الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك عبدالله الثاني يحضر تلاوة البيان الختامي للمؤتمر الاسلامي الدولي...أتباع المذاهب الاسلامية الثمانية مسلمون ولا يجوز تكفيرهم

تم نشره في الخميس 7 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
الملك عبدالله الثاني يحضر تلاوة البيان الختامي للمؤتمر الاسلامي الدولي...أتباع المذاهب الاسلامية الثمانية مسلمون ولا يجوز تكفيرهم

 

 
لا يجوز تقديم فتاوى تخرج المسلمين عن قواعد الشريعة وثوابتها
الاعتدال والوسطية والتسامح تشكل جوهر رسالة عمان وأهم أهدافها
دعوة المسلمين الى نبذ الخلاف وتعزيز التضامن بين شعوبهم ودولهم

تصوير- محمود شوكت

عمان- فريق الدستور- حمدان الحاج- تيسير النعيمات- حسام عطية
اكد العلماء والمفكرون والمراجع الدينية والمشاركون في مؤتمر »حقيقة الاسلام ودوره في المجتمع المعاصر« في بيانهم الختامي الذي حضر تلاوته جلالة الملك عبدالله الثاني، وعدد من الامراء، ان كل من يتبع احد المذاهب الثمانية الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، والجعفري، والزيدي، والاباضي، والظاهري، فهو مسلم ولا يجوز تكفيره، ويحرم دمه وعرضه وماله...
كما اكدوا في ختام المؤتمر الذي عقد تحت الرعاية الملكية السامية على مدار ثلاثة ايام في البيان الذي تلاه وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الناطق الرسمي باسم المؤتمر الدكتور عبد السلام العبادي انه لا يجوز تكفير اي فئة اخرى من المسلمين تؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم واركان الايمان وتحترم اركان الاسلام، ولا تنكر معلوما من الدين بالضرورة.
وتوافق العلماء على ان الاعتراف بالمذاهب في الاسلام يعني الالتزام بمنهجية معينة في الفتاوى، وانه لا يجوز لاحد الافتاء دون التقيد بمنهجية المذاهب، كما لا يجوز لاحد ان يدعي الاجتهاد ويستحدث مذهبا جديدا او يقدم فتاوى مرفوضة تخرج المسلمين عن قواعد الشريعة وثوابتها وما استقر من مذهبها.
ودعا العلماء الى نبذ الخلاف بين المسلمين والى توحيد كلمتهم ومواقفهم، والى التاكيد على احترام بعضهم البعض، والى تعزيز التضامن بين شعوبهم ودولهم.
واكدوا ان لب موضوع رسالة عمان هو الالتزام بالمذاهب وبمنهجيتها، فالاعتراف بالمذاهب والتأكيد على الحوار والالتقاء بينها هو الذي يضمن الاعتدال والوسطية والتسامح والرحمة ومحاورة الاخرين.

وتاليا نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
(يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) (النساء 1)
بيان صادر عن المؤتمر الاسلامي الدولي الذي عقد في عمان، عاصمة المملكة الاردنية الهاشمية، تحت عنوان ( حقيقة الاسلام ودوره في المجتمع المعاصر ) في المدة 27 - 29 جمادي الاولى 1426 هجري/ 4 - 6 تموز (يوليو) 2005 ميلادية .
»وفقا لما جاء في فتوى فضيلة الامام الاكبر شيخ الازهر المكرم، وفتوى سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني الاكرم، وفتوى فضيلة مفتي الديار المصرية الاكرم، وفتاوى المراجع الشيعية الاكرمين ( الجعفرية والزيدية )، وفتوى فضيلة المفتي العام لسلطنة عمان الاكرم، وفتوى مجمع الفقه الاسلامي في المملكة العربية السعودية التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي، وفتوى المجلس الاعلى للشؤون الدينية التركية، وفتوى فضيلة مفتي المملكة الاردنية الهاشمية ولجنة الافتاء الاكرمين، وفتوى فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي الاكرم، ووفقا لما جاء في خطاب صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية في افتتاح مؤتمرنا ووفقا لعلمنا الخالص لوجه الله الكريم.
ووفقا لما قدم في مؤتمرنا هذا من بحوث ودراسات وما دار فيه من مناقشات، فاننا نحن الموقعين ادناه، نعرب عن توافقنا على ما يرد تاليا، واقرارنا به: ان كل من يتبع احد المذاهب الاربعة من اهل السنة والجماعة ( الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي ) والمذهب الجعفري، والمذهب الزيدي، والمذهب الاباضي، والمذهب الظاهري، فهو مسلم ولا يجوز تكفيره ويحرم دمه وعرضه وماله وايضا، ووفقا لما جاء في فتوى فضيلة شيخ الازهر، لا يجوز تكفير اصحاب العقيدة الاشعرية ومن يمارس التصوف الحقيقي وكذلك لا يجوز تكفير اصحاب الفكر السلفي الصحيح .
كما لا يجوز تكفير اي فئة اخرى من المسلمين تؤمن بالله سبحانه وتعالى وبرسوله (ص) وأركان الايمان وتحترم اركان الاسلام ولا تنكر معلوما من الدين بالضرورة.
ان ما يجمع بين المذاهب اكثر بكثير مما بينها من الاختلاف، فاصحاب المذاهب الثمانية متفقون على المبادئ الاساسية للاسلام، فكلهم يؤمنون بالله سبحان وتعالى واحدا احدا، وبالقران الكريم كلام الله المنزل وبسيدنا محمد (ص ) نبيا ورسولا للبشرية كافة، وكلهم متفقون على اركان الاسلام الخمسة، الشهادتين والصلاة والزكاة وصوم رمضان، وحج البيت، وعلى اركان الايمان، الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره، واختلاف العلماء من اتباع المذاهب هو اختلاف في الفروع وليس في الاصول، وهو رحمة، وقديما قيل، ان اختلاف العلماء بالراي امر جيد.
ان الاعتراف بالمذاهب في الاسلام يعني الالتزام بمنهجية معينة في الفتاوى، فلا يجوز لأحد ان يتصدى للافتاء دون مؤهلات شخصية معينة يحددها كل مذهب، ولا يجوز الافتاء دون التقيد بمنهجية المذاهب، ولا يجوز لأحد ان يدعي الاجتهاد ويستحدث مذهبا جديدا او يقدم فتاوى مرفوضة تخرج المسلمين عن قواعد الشريعة وثوابتها وما استقر من مذاهبها.
ان لب موضوع رسالة عمان التي صدرت ليلة القدر المباركة من عام 1425 هجرية وقرئت في مسجد الهاشميين، هو الالتزام بالمذاهب وبمنهجيتها، فالاعتراف بالمذاهب والتأكيد على الحوار والالتقاء بينها هو الذي يضمن الاعتدال والوسطية والتسامح والرحمة ومحاورة الاخرين.
اننا ندعو الى نبذ العنف بين المسلمين والى توحيد كلمتهم، ومواقفهم، والى التأكيد على احترام بعضهم لبعض والى تعزيز التضامن بين شعوبهم ودولهم والى تقوية روابط الاخوة التي تجمعهم على التحاب في الله، والا يتركوا مجالا للفتنة وللتدخل بينهم .
فالله سبحانه يقول: (انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) »الحجرات 10« والحمد لله وحده.
واقترح بعض المشاركين بالمؤتمر اضافة ملحق للبيان الختامي يتضمن توصيتين تؤكد الأولى ضرورة بذل كل الجهود لحماية المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في وجه ما يتعرض له من اخطار واعتداءات، وذلك بانهاء الاحتلال وتحرير المقدسات في حين تدعو الثانية الى تعميق معاني الحرية واحترام الراي والراي الاخر في رحاب عالمنا الاسلامي.
والقى مستشار سمو الرئيس الاعلى لمؤسسة آل البيت للفكر الاسلامي، مدير المؤسسة الدكتور ابراهيم شبوح كلمة في الجلسة الختامية قال فيها ان جلالة الملك عبد الله الثاني المع في خطابه التوجيهي والمنهجي الواضح المعالم والدقيق البين في افتتاح المؤتمر، فاشار جلالته الى ان الاسلام ارسى احسن القواعد للعلاقات الانسانية بين الأفراد والامم والشعوب، بغض النظر عن الاختلاف في العقيدة او اللون او الجنس، على قاعدة من التسامح والحوار مع الاخرين لما فيه الخير للانسان في كل مكان وزمان.
واكد ان الخطاب الملكي السامي اتجه الى لباب المشاكل القائمة، والى البدايات التي بانتهاجها نكون قد سلكنا جادة الطريق الصحيح، فوجه جلالته الى ان ما يحدث في بلاد المسلمين من تبادل تهم التكفير والقتل باسم الاسلام مخالف لجوهر الدين، وان ذلك من الفتنة والفساد في الارض، وانه يعطي المبررات لغيرنا للحكم على الاسلام من ذلك المنظور، ويفتح باب التدخل في شؤون المسلمين واستغلالهم..
وقال شبوح انه سبق المؤتمر اصدار رسالة عمان في شهر رمضان المبارك الماضي والتي شكلت وثيقة اسلامية جامعة حظيت بالانتشار العالمي بثمانية ألسن، مؤكدا ان المؤتمر ركز على الثوابت الاساسية المرتبطة بالاسلام في تعامله مع المجتمع الانساني وعلى المعوقات التي تعترض الاسلام والمسلمين في المجتمع المعاصر، وعما يمكن انتهاجه من سبل لمواجهتها وكيفية العمل على تصحيح الصورة المتعمد تشويهها، وكلها قضايا تشغل اهل الفكر والسياسة في عالمنا الاسلامي الواسع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش