الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`الدستور` تنشر مشروع نص البيان الختامي لقمة شرم الشيخ: رفض عربي مطلق للحرب على العراق

تم نشره في السبت 1 آذار / مارس 2003. 02:00 مـساءً
`الدستور` تنشر مشروع نص البيان الختامي لقمة شرم الشيخ: رفض عربي مطلق للحرب على العراق

 

* الملك يخاطب القمة اليوم... وتفاؤل بالحفاظ على الحد الادنى من التضامن
* القادة يناقشون ايفاد لجنة وزارية عربية الى بغداد والامم المتحدة وواشنطن
شرم الشيخ- موفد الدستور- حمدان الحاج- وبترا: يلقي جلالة الملك عبدالله الثاني كلمة قومية سياسية شاملة في القمة العربية الخامسة عشرة التي تلتئم اليوم السبت في منتجع شرم الشيخ، يؤكد خلالها جلالته مواقف الاردن الثابتة حيال القضيتين الرئىسيتين المطروحتين امام الزعماء العرب وهما المسألة العراقية والقضية الفلسطينية.
وكان جلالة الملك عبدالله قد وصل الى مطار شرم الشيخ الدولي مساء امس الجمعة على رأس وفد اردني رفيع المستوى وكان في استقبال جلالته الرئىس المصري محمد حسني مبارك ورئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد وعدد من كبار المسؤولين المصريين وامين عام جامعة الدول العريبة عمرو موسى ووزير الخارجية الدكتور مروان المعشر والسفير الاردني في القاهرة الدكتور هاني الملقي 0
ويضم الوفد الاردني الى القمة رئيس الوزراء علي ابو الراغب ورئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونه ومستشار جلالة الملك لشؤون الامن مدير المخابرات العامة مقرر مجلس امن الدولة الفريق اول سعد خير ووزير الخارجية الدكتور مروان المعشر والسفير الاردني في القاهرة الدكتور هاني الملقي.
وقد عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا مغلقا مساء امس تمهيدا لاعداد جدول اعمال القمة العربية بصورته النهائية0
وقال وزير الخارجية الدكتور مروان المعشر قبيل اللقاء ان رسالة عربية موحدة ستصدر عن القمة تقول اننا نرفض الحرب على العراق ولا بد للازمة ان تحل سلميا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية0
واعرب عن تفاؤله بنجاح القمة وبموقف عربي موحد واعلن عن نجاح وزراء الخارجية في صياغة مشاريع القرارات التي ستعرض على القادة في قمتهم اليوم ولا سيما ما يتعلق بالعراق وفلسطين0
وحول ارسال موفدين من القمة للعراق قال المعشر ان هذه الفكرة ما زالت قيد البحث ولكنها ستبحث من خلال القادة.
ويأتي انعقاد هذه القمة في ظروف دولية بالغة التعقيد وسط تهديدات اميركية بشن حرب على العراق.
وقد ظهرت خلال اليومين الماضيين وحتى ساعة متأخرة من مساء الامس خلافات حادة بين وزراء الخارجية العرب وقد اعلن عن رفض دعوة باول لتشجيع الرئىس العراقي صدام حسين على التخلي عن منصبه لتجنيب العراق الحرب ويقود هذا التوجه سوريا يدعمها في ذلك العراق وعدد من الدول العربية الاخرى كلبنان واليمن والجزائر . وقد واصل وزراء الخارجية العرب مباحثاتهم ومشاوراتهم واتصالاتهم الثنائىة طوال يوم امس واضطروا اثناءها للاتصال بعواصمهم للاسترشاد بارائها في توجيه البوصلة نحو هذا الموقف أو ذاك.
وقد جرى تعديل في البيان الختامي اذ حذفت منه عبارة »عدم تقديم تسهيلات للعدوان« واصبحت »عدم المشاركة في الحرب« وهناك تفاؤل بالحفاظ على الحد الادنى من التضامن، ،بحيث يكون هناك تحرك بشكل عملي وليس مجرد اصدار بيان. وهناك مناقشات حول ايفاد لجنة وزارية الى كل من بغداد والامم المتحدة تضم اذا ما تم الاتفاق عليها وزراء خارجية مصر والسعودية والمغرب وامين عام الجامعة العربية. وكذلك الى واشنطن »اذا وافقت«.
واقرت اللجنة الوزارية العربية المكلفة صياغة البندين المتعلقين بالعراق في مشروع البيان الختامي للقمة العربية صيغة تؤكد »الرفض المطلق لضرب العراق« ويدعو »دول الجوار« الى »الامتناع عن المشاركة في اي عمل عسكري يستهدف أمن وسلامة ووحدة اراضي العراق«.
وحسب النص الذي تم التوصل اليه فان القادة العرب سيؤكدون في البند المتعلق بالتهديدات الموجهة للعراق »الرفض المطلق لضرب العراق او تهديد امن وسلامة اي دولة عربية باعتباره تهديدا للامن القومي العربي« وضرورة »حل الازمة سلميا في اطار الشرعية الدولية«.
كما يدعو النص الذي سيرفع الي القادة العرب الى »امتناع دول الجوار عن المشاركة في اي عمل عسكري يستهدف امن وسلامة ووحدة اراضي العراق او اي دولة عربية«.
ويدعو المشروع كذلك الى »اعطاء المفتشين المهلة الكافية لاتمام مهامهم في العراق ودعوتهم لمواصلة توخي الموضوعية«.
واتفقت اللجنة الوزارية علي ترك القرار المتعلق بخطة التحرك للقمة للبت فيها وذلك في اشارة خصوصا الى اقتراح تشكيل لجنة وزارية للقيام بمساع لدى العراق والامم المتحدة من اجل تجنب الحرب.
وكان هذا الاقتراح يقضي بان تضم هذه اللجنة وزراء خارجية مصر والسعودية والمغرب والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
اما البند الثاني المتعلق بالحالة بين العراق والكويت فقد أكد ضرورة »احترام استقلال وسيادة دولة الكويت (...) والتأكيد علي الالتزام العراقي بذلك«.
كما دعا الى »وقف الحملات الاعلامية والتصريحات السلبية تمهيدا لخلق اجواء ايجابية تطمئن البلدين بالتمسك بمبادىء حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية«.
وقد لجأ وزراء الخارجية العرب يوم امس الى استدعاء قانونيين دوليين لهم الخبرة في الصياغات القانونية للمساعدة في الخروج من الخلافات وصولا الى حلول وسط تركيز فيما تركز عليه على قرارات الشرعية الدولية ومجلس الامن الدولي والمواقف الدولية المتحفظة والرافضة لتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق.
وقد غطى البيان الختامي للقمة والذي حصلت »الدستور« على نسخة منه كل جوانب القضية الفلسطينية واعاد الى الاذهان مواقف عربية وقرارات دولية وتذكير باللاجئين الفلسطينيين واوضاعهم وبالقدس واقامة الدولة الفلسطينية على الارض الفلسطينية بشكل كبير ومباشر لم يكن ليتاح لها مثل هذا السخاء العربي لولا المأزق الحقيقي في الموضوع العراقي.
الا ان القمة العربية لا تستطيع بحال من الاحوال الخروج كثيرا عن سقف مرسوم لها لان الخروج عن ذلك الهامش يعني معاداة الولايات المتحدة الامريكية الامر الذي لا ترغبه كثير من الدول العربية خاصة في هذا الظرف الدقيق الذي تعيشه المنطقة والعالم.
وتواجه القمة مأزقا كبيرا الا وهو ضرورة الاشادة والترحيب بالدبلوماسية العراقية ومواقف الحكومة العراقية التي تتعاون مع الامم المتحدة ومفتشيها وطلباتها والقبول التام بقرارات الشرعية الدولية.
ويشارك في هذه القمة»15« ملكا ورئيسا عربيا يتقدمهم جلالة الملك عبدالله الثاني وملوك ورؤساء مصر وسوريا والبحرين وقطر وليبيا وتونس والسودان وجيبوتي والصومال وجزر القمر واليمن والجزائر ولبنان والمغرب بينما يمثل السعودية ولي العهد الاميرعبدالله بن عبدالعزيز وكذلك الكويت يمثلها وزير الخارجية وفلسطين يمثلها فاروق القدومي.
وكان القادة العرب قد بدأوا مشاوراتهم خلال حفل العشاء الذي اقامه الرئيس المصري محمد حسني مبارك مساء امس على شرف القادة العرب الامر الذي يمكن ان يعني ان القمة قد بدأت فعليا امس في لقاءات ثنائية ومتعددة وقد ننتهي اليوم السبت في جلستين الاولى علنية والثانية مغلقة.
ومن الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال:
* التهديدات الخطيرة التي يتعرض لها العراق واحتمال توجيه ضربة عسكرية للعراق وتداعيات هذه الضربة على المنطقة برمتها .
* الحالة العراقية الكويتية.
* الصراع العربي الاسرائيلي وتطورات القضية الفلسطينية وتواصل الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني
* تقرير لجنة المتابعة والتحرك العربية
* تقرير الامين العام للجامعة العربية عن العمل العربي المشترك
* مبادرة السعودية لاصلاح الوضع العربي والالتزام بتنفيذ القرارات العربية
* مناقشة المبادرات والمقترحات المقدمة من السودان وقطر وليبيا لتطوير منظومة العمل العربي المشترك.
عموما تعتبر هذه القمة حاسمة في توقيت انعقادها وفي حضور قادتها وهي فرصة اللحظة الاخيرة لابعاد شبح الحرب عن المنطقة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش