الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعضهم ترك `الثمار` دون قطاف*خسائر تلحق بمزارعي الزيتون في البلقاء للعام الثاني

تم نشره في السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
بعضهم ترك `الثمار` دون قطاف*خسائر تلحق بمزارعي الزيتون في البلقاء للعام الثاني

 

 
السلط - الدستور
يتعرض مزارعو الزيتون في البلقاء للعام الثاني شأنهم شأن سائر المزارعين في محافظات والوية المملكة لخسائر فادحة جراء انخفاض اسعار زيت الزيتون الى 50 بالمئة مما كان عليه في السنوات الماضية.. علما ان غالبية الاسر والمزارعين يعتمدون اعتمادا شبه كلي في تسيير حياتهم على ثمار الزيتون وما يعود عليهم من مردود مادي لقاء ثمن الزيت.
والاهم من ذلك كله ان غالبية المزارعين تخلوا عن زراعة المحاصيل الحقلية كالحبوب والحنطة والمزروعات الصيفية كالبندورة وغيرها لاعتمادها على مياه الامطار من جهة وتدني اسعارها خاصة البندورة التي كان بعض المزارعين يتركونها على ارضها لتلافي المزيد من الخسائر وها هم اليوم يواجهون المشكلة التي تلاحقهم في ثمار الزيتون من حيث انخفاض ثمن عبوة الزيت وارتفاع كلفة جني المحصول لدرجة ان بعض المواطنين تركوا الثمار على الاشجار تجنبا للمزيد من الجهد والخسارة المادية ويستغرب البعض ان الحكومة لم تتخذ اية خطوات لمواجهة ما يحل بالمزارعين من خسائر متلاحقة لا بل وتشجيع زراعة الزيتون بتقديم الغراس مجانا.. وبما ان شجرة الزيتون تعد من اهم مصادر الدخل القومي سواء للاسرة او الدولة فلماذا لا تتخذ الحكومة اجراءات من شأنها التغلب على مشكلة الفائض من الزيت بفتح مراكز خارجية للتصدير او شراء الزيت من المزارعين مع تحديد مواصفات عالمية للعبوة من حيث الجودة والنوع وتتولى هي القيام بعمليات التصدير.. اما ان تترك الامور على ما هي فأعتقد ان الخسائر ستتوالى خلال السنوات المقبلة خاصة ان الاقبال على زراعة اشجار الزيتون يتزايد.
»الدستور« التقت عددا من مزارعي الزيتون في المحافظة واجرت اللقاءات التالية:
سالم الطالب الذي يعتبر من اكبر مزارعي الزيتون في المحافظة والذي تبلغ مساحة اراضيه المزروعة بالزيتون حوالي 1000 دونم يقول: انه في بداية السبعينات كانت وزارة الزراعة تقدم الاشتال المحسنة من خلال مشاتل خاصة ولم تكن تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المنطقة فمن الانواع المناسبة حيث هناك المقاوم للجفاف وغير المقاوم واضاف ان المفروض ان تقوم وزارة الزراعة ومراكز الابحاث فيها بدراسة المناخات المختلفة في المنطقة والاخذ بعين الاعتبار نسبة وكمية تساقط الامطار ثم ارشاد المزارع بالنسبة للنوعية الملائمة للزراعة في ارضه علما بان البعض قاموا »بتطعيم« اشجارهم بأصول من الزيتون النبالي المحسن والاصناف الاخرى وهذا بدوره اعطى نوعية ملائمة لانه من المفروض ان تتم عملية التطعيم على اصول زيتون برية.
واضاف السيد الطالب ان قطاع الزيت والزيتون يعاني من مشاكل كثيرة اهمها مشكلة التسويق والسبب في ذلك يرجع الى عدم وجود ماكنات تعبئة خاصة في معاصر الزيتون لعبوات صغيرة ومتوسطة وكبيرة اي متفاوتة الاحجام الامر الذي يشجع المستهلك على شراء اي عبوة حسب استطاعته وقدرته المادية وبما ان المعاصر الموجودة حاليا اغلبها تعبىء انتاجها في عبوات سعة 16كغم اذ ان بعض المستهلكين لا يسطتع شراء هذه العبوة من الناحية المادية لذلك فالمطلوب ان يتم الزام المعاصر باستخدام خطوط تعبئة حديثة وان يعبأ الزيت حسب الطلب في السوق المحلي ورغبة المزارع.
كما طالب دائرة المواصفات والمقاييس ان تقوم بمراقبة عمليات الغش التي تحدث بخلط الزيوت النباتية بزيت الزيتون وبيعها على انها زيت زيتون صاف وهو امر ينتج عنه طرح انواع رديئة من الزيت تنعكس على سمعة الزيت الاردني خصوصا في الخارج.

محمود الوشاح وهو احد مزارعي الزيتون قال ان من المشاكل التي تعاني منها شجرة الزيتون حشرة »ذبابة الزيتون« والتي تدخل الى داخل الثمرة وتعمل على اضعافها مما يؤدي الى تساقط الثمار وفقدان الكثير منها مما يؤثر على كمية الانتاج.
واضاف ان هناك ايضا »حفار الساق« الذي ينخر ساق الشجرة من الداخل ويعمل على اضعافها لذا فعلى وزارة الزراعة ان تقوم بحملة رش للقضاء على هذه الآفات.
واشار احمد الخريسات الى ان المشاكل التي يعاني منها قطاع الزيت والزيتون نقص الايدي العاملة في عمليات القطاف وايضا تعثر ادخال الآلات المستخدمة في قطف ثمار الزيتون اضافة الى ان الآلات المتواجدة في الاسواق ليست ذات جدوى ولم يتأقلم معها المزارع مما ادى الى التأخر في جني المحصول الى شهر كانون الاول وكانون الثاني اي بعد سقوط الامطار مما كان له اثر سلبي على نوعية الزيت المنتج من ناحية اللون ونسبة الحموضة فيصبح لونه شفافا فاتحا مع زيادة في نسبة الحموضة لذا يجب قطف الثمار في الموعد الاصلي اي عند نضوج الثمر مباشرة.
وبالنسبة لاسعار الزيت قال سالم الطالب انه في عام 2002و 2003 هبطت اسعار الزيت بشكل حاد لدرجة انها لم تغط التكلفة علما ان تكاليف عبوة الزيت تتجاوز الـ 30 دينارا واعتمادا على هذه الاسعار المتدنية فان المزارع يتعرض لخسارة فادحة يكون لها الاثر السلبي عليه لدرجة ان بعض المزارعين اخذ يهمل مزرعته نتيجة لتراكم الاعباء المالية.
وبالنسبة لمنطقته ا(لعارضة) اقترح الطالب ان يتم تزويد مديرية زراعة قضاء العارضة بالآلات والمعدات وزيادة الكادر الارشادي فيها لتتمكن من مساعدة المزارعين سواء في الانتاج او مكافحة الآفات الزراعية.
وحول المساحة المزروعة بالزيتون افادت وزارة الزراعة انها تغطي ما مساحته 876635 دونما من مجموع اراضي المملكة وهي تشكل ما نسبته 68.7% من مساحة الاراضي المزروعة بالاشجار المثمرة وغير المثمرة حيث وصل عدد اشجار الزيتون المثمرة وغير المثمرة الى 11037575 شجرة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش