الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رغم ان (الحاج متولي) لم يعد النموذج الامثل في زمن النفقات واشكاليات الحياة * ارتفاع نسبة الزواج الثاني عند الشخصيات العامة

تم نشره في الأحد 31 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
رغم ان (الحاج متولي) لم يعد النموذج الامثل في زمن النفقات واشكاليات الحياة * ارتفاع نسبة الزواج الثاني عند الشخصيات العامة

 

 
الرجال يتزوجون ثانية طمعا بمولود ذكر يحفظ لهم المكانة الاجتماعية واسمهم
د. ناصر: شخصيات تلجأ للزواج الثاني لفقدانها بريقها او لاحباط سياسي
فكرة تعدد الزوجات نابعة من الاصلاح أصلا
امنة الزعبي ترى ان الزواج الثاني يُعتبر انتهاكا خطيرا لحقوق المرأة وكرامتها
قلعجي: مجتمعاتنا تعاني من اهتراء أخلاقي ومن خلل نفسي
التحقيقات الصحفية - طلعت شناعة
لماذا يتزوج الرجل مرة ثانية أو ثالثة أو رابعة؟
ماهي مبررات ذلك، هل يفعلها الرجال طمعا بمولود ذكر يحفظ لهم المكانة الاجتماعية والهيبة في زمن عزت فيه الهيبة؟
مؤخرا، ازداد عدد المتزوجين من المشاهير أو الشخصيات العامة ولكل أسبابه ومبرراته.
وسواء أقنعونا بسلوكياتهم أو لا، فالمؤكد ان المسألة تظل شخصية ومن صميم حرية الآخرين .
ومن يفعل ذلك يدرك مخاطر الزواج الثاني ومتاعبه التي لا تخفى على أحد .
(الحاج متولي)، لم يعد النموذج الأمثل في زمن النفقات الكبيرة وإشكاليات الحياة المتعددة . وإذا الزواج الأول يحتاج الى ان يكون المرء رجلا، فان الزواج الثاني يتطلب أن يكون المرء (رجلين)، ان لم يكن اكثر .
المرأة، هي الضحية في جميع الأحوال، وهي التي تتحمل نتائج (مغامرات) الرجل الذي (اكتشف) بعد سنوات ان مكانته الاجتماعية تحتاج الى (نيو لوك) جديد، يسوّقه عند الآخرين .
استعادة الاهمية المفقودة
د. سري ناصر (أستاذ علم الاجتماع) يرى أن الظاهرة مرتبطة بحق الرجل بالزواج اكثر من مرة .
ولا شك أن هناك رجالا يحبون ذلك طمعا ب (شباب) دائم يحققه لهم الزواج الثاني أو الثالث .
وذلك من خلال الاقتران بفتاة أصغر منه سنا، مستفيدا من الظروف الاجتماعية القاسية التي تعاني منها الفتيات العربيات بشكل عام .
بعض الشخصيات التي فقدت بريقها لسبب او لآخر ونتيجة لاحباط سياسي تلجأ للزواج الثاني ربما لاعتقادها ان ذلك يمنحها شيئا من الاهمية بدل تلك التي فقدتها .
وهذا الامر مرتبط بمسألة العنوسة .
لذا نجد السكرتيرة او الطالبة تسعى للفت انتباه مسؤولها او استاذها طمعا بالزواج منه .
وهو يفعل ذلك كحالة هروب من شبح النسيان في مجتمعه .
او كأن الرجل يتحدى النظام الاجتماعي القائم، ولكي يشعر انه لا يزال يتمتع بسلطة او بفحولة .

تعدد
القاضي سامر القبج قال : »يكثر الحديث عن التعدد »حكمته، حكمه، مبرراته« وفي معظم المجالس يبدأ الجالسون كل يدلي بدلوه، منهم معارض، ومنهم مؤيد ومنهم متوقف، يقول أحدهم : التعدد أمر غير مقبول والقرآن أكبر دليل على ذلك »ولن تعدلوا« ويقول آخر : التعدد مشروع والقرآن أكبر دليل على ذلك »مثنى وثلاث ورباع«، وتوسعت الأفهام وتبنت بعض الأنظمة العربية مبدأ تحريم التعدد وتجريم المعدد، بينما توسعت بعض الأعراف العربية لتقرر أن التعدد مباح بلا تقييد وبدون ضابط، وأنه طريق لتنفيس شهوات الرجال بالحلال، وهو باب يستطيع الذواقون دخوله من غير نكير . وإذا أردنا أن نحلل هذا الواقع نقول : إن التعدد أمر سيء استعماله، فهو مشروع ومباح، شرعه الله وأباحه لتتساوى كفتا الميزان في المجتمع، فإذا به ينقلب فيكون السبب في رجحان إحدى كفتي الميزان على حساب أختها وإذا به يصبح وسيلة للتذوق المشروع والمتعة المباحة، لتهمس الزوجة الأولى بما حملت من حلاوة ومرارة، تهضم حقوقها إن كان لها حقوق . لتجدد الحياة مع صغيرة أخرى وجميلة ثانية، وكأن دور الزوجة الأولى قد انتهى بانتهاء شبابها وذهاب نضارتها وضعف أنوثتها، فأين الوفاء؟ الوفاء الذي ألمح له النبي صلى الله عليه وسلم وهو صاحب الوفاء حيث قال: »إن الرجل من أهل الكتاب يتزوج المرأة وما يعلق على يديها الخيط (من صغرها وعدم إتقانها لواجباتها) وما يرغب واحد عن صاحبه حتى يموتا هرماً«.
وإذا اضطر الرجل للتعدد، فهذا شأنه، ولكن شأن المجتمع أن يستقر، وشأن الزوجة الأولى أن تجد عدلاً، وشأن الأبناء أن يعيشوا في ظل رجل يقدر الأمور ويحكمها بحكم وحكمة، لا في ظل رجل يبحث عن شهوة يقضيها أو نزوة تقضي عليه، هذا الجنوح مرفوض، فكيف إذا باسم الدين والشريعة، ويؤكد على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول :»من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل«. ميله في الدنيا على حساب حق إنسان آخر هو شريك في الحياة والمشاعر، ميله في الدنيا لواحدة دون أخرى كان السبب في إعاقته يوم القيامة لينظر الخلائق عليه فيعرفوا عدل الله وحكمته .

حكمة
وقال محمود راضي أبو شيخة مدير مركز أنس بن مالك: نحن لا نقف في وجه الشريعة ونحرم ما أحل الله، حاشى لله أن نتجرأ على حكمه فيما يتعلق بتعدد الزوجات، فقد أحل الله سبحانه وتعالى هذا التعدد بقوله »فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع« ولكن الله سبحانه عندما أحل الزواج الثاني أو الثالث أو الرابع تشرط العدل له أوجه كثيرة ..... ابتداء بالإنفاق .... والرعاية ..... والصحة ..... والتربية والتعليم ..... والاهتمام ..... والمشاركة، وانتهاء بالتواجد والمتابعة والإشراف .
إن فكرة تعدد الزوجات نابعة من الاصلاح أصلا فالزواج الثاني له غاياته النبيلة وأهدافه السامية، وأحياناً يكون ملاذا آمناً وحلاً مناسباً للكثير من المشكلات .بالنسبة للرجل : خشية الوقوع في الزنا .. الرغبة في الإنجاب .. ومرض الزوجة .. والخلافات الزوجية اللامنتهية ... غياب الحب بين الزوجين .أما بالنسبة للزوجة : لحاجتها لمن ينفق عليها ... ويرعاها ... ولرغبتها في الاستقرار والأمن والشعور بالذات .. فلا يستطيع أحد أن ينكر هذا التعدد إلا جاهل بطبائع الرجال والنساء .أما الوجه الآخر .. فمرتبط بالفهم الخاطئ لمفهوم التعدد من قبل الكثير من الذين لا يعون قدسية والتزامات وعدالة هذا البديل، وعادة ما يكون زواجهم الثاني إرضاء لذواتهم فقط ويفضلون المصلحة الشخصية على مصلحة الأبناء والأسرة .لذلك قد يكون الزواج الثاني في كثير من الأحيان جريمة لا تغتفر في حق صاحبها وفي حق الأولاد والزوجة والمجتمع في ظل عدم توفر الظروف المناسبة اقتصادياً واجتماعياً .دعونا نتأمل واقعنا الذي نعيشه بالرغم من نظرتي الإيجابية والبنّاءة للحياة ومن واقع عملي في مجال العمل الاجتماعي ومن وحي شعوري بالمسؤولية تجاه مجتمعي ووطني وأمتي :
تشرد تسرب من المدارس تدني مستوى التحصيل الدراسي عند الأيتام انحراف جريمة تفكك أسري تدخين مخدرات سرقة الاعتداء على الآخرين وممتلكاتهم تمرد ... الخ، حدث ولا حرج وبالأرقام
نتائج حقيقية لقلة الاهتمام أو عدمه من قبل الآباء، خاصة في ظل ظروف بيئية محبطة ومشجعة للانحراف .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا؟
هل ظروفنا الاجتماعية والاقتصادية والإشرافية في وقتنا الحالي مؤهلة لزواج ثان؟
وهل الزواج الثاني هو بحد ذاته فيه حل لمشكلاتنا؟
أم أنه قد يصدر لنا مشكلات أخرى وأطفالا يكونون عبئا على الأم والمجتمع والوطن؟
فالفهم الخاطئ هو نتيجة لاتجاهات خاطئة تؤدي إلى مسالك خاطئة من الآباء وبالتالي تكون النتائج جسيمة والضحايا ... هم الأطفال .
المسؤوليات الجسام .....
* نريد فهما صحيحا لمفهوم التعدد والزواج وأهمية الأسرة .
* وعيا بخطورة الآثار والنتائج .
* ضرورة عدم الإقدام في حال عدم الاستعداد وعدم الاستطاعة .

قضايا المرأة
آمنة الزعبي (رئيسة اتحاد المرأة الأردنية) تقول
نحن نتعامل مع قضايا المرأة والاسرة باعتبارها صمام أمان اجتماعي عن طريق التعامل مع مشاكل تُحدث خللا في توازن الاسرة وعلاقاتها .
نعتقد أن الوضع السليم أن يكون هناك زواج واحد مستقر تنشأ عنه اسرة سليمة في علاقات افرادها ضمن احترام وتفاهم وتلبية الاحتياجات بحيث تخرّج كوادر اجتماعية متعافية في فكرها .
والزواج الثاني قد يؤدي الى خلق خلل واضطراب في كل هذه المتطلبات والى عدم الاشباع للحاجات الاساسية للاسرة .
اضافة لمشاعر الكراهية والحقد التي تظهر نتيجة للوضع الجديد .
هناك مشكلة الأرث والممتلكات التي تنشأ لاحقا وغيرها .
كما ان الزواج الثاني يُعتبر انتهاكا خطيرا لحقوق المرأة وكرامتها، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض الظروف التي قد تجبر الرجل على الزواج مثل مرض الزوجة واحيانا لا تكون المرأة بريئة تماما ... وهناك رجال مظلومون .

قلعجي .. وهم
الكاتبة والأديبة أنصاف قلعجي تقول : أرجو أن أوضح منذ البداية أنني لا أتحدث عن تجربة شخصية، لأنني لا أريد أن أمسّ أحداً، وإنما سيكون الحديث من منطلق عام خاصة وإن تجربة الزواج الثاني قد انتشرت بشكل كبير في المجتمعات العربية وبشكل خاص عند الرجال المتقدمين في العمر بعد سنين طويلة امضوها مع الزوجة الأولى .
من الممكن أن يكون سبب الزواج الثاني للرجل
. التفاف امرأة مطلقة أو أرملة (خبرت الرجال) حول رجل انبهرت بشخصيته، وأبدت دهشتها وإعجابها بتفرده، فظنته الفارس النبيل الذي تحلم به قد أصبح طوع بنانها، وهنا يعكف على هذا الزواج ربما لتجديد شبابه .
و إحساس الرجل الشرقي بأنه يريد امرأة (جارية) وخاصة بعد انتشار الفضائيات العربية بكل ما تحمله من تحقير وابتذال للمرأة العربية التي ما عادت إلا جسداً رخيصاً يعرض صباح مساء أمام عيني الرجل العربي، وفي مرحلة المراهقة المتأخرة للرجل، يبحث عن هذه الجارية التي تقول له سمعاً وطاعة يا سيدي، أي يبحث عن الجانب الأضعف التي يأمرها فتطيع ....
و يعتقد الرجل العربي بأن الزوجة الأولى التي قدمت حياتها كلها لبيتها وأولادها وللاعتناء به وبكل متطلبات حياته، قادرة أن تستمر في إدارة بيتها أن هو بحث عن الأخرى أو لاحقته الأخرى، خاصة ومن السهل على هذا الرجل أن يتذرع بالشرع الذي أباح له تعدد الزوجات ناسياً أو متناسياً بأن هذه الآية الكريمة نزلت في ظروف خاصة لتكثير النسل الإسلامي أيام الحروب والفتوحات، وكما يقول المثل :»لا يحفظون من قاموس العشق إلا حبيبي« ... لذلك يكون مطمئناً أن الزوجة الأولى ستستمر في إدارة شؤون الأولاد .
وتضيف : يبحث الرجل وفي مرحلة من عمره عن نقيض زوجته الأولى، حين يكتشف بأنه لم يعد يمثل الاهتمام الأول لحياتها خاصة إذا كان لها قضايا فكرية أو وطنية أو اهتمامات صحية رياضية، فيلجأ إلى نقيضها ممن يسعدها أن تكون جارية عند قدميه بينما الأولى تبقى امرأة حرة وخاصة حين تصر أن تحصل على وثيقة حريتها وهي الطلاق .
وتزيد قلعجي :المأساة لا تقع بشكل كبير على الزوجة الأولى الراعية وإنما على الأولاد خاصة إذا كانوا في سن واعية وكان الأب بالنسبة لهم يمثل رمزاً كبيراً، فتبدأ مشكلة الأم الملتصقة بأبنائها التخفيف عنهم وإفهامهم بأن سعادة أبيهم ربما تكون مع الأخرى .
والمأساة الأخرى هي المجتمع الذي يبقى يلوك ويلوك في خصوصيات الناس وينسى قضايا جوهرية ومأساوية في مجتمعاتنا العربية .
وهنا لا أتهم الرجال فقط وإنما الكثير من النساء اللواتي يتخلين عن بيوتهن للحاق بالرجال (الفرسان) كأن يكون مثقفاً أو كاتباً مرموقاً أو حتى ثريا، فتترك الواحدة زوجها وأولادها من أجل الآخر المبهورة فيه .
اعتقد أن مجتمعاتنا العربية تعاني من اهتراء أخلاقي وانعدام القيم والمبادئ الأخلاقية والسياسية ومن خلل نفسي كبير وازدواجية المفاهيم .
بين نارين
أم عصام: بعد عشرة عمر بيننا تزوج زوجي للمرة الثانية رغم وجود الأولاد وحاجتهم إليه تركني وحيدة أعيلهم وأرعاهم لم يفكر إلا بنفسه مع أنني وقفت إلى جانبه عندما كان معدما ساهمت بنجاحه وتفوقه كنت الزوجة الجميلة الصبورة تحملت أياما صعبة من أجله كانت مكافأتي منه قاسية زوجة ثانية وثالثة ورابعة لم أفكر بالطلاق لأنني لا أريد أن أحرم أبنائي من والدهم .

تزوجت سرا
بسام محمود يتحدث عن تجربته قائلاً : لا أنسى الأيام الجميلة التي عشتها مع زوجتي الأولى لكن بعد أن كبر الأولاد أصبحت زوجتي تهتم بهم أكثر من تهمل البيت ونفسها لم أستطع الاحتمال أردت زوجة تهتم بي وبنفسها تزوجت بالسر لكي لا أجرح زوجتي لكن عرفت بعد خمس سنوات من زواجي وعندما عاتبتني هي وأهلها خيرتها بين أن تعيش في بيتها ومع أولادها وبين الطلاق، اختارت بيتها وأولادها، علاقتي بها جيدة حين تمرض أرعاها ولا أقصر معها بشيء، أشعر بأنها ليس لها ذنب وأكن لها الحب.

حبه الوحيد
فاطمة تقول : كنت حبه الوحيد وبعد رفض أهلي المتكرر له تزوجنا وعشنا في أجمل الأيام، لكن بعد (15) عاماً قال لي : أريد أن أتزوج وأنت كبرت، أريد فتاة صغيرة على الموضة .
)كأنني أكبر لوحدي) وأنني حبه الوحيد، تزوج وغاب عني لمدة عام واحد وأنا أعزّي نفسي بأنني حبه الوحيد وأخبر الناس بذلك لكنني لم أعد أحتمل وطلبت الطلاق لأبدأ من جديد، تذكرت زوجة عمي التي تخلت عن أهلها لأنها أحبت عمي وتزوجت وفي أقرب فرصة تركها وهاجر، طبعاً، تزوج فلم تحتمل الأمر وأصيبت بالجنون .

شرح الصورة
الكاتبة والأديبة انصاف القلعجي .
الدكتور سري ناصر .
القاضي سامر القبج
محمود أبو شيخة .
آمنة الزعبي

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش