الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ردود فعل نسائية باربد: رد النواب لقانون الاحوال الشخصية انتكاسة لمسيرة المرأة الاردنية

تم نشره في الأحد 10 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
في ردود فعل نسائية باربد: رد النواب لقانون الاحوال الشخصية انتكاسة لمسيرة المرأة الاردنية

 

 
اربد - الدستور - صهيب التل: تطابقت اراء الفعاليات النسائية في محافظة اربد حول قيام مجلس النواب برد قانون الاحوال الشخصية رقم 82 لعام 2001 حيث اجمعت هذه الآراء بأن رد القانون شكل انتكاسة في مسيرة المرأة الاردنية التي ناضلت منذ خمسينيات القرن الماضي لتحقيق نقاط متقدمة في مسيرتها نحو حقوقها التي اقرتها التشريعات السماوية وكفلها الدستور، ودعت هذه الفعاليات اعضاء المجلس الى العمل المؤسسي في مناقشة القوانين المؤقتة ومشاريع القوانين التي تحال للمجلس لأقرارها.
وبينت هذه الفعاليات اهمية المناقشة المستفيضة والمتأنية من قبل لجان مختصة في اللغة والفقه والقوانين للوصول الى قانون احوال شخصية يواكب متطلبات العصر وينسجم مع تعاليم الشريعة الاسلامية نصا وروحا.
النائب ناريمان الروسان قالت: انها ليست مع رد القانون بهذه الطريقة، مشيرة الى ان »الخلع« سنة نبوية وهو حق للمرأة التي تكره العيش مع زوجها، مضيفة ان اصل العلاقة الزوجية التواد والتراحم مصداقا لقوله تعالى »ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة«، فاذا ما انتفت المودة والرحمة في العلاقة الزوجية تصبح الحياة جحيماً لا يطاق.
وقالت ان التشريعات السماوية منحت هذا الحق للمرأة المظلومة لتتمكن من رفع الظلم عن نفسها وتجنب الابناء معاناة حياة مضطربة قد ينجم عنها الكثير من الانحرافات.
واضافت ان »الخلع« محدد في حالات واضحة ومبينة وبالتالي لا يمكن ان يشكل عامل هدم للاسرة اذ ان المحاكم الشرعية تعج بالآلاف من قضايا الطلاق لأسباب مختلفة دون ان يؤثر ذلك على بنيان الاسرة.
واكدت النائب الروسان ان مجلس النواب الاردني ارتكب خطأ لتسرعه برد القانون دون دراسة متأنية من قبل المختصين من شيوخنا الاجلاء واساتذة اللغة العربية والقانون للوصول الى قانون ينسجم مع روح العصر ويشكل ثنائية بين التطور والشريعة التي نسعى جميعا للتقدم نحوها.
وقالت لا يحق لأي جهة ان تحرم شخصا او فئة من حق سماوي مكفول بالقوانين والدستور.
ودعت النائب الروسان الى ضرورة اعادة النظر في قرار رد هذا القانون.
الدكتورة دلال الزعبي من كلية اربد/ جامعة البلقاء التطبيقية اكدت اهمية الحفاظ على مكتسبات المرأة الاردنية والتي اطر بعضها ضمن تشريعات قانونية منها قانون الاحوال الشخصية رقم (82) لعام 2001 والذي اعطى المرأة حق الخلع استناداً للسنة النبوية الشريفة.
واضافت الزعبي ان رد هذا القانون من قبل مجلس النواب دون اعطائه حقه من الدراسة والبحث شكل انتكاسة في مسيرة المرأة الاردنية التي وجدت الدعم والرعاية من جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله.
وبينت الزعبي ان الخلع لا يشكل اداة هدم للاسرة الاردنية كما ادعى مجلس النواب في حيثيات رده للقانون بل هو دعامة من دعائم الاسرة وضمانه لعدم وقوع المرأة تحت ظلم الزوج المتعنت، مشيرة الى ان القاضي يقوم بالتطليق اذا وجد انه يصعب على المرأة الاستمرار مع الزوج في حياة زوجية تفتقد الى العنصر الانساني الهام وهو المودة والاحترام الركن الاساسي في العلاقة الزوجية حسب النصوص الشرعية، وقال تعالى »امساك بمعروف او تسريح باحسان« مبينة ان الاسلام اعطى المرأة هذا الحق من خلال السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع، وتساءلت الزعبي كيف يمنح الله حقا ويقوم بعض البشر بحرمانها هذا الحق.
وقالت رئيسة الاتحاد النسائي/ اربد فهمية العزام كان الاولى بمجلس النواب الاردني ان يتأنى بدراسة قانون الاحوال الشخصية رقم 82 لعام 2001 واحالته للجنة مختصة لدراسته قبل صدور القرار النهائي بهذا الشكل.
واضافت العزام ان المبررات التي صاغها مجلس النواب في حيثيات رده للقانون جاءت ضعيفة اذ انه لم تتم سوى بضع عشرات من حالات الخلع ضمن القانون المشار اليه في الوقت التي حدثت فيه الاف من حالات الطلاق لاسباب مختلفة، واضافت ان الخلع جاء ليعالج حالة بذاتها وهي عدم مقدرة الزوجة على الحياة الزوجية مع زوجها الامر الذي يجعل الحياة حالة معاناة مستمرة ويعرض الابناء الى اضطرابات اجتماعية ونفسية سوف تنسحب عليهم بالضرورة مما يشكل دافعا قويا للانحراف.
ودعت العزام مجلس النواب الى ضرورة اعادة النظر بهذا القرار والتأني في دراسة كافة مشاريع القوانين والقوانين المؤقتة التي تحال عليه من قبل الحكومة لاقرارها.
دينا حتاملة سيدة اعمال وناشطة نسائية، قالت: لقد كفل الاسلام بتشريعات ونصوص لا تحتمل اللبس حقوق الانسان منذ ان يتكون جنينا في رحم امه.
واضافت وقد اولى الاسلام المرأة عناية خاصة لصونها وحفظ كرامتها حيث اعطاها حقا في التعليم والعمل والارث واختيار شريك حياتها.
وتابعت اننا نعلم جميعا ان الزواج لا يتم للبنت البكر الا بموافقة واضحة ومسموعة نطقاً وذلك بنص شرعي.
وتساءلت اذا كانت الشريعة قد منحت المرأة هذا الحق في اختيار الزوج والقبول به شريكا للحياة فهل يعقل ان لا تمنح هذه الشريعة حقا للمرأة في الرجوع عن هذا القرار اذا ما تبين انه لا يلبي احتياجاتها كاملة خاصة اذا ما وقع الزوج من نفسها لسبب او لاخر موقعا غير حسن مما يجعل الحياة الزوجية تعاني صعوبات لا تستقيم بسببها هذه الحياة ويصبح الفراق الحل الوحيد.
وقالت نعلم جميعا ان ابغض الحلال الى الله الطلاق ولكنه في النهاية حلال مباح اوجده الله تعالى لمعالجة قضايا لا يمكن علاجها الا به.
ودللت على ذلك ان كثيرا من الملل الاخرى بدأت تأخذ بالطلاق كنظام ديني واجتماعي لمعالجة قضاياه الناشئة.
واضافت ان الخلع جاء لمعالجة حالة محددة بعينها ولا يمكن للمرأة ان تستخدم هذا الحق بشكل تعسفي كما يدعي البعض وذلك للضوابط الدينية والاخلاقية التي تحكم المجتمعات الاسلامية ناهيك عما يلزم لاثبات ذلك من قرائن وادلة تشكل قناعة للقاضي ليوقع الطلاق.
ودعت الحتاملة كافة الحركات النسائىة في الاردن العمل بشكل مؤسسي منسق للضغط على مجلس النواب لاعادة النظر في قرار شكل انتكاسة لمسيرة المرأة الاردنية.
وعلى ذات الصعيد قالت السيدة عائدة محمد انها متزوجة منذ 22 عاما وتعيش جوا اسريا يسوده الهدوء والسلام مؤكدة انها صدمت لدى سماعها رد قانون الاحوال الشخصية من قبل مجلس النواب واضافت انها كامرأة تود ان ترى مجلس النواب الاردني الممثل للشعب الاردني يعمل على رفع المعاناة عن كافة شرائح المجتمع الاردني ضمن تشريعات قانونية مستمدة من روح الشريعة الاسلامية السمحاء تردع كل من يحاول الاعتداء او ايقاع ظلم على آخر.
وتابعت ان الزوج المتعنت والذي يسيء معاملة زوجته لا بد من ايجاد تشريعات تردعه وتشكل ضمانة لحقوق الزوجة وابنائها.
وذهبت يسرى سالم الى ان الكثير من الازواج قد بدأوا بمعاملة زوجاتهم معاملة حسنة في ظل وجود نظام الخلع مما كان عاملا مساعدا في اشاعة جو من الهدوء والسلام لدى الكثير من الاسر التي عانت كثيرا جراء المعاملات السيئة من قبل بعض الازواج.
ودعت عدد من السيدات التي التقتهم الدستور مجلس النواب الاردني الى ضرورة اعادة النظر في قرار الرد وتشكيل لجنة من ذوي الخبرات لوضع النظام في اطره الشرعية والقانونية الصحيحة لتعيش الاسرة الاردنية في جو من الهدوء والسلام التي هي غاية الزواج السامي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش