الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غياب فرص العمل يضاعف من مشكلتي الفقر والبطالة اهالي الرويشد يعيشون قساوة الحياة رغم جهود التنمية

تم نشره في الأحد 24 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
غياب فرص العمل يضاعف من مشكلتي الفقر والبطالة اهالي الرويشد يعيشون قساوة الحياة رغم جهود التنمية

 

 
* التل: مشروع »القرية الرعوية« سيؤمن المساكن ومصادر الدخل لعشرات الاسر
الرويشد - بترا - من اخلاص القاضي: تستحق البادية الاردنية التي تمتد على رقعة تعادل 85 بالمائة من مساحة المملكة تنمية مستدامة وعناية حثيثة لما تمثله من ثروة وطنية حقيقية اذا ما احسن استغلالها واستثمار مواردها بما يتناسب مع امكاناتها وطاقات ابنائها وبناتها .
وبحسب مسؤولين ومواطنين فان البادية التي حظيت باهتمام ورعاية جلالة الملك عبدالله الثاني لم تحظ بذات الرعاية الحكومية اذ لم تكن ضمن اولويات عمل الحكومات السابقة الامر الذي ادى الى ازدياد حالات الفقر والبطالة وحالات الهجرة منها الى المدن مما شكل عبئا اضافيا على اقتصاد المملكة كان يمكن الاستغناء عنه.
واشاروا لوكالة الانباء الاردنية الى ان الوقت حان لادراك اهمية تطوير البادية وتنميتها دعما للاقتصاد الوطني ومساهمة في تقليل جيوب الفقر والحرمان على امتداد رقعتها في المملكة.
وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الزراعة ممثلة بمديرية تنمية وتطوير البادية في سبيل النهوض بالواقع الذي يعيشه سكان الرويشد الا ان هناك شكاوى من سكان المنطقة جراء تزايد حالات الفقر والبطالة والكساد ..اذ ناشد رئيس جمعية الغياث التعاونية عناد فهد الهزاع المسؤولين بضرورة الالتفات اكثر الى منطقة الرويشد التي وصفها »بالمحرومة« كاحدى اهم مناطق البادية اذ يعتاش غالبية المواطنين فيها على الاستثمار في الثروة الحيوانية بيد ان عوامل كثيرة تحول دون نجاح المواطنين في قطف ثمار جهودهم جراء اعتمادهم على تربية المواشي خاصة في ظل ارتفاع اسعار الاعلاف الذي وصل سعر الطن الواحد منها الى 80 دينارا في حين بلغ سعر الطن الواحد من النخالة 90 دينارا على حد قوله .
وقال ان افتقار منطقة الرويشد الى المراعي بسبب شح الامطار يحول مهمة الحفاظ على الثروة الحيوانية الى شبه مستحيلة محذرا من »ان الثروة الحيوانية في الرويشد في طريقها الى الانقراض« اذا لم تؤخذ بعين الاعتبار من خلال العديد من الاجراءات ابرزها دعم اسعار العلف او امكانية شرائه بالتقسيط مقابل ضمانات محددة وباشراف حكومي .
ونوه الهزاع الى ان غياب فرص العمل الاخرى في الرويشد يضاعف من مشكلتي الفقر والبطالة بشكل مطرد حيث لا مصانع او معامل او شركات تستوعب جيلا من الشباب العاطل عن العمل في حين يضطر عدد كبير منهم الى العمل كأجراء لدى مالكي المواشي مقابل اجور زهيدة تضاعف من احباط الشباب .
بدوره اشتكى رئيس جمعية بني خالد التعاونية عايش بني خالد من افتقار الرويشد الى اسواق لتصريف منتجات الثروة الحيوانية والتي تأثرت كثيرا بسبب استيراد اللحوم الحية والمجمدة الامر الذي ادى الى كساد المنتج المحلي من اللحوم في منطقة الرويشد .
وتمنى ان تتم مراعاة ظروف المواطنين الاقتصادية في الرويشد خاصة بعد قرار رفع المحروقات قائلا »اننا في اطراف الصحراء نتكبد عناء فوق اخر في ظل غياب اي بارقة امل للتغيير او الاصلاح في المنطقة رغم الجهود الحثيثة التي تبذلها مديرية تطوير وتنمية البادية التي عمدت الى استحداث الحفائر من اجل تأمين المياه بشكل دائم للمواشي«.
وقال ان شوارع الرويشد غير منظمة او غير موجودة اصلا وان طرقها الزراعية ليست مرصوفة الامر الذي تزداد معه الحاجة الى تغيير اطارات المركبات بشكل مستمر .
واشار الى ان واقع العديد من القرى التي تعتبر في طي النسيان ولم تجد حقها من الرعاية جعل سكانها عرضة للهجرة وتركها قفراء كما حدث في قرية »رقبان« التي هجرها اهلها بالكامل حين ايقنوا أن الحياة على »سطحها« مستحيلة بعد ان حصد انتشار »العقارب« ارواح ثلاثة اطفال محذرا من هجرة الاهالي المتزايدة للقرى باتجاه المدن .
مدير تنمية وتطوير البادية الدكتور نامق التل قال ان منطقة الرويشد كجزء هام من البادية الاردنية يعاني سكانها وخاصة مربي الثروة الحيوانية فيها من مشاكل كبيرة جعلت من استحداث مديرية تنمية وتطوير البادية التابعة لوزارة الزراعة امرا في غاية الاهمية خاصة في ظل غياب المراعي وشح مياه الامطار فيها والتي لا يتجاوز معدلها السنوي 70 ملم .
وتضطلع المديرية بحسب الدكتور التل بمهام اساسية هدفها الحفاظ على المياه السطحية في مناطق البادية اذ ان المياه السطحية في الرويشد والتي تقدر بملايين الامتار المكعبة كانت تذهب هدرا في الاعوام السابقة حيث لم تحظ الرويشد والبادية كلها بعناية حكومية تنسجم مع التوجيهات الملكية الحثيثة من اجل تطوير البادية وتنميتها .
واضاف ان المديرية وبهدف بعث الحياة في منطقة الرويشد ومنع الهجرة المتزايدة منها عمدت الى تنمية الغطاء الرعوي من خلال اقامة العديد من السدود الترابية لتغذية نباتات المناطق الرعوية باحتياجاتها من المياه ورفع انتاجية المنطقة من الغطاء النباتي الامر الذي يقلل من تكلفة انتاج اللحوم الحمراء اضافة الى تخفيض فاتورة استيراد الاعلاف والحصول على نتائج بيئية ايجابية في معادلة اطرافها الارض والانسان والنبات والحيوان .
واكد ان البادية ومن ضمنها منطقة الرويشد مورد طبيعي هام وثروة وطنية نحتاج الى استغلالها على الوجه الامثل لرفد الاقتصاد الوطني مبينا ان المديرية قامت باجراء تجربة زراعة 100 دونم من الفستق الحلبي الذي اثبتت زراعته في الرويشد نجاحا غير متوقع كما عمدت قبل حوالي السنتين الى زراعة »الصبار« في المنطقة بهدف استغلالها كمادة علفية من اجل تقليل كلفة فاتورة الاعلاف على مربي الثروة الحيوانية .
وقال ان ادراك المديرية لاحتياجات اهالي الرويشد الاساسية قادها الى انشاء سد ترابي يتسع لـ 30 الف متر مكعب من المياه بكلفة لم تتجاوز 4 الاف دينار وانجاز عشرات الحفائر بهدف تأمين مياه الشرب لاصحاب المواشي وللمواشي ايضا بسعة تصل الى مليون متر مكعب .
وتقوم المديرية وفقا للدكتور التل بادارة 12 بئرا ارتوازيا تؤمن مياه الشرب لقطعان الماشية مجانا اذ تقدر الثروة الحيوانية في الرويشد بـ »270 الف« رأس من الاغنام والماعز والابل كما تؤمن المديرية الخدمات البيطرية وتحصين المواشي وتقديم العلاجات البيطرية مجانا اضافة الى ادارة محميات رعوية تقدر مساحتها بـ 75 الف دونم وفرت في العام الماضي ما قيمته 68 الف دينار من المادة العلفية .
وكشف ان المديرية تعد حاليا مشروعا يهدف الى تحويل لواء الرويشد الى منطقة جاذبة لا طاردة وهو مشروع »القرية الرعوية« الذي سيؤمن المساكن ومصادر الدخل ووسائل الانتاج لعشرات الاسر مقابل ضمانات محددة مشيرا الى ان المديرية بصدد البحث عن مصدر لتمويله .
وبين ان تطلعات مديرية تنمية وتطوير البادية لا تتناسب مع مواردها المحدودة جدا في اشارة الى احد اهم العقبات التي تحول دون تنفيذ البرامج والخطط الرامية الى التطوير وصولا الى بادية منتجة وجاذبة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش