الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في بيان للأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بمناسبة اسبوع المرور العربي * كومان: لا تنشغل بغير الطريق شعارا لاسبوع المرور العربي لهذا ال

تم نشره في السبت 3 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
في بيان للأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بمناسبة اسبوع المرور العربي * كومان: لا تنشغل بغير الطريق شعارا لاسبوع المرور العربي لهذا ال

 

 
عمان - الدستور: تعاني الدول والمجتمعات العربية كغيرها من دول ومجتمعات العالم من مشاكل عديدة تطال بعض جوانب حياتها وتؤثر في معدلات نمودها وتنعكس على ثرواتها البشرية والمادية.
ولا جدال في ان مشكلة المرور تعتبر واحدة من اهم تلك المشاكل، نظرا للمآسي الانسانية التي تنجم عنها، فضلا عن خسائرها المادية الجسيمة، التي تطال قطاعات عريضة من المجتمع.
وقال الدكتور محمد بن علي كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب في بيان تسلمت الدستور نسخة منه بمناسبة اسبوع المرور العربي الذي يصادف اليوم ان مما يزيد هذه المشكلة تفاقما انها مرتبطة ارتباطا وثيقا بتطور المجتمعات وتقدمها، وهو ما يلقي تبعات اضافية على الجهات والهيئات المعنية بمواجهتها والتخفيف من اثارها واضرارها.
ومشكلة المرور لا ترجع الى فراغ تشريعي، فهناك مجموعة كبيرة من القواعد القانونية والتي من شأنها، متى ما تم التقيد التام بها، ان تكفل السلامة من الحوادث المرورية، ولكن للأسف فإن العديد من مستعملي الطريق لا يتقيدون بقواعد وآداب المرور بسبب غياب الوعي الكافي بما ينجم عن مثل هذه التصرفات من عواقب وخيمة وأنه من المؤسف فعلا وقوع الكثير من الحوادث التي يمكن تجنبها بقليل من الانتباه والحكمة. والتعامل مع السيارة باعتبارها وسيلة للنقل، وادراك ان اي شطط في استعمالها بأي شكل من الاشكال قد يحولها بسرعة فائقة الى أداة قتل فتاكة.
واضاف انه اضافة الى السرعة فإن هناك عاملا مهما آخر يساهم بصورة كبيرة في وقوع حوادث المرور القاتلة، ويتمثل في انشغال السائق اثناء قيادة السيارة وعدم تركيزه على ما يحيط به في الطريق. وعدم اكتراثه بما قد يتعرض له من مفاجآت. وهناك وجوه عدة لهذا الانشغال، فهناك السائق الذي يحلو له ان يتحدث بالهاتف الجوال لفترة طويلة. وهذا الحديث يكون احيانا هاما ويتطلب من المتحدث كل التركيز والاهتمام بحيث لا يستطيع ان يركز على القيادة، كذلك قد يستغرق السائق في حديث شخصي وهامشي مع احد الركاب. وينسى أو يتناسى أن أبسط قواعد السلامة، وكافة قوانين المرور توجب عليه الانصراف كليا الى قيادة السيارة وعدم الانشغال أثناء فترة القيادة بأي شيء آخر. واذا صادف ان اضطر السائق لاستخدام الهاتف الجوال فإنه يستطيع ان يتوقف على جانب الطريق لبعض الوقت من اجل اتمام المكالمة الهاتفية ثم الانطلاق في رحلة القيادة من جديد، وهذا التوقف المؤقت من شأنه ان يكفل سلامة السائق. ويجنبه العديد من الأخطار التي قد تصيبه وتصيب غيره من راكبي السيارات او المارة نتيجة انشغاله الطارىء بالمكالمة الهاتفية وابتعاده عن التركيز الكلي المطلوب توفره اثناء القيادة.
وأكثر من ذلك فاننا نرى احيانا وبكل أسف عددا من السائقين، رجالا ونساء. تذهب بهم العاطفة بعيدا حيال أطفالهم، فتراهم يسلمون مقود السيارة الى هؤلاء الاطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم في بعض الحالات الاربع او الخمس سنوات.
وكذلك النظر الى المارة الذين يسيرون على الارصفة والممرات الجانبية.
وكذلك عدم اللجوء الى التجاوز الا في حالة خلو الاتجاه المقابل. والتأكد من ان هذا التجاوز لن يتسبب في وقوع اصطدام مع سيارة قادمة من الاتجاه المعاكس.
كما ان هذا التركيز يفترض ان يكون السائق في كامل لياقته وقدراته الجسمية والذهنية، فلا يقود سيارته وهو مرهق. او بحاجة الى النوم، او في حالة غضب وتوتر للأعصاب، او ايضا اذا كان يعاني من ضعف النظر او السمع. ومن البديهي التحذير هنا ايضا من قيادة السيارة تحت تأثير أي نوع المسكرات او المخدرات، فهذه الامور كلها تتسبب بشكل أساسي في وقوع حوادث المرور. وبالتالي في سقوط الكثير من الضحايا ووقوع الخسائر المادية الفادحة. فالقيادة لا تعني فقط الجلوس خلف المقود، بل الاحاطة والالتزام بكافة قواعد وأداب المرور، والتحلي بالكفاءة في القيادة، واليقظة الكافية والمستمرة طيلة فترة الرحلة.
وتقديرا من الأمانة العامة للنسبة الكبيرة من حوادث المرور التي يتسبب فيها الانشغال عن التركيز على القيادة بأمور أخرى عديدة، فقد اختارت عبارة (لا تنشغل بغير الطريق) شعارا لأسبوع المرور العربي لهذا العام. حتى تمكن التوعية بخطورة هذا الانشغال وتسببه المباشر في عدد هائل من حوادث المرور، ذلك أن التوعية والتشدد في تطبيق قوانين المرور يشكلان معا ضرورة لا بد منها للتخفيف من حوادث المرور وضحاياها واضرارها.
واذا كان تطبيق قوانين المرور يعتبر من مسؤولية الدولة واجهزتها المختصة، فان مسؤولية التوعية لا تقع على عاتق الهيئات الرسمية فقط، بل على مختلف الجهات والفعاليات الاهلية المعنية التي يمكنها ان تساهم بصورة فعالة في تعزيز الوعي المروري لدى مختلف أفراد المجتمع، والمساعدة بالتالي في ابعاد أخطار ومآسي الحوادث المرورية عنهم وعن ممتلكاتهم. وهذه التوعية ينبغي ان تستخدم كافة الوسائل المتاحة، وان تكون متواصلة بحيث لا تقتصر على وقت محدد او مناسبة معينة.
لقد اعتمد المجلس في عام 2002م، استراتيجية عربية للسلامة المرورية تضمنت جملة من المنطلقات والأهداف والبرامج لتطوير التعاون على الأصعدة الوطنية والعربية والدولية، كما اعتمد المجلس في دورته الاخيرة التي انعقدت في مطلع العام الجاري خطة مرحلية مدتها ثلاث سنوات لتنفيذ هذه الاستراتيجية، اشتملت على مجموعة من البرامج التي انيطت مهمة تنفيذها بالأمانة العامة للمجلس وأكاديمية نايف العربية للعلوم الأمنية، والأمل كبير في أن تساهم هذه البرامج وكافة الخطوات المتخذة في الحد من آلام الحوادث المرورية ومآسيها.
واضاف البيان ايمانا من المجلس بأهمية التوعية في الحد من حوادث المرور فقد أقر الاحتفال سنويا بأسبوع المرور العربي. الذي يوفر مناسبة فريدة لنشر الوعي المروري بين صفوف المواطنين.
ان مشكلة المرور تؤرقنا جميعا لانها تطال كل الفئات وتمس سائر الناس ومصالحهم وممتلكاتهم كما تلحق أفدح الاضرار بالدول والمجتمعات لانها تصيب ثرواتها البشرية والمادية في الصميم، ومن هنا تأتي ضرورة وأهمية الوعي بهذه المشكلة، والتعاون الجاد والفعال من قبل الجميع لمواجهتها بصورة جذرية وحاسمة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش