الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المحطة الاخيرة: ذاكرة مدينة مدهشة ...

تم نشره في الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
المحطة الاخيرة: ذاكرة مدينة مدهشة ...

 

 
* راكان المجالي: من زاوية واحدة ضيقة، ومن خلال قراءة لعقود الايجار في مدينة عمان في الفترة من (38 - 46م) اصدر الباحث المهندس محمد رفيع الجزء الثاني من مشروع الكتاب الاول تحت نفس العنوان »ذاكرة المدينة« الذي صدر فيه الكتاب الثاني »الجزء الثاني« مؤخرا الذي قدم له الدكتور ناصر الدين الاسد ومما جاء في هذه المقدمة ما يلي : »وتتجاوز قيمة الكتاب ما يثيره من ذكريات في نفوس الذين عاصروا تلك الحقبة من طفولتهم او صباهم وتمتد قيمته بحيث تمثل وثيقة تاريخيه اصيلة بما يضمه من عقود الايجار وبذلك يقدم لنا السيد محمد رفيع مادة اجتماعية وثقافية ولغوية واقتصادية يرجع اليها الباحثون في بحوثهم ودراساتهم«.
ولعل في هذه الكلمات القليلة لاستاذ الجميع الدكتور ناصر الدين الاسد احاطة جامعة مانعة حيث عكس الكتاب صورة لجوانب هامة للتاريخ الاجتماعي لتلك المرحلة، لكن في التفاصيل يمكن الاشارة الى ان بعض القصص التي وردت في الكتاب تعيد انتاج صورة حية لعمان في فترة من فترات تطورها، واذا كانت تجربة الاردن السياسية قد اخذت نصيبها من الاهتمام وسجلت ووثقت اجزاء كبيرة منها ومع ان الجانب الانساني والاجتماعي لم يكن موضوع الاوراق التي ضمها الكتاب الا انه كان حاضرا في هذا الكتاب والى حد ما كان تطور العمران ونمو المدينة وتوسعها موضع تركيز عكس بعمق بعض جوانب العلاقات من خلال التعامل بين الناس وقدم نماذج حية تقرأها بين السطور او تفصح عن نفسها بشكل مباشر وصريح..!!
ومن حسن الحظ ان التطور الحقيقي وتوسع المدينة الذي تنامى بشكل خاص منذ تأسيس الامارة في مطلع العشرينات لا زالت بعض اوراقه وبعض قصصه وذكرياته مما يمكن الوصول الى الجزء الاكبر من هذا التراث القريب اذا وجد باحث دؤوب مثل محمد رفيع يمكن ان ينقب في عبقرية المكان وعبقرية الصدفة وعبقرية الجهد الانساني الذي صنع من عمان مدينة مدهشة.
وارجو ان تتاح لي الفرصة في مرة اخرى للحديث مطولا في هذا الموضوع حيث اعتقد ان التعرف على التاريخ القريب لعاصمتنا ولمدننا ولمجتمعنا هو الذي يمكن ان نبني عليه تطور تجربتنا الاردنية المستقبلية وتطلعنا المستمر لتنمية ثقافية تكون هي الاساس الذي تبنى عليه كل تنمية اخرى سواء كانت سياسية او اقتصادية او اجتماعية.
وفي النهاية فانني اوجه دعوة للمبدعين للتعرف على مدينتهم من خلال الجزء الاول والثاني من »ذاكرة المدينة« خاصة وان عمان اصبحت المدينة الاولى لاكثرية سكان الاردن والمدينة الثانية لكل بقية سكان الاردن، وفي ظني ان هنالك فرصة لاستخلاص مادة غنية في انتاج افلام ابداعية الى جانب افلام وثائقية من هذا الكتاب، ومادة ايضا تلهب الابداع عند كتاب المسرح وكتاب الرواية حيث تتوفر صور حية وصور كثيرة متخيلة للمدينة التي تأسست على مبدأ هو انها مدينة كل العرب فعلا لا قولا والمدينة التي بدأت صغيرة بحجمها كبرت حتى اصبحت عاصمة من عواصم العالم المعروفة والهامة، الى حد ان وكالات الانباء الاجنبية والصحف العربية اطلقت وصفا وتسمية علىها هو : »عمان اليوم عاصمة العالم« وذلك يوم اجتمع قادة ورجالات العالم والتفت حول عمان كل قلوب البشر يوم دفن فيها ابرز بناتها المغفور له الملك الحسين في العام 1999 0
وفي الختام فان عمان مدينة تستحق من ابنائها بشكل خاص ان يتعرفوا على تجليات تطورها عبر هذا الكتاب واي جهد في هذا السياق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش