الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الانسان يدعو لاقامة دولة فلسطينية...كابا: احتلال العراق عمل عدواني وانتهاك للشرعية الدولية:

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الانسان يدعو لاقامة دولة فلسطينية...كابا: احتلال العراق عمل عدواني وانتهاك للشرعية الدولية:

 

 
معتقل غوانتانامو يمثل غطرسة لا مبرر لها
: ندين القرار الاسرائيلي بابعاد او اغتيال الرئيس الفلسطيني

عمان - الدستور - ليما نبيل
وصف رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان السيد صديقي كابا الحرب على العراق بأنها غير شرعية وغير قانونية، وهي حرب عدوانية لانها لم تحصل على موافقة الامم المتحدة وتنتهك الشرعية الدولية واضاف قائلا في حديث خاص لـ»الدستور« لقد اثبتت هذه الحرب مرة اخرى انه من السهل الانتصار في الحرب ولكن من الصعب تحقيق السلام.
ورفض السيد كابا عمليات العنف في الاراضي الفلسطينية من كلا الطرفين... واستدرك قائلا: »الا ان تلك التي يمارسها الجيش الاسرائيلي بطائراته المقاتلة ودباباته وعقوباته الجماعية لا تقارن بالاخرى«. مؤكدا ان حل اقدم صراع لا يكون الا بوجود دولتين فلسطينية واسرائيلية.
وادان السيد كابا القرار الاسرائيلي بابعاد الرئيس ياسر عرفات او تصفيته وقال: لا يحق لحكومة اجنبية ان تتدخل او ان تقرر خلع رئىس منتخب مؤكدا ان مشروع اغتيال عرفات مدان ومستنكر تماما مثل ادانتنا لقرار طرده او ابعاده.
واعتبر رئىس الفيدرالية ان الولايات المتحدة انتهكت الاتفاقيات الدولية باحتجازها عشرات السجناء العرب والمسلمين في معسكر غوانتانامو مشيرا الى ان ما يجري انتهاك للحق في محاكمة عادلة وغطرسة وسيطرة تكشف احادية التفكير وليس لها ما يبررها.
واضاف لقد ادانت المنظمة بشدة الحرب التي شنتها قوات التحالف البريطانية الامريكية ضد الشعب العراقي، وقد وصفنا هذه الحرب بأنها غير مشروعة وغير قانونية، بل هي حرب عدوانية لانها لم تحصل على موافقة من الامم المتحدة وتنتهك الشرعية الدولية.
واكد ان الوضع الحالي في العراق يفرض على قوات التحالف بصفتها قوة احتلال تأمين الشروط والظروف الملائمة وتوفير الاستقرار والامن، وان تفي بالتزاماتها في حصول السكان على المياه الصالحة للشرب والطعام، والكهرباء والدواء. وهي التزامات تفرضها اتفاقيات جنيف على القوات المحتلة.
وقال ان الوضع في العراق يظهر انه من السهل ان تنتصر في الحرب، ولكن من الصعب ان تحقق السلام، ونحن نفتقد اليوم في العراق النية لاعادة البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهذه لا يمكن ان تتم دون الامم المتحدة التي يجب ان يكون لها كامل الصلاحيات،
واعتبر السيد كابا ان فوز السيدة شيرين عبادي بجائزة نوبل للسلام بمثابة نصر للضحايا ولكل المدافعين عن حقوق الانسان وهو نصر لكل النساء والاطفال والمهمشين.
وبالنسبة لاقدم صراع في المنطقة وهو الصراع العربي الاسرائيلي قال السيد صديقي كابا ان الفيدرالية ترى ان الحل العادل والشامل هو الذي سيؤدي في النهاية الى وجود دولتين اسرائيل وفلسطين، وهي في الوقت نفسه ضد عمليات العنف التي تمارس من قبل الطرفين، العمليات الانتحارية الفلسطينية، او تلك التي لا تقارن والتي يمارسها الجيش الاسرائيلي حيث يقصف بطائراته ويدمر بدبابته بيوت الفلسطينيين العزل ومخيماتهم، اضافة الى العقوبات الجماعية واغلاق المناطق وحرمان ملايين المدنيين من الماء والطعام والعلاج.
واستنكر السيد صديقي موقف الحكومة الامريكية تجاه سجناء غوانتنامو مشيرا الى ان عشرات السجناء العرب المتجزين هناك منذ حوالي العامين، حرموا من كل حق يحصل عليه اي معتقل كما تنص المواثيق الدولية والاعراف فهؤلاء السجناء يعيشون في ظروف غير انسانية، وهذا امر معيب للديموقراطية الامريكية.

اتفاقية جنيف
وقال: لم ترفض الولايات المتحدة فقط تطبيق اتفاقية جنيف التي تؤمن حماية لهؤلاء السجناء الا انها بعد عامين لم تقدمهم للمحاكمة، ولا احد يعرف طبيعة التهم الموجهة اليهم.. ان ما يجري باختصار انتهاك للحق في محاكمة عادلة ولحقوق الانسان وغطرسة وسيطرة تكشف احادية التفكير وليس لها ما يبررها.
واستنكر السيد صديقي تصريحات الرئيس الامريكي الاخيرة بشأن الامم المتحدة والمتمثلة في قوله انها هرمت ولا بد من تغييرها وقال: ان صيغة الرئيس بوش هذه تدخل ضمن الاحادية الامريكية والتي ترفض معارضة اي رؤية لهيمنتها. اما نحن فنؤكد على اهمية الامم المتحدة في عالم متعدد الاقطاب يأخذ بالحسبان جميع الدول الاعضاء فيها والامم المتحدة اداة اساسية للتعاون المتعدد الجوانب ويجب ان تكون موجودة، كمكان للتعبير السياسي لجميع الدول دون تمييز.
وبالنسبة للقرار الاسرائيلي بابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات او قتله قال رئىس الفيدرالية الدولية نحن ندين هذا القرار فعرفات رئيس منتخب ديموقراطي من قبل الشعب الفلسطيني ولا يحق لحكومة اجنبية ان تخلصه من منصبه. ومشروع اغتيال مدان ومستنكر مثل ما هو مدان قرارهم بطرده او ابعاده.
واشار السيد صديقي الى ان الفيدرالية كمنظمة للدفاع عن حقوق الانسان من خلال فروعها القطرية والاقليمية ونشاطاتها ظاهرة ومقدرة في المنطقة العربية، مؤكدا اهمية عقد ندوة حقوق الانسان والذي جاء اختياره نظرا لجهوده في مجال حقوق الانسان اضافة الى انها شكلت فرصة للتعرف عن كثب والتباحث مع المنظمات الاهلية المعنية بحقوق الانسان والبحث عن استراتيجية مشتركة بيننا وبينها.

حقوق الانسان
ويرى السيد كابا انه وللاسف فإن العديد من الدول لا تتعامل بجدية مع منظمات حقوق الانسان، هذه الحقوق التي يجب ان تحترم لانها غير قابلة للتجزئة وللفصل.
وبين المدافعين عن حقوق الانسان يصورون بأنهم معارضون وانهم ضد السلطة الحاكمة، في حين انهم لا يفعلون سوى ان يذكروا الدولة بالتزاماتها الدستورية والدولية.. مستنكرا ما يتم من تهديد للحياة وتضييق واعتقال لنشطاء حقوق الانسان في بعض الدول.
وفي الوقت الذي ثمن فيه السيد صديقي انشاء المحكمة الجنائية الدولية التي لعبق الفيدرالية دورا كبيرا في انشائها. قال: في النضال من اجل حقوق المدنيين استطعنا اخراج المحكمة الجنائية الدولية الى خيز الوجود كمكان يتعامل مع جرائم الافراد والدول ضد الانسانية، جرائم الحرب، وجرائم الابادة الجماعية والعدوان الامر الذي كان يبدو جنائيا قبل 50 عاما، ولكننا الآن نعمل بمساعدة كثيرين من الداعمين لحقوق الانسان بانشاء محكمة جديدة موازية تتعامل مع جرائم الدول والافراد المنتهكة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حيث ستقوم بعد انشائها بمحاكمة الشخصيات الاعتبارية الذين يهددون الثروة المشتركة للبشرية او الممتلكات مثل المياه، البيئة، الغابات، انتهاك حق التعليم وحق السكن. ومثل هذه المحكمة ما زال حلما نتمنى تحقيقه قريبا.
وقال ان المؤتمر القادم للفيدرالية والذي سيعقد في امريكا اللاتينية سيناقش موضوع دمقرطة العولمة، وسنسعى لتقديم توصيات الى الدول ونرى ان العولمة الليبرالية قد تكون مصدر ثراء وثروة ولكنها ايضا عامل افقار لعديد من الشعوب وخاصة دول الجنوب ودول العالم الثالث.
ويشير السيد كابا الى ان الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان وهي منظمة غير حكومية وعضو مراقب في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية في الامم المتحدة هي ايضا من اقدم منظمات حقوق الانسان في العالم، ويعود تاريخ انشائها الى عام ،1922 وميزتها انها كانت دائما منظمة عامة تعمل على تطوير كل حقوق الانسان السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، في حين ان المنظمات الاخرى متخصصة.
وبين رئىس الفيدرالية الدولية ان اتخاذ مواقف مشتركة حول بلد معين او قضية معينة يتم انطلاقا من مبدأ التكاملية ووفقا لاستراتيجيته الخاصة، ومراكز اهتماماته ونتعامل مع حقوق الانسان الاقتصادية، والاجتماعية على وجه الخصوص مثل الحق في التعليم والغذاء والصحة والسكن، وكل هذه الحقوق مؤسسة لحماية كرامة الانسان.
وقال: حاولنا في هذه الندوة طرح ما هية تأثير العولمة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لملايين الناس في العالم بشكل عام وفي هذه المنطقة بشكل خاص. فالفقر الشديد الموجود في المنطقة نذير خطير اضافة الى ان خصخصة الخدمات كانت لها نتائج خطيرة على الحقوق الاقتصادية ،والصحية، والسكن، والتعليم.
فقد لفتت الفيدرالية الدولية انتباه سلطات هذه الدول الى ان الميزانية المخصصة للاحتياجات الاجتماعية لا تتناسب مع تلك المخصصة للتسلح، ومن اجل الضغط على الحكومات تقوم منظمات حقوق الانسان في هذه الدول بتقديم تقارير بديلة وموازية للتقارير الحكومية الرسمية، امام لجنة الامم المتحدة الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لوضع المعلومات امام الدول الاعضاء في الامم المتحدة وامام العالم اجمع حول حقيقة اوضاع تلك الدول.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش