الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المياه الجوفية اصبحت مهددة: التلوث يهدد شمال الرمثا بفعل تسرب المياه العادمة من محطة التنقية

تم نشره في السبت 16 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
المياه الجوفية اصبحت مهددة: التلوث يهدد شمال الرمثا بفعل تسرب المياه العادمة من محطة التنقية

 

 
الرمثا - محمد ابو طبنجه: بالرغم من النجاح الظاهري في محاربة التلوث البيئي في شمال الرمثا وغرب بلدة الطرة بطمر المستنقعات الاسنة نتيجة تسرب وفيضان محطة تنقية الرمثا بشكل متقطع منذ فترة الا ان المنطقة ما زالت اكثر مكان في الاردن تلوثا، حيث تتعرض ارض الرمثا للتلوث وصارت المستنقعات سمة في سهل الرمثا الشمالي.
يقول المهندس الزراعي محمد الروسي الزعبي ان الاهمال المتعمد الذي اضحى ظاهرة منذ فترة اخذ ابعادا اخرى، فمن اسالة المياه العادمة عبر الوادي وصولا الى مياه الابار القريبة من المحطة حيث المستنقعات والمياه الاسنة والحشرات الزاحفة والطيارة والروائح الكريهة، وصولا الى سوء استخدام المياه العادمة في سهول الرمثا وسقاية المزروعات العلفية.
واضاف الروسي لقد تركت هذه القضية جروحا عميقة قد يكون بعضها ظاهرا حيث ان اثار المحطة وفيضانها المستمر قد عطل على بئره الارتوازي مبيعاته بل صار على السنة المواطنين حديثهم ومادتهم اليومية المتعلقة بالتلوث رغم ان التحليلات اثبتت عكس ذلك بل ان مياه بئره من انقى مياه المنطقة ولكن بات لدى المواطنين حالة نفسية اثرت عليهم مما حدا بهم الى العزوف عن شراء المياه من البئر المذكور.
وقال تعاني الرمثا واراضيها الشمالية اسوأ نسبة تلوث عن اي جهة اخرى في المملكة.
واضاف اذا كنا نشعر بالتفاؤل من اتساع رقعة الارض الزراعية المروية بعضها من مياه المحطة بعد معالجتها والبعض الاخر من بئر المياه القريب منها ايضا الا اننا نشعر بالتشاؤم فيما يتعلق بالوضع البيئي ومن منبر »الدستور« ندعو وزيرا المياه والري والبيئة الاطلاع على المأساة عن قرب.
وقال لقد بدأت تظهر في المنطقة استثمارات جديدة في مجال زراعة الاعلاف الخضراء، ولم تأخذ هذه الزراعات بالمعايير البيئية وبالتالي توفير انتاج نظيف، مؤكدا انه في ظل الوضع الحالي لهذه الزراعات من خلال استخدام المياه العادمة بعد المعالجة فان قضية تنظيف التربة والمياه الجوفية الملوثة ايضا نتيجة الاغتصاب البيئي الذي دخل المنطقة الشمالية عنوة فان اموالا كثيرة ستبذل لاعادة المنطقة الى ما كانت عليه سابقا.
ويشعر المهندس الزعبي بقلق من المخلفات المضرة بالبيئة التي تتركها سقاية المحاصيل العلفية والتي ستضر بالتربة والمياه وستكلف الكثير، ولكن لا احد يدرك تلك المأساة.
وربط الزعبي بين التركيزات العالية للعوامل المسببة للتلوث من خلال استخدام الاعلاف الخضراء لاطعامها للمواشي فيما بعد، وبين انتشار امراض الجهاز التنفسي والسرطان في المنطقة الشمالية نتيجة تناول لحوم ومشتقات المواشي.
ولكنه قال: ان هناك المزيد من اجراء الدراسات التي يجب ان تنفذ من قبل مختصين والتأكد من خطورة الوضع على الصحة جراء التلوث البيئي.
ويعتقد الزعبي ان حماية البيئة رفاهية لا تستطيع الدولة تحملها في اطار سعيها لبناء محطة تنقية ميكانيكية.
وتساءل الروسي مرة اخرى هل قامت وزارة الزراعة بفحص المواد العلفية الخضراء قبل اعطائها للحيوانات او المواشي مؤكدا ان الاعلاف الخضراء المروية بالمياه العادمة هي السموم بحد ذاتها.
وقال ما مدى الاثار الجانبية الاخرى على التربة مستقبلا بما فيها من املاح وشوائب ملوثة اضافة الى تأثيرها على المياه الجوفية.
وتابع ما ذنب المواطن الذي خسر الكثير جراء تدني سعر ارضه في تلك المنطقة بسبب مجاورتها لمحطة التنقية اذ تقدر خسارة المواطنين بسبب ذلك مئات الالاف اضافة الى انعدام الاف الدونمات والحد من الامتداد السكاني تجاه الشمال بعد ان كانت من افضل المناطق للسكن، مشيرا الى ان عائلات صغيرة تسكن في تلك المنطقة بسبب تدني اسعار الاراضي الى جانب الحالة الاقتصادية التي يعيشونها الامر الذي دعا البعض منهم الى الاتجاه شمالا ورغم ذلك انهم مستاؤون ويضعون مخصصات مالية لمقاومة الحشرات بكل اشكالها واصنافها، الى جانب الروائح الكريهة صيفا شتاء.
واوضح ان 95% من الاعشاب والنباتات الطبية التي كانت سائدة في تلك المنطقة وعلى امتداد وادي الشياح قد قتلت، بل اصبحت مشاهدتها نادرة متسائلا عن دور وزارة البيئة من كل ما يجري في محطة الرمثا.
وقال هل باتت كلمات المحافظة على البيئة مجرد شعارات تزين صفحات مجلات الوزارة ومقالاتها ام هناك مصالح تقتضي غض النظر عما يجري في تلك المنطقة.
واختتم حديثه مؤكدا ان هناك عدم اكتراث لما يجري واهمالا واضحا للواقع البيئي المتدهور شمال الرمثا مناشدا رئيس الوزراء التدخل شخصيا لوضع حد لهذه المأساة التي تضر بالانسان والبيئة معا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش