الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حلقة نقاش نظمها المركز الاردني للدراسات والمعلومات * ابوحسان: هناك خطر يداهمنا عبر الغزو الثقافي من خلال الاعلام يؤثر على عاداتنا

تم نشره في الأحد 16 آذار / مارس 2003. 02:00 مـساءً
في حلقة نقاش نظمها المركز الاردني للدراسات والمعلومات * ابوحسان: هناك خطر يداهمنا عبر الغزو الثقافي من خلال الاعلام يؤثر على عاداتنا

 

 
عمان - الدستور: اكد عالم الانثروبولوجيا الدكتور محمد ابوحسان على اهمية قانون العشائر وآثاره الايجابية على المجتمع الاردني وخصوصا فيما يتعلق بالمشكلات التي قد تحدث بين افراده، منوها الى وجود تراجع كبير في مفهوم القيم العشائرية والعادات والتقاليد.
واضاف د. ابوحسان في حلقة نقاش حول »القضاء العشائري في الاردن« نظمتها جماعة الرواد في المركز الاردني للدراسات والمعلومات ان الاعراف البدوية في جنوب الاردن تعتبر من اكثر الاعراف البدوية عراقة ونقاء على مستوى المنطقة العربية، وان مجموعة القيم والعادات والتقاليد العشائرية التي تحكمها هي من اكثر القيم العشائرية البدوية نقاء، معللا ذلك بعدة اسباب منها طبيعة الجغرافيا الصحراوية وعدم مقدرة الغزاة على الوصول الى مضارب بدو الجنوب، الامر الذي ادى الى عدم اختلاطهم بشعوب اخرى لها عادات واعراف مخالفة.
واستعرض د. ابوحسان الاعراف القضائية المستندة الى قوانين العشائر سواء في الاردن او الدول المجاورة، وقال »ان للاردن وضعا متميزا ومختلفا عن باقي الدول العربية في موضوع الاعراف القضائية« مبينا ان العمل انتهى بهذه الانظمة في سوريا والعراق في وقت مبكر نسبيا حيث تم الغاء العمل بها عام ،1959 في حين ان هذه الانظمة والمحاكم البدوية بقيت تطبق في الاردن حتى عام 1974.
وعن المحاكم البدوية قال د. محمد ابوحسان انها كانت محاكم فاعلة وقادرة على تنظيم شؤون المواطنين، حيث كانت القضايا تعرض على قضاة العشائر مثلما كانت الشرطة تقوم بتنفيذ احكامهم.
وذكر د. ابوحسان ان باحثة امريكية قدمت الى الاردن لاعداد دراسة حول العادات والاعراف العشائرية، وهي مختصة في علم الانثروبولوجيا، وعندما تعرفت على حقيقة هذه العادات والاعراف العشائرية بهرت بها وقررت اخذ ما يناسب المجتمع الامريكي منها وتطبيقه عبر مؤسسة انشأتها فيما بعد في بلادها، والحقيقة ان مؤسستها اليوم من المؤسسات المعروفة بامريكا التي تطبق فكرة العطوة خاصة في مجالات حوادث السيارات، فقد وجدت فيها شكلا راقيا من التضامن الاجتماعي الذي لا تعرفه بلادها.
وعن الدعوات التي ظهرت في المجتمعات الحديثة مؤخرا حول العودة الى دراسة القوانين البدوية واخذ ما يناسب مجتمعاتنا اليوم وتطبيقه، بين ابوحسان ان العديد من المؤسسات تطالب بايجاد بدائل لقانون العقوبات الذي يطبق اليوم خاصة في ظل تفشي الجريمة، حيث تجري اليوم دراسات عديدة حول القوانين البدوية للوصول الى نقطة قوة هذه القوانين وقدرتها على الردع والتأديب دون اللجوء الى السجن.
وقال د. ابوحسان ان ما يقال عن سلبيات بعض العادات والاعراف العشائرية مصدر ليس العادات والاعراف العشائرية بل سوء استخدامها، فهذه القوانين والاعراف البدوية لها احترامها فيما بين البدو، فالطرفان المتقاضيان يلتزمان بها ولا يجرؤ اي منهما على التحايل عليها، اما لجوء البعض الى التحايل عليها فهذا ليس عيبا فيها بل في المتحايلين.
وفي ختام الندوة حذر ابوحسان من الخطر الذي يداهمنا عبر الغزو الثقافي القادم من خلال وسائل الاعلام والاتصال والذي يؤثر الى حد كبير على عاداتنا وقيمنا، داعيا الى وقفة تأمل وتفكير ومن ثم خطة عمل لتحصين ابنائنا ثقافيا ووضع خطوط مواجهة متقدمة امام الثقافات التي تغزونا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش