبات كودة الوقاية من الحريق او لتجاهله من بعض اخر.
واضاف مدير الدفاع المدني ان المديرية تجاوزت الكثير من هذه الصعوبات من خلال اللقاءات الفاعلة مع نقابة المهندسين وامانة عمان الكبرى من اجل تحقيق وتوفير متطلبات العمل الامن. والمعرفة المشتركة بهذه الكودات وفوائدها مبينا ان المديرية تنسق باستمرار لعقد ورشات العمل ومساهمة فيها حول الكودات ومتطلبات الوقاية والحماية الذاتية اضافة الى المساهمة الدفاع المدني في تحديث هذه الكودات بالتعاون مع اخواننا في وزارة الاشغال العامة والاسكان.

خطط وطموحات
واكد اللواء العبادي ان جهاز الدفاع المدني شهد بجميع اختصاصاته وواجباته سواء في الكوادر البشرية المؤهلة او الآليات والمعدات تطورا يضاهي ما لدى الدول المتقدمة في هذا المجال، وكذلك انتشار مواقع الدفاع المدني في جميع انحاء الوطن والتي زادت على (120) موقعا للدفاع المدني ما بين مديرية ميدانية او قسم او مركز، فهذا التطور ما كان ليحصل لولا الدعم المباشر الذي تلقاه الدفاع المدني من القيادة الهاشمية شأنه في ذلك شأن كافة اجهزةومؤسسات الوطن.
واضاف ان المديرية تواصل توفير المعدات والآليات وتأهيل الكوادر المدربة والمتخصصة لاداء الواجب باحتراف مؤكدا ان هناك خططا للاكتفاء الذاتي داخل مديريات الدفاع المدني الميدانية لمعالجة ما يقع ضمن مناطق اختصاصها من حوادث، وذلك بتوفير الآليات والمعدات الخاصة بالعمليات وبخاصة في مديريات العاصمة واربد والزرقاء والعقبة.
وهناك مشروع سيتم انجازه يخص عمل مجموعات الانقاذ والاسناد على مستوى الاقاليم وتجهيزها بالقوى البشرية والمعدات والآليات اللازمة ولتكون بذلك رديفا للمديريات الميدانية في تعاملها مع الحوادث الكبيرة وبشتى انواعها، علما ان مجموعة اقليم الوسط موجودة وتقدم خدماتها ضمن العاصمة ومحيطها ويتبع لها فريق البحث والانقاذ الذي نعمل على تأهيله ويضم نخبة من رجال الانقاذ في الدفع المدني. وسيكون له مشاركات ان شاء الله مع الفرق العالمية في عمليات البحث والانقاذ خاصة الناجمة عن الزلازل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش