الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شؤون محلية...الجنرال زيني: انا في عمان اكثر أمنا من واشنطن... اجهزتنا الامنية.. تحية تقدير واعتزاز

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
شؤون محلية...الجنرال زيني: انا في عمان اكثر أمنا من واشنطن... اجهزتنا الامنية.. تحية تقدير واعتزاز

 

 
بقلم: عبدالله الامين
يعتبر الأمن والاستقرار في اي بلد من العالم حالة مرادفة على الدوام للتقدم والازدهار، فحيثما وجدت بيئة آمنة ومستقرة فان ذلك يعني السير في ركب الحضارة والتقدم وتأمين حياة حرة كريمة وعيش رغيد للمواطنين، فالأمن والاستقرار يأخذان اولوية على تأمين لقمة العيش طالما انهما يتصلان بالكرامة والسيادة على حد سواء.

الاردن واحة أمن واستقرار
ان الناظر الى ما يدور حولنا في هذا العالم وبالذات فيما يتعلق بتقدير البيئات الامنية السائدة في العديد من اقطاره، وحتى القوة العظمى، يلاحظ ان البيئة الامنية السائدة في الاردن حالة تستدعي المفاخرة بها على الدوام، حيث نجد ان هذا البلد وعلى الرغم من شح الموارد، وقلة امكاناته، تمكن من خلق حالة من الامن والاستقرار تثلج الصدور، وان عرض مثل هذه الحالة لم يكن على صعيد محلي فقط، انما يأتي على الصعد الاقليمية والدولية، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال ما نسمعه من الاخرين عن الاردن، وكيف ينظرون لهذا البلد الآمن بحمد الله، فقد شاركنا خلال شهر ايار 2001، في دورة الامن الاقليمي في العاصمة الامريكية واشنطن، وكان منهاج الدورة يتضمن زيارة الى قرية واعدة اسمها »وليامزبيرغ« تبعد حوالي ثلاث ساعات في السيارة الى الجنوب من واشنطن، وكنا في ذلك اليوم على موعد مع محاضرة للجنرال البحري الامريكي المتقاعد»انتوني زيني« مبعوث الادارة الامريكية الى السلام في الشرق الاوسط سابقا، وهذه القرية هي مسقط رأس الجنرال، وقد حاضرنا وتحدث حديث المطلع والملم بخفايا الامور، وبفهم عميق لمنطقة الشرق الاوسط، وقد عرج خلال محاضرته على الاردن وتحدث عن جلالة الملك عبدالله الثاني بكل الاعجاب والتقدير لدوره وعن الاردن قائلا: »..كنت في زيارة الى الاردن خلال شهر شباط 2001، ولما عدت الى »وليامزبيرغ« اخذ اصحابي يستفسرون عن غيابي واين كنت، فقد تعجب الجميع عندما قلت لهم كنت في الاردن، فقالوا كيف تذهب الى تلك المنطقة غير المستقرة من العالم«. فقال: »اجبتهم انني كنت اجد نفسي في عمان اكثر أمنا من واشنطن، واقول هذا امامكم الان ليس من قبيل المجاملة وانما هذه هي الحقيقة وكما اراها دائما..«.
وقد سمعنا الحديث نفسه ايضا من الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الامريكية السابق عندما حاضرنا عن الشرق الاوسط ودور الاردن في أمنه واستقراره السائد ما كانت لتكون لولا عزم وجهود اجهزتنا الامنية الساهرة على حماية الاردن من كل العاديات وجعله واحة أمن واستقرار على الدوام.

دور الاجهزة الامنية في خلق هذه الحالة
عندما نقيم حالة الامن والاستقرار السائدة في بلدنا والحمد لله، نجد ان ما ننعم به لا يمكن تقديره بثمن او قيمة، وذلك انطلاقا من الفهم الواسع لمدلولات حالة الامن والاستقرار السائدة، لا سيما ما نراه في المحيط الاقليمي او العالمي، من حولنا او من خلال مشاركتنا في عمليات حفظ السلام الدولية، اذ نرى ان نعمة الامن تأتي دائما في اولوية متقدمة على غيرها من متطلبات الحياة، فعند حديثنا عن اجهزتنا الامنية وادوارها في خلق البيئة الآمنة والمستقرة السائدة في الاردن، نورد ذلك من قبيل ضرورة رد الفضل لاصحابه والاعتراف لهم بهذا الجميل على الدوام، حيث ان ما تقدمه اجهزتنا الامنية للوطن تقدمه على طبق من ذهب دون منة، فحري بنا نحن الاردنيين ان نزجي دائما تحية اجلال واكبار لاجهزتنا الامنية الساهرة على صون أمن الاردن وحمايته، حيث يعمل في هذه الاجهزة كل من موقع مسؤولياته وواجباته بكل التعاون والتنسيق والفهم المتبادل لادوارها وصولا الى ترسيخ حالة الأمن والاستقرار السائدة وتجذيرها والتوسع فيها انسجاما مع توجيهات جلالة قائدنا الاعلى وطموحاته في انجاح برامج التحول الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، بغية تحقيق الامن الاقتصادي والاجتماعي لجميع شرائح المجتمع ونقل الاردن الى مصاف الدول المتقدمة في هذه المجالات اعتمادا على ذاته وبوحي من عزم قيادته الرشيدة وعزم ابنائه المخلصين.
فتحية اجلال لقواتنا المسلحة والاجهزة الأمنية التابعة لها، فالقوات المسلحة تحمل المثل العليا للامة، وهي سياج الوطن ودرعه المتين، تحية لرجالها المرابطين على الثغور دائما حيثما كانوا وحيثما حلوا، فالقوات المسلحة تأتي في سويداء ضمير الامة في علاقة احترام وحب تبادلية بين المجتمع وقواته المسلحة وتشكل دائما صمام الامان والمظلة الامنية الاوسع، وتمثل على الدوام أحد اهم أعمدة السيادة في البلاد هي صوتها، وسوطها في يد القائد الأعلى تحمي الديار وترد كل طامع وتذود عن حياض الاردن وتفتديه بالنجيع الغالي، تاريخ قواتنا المسلحة هو تاريخ الاردن وتاريخ الهاشميين على الدوام.
وكما قال جلالة المغفور له الحسين بن طلال حيثما توجهت اجدهم امامي دائما.
تحية اجلال لدائرة المخابرات العامة والأجهزة الأمنية التابعة لها، رجال صدقوا القائد وصدقوا الاردن، يعملون بصمت ويصارعون التحديات بعزيمة لا تلين وببعد نظر وسبق اصرار على اجهاض كل ما يراد بهذا البلد من شرور قبل وقوعها، وفي الوقت نفسه يدرأون الفساد والمفسدين، وشهد الكثيرون لقدرات هذا الجهاز، فقد تمكنوا من إبعاد الاخطار عن الاردن واستطاعوا كشف ما عجز عنه الاخرون في اوقات مبكرة جدا، هاجسهم دائما مصلحة الاردن العليا وأمنه واستقراره.
تحية إجلال لجهاز الامن العام والاجهزة التابعة له، هذا الجهاز الذي يعني بمدلولاته الواسعة الأمن، الأمان، الطمأنينة والهدوء، يحرسون الممتلكات والاعراض، فحيثما حلّوا يحل النظام والأمن ويعني ظهورهم في أي جزء من الوطن الطمأنينة والاستقرار، يسهرون لينام الجميع على أهداب عيونهم، انهم رجال الأمن العام بصنوفه المختلفة يعشقون الوطن ويبادلونه حبا بحب رخيصة أرواحهم في سبيل أمنه واستقراره.
تحية إجلال لرجال الدفاع المدني العام، هؤلاء الجنود المجهولون الذين يقارعون الكوارث كبيرها وصغيرها، حاديهم دائما درء الخطر عن الاردن وعن مواطنيه، فلكم تزاحموا لاخماد حريق او انقاذ الارواح والممتلكات باوقات قياسية، انهم جاهزون دائما يتدافعون يحملون الردى على اكفهم لإنقاذ حياة مريض او غريق لا يردهم حر صيف او زمهرير شتاء او ثلوج. حقا انهم الجنود المجهولون دائما وأسمى غاياتهم مصلحة الاردن والاردنيين.
تحية إجلال واكبار لأجهزتنا الامنية كافة التي نعتز بها وبأدائها على الدوام، فتعالوا ايها الاردنيون نحيي رجال هذه الأجهزة ونشد على ايديهم ونتعاون معهم ونكون السند القوي لهم لبناء الاردن الواعد وكما يريده جلالة الملك أعزه الله.
نحمد الله ان الاردن واحة أمن واستقرار بعزم أبنائه منتسبي الأجهزة الأمنية المختلفة، الساهرين على أمنه دائما، انهم رجال يؤمنون بالله ربا انطلاقا من حقيقة سرمدية خالدة وهي ان الله هو القاهر فوق عباده، ثم الاردن الطهور كحبهم لأنفسهم بل اكثر، انطلاقا من إيمانهم انه ليس لهم الا بقعة الارض التي يفترشون والسماء التي فوقها يلتحفون، ثم انهم يلتفون حول القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله، انطلاقا من ادراكهم العميق ان قيادتنا الهاشمية هي القاسم المشترك الاعظم علينا جميعا، فلأجهزتنا الأمنية كل الحب والتقدير والاعتزاز.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش